An-NurJuz 18 · Page 357

An-Nur 24:57

The Light · Juz 18 · Page 357

لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٥٧

Never think that the disbelievers are causing failure [to Allāh] upon the earth. Their refuge will be the Fire - and how wretched the destination.

Tafsir · in Arabic

As-Samarqandi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 24:56–59

قوله عز وجل: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ يعني: أقروا بها وأتموها. وَآتُوا الزَّكاةَ يعني: أقروا بها وأعطوها. وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فيما يأمركم به من التوحيد والطاعة لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ فلا تعذبون.

قوله عز وجل: لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ يعني: فائتين، ويقال سابقين أمر الله تعالى، ويقال: معناه لا تظن أنهم يهربون منا وأنهم يفوتون من عذابنا.

وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ يعني: صاروا إليه وبئس المرجع. قرأ حمزة وابن عامر لا يَحْسَبَنَّ بالياء ونصب السين، وقرأ الباقون بالتاء بلفظ المخاطبة وكسر السين.

قوله عز وجل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قال ابن عباس: «وذلك أن رسول الله ﷺ بعث غلاماً من الأنصار يقال له: مدلج، إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ظهيرة ليدعوه، فانطلق الغلام ليدعوه، فوجده نائماً قد أغلق الباب، فأخبر الغلام أنه في هذا البيت، فقرع الباب على عمر فلم يستيقظ، فدخل فاستيقظ عمر، فجلس وانكشف منه شيء، فرآه الغلام، فعرف عمر أنه قد رآه، فقال عمر: وددت أن الله تعالى نهى أبناءنا ونساءنا وخدمنا أن يدخلوا علينا هذه الساعة إلا بإذن، ثم انطلق معه إلى النبيّ ﷺ فنزلت هذه الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ يعني: العبيد والإماء والولائد وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ يعني:

وليستأذنكم الذين لم يبلغوا الحلم، يعني: الاحتلام، وهم الأحرار من الغلمان ثَلاثَ مَرَّاتٍ لأنها ساعات غرة وغفلة. ثم بين الساعات الثلاث، فقال: مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ لأن ذلك وقت لبس الثياب وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ يعني: وقت القيلولة وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ وذلك وقت النوم ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ يعني: ثلاث ساعات: وقت غرة وغفلة، وهن أوقات التجرد وظهور العورة.

وقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية واحدة ثَلاثُ عَوْراتٍ بنصب الثاء، وقرأ الباقون بالضم، فمن قرأ بالنصب فمعناه: ليستأذنكم ثلاث عورات، أي ثلاث ساعات. ومن قرأ بالضم فمعناه: هي ثلاث عورات، فيكون خبراً عن الأوقات الثلاثة.

وروى عكرمة أن رجلين من أهل العراق سألا ابن عباس عن قوله: لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فقال ابن عباس: «إن الله تعالى سِتِّيرٌ يحب الستر وكان الناس لم يكن لهم ستور على أبوابهم، ولا حجاب في بيوتهم، فربما فاجأ الرجلَ ولده أو خادمه أو يتيم في حجره وهو مع أهله، فأمرهم الله تعالى أن يستأذنوا في ثلاث ساعات التي سمى الله تعالى، ثم جاء الله باليسر، وبسط الرزق عليهم، فاتخذوا الستور، واتخذوا الحجاب، فرأى الناس أن ذلك قد كفاهم من الاستئذان الذي قد أمروا به، وقد قيل:

إن فيه دليلاً أن ذلك الحكم إذا ثبت فإذا زال المعنى زال الحكم. وقال مجاهد: الاستئذان هو التنحنح.

ثم قال: لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ أي ليس عليكم يا معشر المؤمنين، ولا عليهم، يعني: الخدم جُناحٌ بَعْدَهُنَّ يعني: ما ثمّ بعد الساعات الثلاث طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ يعني:

يتقلبون فيكم ليلاً ونهاراً، يدخلون عليكم بغير استئذان في الخدمة بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ يعني:

يدخل بعضكم على بعض بغير إذن كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ يعني: أمره ونهيه في الاستئذان وَاللَّهُ عَلِيمٌ بصلاح الناس حَكِيمٌ حكم بالاستئذان.

قوله عز وجل: وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ يعني: الاحتلام فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني: الكبار من ولد الرجل وأقربائه، معناه: فليستأذنوا في كل وقت، كما استأذن الذين من قبلكم، يعني: من الرجال كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ أي أمره ونهيه في كل وقت، وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِصَلاَحِكُم حَكِيمٌ حكم بالاستئذان.

Saheeh International · As-Samarqandi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 357

An-NurJuz 18 · Page 357

24:54

قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيۡكُم مَّا حُمِّلۡتُمۡۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهۡتَدُواْۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٥٤

Say, "Obey Allāh and obey the Messenger; but if you turn away - then upon him is only that [duty] with which he has been charged, and upon you is that with which you have been charged. And if you obey him, you will be [rightly] guided. And there is not upon the Messenger except the [responsibility for] clear notification."

24:55

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٥٥

Allāh has promised those who have believed among you and done righteous deeds that He will surely grant them succession [to authority] upon the earth just as He granted it to those before them and that He will surely establish for them [therein] their religion which He has preferred for them and that He will surely substitute for them, after their fear, security, [for] they worship Me, not associating anything with Me. But whoever disbelieves1 after that - then those are the defiantly disobedient.

1 translator’s note
  1. i.e., denies the favor of Allāh or does not live by His ordinance. ↩

24:56

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٥٦

And establish prayer and give zakāh and obey the Messenger - that you may receive mercy.

24:57

لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٥٧

Never think that the disbelievers are causing failure [to Allāh] upon the earth. Their refuge will be the Fire - and how wretched the destination.

24:58

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسۡتَـٔۡذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَبۡلُغُواْ ٱلۡحُلُمَ مِنكُمۡ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٖۚ مِّن قَبۡلِ صَلَوٰةِ ٱلۡفَجۡرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعۡدِ صَلَوٰةِ ٱلۡعِشَآءِۚ ثَلَٰثُ عَوۡرَٰتٖ لَّكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ وَلَا عَلَيۡهِمۡ جُنَاحُۢ بَعۡدَهُنَّۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيۡكُم بَعۡضُكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٨

O you who have believed, let those whom your right hands possess and those who have not [yet] reached puberty among you ask permission of you [before entering] at three times: before the dawn prayer and when you put aside your clothing [for rest] at noon and after the night prayer. [These are] three times of privacy1 for you. There is no blame upon you nor upon them beyond these [periods], for they continually circulate among you - some of you, among others. Thus does Allāh make clear to you the verses [i.e., His ordinances]; and Allāh is Knowing and Wise.

1 translator’s note
  1. Literally, "exposure" or "being uncovered." ↩
As-SamarqandiTafsir · 24:57

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском