An-NurJuz 18 · Page 357

An-Nur 24:55

The Light · Juz 18 · Page 357

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٥٥

Allāh has promised those who have believed among you and done righteous deeds that He will surely grant them succession [to authority] upon the earth just as He granted it to those before them and that He will surely establish for them [therein] their religion which He has preferred for them and that He will surely substitute for them, after their fear, security, [for] they worship Me, not associating anything with Me. But whoever disbelieves1 after that - then those are the defiantly disobedient.

1 translator’s note
  1. i.e., denies the favor of Allāh or does not live by His ordinance. ↩

Tafsir · in Arabic

Az-Zamakhshari

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:55

الخطاب لرسول الله ﷺ ولمن معه. ومنكم: للبيان، كالتي في آخر سورة الفتح: وعدهم الله أن ينصر الإسلام على الكفر، ويورّثهم الأرض، ويجعلهم فيها خلفاء، كما فعل ببني إسرائيل، حين أورثهم مصر والشام بعد إهلاك الجبابرة، وأن يمكن الدين المرتضى وهو دين الإسلام. وتمكينه: تثبيته وتوطيده، وأن يؤمن سربهم ويزيل عنهم الخوف الذي كانوا عليه، وذلك أنّ النبي ﷺ وأصحابه مكثوا بمكة عشر سنين خائفين، ولما هاجروا كانوا بالمدينة يصبحون في السلاح ويمسون فيه، حتى قال رجل: ما يأتى علينا يوم نأمن فيه ونضع السلاح؟ فقال ﷺ: لا تغبرون [[قوله: «لا تغيرون إلا يسيرا» أى لا تبقون، أفاده الصحاح. (ع)]] إلا يسيرا حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم محتبيا ليس معه حديدة [[أخرجه الطبري من طريق أبى جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبى العالية في قوله تعالى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ قال: مكث النبي ﷺ عشر سنين خائفا يدعو إلى الله سرا وعلانية. ثم أمر بالهجرة إلى المدينة فمكث بها هو وأصحابه- إلى آخره» وصله الحاكم وابن مردويه دون أوله بذكر أبى بن كعب فيه. وأوله «لما قدم النبي ﷺ وأصحابه المدينة وآوتهم الأنصار.

رمتهم العرب عن قوس واحدة لا يبيتون إلا بالسلاح ... الحديث» .]] ، فأنجز الله وعده وأظهرهم على جزيرة العرب، وافتتحوا بعد بلاد المشرق والمغرب، ومزقوا ملك الأكاسرة وملكوا خزائنهم، واستولوا على الدنيا، ثم خرج الذين على خلاف سيرتهم فكفروا بتلك الأنعم وفسقوا، وذلك قوله ﷺ «الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم يملك الله من يشاء فتصير ملكا، ثم تصير بزيزى [[قوله «تصير بزيزى» في الصحاح: بزه ينزه بزا: سلبه. والاسم البزيزى مثل الخصيصى. (ع)]] :

قطع سبيل، وسفك دماء، وأخذ أموال بغير حقها [[لم أجده. وأوله في السنن وابن ماجة والحاكم وأحمد والطبراني والبيهقي والثعلبي كلهم من حديث سفينة «الخلافة في أمتى ثلاثون سنة ثم ملك بعد ملك» وفي لفظ «ثم يملك الله من يشاء» وروى أحمد وابن أبى شيبة والطبراني من طريق عبد الرحمن بن سابط عن أبى ثعلبة عن أبى عبيدة ومعاذ بن جبل مرفوعا. «إن الله بدأ هذا الأمر نبوة ثم يصير خلافة ... الحديث» .]] » وقرئ: كما استخلف، على البناء للمفعول وليبدلنهم: بالتشديد. فإن قلت: أين القسم الملتقى باللام والنون في لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ؟ قلت:

هو محذوف تقديره: وعدهم الله، وأقسم ليستخلفنهم. أو نزّل وعد الله في تحققه منزلة القسم، فتلقى بما يتلقى به القسم، كأنه قيل: أقسم الله ليستخلفنهم. فإن قلت: ما محل يَعْبُدُونَنِي؟

قلت: إن جعلته استئنافا لم يكن له محل، كأن قائلا قال: ما لهم يستخلفون ويؤمنون؟ فقال:

يعبدونني. وإن جعلته حالا عن وعدهم، أى وعدهم الله ذلك في حال عبادتهم وإخلاصهم، فمحله النصب وَمَنْ كَفَرَ يريد كفران النعمة: كقوله فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ. فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ أى: هم الكاملون في فسقهم. حيث كفروا تلك النعمة العظيمة وجسروا على غمطها [[قوله «على غمطها» أى: احتقارها. (ع)]] . فإن قلت: هل في هذه الآية دليل على أمر الخلفاء الراشدين؟ قلت: أوضح دليل وأبينه لأن المستخلفين الذين آمنوا وعملوا الصالحات هم هم.

Saheeh International · Az-Zamakhshari · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 357

An-NurJuz 18 · Page 357

24:54

قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيۡكُم مَّا حُمِّلۡتُمۡۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهۡتَدُواْۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٥٤

Say, "Obey Allāh and obey the Messenger; but if you turn away - then upon him is only that [duty] with which he has been charged, and upon you is that with which you have been charged. And if you obey him, you will be [rightly] guided. And there is not upon the Messenger except the [responsibility for] clear notification."

24:55

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٥٥

Allāh has promised those who have believed among you and done righteous deeds that He will surely grant them succession [to authority] upon the earth just as He granted it to those before them and that He will surely establish for them [therein] their religion which He has preferred for them and that He will surely substitute for them, after their fear, security, [for] they worship Me, not associating anything with Me. But whoever disbelieves1 after that - then those are the defiantly disobedient.

1 translator’s note
  1. i.e., denies the favor of Allāh or does not live by His ordinance. ↩

24:56

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٥٦

And establish prayer and give zakāh and obey the Messenger - that you may receive mercy.

24:57

لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٥٧

Never think that the disbelievers are causing failure [to Allāh] upon the earth. Their refuge will be the Fire - and how wretched the destination.

24:58

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسۡتَـٔۡذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَبۡلُغُواْ ٱلۡحُلُمَ مِنكُمۡ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٖۚ مِّن قَبۡلِ صَلَوٰةِ ٱلۡفَجۡرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعۡدِ صَلَوٰةِ ٱلۡعِشَآءِۚ ثَلَٰثُ عَوۡرَٰتٖ لَّكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ وَلَا عَلَيۡهِمۡ جُنَاحُۢ بَعۡدَهُنَّۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيۡكُم بَعۡضُكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٨

O you who have believed, let those whom your right hands possess and those who have not [yet] reached puberty among you ask permission of you [before entering] at three times: before the dawn prayer and when you put aside your clothing [for rest] at noon and after the night prayer. [These are] three times of privacy1 for you. There is no blame upon you nor upon them beyond these [periods], for they continually circulate among you - some of you, among others. Thus does Allāh make clear to you the verses [i.e., His ordinances]; and Allāh is Knowing and Wise.

1 translator’s note
  1. Literally, "exposure" or "being uncovered." ↩
Az-ZamakhshariTafsir · 24:55

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском