An-NurJuz 18 · Page 356

An-Nur 24:52

The Light · Juz 18 · Page 356

وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخۡشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقۡهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٥٢

And whoever obeys Allāh and His Messenger and fears Allāh and is conscious of Him - it is those who are the attainers.

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:50–53

الإعراب:

(أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا) كلام مستأنف مسوق لتقسيم الأمر في صدودهم عن حكومته إذا كان الحق عليهم بين أن يكونوا مرضى القلوب منافقين أو مرتابين في أمر نبوته أو خائفين أن يحيف عليهم لمعرفتهم بحاله. والهمزة للاستفهام التقريري ويبالغ به تارة في الذم وتارة في المدح وهو هنا من النوع الأول، وفي قلوبهم خبر مقدم ومرض مبتدأ مؤخر وأم حرف عطف بمعنى بل فهي منقطعة وارتابوا فعل وفاعل. (أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) أم يخافون عطف على ما تقدم وأن يحيف في تأويل مصدر مفعول به يخافون والحيف الميل والجور في القضاء وبل حرف إضراب وأولئك مبتدأ وهم ضمير فصل أو مبتدأ ثان والظالمون خبر هم والجملة خبر المبتدأ الأول أو خبر أولئك. (إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ)

إنما كافة ومكفوفة وكان فعل ماض ناقص وقول خبر كان المقدم والمؤمنين مضاف إليه وانما ترجح نصبه لأنه متى اجتمع معرفتان فالأولى جعل أوغلهما في التعريف ولكن سيبويه لم يفرق بينهما وسيأتي مزيد بحث في باب الفوائد، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة دعوا في محل جر باضافة الظرف إليها والواو نائب فاعل والى الله متعلقان بدعوا ورسوله عطف على الله واللام للتعليل ويحكم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل وبينهم ظرف متعلق بيحكم وجعل الزمخشري فاعل يحكم عائدا إلى المصدر لأن معناه ليفعل الحكم بينهم. (أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) أن وما حيزها اسم كان وجملة سمعنا مقول القول وأطعنا عطف على سمعنا والواو حرف عطف وأولئك مبتدأ وهم ضمير فصل أو مبتدأ ثان والمفلحون خبر هم أو خبر أولئك وقد تقدم قريبا.

(وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ) الواو استئنافية ومن اسم شرط جازم مبتدأ ويطع فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر تقديره هو ورسوله عطف على الله ويتقه عطف على يطع بسكون الهاء وكسرها ومع إشباع وبدونه، والفاء رابطة لجواب الشرط وأولئك هم الفائزون تقدم فيه القول كثيرا. (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ)

كلام مستأنف لحكاية قول المنافقين لرسول الله أينما كنت نكن معك لئن خرجت خرجنا ولئن أقمت أقمنا ولئن أمرتنا بالجهاد جاهدنا. وأقسموا فعل ماض والواو فاعل وبالله متعلقان بأقسموا وجهد أيمانهم مفعول مطلق، وسيأتي مزيد بحث عنه في باب البلاغة، أو حال تقديره مجتهدين، وقد خلط الزمخشري الوجهين فجعلهما واحدا، ولئن اللام موطئة للقسم وان شرطية أمرتهم فعل وفاعل ومفعول به. (لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ)

اللام واقعة في جواب القسم ويخرجن فعل مضارع مرفوع وحذفت النون لتوالي الأمثال والواو فاعل والنون للتوكيد ولم يبن الفعل لأن النون لم تباشره، وقل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت ولا ناهية وتقسموا فعل مضارع مجزوم بلا وطاعة خبر لمبتدأ محذوف تقديره أمركم أي أمركم الذي يطلب منكم طاعة معروفة معلومة لا يشك فيها، ويجوز أن يعرب مبتدأ محذوف الخبر أي طاعة معروفة أولى بكم وأمثل من هذه الأيمان الكاذبة، ومعروفة صفة وجملة إن الله تعليلية لما تقدم وان واسمها وخبير خبر وبما متعلقان بخبير وجملة تعملون صلة.

البلاغة:

1- الاستعارة:

جهد أيمانكم: لفظ مستعار من جهد نفسه إذا بلغ أقصى وسعها، وقد استعاره للايمان وأصله أقسم بالله جهد اليمين جهدا فحذف الفعل وقدم المصدر موضوعا موضعه مضافا إلى المفعول كضرب الرقاب وإذا جعلته حالا جعلته مؤولا باسم الفاعل أي جاهدين.

2- صحة التقسيم:

وفي قوله تعالى: «أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ» الآية فن يقال له صحة التقسيم وقد تقدمت الاشارة اليه فإنها لم تبق قسما يقع في القلوب من الصوارف عن القبول إلا جاءت به، ألا ترى أنه تعالى بعد قوله «أفي قلوبهم مرض» ذكر الريبة لأنه لا بد أن يكون الصارف عن الإجابة فحكم الله ورسوله إما إبطان الكفر وإظهار الإسلام وهو المرض، أو التشكك والتردد والتذبذب في حكم الله هل هو جار على العدل أو على غيره وذلك هو الريبة، أو يكون الصارف خوف الحيف الذي لا يشعر به رجاء الانصاف فلم يبق قسم من الصوارف حتى ذكر فيها ثم ختمها سبحانه بقوله «بل أولئك هم الظالمون» فيكون مرشحا للايغال الذي جاء في فاصلة الآية فحقق الظلم وصفا لهم في الرد عليهم ليبقي ثبوته فيهم وجوده في حكمه سبحانه فحصل من ذلك الافتتان وهو جمع الكلام بين فنيّ الفخر والهجاء فإن في وصفهم بالظلم وصف ذاته بالعدل ووصف نبيه بالعدل أيضا فاذا أضفت إلى ذلك أن الكلام قد أفرغ في قالب من النزاهة والاحتشام واشتمل الهجاء المرير على مالا يوهم الهجاء وهو من أمضى الهجاء وأقذعه فقد أضفت إلى ما تقدم فن النزاهة وهو فن مشهور من فنون البلاغة عبر عنه أبو عمرو بن العلاء بقوله:

«خير الهجاء ما تنشده العذراء في خدرها فلا يقبح بمثلها» وابن بسام في قوله في الذخيرة: «الهجاء ينقسم إلى قسمين: قسم يسمونه هجاء الاشراف وهو ما لم يبلغ أن يكون سبابا أو هجوا مستبشعا والثاني السباب الذي أحدثه جرير وطبقته» فقد اجتمع في الآية حسن التقسيم والإيغال والافتنان والنزاهة.

ومما ورد من الهجاء الموجع وليس فيه لفظ فاحش قول أبي تمام:

بني لهيعة ما بالي وبالكم ... وفي البلاد مناديح ومضطرب

لجاجة لي فيكم ليس يشبهها ... إلا لجاجتكم في أنكم عرب

الفوائد:

توسط الخبر بين الافعال الناقصة وبين أسمائهن جائز، قال ابن مالك: «وفي جميعها توسط الخبر أجز» قال الله تعالى «وكان حقا علينا نصر المؤمنين» فحقا خبر كان مقدم ونصر المؤمنين اسمها المؤخر، ويؤخذ من كلام المغني أن رفع الخبر ضعيف كضعف الاخبار بالضمير عما دونه في التعريف إلا ان يمنع مانع من تقدم الخبر كحصر الخبر نحو «وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية» أو كخفاء اعرابهما نحو كان موسى فتاك، وقد يكون التوسط واجبا نحو كان في الدار ساكنها فتحصل ثلاثة أقسام: قسم يجوز وقسم يمتنع وقسم يجب، وسكتوا عن تقديم أسمائهن لعدم تصوره، إذ متى تقدم الاسم صار مبتدأ وتحمل الناسخ ضميره فلا يقال ان الاسم تقدم.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 356

An-NurJuz 18 · Page 356

24:44

يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٤

Allāh alternates the night and the day. Indeed in that is a lesson for those who have vision.

24:45

وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٥

Allāh has created every [living] creature from water. And of them are those that move on their bellies, and of them are those that walk on two legs, and of them are those that walk on four. Allāh creates what He wills. Indeed, Allāh is over all things competent.

24:46

لَّقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖۚ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٦

We have certainly sent down distinct verses. And Allāh guides whom He wills to a straight path.

24:47

وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعۡنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

But they [i.e., the hypocrites] say, "We have believed in Allāh and in the Messenger, and we obey"; then a party of them turns away after that. And those are not believers.

24:48

وَإِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم مُّعۡرِضُونَ ٤٨

And when they are called to [the words of] Allāh and His Messenger to judge between them, at once a party of them turns aside [in refusal].

24:49

وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلۡحَقُّ يَأۡتُوٓاْ إِلَيۡهِ مُذۡعِنِينَ ٤٩

But if the right is theirs, they come to him in prompt obedience.

24:50

أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ أَمۡ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَرَسُولُهُۥۚ بَلۡ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٥٠

Is there disease in their hearts? Or have they doubted? Or do they fear that Allāh will be unjust to them, or His Messenger? Rather, it is they who are the wrongdoers [i.e., the unjust].

24:51

إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥١

The only statement of the [true] believers when they are called to Allāh and His Messenger to judge between them is that they say, "We hear and we obey." And those are the successful.

24:52

وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخۡشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقۡهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٥٢

And whoever obeys Allāh and His Messenger and fears Allāh and is conscious of Him - it is those who are the attainers.

24:53

۞ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٥٣

And they swear by Allāh their strongest oaths that if you ordered them, they would go forth [in Allāh's cause]. Say, "Do not swear. [Such] obedience is known.1 Indeed, Allāh is [fully] Aware of that which you do."

1 translator’s note
  1. i.e., the hypocrites' pretense of obedience is known to be a lie. ↩
DarwishTafsir · 24:52

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском