An-Nur 24:60
The Light · Juz 18 · Page 358
وَٱلۡقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا فَلَيۡسَ عَلَيۡهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعۡنَ ثِيَابَهُنَّ غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖۖ وَأَن يَسۡتَعۡفِفۡنَ خَيۡرٞ لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٦٠
And women of post-menstrual age who have no desire for marriage - there is no blame upon them for putting aside their outer garments [but] not displaying adornment. But to modestly refrain [from that] is better for them. And Allāh is Hearing and Knowing.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 24:58–61
﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمانُكم والَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ مِنكم ثَلاثَ مَرّاتٍ مِن قَبْلِ صَلاةِ الفَجْرِ وحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكم مِنَ الظَّهِيرَةِ ومِن بَعْدِ صَلاةِ العِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكم لَيْسَ عَلَيْكم ولا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوّافُونَ عَلَيْكم بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿وإذا بَلَغَ الأطْفالُ مِنكُمُ الحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَما اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم آياتِهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿والقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وأنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكم أوْ بُيُوتِ آبائِكم أوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكم أوْ بُيُوتِ إخْوانِكم أوْ بُيُوتِ أخَواتِكم أوْ بُيُوتِ أعْمامِكم أوْ بُيُوتِ عَمّاتِكم أوْ بُيُوتِ أخْوالِكم أوْ بُيُوتِ خالاتِكم أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أوْ صَدِيقِكم لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكم تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾
«رُوِيَ أنْ عُمَرَ بَعَثَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غُلامًا مِنَ الأنْصارِ يُقالُ لَهُ: مُدْلِجٌ، وكانَ نائِمًا فَدَقَّ عَلَيْهِ البابَ ودَخَلَ، فاسْتَيْقَظَ (p-٤٧٢)وجَلَسَ فانْكَشَفَ مِنهُ شَيْءٌ، فَقالَ عُمَرُ: ودِدْتُ أنَّ اللَّهَ نَهى أبْناءَنا ونِساءَنا عَنِ الدُّخُولِ عَلَيْنا في هَذِهِ السّاعاتِ إلّا بِإذْنٍ. ثُمَّ انْطَلَقَ إلى الرَّسُولِ فَوَجَدَ هَذِهِ الآيَةَ قَدْ نَزَلَتْ فَخَرَّ ساجِدًا» . وقِيلَ: نَزَلَتْ في أسْماءَ بِنْتِ أبِي مَرْثَدٍ، قِيلَ: دَخَلَ عَلَيْها غُلامٌ لَها كَبِيرٌ في وقْتٍ كَرِهَتْ دُخُولَهُ، فَأتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: إنَّ خَدَمَنا وغِلْمانَنا يَدْخُلُونَ عَلَيْنا حالًا نَكْرَهُها.
﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ﴾ أمْرٌ، والظّاهِرُ حَمْلُهُ عَلى الوُجُوبِ، والجُمْهُورُ عَلى النَّدْبِ. وقِيلَ: بِنَسْخِ ذَلِكَ؛ إذْ صارَ لِلْبُيُوتِ أبْوابٌ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ المُسَيَّبِ، والظّاهِرُ عُمُومُ ﴿الَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ في العَبِيدِ والإماءِ، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ، وقالَ ابْنُ عُمَرَ وآخَرُونَ: العَبِيدُ دُونَ الإماءِ، وقالَ السُّلَمِيُّ: الإماءُ دُونَ العَبِيدِ.
﴿والَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ مِنكُمْ﴾ عامٌّ في الأطْفالِ عَبِيدًا كانُوا أوْ أحْرارًا. وقَرَأ الحَسَنُ وأبُو عُمَرَ وفي رِوايَةٍ وطَلْحَةُ: (الحُلْمَ) بِسُكُونِ اللّامِ، وهي لُغَةُ تَمِيمٍ. وقِيلَ: (مِنكُمُ) أيْ: مِنَ الأحْرارِ ذُكُورًا كانُوا أوْ إناثًا. والظّاهِرُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ثَلاثَ مَرّاتٍ﴾ ثَلاثَ اسْتِئْذاناتٍ؛ لِأنَّكَ إذا ضَرَبْتَ ثَلاثَ مَرّاتٍ لا يُفْهَمُ مِنهُ إلّا ثَلاثَ ضَرَباتٍ، ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: «الِاسْتِئْذانُ ثَلاثٌ»، والَّذِي عَلَيْهِ الجُمْهُورُ أنَّ مَعْنى: ﴿ثَلاثَ مَرّاتٍ﴾ ثَلاثُ أوْقاتٍ، وجَعَلُوا ما بَعْدَهُ مِن ذِكْرِ تِلْكَ الأوْقاتِ تَفْسِيرًا لِقَوْلِهِ: ﴿ثَلاثَ مَرّاتٍ﴾، ولا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ بَلْ تَبْقى ﴿ثَلاثَ مَرّاتٍ﴾ عَلى مَدْلُولِها.
﴿مِن قَبْلِ صَلاةِ الفَجْرِ﴾؛ لِأنَّهُ وقْتُ القِيامِ مِنَ المَضاجِعِ، وطَرْحِ ما يَنامُ فِيهِ مِنَ الثِّيابِ ولُبْسِ ثِيابِ اليَقَظَةِ، وقَدْ يَنْكَشِفُ النّائِمُ.
﴿وحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكم مِنَ الظَّهِيرَةِ﴾؛ لِأنَّهُ وقْتُ وضْعِ الثِّيابِ لِلْقائِلَةِ؛ لِأنَّ النَّهارَ إذْ ذاكَ يَشْتَدُّ حَرُّهُ في ذَلِكَ الوَقْتِ. ومِن في ﴿مِنَ الظَّهِيرَةِ﴾ قالَ أبُو البَقاءِ: لِبَيانِ الجِنْسِ، أيْ: حِينَ ذَلِكَ هو الظَّهِيرَةُ، قالَ: أوْ بِمَعْنى مِن أجْلِ حَرِّ الظَّهِيرَةِ، و(حِينَ) مَعْطُوفٌ عَلى مَوْضِعِ ﴿مِن قَبْلِ﴾، ﴿ومِن بَعْدِ صَلاةِ العِشاءِ﴾؛ لِأنَّهُ وقْتُ التَّجَرُّدِ مِن ثِيابِ اليَقَظَةِ والِالتِحافِ بِثِيابِ النَّوْمِ، ﴿ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ﴾ سَمّى كُلَّ واحِدٍ مِنها عَوْرَةً؛ لِأنَّ النّاسَ يَخْتَلُّ تَسَتُّرُهم وتَحَفُّظُهم فِيها، والعَوْرَةُ الخَلَلُ، ومِنهُ أعْوَرَ الفارِسُ وأعْوَرَ المَكانُ، والأعْوَرُ المُخْتَلُّ العَيْنِ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ: (ثَلاثَ) بِالنَّصْبِ، قالُوا: بَدَلٌ مِن ﴿ثَلاثُ عَوْراتٍ﴾، وقَدَّرَهُ الحَوْفِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ وأبُو البَقاءِ أوْقاتَ ثَلاثِ عَوْراتٍ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: إنَّما يَصِحُّ يَعْنِي البَدَلَ بِتَقْدِيرِ أوْقاتِ عَوْراتٍ فَحُذِفَ المُضافُ وأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مُقامَهُ. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ بِالرَّفْعِ أيْ: هُنَّ ﴿ثَلاثُ عَوْراتٍ﴾، وقَرَأ الأعْمَشُ (عَوَراتٍ) بِفَتْحِ الواوِ، وتَقَدَّمَ أنَّها لُغَةُ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ وبَنِي تَمِيمٍ وعَلى رَفْعِ (ثَلاثُ) .
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَكُونُ (لَيْسَ عَلَيْكم) الجُمْلَةَ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى الوَصْفِ، والمَعْنى هُنَّ ﴿ثَلاثُ عَوْراتٍ﴾ مَخْصُوصَةٌ بِالِاسْتِئْذانِ، وإذا نَصَبْتَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَحَلٌّ وكانَ كَلامًا مُقَرِّرًا لِلْأمْرِ بِالِاسْتِئْذانِ في تِلْكَ الأحْوالِ خاصَّةً.
﴿بَعْدَهُنَّ﴾ أيْ: بَعْدَ اسْتِئْذانِهِمْ فِيهِنَّ حُذِفَ الفاعِلُ وحَرْفُ الجَرِّ بِفي بَعْدَ اسْتِئْذانِهِنَّ ثُمَّ حُذِفَ المَصْدَرُ، وقِيلَ: (لَيْسَ) عَلى العَبِيدِ والإماءِ ومَن لَمْ يَبْلُغِ الحُلُمَ في الدُّخُولِ (عَلَيْكم) بِغَيْرِ اسْتِئْذانٍ (جُناحٌ) بَعْدَ هَذِهِ الأوْقاتِ الثَّلاثِ.
﴿طَوّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾ يَمْضُونَ ويَجِيئُونَ، وهو خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ هم ﴿طَوّافُونَ﴾ أيِ: المَمالِيكُ والصِّغارُ ﴿طَوّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ: يَدْخُلُونَ عَلَيْكم في المَنازِلِ غُدْوَةً وعَشِيَّةً بِغَيْرِ إذْنٍ إلّا في تِلْكَ الأوْقاتِ. وجَوَّزُوا في ﴿بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ﴾ أنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً وخَبَرًا، لَكِنَّ الجَرَّ قَدَّرُوهُ طائِفٌ عَلى بَعْضٍ، وهو كَوْنٌ مَخْصُوصٌ؛ فَلا يَجُوزُ حَذْفُهُ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وحُذِفَ لِأنَّ ﴿طَوّافُونَ﴾ يَدُلُّ عَلَيْهِ وأنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ يَطُوفُ بَعْضُكم. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: (بَعْضُكم) بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿طَوّافُونَ﴾، لا يَصِحُّ؛ لِأنَّهُ إنْ أرادَ بَدَلًا مِن ﴿طَوّافُونَ﴾ نَفْسِهِ فَلا يَجُوزُ؛ لِأنَّهُ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ هم (بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ) وهَذا مَعْنًى لا يَصِحُّ. وإنْ جَعَلْتَهُ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ في ﴿طَوّافُونَ﴾ فَلا يَصِحُّ أيْضًا إنْ قُدِّرَ الضَّمِيرُ ضَمِيرَ غَيْبَةٍ لِتَقْدِيرِ المُبْتَدَأِ هم؛ لِأنَّهُ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ هم يَطُوفُ (بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ) (p-٤٧٣)وهُوَ لا يَصِحُّ. فَإنْ جَعَلْتَ التَّقْدِيرَ أنْتُمْ يَطُوفُ ﴿عَلَيْكم بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ﴾ فَيَدْفَعُهُ أنَّ قَوْلَهُ: (عَلَيْكم) بَدَلٌ عَلى أنَّهم هُمُ المَطُوفُ عَلَيْهِمْ، وأنْتُمْ طَوّافُونَ يَدُلُّ عَلى أنَّهم طائِفُونَ فَتَعارَضا. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ (طَوّافِينَ) بِالنَّصْبِ عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ (عَلَيْهِمْ) . وقالَ الحَسَنُ: إذا باتَ الرَّجُلُ خادِمُهُ مَعَهُ فَلا اسْتِئْذانَ عَلَيْهِ، ولا في هَذِهِ الأوْقاتِ الثَّلاثَةِ.
﴿وإذا بَلَغَ الأطْفالُ﴾ أيْ: مِن أوْلادِكم وأقْرِبائِكم، ﴿فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ أيْ في كُلِّ الأوْقاتِ فَإنَّهم قَبْلَ البُلُوغِ كانُوا يَسْتَأْذِنُونَ في ثَلاثِ الأوْقاتِ.
﴿كَما اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يَعْنِي البالِغِينَ. وقِيلَ: الكِبارُ مِن أوْلادِ الرَّجُلِ وأقْرِبائِهِ. ودَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ الِابْنَ والأخَ البالِغَيْنِ كالأجْنَبِيِّ في ذَلِكَ وتَكَلَّمُوا هُنا فِيما بِهِ البُلُوغُ، وهي مَسْألَةٌ تُذْكَرُ في الفِقْهِ. كَذَلِكَ الإشارَةُ إلى ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنِ اسْتِئْذانِ المَمالِيكِ وغَيْرِ البُلَّغِ.
ولَمّا أمَرَ تَعالى النِّساءَ بِالتَّحَفُّظِ مِنَ الرِّجالِ ومِنَ الأطْفالِ غَيْرِ البُلَّغِ في الأوْقاتِ الَّتِي هي مَظِنَّةُ كَشْفِ عَوْرَتِهِنَّ، اسْتُثْنِيَ (القَواعِدُ مِنَ النِّساءِ) اللّاتِي كَبُرْنَ وقَعَدْنَ عَنِ المَيْلِ إلَيْهِنَّ والِافْتِتانِ بِهِنَّ، فَقالَ: ﴿والقَواعِدُ﴾، وهو جَمْعُ قاعِدٍ مِن صِفاتِ الإناثِ. وقالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: امْرَأةٌ قاعِدٌ قَعَدَتْ عَنِ الحَيْضِ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: سُمِّينَ بِذَلِكَ؛ لِأنَّهُنَّ بَعْدَ الكِبَرِ يُكْثِرْنَ القُعُودَ. وقالَ رَبِيعَةُ لِقُعُودِهِنَّ عَنِ الِاسْتِمْتاعِ بِهِنَّ فَأيِسْنَ ولَمْ يَبْقَ لَهُنَّ طَمَعٌ في الأزْواجِ. وقِيلَ: قَعَدْنَ عَنِ الحَيْضِ والحَبَلِ. و﴿ثِيابَهُنَّ﴾ الجِلْبابُ والرِّداءُ والقِناعُ الَّذِي فَوْقَ الخِمارِ والمُلاءُ الَّذِي فَوْقَ الثِّيابِ أوِ الخُمُرُ أوِ الرِّداءُ والخِمارُ أقْوالٌ، ويُقالُ لِلْمَرْأةِ إذا كَبُرَتْ: امْرَأةٌ واضِعٌ، أيْ: وضَعَتْ خِمارَها.
﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ﴾ أيْ: غَيْرَ مُتَظاهِراتٍ بِالزِّينَةِ لِيُنْظَرَ إلَيْهِنَّ، وحَقِيقَةُ التَّبَرُّجِ إظْهارُ ما يَجِبُ إخْفاؤُهُ أوْ غَيْرُ قاصِداتِ التَّبَرُّجِ بِالوَضْعِ، ورُبَّ عَجُوزٍ يَبْدُو مِنها الحِرْصُ عَلى أنْ يَظْهَرَ بِها جَمالٌ.
﴿وأنْ يَسْتَعْفِفْنَ﴾ عَنْ وضْعِ الثِّيابِ ويَتَسَتَّرْنَ كالشَّبابِ أفْضَلُ لَهُنَّ.
﴿واللَّهُ سَمِيعٌ﴾ لِما يَقُولُ كُلُّ قائِلٍ، (عَلِيمٌ) بِالمَقاصِدِ. وفي ذِكْرِ هاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ تَوَعُّدٌ وتَحْذِيرٌ.
Page 358
24:59
وَإِذَا بَلَغَ ٱلۡأَطۡفَٰلُ مِنكُمُ ٱلۡحُلُمَ فَلۡيَسۡتَـٔۡذِنُواْ كَمَا ٱسۡتَـٔۡذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٩
And when the children among you reach puberty, let them ask permission [at all times] as those before them have done. Thus does Allāh make clear to you His verses; and Allāh is Knowing and Wise.
24:60
وَٱلۡقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا فَلَيۡسَ عَلَيۡهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعۡنَ ثِيَابَهُنَّ غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖۖ وَأَن يَسۡتَعۡفِفۡنَ خَيۡرٞ لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٦٠
And women of post-menstrual age who have no desire for marriage - there is no blame upon them for putting aside their outer garments [but] not displaying adornment. But to modestly refrain [from that] is better for them. And Allāh is Hearing and Knowing.
24:61
لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞ وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَن تَأۡكُلُواْ مِنۢ بُيُوتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ إِخۡوَٰنِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَعۡمَٰمِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخۡوَٰلِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمۡ أَوۡ مَا مَلَكۡتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوۡ صَدِيقِكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَأۡكُلُواْ جَمِيعًا أَوۡ أَشۡتَاتٗاۚ فَإِذَا دَخَلۡتُم بُيُوتٗا فَسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ تَحِيَّةٗ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةٗ طَيِّبَةٗۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦١
There is not upon the blind [any] constraint nor upon the lame constraint nor upon the ill constraint nor upon yourselves when you eat from your [own] houses or the houses of your fathers or the houses of your mothers or the houses of your brothers or the houses of your sisters or the houses of your father's brothers or the houses of your father's sisters or the houses of your mother's brothers or the houses of your mother's sisters or [from houses] whose keys you possess or [from the house] of your friend. There is no blame upon you whether you eat together or separately. But when you enter houses, give greetings of peace1 upon each other - a greeting from Allāh, blessed and good. Thus does Allāh make clear to you the verses [of ordinance] that you may understand.
1 translator’s note
- Saying, "As-salāmu ʿalaykum" ("Peace be upon you"). ↩