An-NurJuz 18 · Page 356

An-Nur 24:53

The Light · Juz 18 · Page 356

۞ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٥٣

And they swear by Allāh their strongest oaths that if you ordered them, they would go forth [in Allāh's cause]. Say, "Do not swear. [Such] obedience is known.1 Indeed, Allāh is [fully] Aware of that which you do."

1 translator’s note
  1. i.e., the hypocrites' pretense of obedience is known to be a lie. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:53

﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ قال مقاتل: من حلف بالله فقد اجتهد في اليمين [["تفسير مقاتل" 2/ 40 ب.]]. وقد مرّ [[انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [المائدة: 53]، و"البسيط" عند قوله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [الأنعام: 109].]].

﴿لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ﴾ يا محمد ﴿لَيَخْرُجُنَّ﴾ إلى الجهاد ومن أموالهم وديارهم [[انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 40 ب.]].

﴿قُلْ لَا تُقْسِمُوا﴾ قال ابن عباس: قل: لا تحلفوا فإنَّ الله لو بلغ منكم [[(منكم): ساقطة من (ع).]] الجهد. لم تبلغوه. يعني: لو كلَّفكم [[في (أ): (لم تبلغوا نعمتي لو كفلكم)، وهي عبارة لا معنى لها.]] ما تُقسمون عليه ما وفَّيتم بيمينكم [[في (ع): (بتمنيكم)، وهو خطأ.]] [[لم أجده.]].

وتمّ الكلام. ثم قال:

﴿طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ قال مقاتل بن حيان: أمرهم أن لا يحلفوا على شيء، ولكن أمرهم أن تكون منهم طاعة معروفة للنبي -عليه السلام- من غير أن يقسموا [[رواه ابن أبي حاتم 7/ 59 أ، ب وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 214 ونسبه لابن أبي حاتم.]].

وقال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لهم ﴿لَا تُقْسِمُوا﴾ ولكن لتكن [[في "تفسير مقاتل": ولكن هذه منكم.]] منكم ﴿طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ يعني حسنة [النبي -ﷺ- [["تفسير مقاتل" 2/ 40 ب.]].

وهذا معنى قول الكلبي، يقول: أطيعوه وقوله المعروف من الكلام.

وفسَّر ابن عباس الطاعة المعروفة] [[ساقط من (أ).]] -هاهنا- بأن يُضمروا في القلب طاعته بنيَّة خالصة [[ذكر البغوي 6/ 57، والقرطبي 12/ 296 نحو هذا المعنى ولم ينسباه لأحد.]].

وقال أبو إسحاق: تأويله: طاعة معروفة أمثل من قسمكم بما لا تصدقون فيه. فالخبر مُضمر وهو: "أمثل"، وحذف لأن في الكلام دليلًا [[في (أ): (دلالة).]] عليه [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 51.]].

وقال مجاهد: أي هذه طاعة معروفة منكم بالقول دون الاعتقاد. أي أنَّكم تكذبون فيما تقولون: لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا وأموالنا خرجنا [[ذكر الثعلبي 3/ 88 أهذا القول وقال: وهذا معنى قول مجاهد. اهـ.

وقد رواه بنحوه مختصر الطبري 18/ 157. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 214 بمثل رواية الطبري ونسبه لابن المنذر.]].

وذكر أبو عبيدة هذا الوجه فقال: أي هذه طاعة معروفة [[هذا معنى ما قاله أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 69، ونصُّه: (طاعة معروفة) مرفوعتان .. ، فرفعتا على ضمير يُرفع به، أو ابتداءً.]].

وعلى هذا معنى المعروفة أنها عرفت منهم، فهم يقولون ولا يفون بما يقولون.

وقيل: طاعة معروفة منكم بالكذب [[(بالكذب): ساقطة من (ع).]] [[هذا قول الطبري 18/ 157، والثعلبي 3/ 88 ب.]].

وقد حصل في ارتفاع الطاعة ثلاثة أقوال [[هذه الأقوال هي حسب ذكر الواحدي لها:

الأول: أن تكون فاعلةً بفعل محذوف، أي: ولتكن طاعةٌ.

الثاني: أنها مبتدأ والخبر محذوف، أي: أمثل أو أولى.

الثالث: أنها خبر مبتدأ مضمر تقديره: هذه طاعة، أو المطلوب طاعة.

وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 144، "مشكل إعراب القرآن" لمكي 2/ 514 - 515، "البيان في غريب إعراب القرآن" للأنباري 2/ 198، "الإملاء" للعكبري 2/ 158 - 159، "الدر المصون" للسمين الحلبي 8/ 432.]].

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ أي من طاعتكم بالقول ومخالفتكم بالفعل [[انظر: "الطبري" 18/ 157، الثعلبي 3/ 88 أ.]].

وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد بأعمالكم وسرائركم.

قال مقاتل: ثم أمرهم الله بطاعته وطاعة رسوله فقال: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [["تفسير مقاتل" 2/ 40 ب.]].

﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ قال الفراء: واجه القوم، ومعناه: فإن تتولَّوا، فهي في موضع جزم، ولو كانت لقوم غير مخاطبين كان فعلاً ماضيًا بمنزلة قولك: فإن قاموا، كما قال ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ [التوبة: 129] هؤلاء غير مخاطبين، والجزاء يصلح فيه فَعَل ويفعل كهذه [[في (ظ): (هذه)، وفي (ع): (بهذه).]] الآية والتي في هذه السورة، وأنت تعرفهما بالقراءة بعدهما؛ ألا ترى قوله: {عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ} ولم يقل: عليهم، وقوله ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ﴾ [البقرة: 137] فهذا يدل على فعلوا. انتهى كلامه [["معاني القرآن" للفراء 2/ 258 مع تقديم وتأخير وتصرف في بعض العبارات.]].

وقد بان بما ذكر أن قوله ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ [[(تولوا) ساقط من (ظ).]] مخاطبة من الله تعالى لهم بعد أن أمر رسوله أن يخاطبهم بقوله: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾، ولو كان قوله: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ من خطاب الرسول معهم لقال: فإنما علي ما حمل.

قال ابن عباس: الذي حمِّل النبي -ﷺ- أن يبلغهم، وحملوا أن يطيعوه [[ذكره القرطبي 12/ 296 عن ابن عباس وغيره.]].

وقال مقاتل [[انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 40 ب.]]، والسدي [[رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 59 ب عن السدي. وذكره السيوطيِ في "الدر المنثور" 6/ 214 ونسبه لابن أبي حاتم.]]: يقول فإنما على محمد ما أمر من تبلغ الرسالة، وعليكم ما أمرتم من طاعتهما.

﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ تصيبوا الحق [["الطبرى" 18/ 158.]].

﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ ليس عليه إلاَّ أن يبلغ ويبين لكم.

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 356

An-NurJuz 18 · Page 356

24:44

يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٤

Allāh alternates the night and the day. Indeed in that is a lesson for those who have vision.

24:45

وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٥

Allāh has created every [living] creature from water. And of them are those that move on their bellies, and of them are those that walk on two legs, and of them are those that walk on four. Allāh creates what He wills. Indeed, Allāh is over all things competent.

24:46

لَّقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖۚ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٦

We have certainly sent down distinct verses. And Allāh guides whom He wills to a straight path.

24:47

وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعۡنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

But they [i.e., the hypocrites] say, "We have believed in Allāh and in the Messenger, and we obey"; then a party of them turns away after that. And those are not believers.

24:48

وَإِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم مُّعۡرِضُونَ ٤٨

And when they are called to [the words of] Allāh and His Messenger to judge between them, at once a party of them turns aside [in refusal].

24:49

وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلۡحَقُّ يَأۡتُوٓاْ إِلَيۡهِ مُذۡعِنِينَ ٤٩

But if the right is theirs, they come to him in prompt obedience.

24:50

أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ أَمۡ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَرَسُولُهُۥۚ بَلۡ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٥٠

Is there disease in their hearts? Or have they doubted? Or do they fear that Allāh will be unjust to them, or His Messenger? Rather, it is they who are the wrongdoers [i.e., the unjust].

24:51

إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥١

The only statement of the [true] believers when they are called to Allāh and His Messenger to judge between them is that they say, "We hear and we obey." And those are the successful.

24:52

وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخۡشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقۡهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٥٢

And whoever obeys Allāh and His Messenger and fears Allāh and is conscious of Him - it is those who are the attainers.

24:53

۞ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٥٣

And they swear by Allāh their strongest oaths that if you ordered them, they would go forth [in Allāh's cause]. Say, "Do not swear. [Such] obedience is known.1 Indeed, Allāh is [fully] Aware of that which you do."

1 translator’s note
  1. i.e., the hypocrites' pretense of obedience is known to be a lie. ↩
Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 24:53

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском