An-Nur 24:55
The Light · Juz 18 · Page 357
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٥٥
Allāh has promised those who have believed among you and done righteous deeds that He will surely grant them succession [to authority] upon the earth just as He granted it to those before them and that He will surely establish for them [therein] their religion which He has preferred for them and that He will surely substitute for them, after their fear, security, [for] they worship Me, not associating anything with Me. But whoever disbelieves1 after that - then those are the defiantly disobedient.
1 translator’s note
- i.e., denies the favor of Allāh or does not live by His ordinance. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 24:55
٥٥ -﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ أي: ليجعلنّهم فيها خلفاء، بأن يورثهم الأرض ، يتصرّفون في تدبيرها تصرّف الملوك في ممالكهم.أو: خلفاء من الذين لم يكونوا على حالهم من الإيمان والأعمال الصالحة.﴿كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ﴾ [وفي قراءة: بالبناء للمفعول (استُخلِف)] ﴿ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ﴾ من بني إسرائيل وغيرهم من الأمم المؤمنة برسلها ، والتي أهلك الله عدوّها ، وأورثها أرضها وديارها وأموالها، كقوله تعالى عن موسى أنه قال لقومه:(عسى ربكم أن يهلك عدوّكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون)الأعراف(١٢٩) وقوله:(ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكّن لهم في الأرض)القصص(٥) .﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ﴾ في الأرض ، أي: ليوطئنّ لهم فيها ﴿دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ﴾ وهو دين الإسلام ، بأن يظهره على جميع الأديان ، ويمكِّن لهم من إقامته ، وإقامة شرائعه ، وتحكيم شرعه ، ويوسّع لهم في البلاد، فيكون الملك لهم فيها ، ولعقبهم من بعدهم ، ما داموا قائمين بالإيمان والعمل الصالح ، كقوله :(هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلّه)التوبة(٣٣).﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُم﴾ [وفي قراءة: بتخفيف الدال (وليُبْدِلنهم)] ﴿مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ﴾ أي: يجعل لهم مكان ما كانوا فيه من الخوف من الأعداء ، أمناً وسلاماً ودعة ، حيث كان الواحد منهم لا يتمكن من إظهار دينه ، وقد رماهم أهل الأرض ، من كفار ومشركين، عن قوس واحدة ، وبغوا لهم الغوائل.وقد أنجز الله وعده لهم بما ذكر، من الاستخلاف في الأرض ، والتمكين لدينهم ، وتبديل خوفهم من أعدائهم أمناً .ففي الحديث عند أحمد عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: «بشرّ هذه الأمّة بالسنا والرفعة والدين، والنصر، والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا، لم يكن له في الآخرة نصيب».ثم أثنى الله على عباده الموعودين بما تقدّم ، فقال:﴿يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ﴾ أي: هم كذلك، أو: هذا ما يلزمهم فعله، لكي أوفيّ لهم بوعدي المذكور .وفي الصحيحين عن معاذ بن جبل ، قال: «أتدري ما حقّ الله على العباد؟ قلت: الله ورسوله أعلم ، قال: حقّ الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً» .﴿وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ﴾ أي: من كفر هذه النعم بعد ذلك الوعد الصحيح من الله ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾ أي: الخارجون عن طاعة الله وأمره ، الكاملون في فسقهم .وهذا الوعد للأمّة بالرفعة والسناء والظهور والتمكين قائم إلى قيام الساعة، لكنّه مشروط بقيامهم بالإيمان والعمل الصالح. فالصحابة لما كانوا أقوم الناس بأوامر الله ، وأطوعهم لله ، كان نصرهم –ضمن هذا الوعد- بحسبهم، فأظهروا كلمة الله في المشارق والمغارب ، وحكموا سائر العباد والبلاد ، ولما قصر الناس بعدهم في بعض تلك الأوامر ، نقص ظهورهم بحسبهم ، وبسبب إخلالهم بالإيمان والعمل الصالح .ومن الأحاديث المبشّرة بهذا الوعد الإلهي :ما ثبت في الصحيح : أن رسول الله ﷺ قال : «إن الله زوى لي الأرض ، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوى لي منها» . رواه مسلم.وحديث عدي بن حاتم : أن رسول الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده ، ليتمنّ الله هذا الأمر ، حتى تخرج الظعينة -أي:المرأة- من الحيرة حتى تطوف بالبيت في غير جوار أحد، ولتفتحنّ كنوز كسرى بن هرمز، وليبذلنّ المال حتى لا يقبله أحدٌ».رواه أحمد في المسند.وفي الصحيحين عن رسول الله ﷺ أنه قال : «لا تزال طائفة من أمتي، ظاهرين على الحقّ، لا يضرّهم من خذلهم ، ولا من خالفهم إلى يوم القيامة» وفي رواية: «حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك» وفي أخرى : «حتى يقاتلوا الدجّال» وفي غيرها: «حتى ينزل عيسى بن مريم وهم ظاهرون».
Page 357
24:54
قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيۡكُم مَّا حُمِّلۡتُمۡۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهۡتَدُواْۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٥٤
Say, "Obey Allāh and obey the Messenger; but if you turn away - then upon him is only that [duty] with which he has been charged, and upon you is that with which you have been charged. And if you obey him, you will be [rightly] guided. And there is not upon the Messenger except the [responsibility for] clear notification."
24:55
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٥٥
Allāh has promised those who have believed among you and done righteous deeds that He will surely grant them succession [to authority] upon the earth just as He granted it to those before them and that He will surely establish for them [therein] their religion which He has preferred for them and that He will surely substitute for them, after their fear, security, [for] they worship Me, not associating anything with Me. But whoever disbelieves1 after that - then those are the defiantly disobedient.
1 translator’s note
- i.e., denies the favor of Allāh or does not live by His ordinance. ↩
24:56
وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٥٦
And establish prayer and give zakāh and obey the Messenger - that you may receive mercy.
24:57
لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٥٧
Never think that the disbelievers are causing failure [to Allāh] upon the earth. Their refuge will be the Fire - and how wretched the destination.
24:58
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسۡتَـٔۡذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَبۡلُغُواْ ٱلۡحُلُمَ مِنكُمۡ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٖۚ مِّن قَبۡلِ صَلَوٰةِ ٱلۡفَجۡرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعۡدِ صَلَوٰةِ ٱلۡعِشَآءِۚ ثَلَٰثُ عَوۡرَٰتٖ لَّكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ وَلَا عَلَيۡهِمۡ جُنَاحُۢ بَعۡدَهُنَّۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيۡكُم بَعۡضُكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٨
O you who have believed, let those whom your right hands possess and those who have not [yet] reached puberty among you ask permission of you [before entering] at three times: before the dawn prayer and when you put aside your clothing [for rest] at noon and after the night prayer. [These are] three times of privacy1 for you. There is no blame upon you nor upon them beyond these [periods], for they continually circulate among you - some of you, among others. Thus does Allāh make clear to you the verses [i.e., His ordinances]; and Allāh is Knowing and Wise.
1 translator’s note
- Literally, "exposure" or "being uncovered." ↩