An-Nur 24:6
The Light · Juz 18 · Page 350
وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٦
And those who accuse their wives [of adultery] and have no witnesses except themselves - then the witness of one of them1 [shall be] four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the truthful.
1 translator’s note
- The husbands who have been betrayed. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 24:6
٦ - أسباب نزول الآيات ( ٦-٩):أخرج البخاري من طريق عكرمة عن ابن عباس: أن هلال بن أمية – وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم في التخلّف عن رسول الله ﷺ إلى تبوك – قذف امرأته عند النبي ﷺ بشريك بن سحماء ، فقال له النبي ﷺ: «البيّنة أو حدّ في ظهرك» فقال: يا رسول الله ، إذا رأى أحدنا مع امرأته رجلاً ينطلق يلتمس البيّنة؟فجعل النبي ﷺ يقول : «البينة أو حدّ في ظهرك» فقال هلال: والذي بعثك بالحقّ إني لصادق، ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحدّ ، فنزل جبريل، فأنزل الله عليه:(والذين يرمون أزواجهم)الآية ، فقرأ حتى بلغ:(إن كان من الصادقين).فانصرف النبي ﷺ ، فأرسل إليهما، فشهد هلالٌ، والنبي ﷺ يقول : «إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب» ثم قامت فشهدت، فلما كان في الخامسة وقفوها، وقالوا : إنها موجبة، قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت ، حتى ظننّا أنها ترجع ، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت ، فقال النبي ﷺ : «أبصروها ، فإن جاءت به أكحل العينين، سابغ الأليتين، خدلج الساقين، فهو لشريك بن سحماء» ، فجاءت به كذلك، فقال النبي ﷺ : «لولا ما مضى من كتاب الله ، لكان لي ولها شأن» .وأخرج الحافظ أبو يعلى الموصلي من حديث أنس بن مالك ، قال: لأول لعان كان في الإسلام : أن شريك بن سحماء قذفه هلال بن أمية بامرأته ، فرفعه إلى رسول الله ﷺ ، فقال: «أربعة شهود ، وإلاّ حدّ في ظهرك» ، فقال : يا رسول الله ، إن الله يعلم إني لصادق ، ولينزلن الله عليك ما يبرئ به ظهري من الجلد. فأنزل الله آية اللعان:(والذين يرمون أزواجهم) إلى آخر الآيات . قال : فدعاه النبي ﷺ فقال: «اشهد بالله إنك لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا» فشهد بذلك أربع شهادات ، ثم قال له في الخامسة: «ولعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنا» ففعل ، ثم دعاها رسول الله ﷺ فقال: «قومي فاشهدي بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماك به من الزنا» فشهدت بذلك أربع شهادات ، ثم قال لها في الخامسة: «وغضب الله عليكِ إن كان من الصادقين فيما رماك به من الزنا» قال : فلما كانت الرابعة أو الخامسة ، سكتت سكتة، حتى ظنوا أنها ستعترف ، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت على القول ، ففرّق رسول الله ﷺ بينهما، وقال : «انظروا ، فإن جاءت به جعداً حمش الساقين، فهو لشريك به سحماء ، وإن جاءت به أبيض سبطاً قصير العينين ، فهو لهلال بن أمية» ، فجاءت به جعداً حمش الساقين ، فقال رسول الله ﷺ: «لولا ما نزل فيهما من كتاب الله ، لكان لي ولها شأن» .وأخرج أحمد – وأبو داود بنحوه مختصراً- عن ابن عباس : قال: لما نزلت : (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً) قال سعد بن عبادة ، وهو سيد الأنصار: أهكذا أُنزلت يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ : «يا معشر الأنصار ألا تسمعون ما يقول سيّدكم؟» فقالوا: يا رسول الله ، لا تلمه ، فإنه رجل غيور، والله ما تزوّج امرأة قطّ إلا بكراً، وما طلقّ امرأة قط فاجترأ رجل منا أن يتزوجها من شدة غيرته، فقال سعد: والله يا رسول الله إني لأعلم إنها لحقّ، وأنها من الله، ولكني قد تعجبت أني لو وجدت لكاعاً قد تفخذها رجل، لم يكن لي أن أهيّجه ولا أحرّكه، حتى آتي بأربعة شهداء، فو الله إني لا آتي بهم، حتى يقضي حاجته، قال: فما لبثوا إلا يسيراً حتى جاء هلال بن أمية، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، فجاء من أرضه عشاء، فوجد عند أهله رجلاً، فرأى بعينيه، وسمع بأذنيه، فلم يهيجه حتى أصبح ، فغدا على رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إني جئت أهلي عشاء، فوجدت عندها رجلاً، فرأيت بعيني، وسمعت بأذني ، فكره رسول الله ﷺ ما جاء به ، واشتدّ عليه، واجتمعت عليه الأنصار، وقالوا: قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة، الآن يضرب رسول الله ﷺ هلال بن أمية ويبطل شهادته في الناس، فقال هلال: والله إني لأرجو أن يجعل الله لي منها مخرجاً . وقال هلال : يا رسول الله ، فإني قد أرى ما اشتدّ عليك مما جئت به، والله يعلم إني لصادق ، فو الله إن رسول الله ﷺ يريد أن يأمر بضربه، إذ أنزل الله عليه الوحي، فأمسكوا عنه ، حتى فرغ من الوحي، فنزلت: (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم) الآيات، فسُرّي عن رسول الله ﷺ ، وقال: «أبشر يا هلال ، قد جعل الله لك فرجاً ومخرجاً». قال: فأرسلوا إليها، فجاءت ، فتلاها رسول الله ﷺ عليهما، فذكّرهما، وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشدّ من عذاب الدنيا، فقال هلال: والله يا رسول الله، لقد صدقت عليها، فقالت: كذب ، فقال رسول الله ﷺ: «لاعنوا بينهما» ، فقيل لهلال: اشهد، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، فلما كانت الخامسة، قيل له: يا هلال، اتق الله، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب ، فقال: والله لا يعذبني الله عليها ، كما لم يجلدني عليها ، فشهد في الخامسة: أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ثم قيل للمرأة : اشهدي أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، وقيل لها عند الخامسة: اتقي الله ، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فتلكأت ساعة وهمت بالاعتراف، ثم قالت: والله لا أفضح قومي ، فشهدت في الخامسة: أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين .ففرّق رسول الله ﷺ بينهما ، وقضى أن لا يُدعى ولدها لأبٍ ، ولا يرمى ولدها ، ومن رماها أو رمى ولدها، فعليه الحدّ ، و قضى أن لا بيت لها عليه ، ولا قوت لها ، من أجل أنهما يفترقان من غير طلاق ، ولا متوفىّ عنها، وقال : « إن جاءت به أصيهب أريشح حمش الساقين ، فهو لهلال ، وإن جاءت به أورق جعدا جماليا خدلّج الساقين سابغ الأليتين، فهو للذي رُميت به» فجاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين، سابغ الأليتين، فقال رسول الله ﷺ: «لولا الأيْمان لكان لي ولها شأن». قال عكرمة: فكان – أي: ولدها – بعد ذلك أميراً على مصر، وكان يُدعى لأمّه، ولا يُدعى لأبٍ . وفي الصحيحين وبقية الجماعة إلا الترمذي من حديث سهل بن سعد الساعدي ، قال: جاء عويمر إلى عاصم بن عدي ، فقال: سل رسول الله ﷺ: أرأيت رجلاً وجد رجلاً مع امرأته، فقتله، أيُقتل به؟ أم كيف يصنع؟ فسأل عاصم رسول الله ﷺ ، فعاب رسول الله ﷺ السائل، قال: فلقيه عويمر، فقال: ما صنعت؟ فقال: ما صنعت؟ إنك لم تأتني بخير، سألت رسول الله ﷺ ، فعاب السائل، قال عويمر: والله لآتينّ رسول الله ﷺ فلأسألنّه، فأتاه فوجده قد أنزل عليه فيها ، قال : فدعا بهما، ولاعن بينهما ، قال عويمر: إن انطلقت بها يا رسول الله ، لقد كذبتُ عليها ، قال: ففارقَها ، قبل أن يأمره رسول الله ﷺ ، فصارت سنّة المتلاعنين، وقال رسول الله ﷺ: «أبصروها ، فإن جاءت به أسحم أدعج العينين عظيم الأليتين ، فلا أراه إلا قد صدق، وإن جاءت به أحيمر ، كأنه وحرة ، فلا أراه إلا كاذباً» قال: فجاءت به على النعت المكروه.قال الحافظ ابن حجر: اختلف الأئمة في هذا ، فمنهم من رجّح أنها نزلت في هلال، ومنهم من رجّح أنها نزلت في عويمر، ومنهم من جمع بينهما . ويحتمل أن النزول سيق بسبب هلال، لأنه قال في قصّة هلال : «فنزل جبريل» ، ثم صادف مجيء عويمر، ولم يكن له علم بما وقع لهلال، لقوله في قصّة عويمر: «فأتاه فوجده قد أنزل عليه فيها». وجنح القرطبي إلى تجويز نزول الآية مرتين، قال ابن جحر: ولا مانع من تعدّد الأسباب .﴿وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ﴾ أي: يقذفونهنّ بالفاحشة والزنا ، والمراد بهنّ: الحرائر ، لا المملوكات.﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ﴾ أي: على ما رمَوْهُـنّ به ﴿إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ﴾ أي: فليس له عليها بيّنة قائمة من شهود ونحوه، إلا نفسه ﴿فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ﴾ لرفع حد القذف عنه ﴿ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ فيما رماها به من الفاحشة والزنا.[وفي قراءة: (فشهادةُ أحدهم) مبتدأ (أربعَ شهادات) بالنصب على المصدر، أي: فشهادة أحدهم أن يشهد أربع شهادات].وسميت شهادة : لأنها نائبة مناب الشهود ، وكونها أربع شهادات: لأنها في مقابلة أربعة شهداء .وكيفيتها أن يقول أربع مرات: «أشهد بالله العظيم ، إني لمن الصادقين فيما رميتها به» .
Page 350
سورة النور
An-Nur
The Light · Medinan · 64 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
24:1
سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١
[This is] a sūrah which We have sent down and made [that within it] obligatory and revealed therein verses of clear evidence that you might remember.
24:2
ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢
The [unmarried] woman or [unmarried] man found guilty of sexual intercourse1 - lash each one of them with a hundred lashes,2 and do not be taken by pity for them in the religion [i.e., law] of Allāh,3 if you should believe in Allāh and the Last Day. And let a group of the believers witness their punishment.
3 translator’s notes
Either by voluntary confession of the offender or the testimony of four male witnesses to having actually seen the act take place. Otherwise, there can be no conviction.
[973] The ruling in this verse is applicable to unmarried fornicators. Execution by stoning is confirmed in the sunnah for convicted adulterers.
[974] i.e., Do not let sympathy for a guilty person move you to alter anything ordained by Allāh, for in His law is protection of society as a whole.
↩- ↩
- ↩
24:3
ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣
The fornicator does not marry except a [female] fornicator or polytheist, and none marries her except a fornicator1 or a polytheist, and that [i.e., marriage to such persons] has been made unlawful to the believers.
1 translator’s note
- Included in this ruling is the adulterer as well. Such persons cannot be married to believers unless they have repented and reformed. ↩
24:4
وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤
And those who accuse chaste women and then do not produce four witnesses - lash them with eighty lashes and do not accept from them testimony ever after. And those are the defiantly disobedient,
24:5
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
Except for those who repent thereafter and reform, for indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
24:6
وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٦
And those who accuse their wives [of adultery] and have no witnesses except themselves - then the witness of one of them1 [shall be] four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the truthful.
1 translator’s note
- The husbands who have been betrayed. ↩
24:7
وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٧
And the fifth [oath will be] that the curse of Allāh be upon him if he should be of the liars.
24:8
وَيَدۡرَؤُاْ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٨
But it will prevent punishment from her if she gives four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the liars.
24:9
وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٩
And the fifth [oath will be] that the wrath of Allāh be upon her if he was of the truthful.
24:10
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠
And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Accepting of Repentance and Wise.
1 translator’s note
- The phrase omitted is estimated to be "...you would have surely been punished, destroyed or scandalized," or "...you would have suffered many difficult situations." ↩