An-NurJuz 18 · Page 357

An-Nur 24:55

The Light · Juz 18 · Page 357

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٥٥

Allāh has promised those who have believed among you and done righteous deeds that He will surely grant them succession [to authority] upon the earth just as He granted it to those before them and that He will surely establish for them [therein] their religion which He has preferred for them and that He will surely substitute for them, after their fear, security, [for] they worship Me, not associating anything with Me. But whoever disbelieves1 after that - then those are the defiantly disobedient.

1 translator’s note
  1. i.e., denies the favor of Allāh or does not live by His ordinance. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu as-Su'ud

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:55

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ مِنَ الوَعْدِ الكَرِيمِ، ومُعْرِبٌ عَنْهُ بِطَرِيقِ التَّصْرِيحِ ومُبَيِّنٌ لِتَفاصِيلِ ما أُجْمِلَ فِيهِ مِن فُنُونِ السَّعاداتِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ الَّتِي هي مِنَ اثارِ الِاهْتِداءِ، ومُتَضَمِّنٌ لِما هو المُرادُ بِالطّاعَةِ الَّتِي نِيطَ بِها الِاهْتِداءُ. والمُرادُ بِالَّذِينِ آمَنُوا: كُلُّ مَنِ اتَّصَفَ بِالإيمانِ بَعْدَ الكُفْرِ عَلى الإطْلاقِ مِن أيِّ طائِفَةٍ كانَ وفي أيِّ وقْتٍ كانَ لا مَنِ امَنَ مِن طائِفَةِ المُنافِقِينَ فَقَطْ ولا مَنِ امَنَ بَعْدَ نُزُولِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ، فَحَسْبُ ضَرُورَةَ عُمُومِ الوَعْدِ الكَرِيمِ لِلْكُلِّ كافَّةً، فالخِطابُ في "مِنكُمْ" لِعامَّةِ الكَفَرَةِ لا لِلْمُنافِقِينَ خاصَّةً، و"مِن" تَبْعِيضِيَّةٌ.

﴿وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ عَطْفٌ عَلى "آمَنُوا" داخِلٌ مَعَهُ في حَيِّزِ الصِّلَةِ، وبِهِ يَتِمُّ تَفْسِيرُ الطّاعَةِ الَّتِي أُمِرَ بِها ورُتِّبَ عَلَيْها ما نُظِّمَ في سِلْكَ الوَعْدِ الكَرِيمِ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ، وتَوْسِيطُ الظَّرْفِ بَيْنَ المَعْطُوفَيْنِ لِإظْهارِ أصالَةِ الإيمانِ وعَراقَتِهِ في اسْتِتْباعِ الآثارِ والأحْكامِ ولِلْإيذانِ بِكَوْنِهِ أوَّلَ ما يُطْلَبُ مِنهم وأهَمَّ ما يَجِبُ عَلَيْهِمْ، وأمّا تَأْخِيرُهُ عَنْهُما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنهم مَغْفِرَةً وأجْرًا عَظِيمًا﴾ فَلِأنَّ "مِن" هُناكَ بَيانِيَّةٌ والضَّمِيرُ "الَّذِينَ مَعَهُ" ﷺ مِن خُلَّصِ المُؤْمِنِينَ، ولا رَيْبَ في أنَّهُ جامِعُونَ بَيْنَ الإيمانِ والأعْمالِ الصّالِحَةِ مُثابِرُونَ عَلَيْهِما، فَلا بُدَّ مِن وُرُودِ بَيانِهِمْ بَعْدَ ذِكْرِ نُعُوتِهِمُ الجَلِيلَةِ بِكَمالِها. هَذا ومَن جَعَلَ الخِطابَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ولِلْأُمَّةِ عُمُومًا عَلى أنَّ "مِن" تَبْعِيضِيَّةٌ، أوَّلُهُ ﷺ ولِمَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ خُصُوصًا عَلى أنَّها بَيانِيَّةٌ، فَقَدْ نَأى عَمّا يَقْتَضِيهِ سِباقُ النَّظْمِ الكَرِيمِ وسِياقُهُ بِمَنازِلَ وأبْعَدَ عَمّا يَلِيقُ بِشَأْنِهِ ﷺ بِمَراحِلَ.

﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ﴾ جَوابٌ لِلْقَسَمِ إمّا بِالإضْمارِ، أوْ بِتَنْـزِيلِ وعْدِهِ تَعالى مَنزِلَةَ القَسَمِ لِتَحَقُّقِ إنْجازِهِ لا مَحالَةَ، أيْ: لَيَجْعَلَهم خُلَفاءَ مُتَصَرِّفِينَ فِيها تَصَرُّفَ المُلُوكِ في مَمالِكِهِمْ أوْ خَلَفًا مِنَ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا عَلى حالِهِمْ مِنَ الإيمانِ والأعْمالِ الصّالِحَةِ.

﴿كَما اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ هُمُ بَنُوُ إسْرائِيلَ اسْتَخْلَفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ في مِصْرَ والشّامَ بَعْدَ إهْلاكِ فِرْعَوْنَ والجَبابِرَةِ، أوْ هم ومَن قَبْلَهم مِنَ الأُمَمِ المُؤْمِنَةِ الَّتِي أُشِيرَ إلَيْهِمْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ يَأْتِكم نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ والَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهم إلا اللَّهُ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ ..﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأوْحى إلَيْهِمْ رَبُّهم لَنُهْلِكَنَّ الظّالِمِينَ﴾ ﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ..﴾، ومَحَلُّ الكافِ النَّصْبُ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ تَشْبِيهِيٌّ مُؤَكِّدٌ لِلْفِعْلِ بَعْدَ تَأْكِيدِهِ بِالقَسَمِ، و"ما" مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ: لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمُ اسْتِخْلافًا كائِنًا كاسْتِخْلافِهِ تَعالى لِلَّذِينِ مِن قَبْلِهِمْ. وقُرِئَ: "كَما اسْتُخْلِفَ" عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، فَلَيْسَ العامِلُ في الكافِ حِينَئِذٍ الفِعْلَ المَذْكُورَ بَلْ ما يَدُلُّ هو عَلَيْهِ مِن فِعْلٍ مَبْنِيٍّ لِلْمَفْعُولِ جارٍ مِنهُ مَجْرى المُطاوِعِ، فَإنَّ اسْتِخْلافَهُ تَعالى إيّاهم مُسْتَلْزِمٌ لِكَوْنِهِمْ مُسْتَخْلَفِينَ (p-191)لا مَحالَةَ كَأنَّهُ قِيلَ: لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ فَيُسْتَخْلَفْنَ فِيها اسْتِخْلافًا، أيْ: مُسْتَخْلَفِيَّةٌ كائِنَةٌ كَمُسْتَخْلَفِيَّةَ مَن قَبْلَهم، وقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ ومِن هَذا القَبِيلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنْبَتَها نَباتًا حَسَنًا﴾ عَلى أحَدِ الوَجْهَيْنِ، أيْ: فَنَبَتَ نَباتًا حَسَنًا، وعَلَيْهِ قَوْلُ مَن قالَ:

؎ وعَضَّةُ دَهْرٍ يا ابْنَ مَرْوانَ لَمْ تَدَعْ ∗∗∗ مِنَ المالِ إلّا مُسْحَتٌ أوْ مُجَلَّفُ

أيْ: فَلَمْ يَبْقَ إلّا مُسْحَتٌ إلَخِ.

﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهم دِينَهُمُ﴾ عَطْفٌ عَلى لَيَسْتَخْلِفَنَّهم مُنْتَظِمٌ مَعَهُ في سِلْكَ الجَوابِ وتَأْخِيرُهُ عَنْهُ مَعَ كَوْنِهِ أجَلَّ الرَّغائِبِ المَوْعُودَةِ وأعْظَمَها لِما أنَّ النُّفُوسَ إلى الحُظُوظِ العاجِلَةِ أمْيَلُ فَتَصْدِيرُ المَواعِيدِ بِها في الِاسْتِمالَةِ أدْخَلُ، والمَعْنى: لَيَجْعَلَنَّ دِينَهم ثابِتًا مُقَرَّرًا بِحَيْثُ يَسْتَمِرُّونَ عَلى العَمَلِ بِأحْكامِهِ ويَرْجِعُونَ إلَيْهِ في كُلِّ ما يَأْتُونَ وما يَذَرُوَنَ، والتَّعْبِيرُ عَنْ ذَلِكَ بِالتَّمْكِينِ الَّذِي هو جَعْلُ الشَّيْءِ مَكانًا لِآخَرَ يُقالُ: مَكَّنَ لَهُ في الأرْضِ، أيْ: جَعَلَها مَقَرًّا لَهُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ في الأرْضِ﴾ ونَظائِرُهُ. وكَلِمَةُ "فِي" لِلْإيذانِ بِأنَّ ما جُعِلَ مَقَرًّا لَهُ قِطْعَةٌ مِنها لا كُلُّها لِلدِّلالَةِ عَلى كَمالِ ثَباتِ الدِّينِ ورَصانَةِ أحْكامِهِ وسَلامَتِهِ مِنَ التَّغْيِيرِ والتَّبْدِيلِ لِابْتِنائِهِ عَلى تَشْبِيهِهِ بِالأرْضِ في الثَّباتِ والقَرارِ مَعَ ما فِيهِ مِن مُراعاةِ المُناسَبَةِ بَيْنَهُ وبَيْنَ الِاسْتِخْلافِ في الأرْضِ. وتَقْدِيمُ صِلَةِ التَّمْكِينِ عَلى مَفْعُولِهِ الصَّرِيحِ لِلْمُسارَعَةِ إلى بَيانِ كَوْنِ المَوْعُودِ مِن مَنافِعِهِمْ تَشْوِيقَها لَهم إلَيْهِ وتَرْغِيبًا لَهم في قَبُولِهِ عِنْدَ وُرُودِهِ ولِأنَّ في تَوْسِيطِها بَيْنَهُ وبَيْنَ وصْفِهِ أعْنِي قَوْلَهُ تَعالى ﴿الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ﴾، وفي تَأْخِيرِها عَنْهُ مِنَ الإخْلالِ بِجَزالَةِ النَّظْمِ الكَرِيمِ ما لا يَخْفى. وفي إضافَةِ الدِّينِ إلَيْهِمْ وهو دِينُ الإسْلامِ، ثُمَّ وصْفُهُ بِارْتِضائِهِ لَهم تَأْلِيفٌ لِقُلُوبِهِمْ ومَزِيدُ تَرْغِيبٍ فِيهِ وفَضْلُ تَثْبِيتٍ عَلَيْهِ.

﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ﴾ بِالتَّشْدِيدِ، وقُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ مِنَ الإبْدالِ ﴿مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ﴾ أيْ: مِنَ الأعْداءِ ﴿أمْنًا﴾ حَيْثُ كانَ أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ الهِجْرَةِ عَشْرَ سِنِينَ بَلْ أكْثَرَ خائِفِينَ، ثُمَّ هاجَرُوا إلى المَدِينَةِ وكانُوا يُصْبِحُونَ في السِّلاحِ ويُمْسُونَ كَذَلِكَ، حَتّى قالَ رَجُلٌ مِنهم ما يَأْتِي عَلَيْنا يَوْمٌ نَأْمَنُ فِيهِ، فَقالَ ﷺ: لا تَعْبُرُونَ إلّا يَسِيرًا حَتّى يَجْلِسَ الرَّجُلُ مِنكم في المَلَأِ العَظِيمِ مُحْتَبِيًا لَيْسَ مَعَهُ حَدِيدَةٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ هَذِهِ الآيَةَ، وأنْجَزَ وعْدَهُ وأظْهَرَهم عَلى جَزِيرَةِ العَرَبِ وفَتَحَ لَهم بِلادَ الشَّرْقِ والغَرْبِ وصارُوا لي حالٍ يَخافُهم كُلُّ مَن عَداهم، وفِيهِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى صِحَّةِ النُّبُوَّةِ لِلْإخْبارِ بِالغَيْبِ عَلى ما هو عَلَيْهِ قَبْلَ وُقُوعِهِ ما لا يَخْفى. وقِيلَ: المُرادُ: الخَوْفُ مِنَ العَذابِ والأمْنُ مِنهُ في الآخِرَةِ.

﴿يَعْبُدُونَنِي﴾ حالٌ مِنَ المَوْصُولِ الأوَّلِ مُفِيدَةٌ لِتَقْيِيدِ الوَعْدِ بِالثَّباتِ عَلى التَّوْحِيدِ، أوِ اسْتِئْنافٌ بِبَيانِ المُقْتَضى لِلِاسْتِخْفافِ وما انْتَظَمَ مَعَهُ في سِلْكِ الوَعْدِ.

﴿لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ حالٌ مِنَ الواوِ، أيْ: يَعْبُدُونَنِي غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِي في العِبادَةِ شَيْئًا.

﴿وَمَن كَفَرَ﴾ أيِ: اتَّصَفَ بِالكُفْرِ بِأنْ ثَبَتَ واسْتَمَرَّ عَلَيْهِ ولَمْ يَتَأثَّرْ بِما مَرَّ مِنَ التَّرْهِيبِ والتَّرْغِيبِ، فَإنَّ الإصْرارَ عَلَيْهِ بَعْدَ مُشاهَدَةِ دَلائِلِ التَّوْحِيدِ كُفْرٌ مُسْتَأْنِفٌ زائِدَةٌ عَلى الأصْلِ، وقِيلَ: كَفَرَ بَعْدَ الإيمانِ، وقِيلَ: كَفَرَ هَذِهِ النِّعْمَةَ العَظِيمَةَ، والأوَّلُ هو الأنْسَبُ بِالمَقامِ.

﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أيْ: بَعْدَ ذَلِكَ الوَعْدِ الكَرِيمِ بِما فُصِّلَ مِنَ المَطالِبِ العالِيَةِ المُسْتَوْجِبَةِ لِغايَةِ الِاهْتِمامِ بِتَحْصِيلِها والسَّعْيِ الجَمِيلِ في حِيازَتِها.

﴿فَأُولَئِكَ﴾ البُعَداءُ عَنِ الحَقِّ التّائِهُونَ في تِيهِ الغِوايَةِ والضَّلالِ ﴿هُمُ الفاسِقُونَ﴾ الكامِلُونَ في الفِسْقِ والخُرُوجِ عَنْ حُدُودِ الكُفْرِ والطُّغْيانِ.

Saheeh International · Abu as-Su'ud · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 357

An-NurJuz 18 · Page 357

24:54

قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيۡكُم مَّا حُمِّلۡتُمۡۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهۡتَدُواْۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٥٤

Say, "Obey Allāh and obey the Messenger; but if you turn away - then upon him is only that [duty] with which he has been charged, and upon you is that with which you have been charged. And if you obey him, you will be [rightly] guided. And there is not upon the Messenger except the [responsibility for] clear notification."

24:55

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٥٥

Allāh has promised those who have believed among you and done righteous deeds that He will surely grant them succession [to authority] upon the earth just as He granted it to those before them and that He will surely establish for them [therein] their religion which He has preferred for them and that He will surely substitute for them, after their fear, security, [for] they worship Me, not associating anything with Me. But whoever disbelieves1 after that - then those are the defiantly disobedient.

1 translator’s note
  1. i.e., denies the favor of Allāh or does not live by His ordinance. ↩

24:56

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٥٦

And establish prayer and give zakāh and obey the Messenger - that you may receive mercy.

24:57

لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٥٧

Never think that the disbelievers are causing failure [to Allāh] upon the earth. Their refuge will be the Fire - and how wretched the destination.

24:58

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسۡتَـٔۡذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَبۡلُغُواْ ٱلۡحُلُمَ مِنكُمۡ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٖۚ مِّن قَبۡلِ صَلَوٰةِ ٱلۡفَجۡرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعۡدِ صَلَوٰةِ ٱلۡعِشَآءِۚ ثَلَٰثُ عَوۡرَٰتٖ لَّكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ وَلَا عَلَيۡهِمۡ جُنَاحُۢ بَعۡدَهُنَّۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيۡكُم بَعۡضُكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٨

O you who have believed, let those whom your right hands possess and those who have not [yet] reached puberty among you ask permission of you [before entering] at three times: before the dawn prayer and when you put aside your clothing [for rest] at noon and after the night prayer. [These are] three times of privacy1 for you. There is no blame upon you nor upon them beyond these [periods], for they continually circulate among you - some of you, among others. Thus does Allāh make clear to you the verses [i.e., His ordinances]; and Allāh is Knowing and Wise.

1 translator’s note
  1. Literally, "exposure" or "being uncovered." ↩
Abu as-Su'udTafsir · 24:55

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском