An-Nur 24:60
The Light · Juz 18 · Page 358
وَٱلۡقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا فَلَيۡسَ عَلَيۡهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعۡنَ ثِيَابَهُنَّ غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖۖ وَأَن يَسۡتَعۡفِفۡنَ خَيۡرٞ لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٦٠
And women of post-menstrual age who have no desire for marriage - there is no blame upon them for putting aside their outer garments [but] not displaying adornment. But to modestly refrain [from that] is better for them. And Allāh is Hearing and Knowing.
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 24:60
قوله تعالى: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قال ابن السكيت: امرأة قاعد، إذا قعدت عن المحيض، فإذا أردت القعود قلت: قاعدة [[قول ابن السكيت في "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 200 (قعد). وهو بنحوه في "المشوف المعلم" 2/ 652.]].
وقال أبو الهيثم: القواعد من صفات الإناث، لا يقال: رجال قواعد، يقال: رجل قاعد عن الغزو، وقوم قعَّاد وقاعدون [عن الغزو] [[ساقط من (أ).]] [[قول أبي الهيثم في "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 200 (قعد).]].
والمفسرون كلهم قالوا في القواعد: هنّ اللاتي قعدن عن الحيض والولد من الكبر [[انظر: "الطبري" 18/ 165، الثعلبي 3/ 89 ب.]].
قال اللَّيث: امرأة قاعد [[في (أ): (قاعدة).]] وهي التي قعدت عن الولد وانقطع عنها الحبل من كبر [[في (ع): (كبرهن).]]، وهن القواعد [[قول الليث لم أجده في "تهذيب اللغة"، ولعله سقط من المطبوع. وهو بنحوه في "العين" 1/ 143 "قعد" دون قوله: وانقطع عنها الحبل.]].
وقال الزجاج: هي التي قعدت عن الزوج. وهذا معنى قوله ﴿اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾ [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 53.]].
قال ابن عباس: يعني تزويجها [[روى ابن أبي حاتم 7/ 66 ب هذا القول عن سعيد بن جبير.]].
وقال السدي: هن اللاتي قد [[(قد): ساقطة من (ظ).]] تركن الأزواج وكبرن [[في (ظ): (تركن الأزواج من كبر وقد كبرن عنهن).]] [[روى ابن أبي حاتم 7/ 66 ب معنى هذا القول عن مجاهد وزيد بن أسلم.]].
وقال الفراء: لا يطمعن أن يتزوجن من الكبر [["معاني القرآن" للفراء 2/ 261.]].
ويرجون في فعل جميع [[في (ع): (جمع).]] النساء كقوله ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ [البقرة: 237]. وقد مرّ.
وقوله ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾ قال عامّة المفسرين [[انظر: "الطبري" 18/ 165 - 166، ابن أبي حاتم 7/ 67 أ، الثعلبي 3/ 89 ب ابن كثير 3/ 304، "الدر المنثور" 6/ 222.]]: يعني الجلباب والرداء والقناع الذي [[في (ع): (التي).]] فوق الخمار.
فالمراد [[في (ظ): (والمراد).]] بالثياب هاهنا: بعضها لا كلها. وهو ما ذكره المفسرون.
يدل عليه ما روي أنَّ في حرف ابن مسعود (من ثيابهن) [[روى ابن أبي حاتم 7/ 67 ب عن سعيد بن جبير قال: في قراءة ابن مسعود (أن يضعن من ثيابهن).
وروى عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 63، وابن أبي حاتم 7/ 67 ب عن معمر قال: في حرف ابن مسعود (أن يضعن من ثيابهن).
وعلى فرض صحة هذه القراءة عن ابن مسعود فهي قراءة تفسيرية.]]، وفسر فقال: أن يضعن الملحفة والرداء ويقمن في الدروع وفي خمرهن [[لم أجده بهذا اللفظ عن ابن مسعود.
وروى عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 63، والطبري 18/ 166، وابن أبي حاتم 7/ 67 أعن ابن مسعود في قوله: (أن يضعن ثيابهن) قال: الرداء.
وروى عنه الطبري 18/ 166، وابن أبي حاتم 7/ 67 أ، والبيهقي في "السنن الكبرى" 3/ 93 قال: الجلباب.
وروى عنه الطبري 18/ 166 قال: هي الملحفة.
وقد روى الطبري 18/ 165، وابن أبي حاتم 7/ 67 ب، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 93 عن ابن عباس نحو هذا المعنى.
وروى ابن أبي حاتم 7/ 67 أنحوه عن أبي صالح.]].
وقال الحسن: رخص لها أن تمشي في درع [[في (أ): (دروع).]] وخمار وتصلي فيهما [[روى عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 63، وابن أبي حاتم 7/ 67 ب عن الحسن قال: لا جناح على المرأة إذا قعدت عن النكاح أن تضع الجلباب والمنطق.]].
وكان ابن عباس يقرأ: [أن يضعن] [[ساقط من (ع).]] جلابيبهن [[في "الدر المنثور" للسيوطي 6/ 222: أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود وابن عباس أنهما كانا يقرآن: فليس عليهن جناح أن يضعن جلابيبهن.
والذي في "تفسير ابن أبي حاتم" 7/ 67 ب عن عمرو بن دينار قال: كان ابن عباس يقول: فليس عليهن جناح أن يضعن جلابيبهن.
وهذه قراءة تفسير يدل عليه ما رواه البيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 93 عن ابن عباس أنه كان يقرأ: (أن يضعن ثيابهن) ويقول: هو الجلباب.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 221 ونسبه أيضًا لأبي عبيد في "فضائله"، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف.]].
وروى السدي عن أصحابه: فليس عليهن جناح أن يضعن خمرهن عن رؤوسهن [[ذكره الرازي 24/ 35، والنيسابوري في "غرائب القرآن" 18/ 128 من رواية السدي عن شيوخه.]].
وروى خالد الحذاء، عن أبي قلابة قال: يرخصون للمرأة الكبيرة [[في (ع): (والكبيرة).]] التي قد آيست من النكاح أن يرى الشيء من شعرها [[لم أجده.]].
فعلى هذا القول يجوز لها أن تضع الخمار. والصحيح ما عليه المفسرون.
قوله تعالى ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ التَّبرج: التكشف وهو أن تظهر المرأة محاسنها من وجهها وجسدها [[انظر: (برج) في "تهذيب اللغة" للأزهري 11/ 55 - 56، "الصحاح" للجوهري 1/ 299، "لسان العرب" 2/ 212.]].
قال أبو إسحاق: التبرج إظهار الزينة وما يستدعى [[في (ع): (تستدعى، الرجال).]] به شهوة الرجل [[في (ع): (تستدعى، الرجال).]] [[قول أبي إسحاق في "تهذيب اللغة" للأزهري 11/ 56 (برج) بنصِّه.
وليس قوله في هذا الموضع من سورة النور في كتابه "معاني القرآن"، بل ذكر هذا القول عند قوله تعالى: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ [الأحزاب: 33]. والأظهر أن الواحدي نقل قول الزجاج عن "تهذيب اللغة" للأزهري.]].
وقال المبرد: ﴿مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ أي مبديات من زينة يستدعين بها.
وقال المفسرون: يعني من غير أن يردن بوضع [[في (ظ): (موضع).]] الجلباب أن ترى زينتهن [[الثعلبي 3/ 89 ب، الطبري 14/ 167.]].
قال مقاتل: لا تريد [[في (ع): (لا يريد).]] بوضع الجلباب أن تُرى زينتها، يعني الحلي [["تفسير مقاتل" 2/ 41 أ.]].
وقال مقاتل بن حيان: يقول: ليس لها أن تضع [الجلباب] [[ليست في جميع النسخ، وهي زيادة زدناها من "تفسير ابن أبي حاتم".]] يريد بذلك أن تظهر قلائدها وقرطها وما عليها من الزينة [[رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 68 أ.]].
وقال قتادة: إن المرأة تكون [[(تكون): ساقطة من (ظ)، (ع).]] قد حلت فيكون العضو من أعضائها حسنا فلا ينبغي لها أن تبدي ذلك لتلتمس به الزينة [[لم أجده.]].
وقال عطاء: تضع الجلباب في بيتها فأما إذا خرجت فلا يصلح [[ذكره عنه القرطبي 12/ 310.]].
فعلى هذا معنى ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ غير خارجات من [[في (ظ): (عن).]] بيوتهن [[قال القرطبي 12/ 310 بعد حكايته هذا القول عن عطاء، وذكره كلام الواحدي من غير نسبة: وعلى هذا يلزم أن يقال: إذا كانت في بيتها فلابد لها من جلباب فوق الدِّرع، وهذا بعيد إلا إذا دخل عليها أجنبي.]].
ثم قال ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾ قال ابن عباس: يستعففن فلا يضعن الجلباب [[روى ابن أبي حاتم 7/ 68 أعن سعيد بن جبير مثله.]].
وقال مجاهد: يلبسن جلابيبهن خيرٌ لهنّ من وضع [[في (ظ): (موضع).]] الجلباب [[رواه الطبري 18/ 167، وابن أبي حاتم 7/ 68 أعنه مختصرًا وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 222 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.]].
قوله ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ﴾ لقولكم ﴿عَلِيمٌ﴾ بما في قلوبكم [[في (ظ)، (ع): (والله سميع عليم) لقولكم بما في قلوبكم.]].
Page 358
24:59
وَإِذَا بَلَغَ ٱلۡأَطۡفَٰلُ مِنكُمُ ٱلۡحُلُمَ فَلۡيَسۡتَـٔۡذِنُواْ كَمَا ٱسۡتَـٔۡذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٩
And when the children among you reach puberty, let them ask permission [at all times] as those before them have done. Thus does Allāh make clear to you His verses; and Allāh is Knowing and Wise.
24:60
وَٱلۡقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا فَلَيۡسَ عَلَيۡهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعۡنَ ثِيَابَهُنَّ غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖۖ وَأَن يَسۡتَعۡفِفۡنَ خَيۡرٞ لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٦٠
And women of post-menstrual age who have no desire for marriage - there is no blame upon them for putting aside their outer garments [but] not displaying adornment. But to modestly refrain [from that] is better for them. And Allāh is Hearing and Knowing.
24:61
لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞ وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَن تَأۡكُلُواْ مِنۢ بُيُوتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ إِخۡوَٰنِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَعۡمَٰمِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخۡوَٰلِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمۡ أَوۡ مَا مَلَكۡتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوۡ صَدِيقِكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَأۡكُلُواْ جَمِيعًا أَوۡ أَشۡتَاتٗاۚ فَإِذَا دَخَلۡتُم بُيُوتٗا فَسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ تَحِيَّةٗ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةٗ طَيِّبَةٗۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦١
There is not upon the blind [any] constraint nor upon the lame constraint nor upon the ill constraint nor upon yourselves when you eat from your [own] houses or the houses of your fathers or the houses of your mothers or the houses of your brothers or the houses of your sisters or the houses of your father's brothers or the houses of your father's sisters or the houses of your mother's brothers or the houses of your mother's sisters or [from houses] whose keys you possess or [from the house] of your friend. There is no blame upon you whether you eat together or separately. But when you enter houses, give greetings of peace1 upon each other - a greeting from Allāh, blessed and good. Thus does Allāh make clear to you the verses [of ordinance] that you may understand.
1 translator’s note
- Saying, "As-salāmu ʿalaykum" ("Peace be upon you"). ↩