An-NurJuz 18 · Page 358

An-Nur 24:59

The Light · Juz 18 · Page 358

وَإِذَا بَلَغَ ٱلۡأَطۡفَٰلُ مِنكُمُ ٱلۡحُلُمَ فَلۡيَسۡتَـٔۡذِنُواْ كَمَا ٱسۡتَـٔۡذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٩

And when the children among you reach puberty, let them ask permission [at all times] as those before them have done. Thus does Allāh make clear to you His verses; and Allāh is Knowing and Wise.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 24:58–60

شرح الكلمات:

ليسأذنكم: أي ليطلب الاذن منكم في الدخول عليكم.

ملكت أيمانكم: من عبيد وإماء.

لم يبلغوا الحلم منكم: أي سن التكليف وهو وقت الاحتلام خمسة عشر سنة فما فوق.

تضعون ثيابكم: أي وقت القيلولة للإستراحة والنوم.

ثلاث عورات لكم: العورة ما يتسحي من كشفه، وهذه الأوقات الثلاثة ينكشف فيها الإنسان في فراشه فكانت بذلك ثلاث عورات.

بعدهن: أي بعد الأوقات الثلاثة المذكورة.

طوافون عليكم: أي للخدمة.

بعضكم على بعض: أي بعضكم طائف على بعض.

فليستأذنوا: أي في جميع الأوقات لأنهم أصبحوا رجالاً مكلفين.

والقواعد من النساء: أي اللاتي قعدن عن الحيض والولادة لكبر سنهن.

أن يضعن ثيابهن: كالجلباب والعباءة والقناع والخمار.

غير متبرجات بزينة: أي غير مظهرات زينة خفية كقلادة وسوار وخلخال.

وأن يستعففن خير لهن: بأن لا يضعن ثيابهن خير لهم من الأخذ بالرخصة.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ روي في نزول هذه الآية أن النبي ﷺ بعث غلاماً من الأنصار يقال له مدلج إلى عمر بن الخطاب يدعوه له فوجده نائماً في وقت الظهيرة فدق الباب ودخل فاستيقظ عمر فانكشف منه شيء فقال عندها عمر وددت أن الله نهى أبناءنا ونساءنا وخدمنا أن لا يدخلوا علينا في هذه الساعة إلا بإذن، ثم انطلق إلى رسول الله ﷺ فوجد هذه الآية قد أنزلت فخر ساجداً شكراً لله تعالى.

فقوله تعالى: ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ هو نداء لكل المؤمنين في كل عصورهم وديارهم. وقوله ﴿لِيَسْتَأْذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمَٰنُكُمْ وٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ﴾ أي علموا أطفالكم وخدمكم الاستئذان عليكم في هذه الأوقات الثلاثة وأمروهم بذلك. وقوله: ﴿ثَلاثَ مَرّاتٍ﴾ هي المبينة في قوله: ﴿مِّن قَبْلِ صَلَٰوةِ ٱلْفَجْرِ﴾ وهي ساعات النوم من الليل، ﴿وحِينَ تَضَعُونَ ثِيَٰبَكُمْ مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ﴾ وهي القيلولة، ﴿ومِن بَعْدِ صَلَٰوةِ ٱلْعِشَآءِ﴾ وهي بداية نوم الليل. وقوله: ﴿ثَلاثُ عَوْراتٍ لَّكُمْ﴾ أي هي منطقة انكشاف العورة فيها فاطلق عليها اسم العورة والعورة ما يستحي من كشفه وقوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ ولا عَلَيْهِمْ﴾ أي ولا على الأطفال والخدم ﴿جُناحٌ بَعْدَهُنَّ﴾ أي بعد المرات الثلاث وقوله: ﴿طَوَٰفُونَ عَلَيْكُمْ﴾ أي يدخلون ويخرجون عليكم للخدمة. ﴿بَعْضُكُمْ عَلىٰ بَعْضٍ﴾ أي بعضكم يدخل على بعض للخدمة فلا غنى عنه فلذا فلا حرج عليكم في غير الأوقات الثلاثة.

وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلأَيَٰتِ﴾ أي كهذا التبيين الذي بين لكم حكم الاستئذان يبين الله لكم الآيات المتضمنة للشرائع والأحكام والآداب فله الحمد وله المنة وقوله: ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ﴾ أي بخلقه وما يحتاجون إليه في إكمالهم وإسعادهم ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما يشرع لهم ويفرض عليهم.

وقوله تعالى في الآية الثانية [٥٩] ﴿وإذا بَلَغَ ٱلأَطْفالُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ﴾ أي إذا بلغ الطفل سن الاحتلام وهو البلوغ واحتلم فعليه أن لا يدخل على غير محارمه إلا بعد الإستئذان كما يفعل ذلك الرجال من قبله إذ قد أصبح بالبلوغ الذي علامته الإحتلام أو بلوغ خمس عشرة سنة فأكثر أصبح رجلاً تماماً فعليه أن لا يدخل بيت أحد إلا بعد أن يستأذن هذا معنى قوله تعالى: ﴿وإذا بَلَغَ ٱلأَطْفالُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُواْ كَما ٱسْتَأْذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ وهم الرجال وقوله تعالى: ﴿كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ﴾ أي المتضمنة لأحكامه وشرائعه ﴿وٱللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بخلقه وما يصلح لهم ﴿حَكِيمٌ﴾ في شرعه وهذه حال توجب طاعته تعالى فيما يأمر به وينهى عنه وقوله تعالى: ﴿وٱلْقَواعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّلاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً﴾ أي والتي قعدت عن الحيض والولادة لكبر سنها بحيث أصبحت لا ترجو نكاحاً ولا يرجى منها ذلك فهذه ليس عليها إثم ولا حرج في أن تضع خمارها من فوق رأسها، أو عباءتها من فوق ثيابها التي على جسمها حال كونها غير متبرجة أي مظهرة زينة لها كخضاب اليدين والأساور في المعصمين والخلاخل في الرجلين، أو أحمر الشفتين، وما إلى ذلك مما هو زينة يجب ستره وقوله تعالى: ﴿وأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾ أي ومن لازمت خمارها وعجارها ولم تظهر للأجانب كاشفة وجهها ومحاسنها خير هلا حالاً ومآلاً، وحسبها ان يختار الله لها فما اختاره لها لن يكون إلا خيراً في الدنيا والآخرة فعلى المؤمنات أن يخترن ما اختار الله لهن.

وقوله: ﴿وٱللَّهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ﴾ أي سميع لأقوال عباده عليم بأعمالهم وأحوالهم فَليتق فيطاع ولا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- وجوب تعليم الآباء والسادة والأطفال والخدم الإستئذان عليهم في الأوقات الثلاثة المذكورة والمعبر عنها بالعورات.

٢- وجوب استئذان الأولاد إذا احتلموا الاستئذان على من يريدون الدخول عليه في بيته لأنهم أصبحوا رجالاً مكلفين.

٣- بيان رخصة كشف الوجه لمن بلغت سناً لا تحيض فيها ولا تلد للرجال الأجانب ولو أبقت على سترها واحتجابها لكان خيراً لها كما قال تعالى: ﴿وأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 358

An-NurJuz 18 · Page 358

24:59

وَإِذَا بَلَغَ ٱلۡأَطۡفَٰلُ مِنكُمُ ٱلۡحُلُمَ فَلۡيَسۡتَـٔۡذِنُواْ كَمَا ٱسۡتَـٔۡذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٩

And when the children among you reach puberty, let them ask permission [at all times] as those before them have done. Thus does Allāh make clear to you His verses; and Allāh is Knowing and Wise.

24:60

وَٱلۡقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا فَلَيۡسَ عَلَيۡهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعۡنَ ثِيَابَهُنَّ غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖۖ وَأَن يَسۡتَعۡفِفۡنَ خَيۡرٞ لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٦٠

And women of post-menstrual age who have no desire for marriage - there is no blame upon them for putting aside their outer garments [but] not displaying adornment. But to modestly refrain [from that] is better for them. And Allāh is Hearing and Knowing.

24:61

لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞ وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَن تَأۡكُلُواْ مِنۢ بُيُوتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ إِخۡوَٰنِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَعۡمَٰمِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخۡوَٰلِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمۡ أَوۡ مَا مَلَكۡتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوۡ صَدِيقِكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَأۡكُلُواْ جَمِيعًا أَوۡ أَشۡتَاتٗاۚ فَإِذَا دَخَلۡتُم بُيُوتٗا فَسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ تَحِيَّةٗ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةٗ طَيِّبَةٗۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦١

There is not upon the blind [any] constraint nor upon the lame constraint nor upon the ill constraint nor upon yourselves when you eat from your [own] houses or the houses of your fathers or the houses of your mothers or the houses of your brothers or the houses of your sisters or the houses of your father's brothers or the houses of your father's sisters or the houses of your mother's brothers or the houses of your mother's sisters or [from houses] whose keys you possess or [from the house] of your friend. There is no blame upon you whether you eat together or separately. But when you enter houses, give greetings of peace1 upon each other - a greeting from Allāh, blessed and good. Thus does Allāh make clear to you the verses [of ordinance] that you may understand.

1 translator’s note
  1. Saying, "As-salāmu ʿalaykum" ("Peace be upon you"). ↩
Al-Jaza'iriTafsir · 24:59

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском