An-NurJuz 18 · Page 359

An-Nur 24:62

The Light · Juz 18 · Page 359

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ جَامِعٖ لَّمۡ يَذۡهَبُواْ حَتَّىٰ يَسۡتَـٔۡذِنُوهُۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٢

The believers are only those who believe in Allāh and His Messenger and, when they are [meeting] with him for a matter of common interest, do not depart until they have asked his permission. Indeed, those who ask your permission, [O Muḥammad] - those are the ones who believe in Allāh and His Messenger. So when they ask your permission due to something of their affairs, then give permission to whom you will among them and ask forgiveness for them of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:62

﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ إلَخْ دَلالَةً عَلى أنَّ مَلاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ والمُنْتَفِعُ بِتِلْكَ الآياتِ جَمْعٌ مَن سَلَّمَ نَفْسَهُ لِصاحِبِ الشَّرِيعَةِ صَلَواتُ اللَّهِ تَعالى وسَلامُهُ عَلَيْهِ كالمَيِّتِ بَيْنَ يَدِيِ الغاسِلِ لا يُحْجِمُ ولا يُقْدِمُ دُونَ إشارَتِهِ ﷺ ولِهَذِهِ الدَّقِيقَةِ أوْرَدَ هَذِهِ الآيَةَ شِهابُ الحَقِّ والدِّينُ أبُو حَفْصٍ عُمَرُ السَّهَرْوَرْدِيُّ قَدَّسَ سِرَّهُ في بابِ سَيْرِ المُرِيدِ مَعَ الشَّيْخِ ونَبَّهَ بِذَلِكَ أنَّ كُلَّ ما يَرْسُمُهُ مِن أُمُورِ الدِّينِ فَهو أمْرٌ جامِعٌ.

وقالَ شَيْخُ الإسْلامِ: إنَّ هَذا اسْتِئْنافٌ جِيءَ بِهِ في أواخِرِ الأحْكامِ السّابِقَةِ تَقْرِيرًا لَها وتَأْكِيدًا لِوُجُوبِ مُراعاتِها وتَكْمِيلًا لَها بِبَيانِ بَعْضٍ آخَرَ مِن جِنْسِها، وإنَّما ذَكَرَ الإيمانَ بِاللَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ ﷺ صِلَةً لِلْمَوْصُولِ الواقِعَ خَبَرًا لِلْمُبْتَدَإ مَعَ تَضَمُّنِهِ لَهُ قَطْعًا تَقْرِيرًا لِما قَبْلَهُ وتَمْهِيدًا لِما بَعْدَهُ وإيذانًا بِأنَّهُ حَقِيقٌ بِأنْ يَجْعَلَ قَرِينًا لِلْإيمانِ المَذْكُورِ مُنْتَظِمًا في سِلْكِهِ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا كانُوا مَعَهُ عَلى أمْرٍ جامِعٍ﴾ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلى ( آمَنُوا ) داخِلٌ مَعَهُ في حَيِّزِ الصِّلَةِ وبِذَلِكَ يَصِحُّ الحَمْلُ، والحَصْرُ بِاعْتِبارِ الكَمالِ أيْ إنَّما الكامِلُونَ في الإيمانِ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ ﷺ عَنْ صَمِيمِ قُلُوبِهِمْ وأطاعُوا في جَمِيعِ الأحْكامِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما فُصِّلَ مِن قَبْلُ مِنَ الأحْكامِ المُتَعَلِّقَةِ بِعامَّةِ أحْوالِهِمُ المُطَّرِدَةِ في الوُقُوعِ وأحْوالِهِمُ الواقِعَةِ بِحَسْبِ الِاتِّفاقِ كَما إذا كانُوا مَعَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى أمْرٍ مُهِمٍّ يَجِبُ اجْتِماعُهم في شَأْنِهِ كالجُمْعَةِ والأعْيادِ والحُرُوبِ وغَيْرِها مِنَ الأُمُورِ الدّاعِيَةِ إلى الِاجْتِماعِ لِغَرَضٍ مِنَ الأغْراضِ، وعَنِ ابْنِ زَيْدٍ أنَّ الأمْرَ الجامِعَ الجِهادُ وقالَ الضَّحّاكُ وابْنُ سَلامٍ هو كُلُّ صَلاةٍ فِيها خِطْبَةٌ كالجُمْعَةِ والعِيدَيْنِ والِاسْتِسْقاءِ، وعَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ هو الجِهادُ وصَلاةُ الجُمْعَةِ والعِيدَيْنِ، ولا يَخْفى أنَّ الأوْلى العُمُومُ وإنْ كانَتِ الآيَةُ نازِلَةً في حُفَرِ الخَنْدَقِ ولَعَلَّ ما ذُكِرَ مِن بابِ التَّمْثِيلِ، ووُصِفَ الأمْرُ بِالجَمْعِ مَعَ أنَّهُ سَبَبٌ لَهُ لِلْمُبالِغَةِ، والظّاهِرُ أنَّ ذَلِكَ مِنَ المَجازِ العَقْلِيِّ، وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ هُناكَ اسْتِعارَةٌ مَكْنِيَّةٌ.

وقَرَأ اليَمانِيُّ «عَلى أمْرٍ جَمِيعٍ» وهو بِمَعْنى جامِعٍ أوْ مَجْمُوعٍ لَهُ عَلى الحَذْفِ والإيصالِ ﴿لَمْ يَذْهَبُوا﴾ عَنْهُ ﷺ ﴿حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في الذَّهابِ فَيَأْذَنُ لَهم بِهِ فَيَذْهَبُونَ فالغايَةُ هي الإذْنُ الحاصِلُ بَعْدَ الِاسْتِئْذانِ والِاقْتِصارُ عَلى الِاسْتِئْذانِ لِأنَّهُ الَّذِي يَتِمُّ مِن قِبَلِهِمْ وهو المُعْتَبِرُ في كَمالِ الإيمانِ لا الإذْنُ ولا الذَّهابُ المُتَرَتِّبُ عَلَيْهِ واعْتِبارُهُ في ذَلِكَ لِما أنَّهُ كالمِصْداقِ لِصِحَّتِهِ والمُمَيَّزِ لِلْمُخْلِصِ عَنِ المُنافِقِ فَإنَّ دَيْدَنُهُ التَّسَلُّلُ لِلْفِرارِ، ولِتَعْظِيمِ ما في الذَّهابِ بِغَيْرِ إذْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنَ الجِنايَةِ ولِلتَّنْبِيهِ عَلى ذَلِكَ عَقَّبَ سُبْحانَهُ بِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ فَقَدْ جَعَلَ فِيهِ المُسْتَأْذِنِينَ هُمُ المُؤْمِنُونَ عَكْسَ الأوَّلِ دَلالَةً عَلى أنَّهُما مُتَعاكِسانِ سَواءً بِسَواءٍ ومِنهُ يَلْزَمُ أنَّهُ كالمِصْداقِ لِصِحَّةِ الإيمانَيْنِ وكَذَلِكَ مِنِ اسْمِ الإشارَةِ لِدَلالَتِهِ عَلى أنَّ اسْتِئْهالَ الإيمانَيْنِ لِذَلِكَ ﴿فَإذا اسْتَأْذَنُوكَ﴾ بَيانٌ لِما هو وظِيفَتُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في هَذا البابِ إثْرَ بَيانِ ما هو وظِيفَةُ المُؤْمِنِينَ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلِها أيْ بَعْدَ ما تَحَقَّقَ أنَّ الكامِلِينَ في الإيمانِ هُمُ المُسْتَأْذِنُونَ فَإذا اسْتَأْذَنُوكَ ﴿لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ﴾ أيْ لِبَعْضِ أمْرِهِمُ المُهِمِّ وخَطْبِهِمُ المُلِمُّ

صفحة 224

﴿فَأْذَنْ لِمَن شِئْتَ مِنهُمْ﴾ تَفْوِيضٌ لِلْأمْرِ إلى رَأْيِهِ ﷺ واسْتَدَلَّ بِهِ عَلى أنَّ بَعْضَ الأحْكامِ مُفَوَّضَةٌ إلى رَأْيِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وهَذِهِ مَسْألَةُ التَّفْوِيضِ المُخْتَلِفِ في جَوازِها بَيْنَ الأُصُولِيِّينَ وهي أنْ يُفَوِّضَ الحُكْمَ إلى المُجْتَهِدِ فَيُقالُ لَهُ: احْكم بِما شِئْتَ فَإنَّهُ صَوابٌ فَأجازَ ذَلِكَ قَوْمٌ لَكِنِ اخْتَلَفُوا فَقالَ مُوسى بْنُ عِمْرانَ: بِجَوازِ ذَلِكَ مُطْلَقًا لِلنَّبِيِّ وغَيْرِهِ مِنَ العُلَماءِ، وقالَ أبُو عَلِيٍّ الجِبائِيُّ: بِجَوازِ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ خاصَّةً في أحَدِ قَوْلَيْهِ، وقَدْ نُقِلَ عَنِ الإمامِ الشّافِعِيِّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ في الرِّسالَةِ ما يَدُلُّ عَلى التَّرَدُّدِ بَيْنَ الجَوازِ والمَنعِ ومُنِعَ مِن ذَلِكَ الباقُونَ. والمُجَوِّزُونَ اخْتَلَفُوا في الوُقُوعِ، قالَ الآمِدِيُّ والمُخْتارُ الجَوازُ دُونَ الوُقُوعِ، وقَدْ أطالَ الكَلامَ في هَذا المَقامِ فَلْيُراجَعْ. والَّذِي أمِيلُ إلَيْهِ جَوازُ أنْ يُفَوِّضَ الحُكْمَ إلى المُجْتَهِدِ إذا عَلِمَ أنَّهُ يُحَكِّمُ تَرَوِّيًا لا تَشَهِّيًا ويَكُونُ التَّفْوِيضُ حِينَئِذٍ كالأمْرِ بِالِاجْتِهادِ، والألْيَقُ بِشَأْنِ اللَّهِ تَعالى وشَأْنِ رَسُولِهِ ﷺ أنْ يُنَزِّلَ ما هُنا عَلى ذَلِكَ وتَكُونُ المَشِيئَةُ مُقَيَّدَةً بِالعِلْمِ بِالمَصْلَحَةِ. وذَكَرَ بَعْضُ الفُضَلاءِ أنَّهُ لا خِلافَ في جَوازِ أنْ يُقالَ: احْكم بِما شِئْتَ تَرَوِّيًا بَلِ الخِلافُ في جَوازِ أنْ يُقالَ: احْكم بِما شِئْتَ تَشَهِّيًا كَيْفَما اتَّفَقَ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ بَعْدَ التَّقْيِيدِ لا يَكُونُ ما نَحْنُ فِيهِ مِن مَحَلِّ النِّزاعِ، ومِنَ الغَرِيبِ ما قِيلَ: إنَّ المُرادَ مِمَّنْ شِئْتَ مِنهم عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ ولا يَخْفى ما فِيهِ ﴿واسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ﴾ فَإنَّ الِاسْتِئْذانَ وإنْ كانَ لِعُذْرٍ قَوِيٍّ لا يَخْلُو عَنْ شائِبَةِ تَقْدِيمِ أمْرِ الدُّنْيا عَلى أمْرِ الآخِرَةِ. وتَقْدِيمُ «لَهُمْ» لِلْمُبادَرَةِ إلى أنَّ الِاسْتِغْفارَ لِلْمُسْتَأْذِنِينَ لا لِلْإذْنِ.

﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ مُبالَغٌ في مَغْفِرَةِ فُرُطاتِ العِبادِ ﴿رَحِيمٌ﴾ مُبالَغٌ في إفاضَةِ شَآبِيبِ الرَّحْمَةِ عَلَيْهِمْ، والجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِلْمَغْفِرَةِ المَوْعُودَةِ في ضِمْنِ الِاسْتِغْفارِ لَهُمْ، وقَدْ بالَغَ جَلَّ شَأْنُهُ في الِاحْتِفالِ بِرَسُولِهِ صَلَواتُ اللَّهِ تَعالى وسَلامُهُ عَلَيْهِ فَجَعَلَ سُبْحانَهُ الِاسْتِئْذانَ لِلذَّهابِ عَنْهُ ذَنْبًا مُحْتاجًا لِلِاسْتِغْفارِ فَضْلًا عَنِ الذَّهابِ بِدُونِ إذْنٍ ورَتَّبَ الإذْنَ عَلى الِاسْتِئْذانِ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ لا عَلى الِاسْتِئْذانِ مُطْلَقًا ولا عَلى الِاسْتِئْذانِ لِأيِّ أمْرٍ مَهْما كانَ أوْ غَيْرِ مُهِمٍّ ومَعَ ذَلِكَ عَلَّقَ الإذْنَ بِالمَشِيئَةِ، وإذا اعْتَبَرْتَ وُجُوهَ المُبالِغَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ﴾ إلى هُنا وجَدْتُها تَزِيدُ عَلى العَشْرَةِ.

وفِي أحْكامِ القُرْآنِ لِلْجَلالِ السُّيُوطِيِّ أنَّ في الآيَةِ دَلِيلًا عَلى وُجُوبِ اسْتِئْذانِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَبْلَ الِانْصِرافِ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في كُلِّ أمْرٍ يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ، قالَ الحَسَنُ: وغَيْرُ الرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنَ الأئِمَّةِ مِثْلُهُ في ذَلِكَ لِما فِيهِ مِن أدَبِ الدِّينِ وأدَبِ النَّفْسِ، وقالَ ابْنُ الفُرْسِ: لا خِلافَ في الغَزْوِ أنَّهُ يَسْتَأْذِنُ إمامَهُ إذا كانَ لَهُ عُذْرٌ يَدْعُوهُ إلى الِانْصِرافِ واخْتَلَفَ في صَلاةِ الجُمْعَةِ إذا كانَ لَهُ عُذْرٌ كالرُّعافِ وغَيْرِهِ فَقِيلَ يَلْزَمُهُ الِاسْتِئْذانُ سَواءٌ كانَ أمامَهُ الأمِيرُ أمْ غَيْرُهُ أخْذًا مِنَ الآيَةِ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَكْحُولٍ والزَّهْرِيِّ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 359

An-NurJuz 18 · Page 359

24:62

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ جَامِعٖ لَّمۡ يَذۡهَبُواْ حَتَّىٰ يَسۡتَـٔۡذِنُوهُۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٢

The believers are only those who believe in Allāh and His Messenger and, when they are [meeting] with him for a matter of common interest, do not depart until they have asked his permission. Indeed, those who ask your permission, [O Muḥammad] - those are the ones who believe in Allāh and His Messenger. So when they ask your permission due to something of their affairs, then give permission to whom you will among them and ask forgiveness for them of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

24:63

لَّا تَجۡعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيۡنَكُمۡ كَدُعَآءِ بَعۡضِكُم بَعۡضٗاۚ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمۡ لِوَاذٗاۚ فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣

Do not make [your] calling of the Messenger among yourselves as the call of one of you to another. Already Allāh knows those of you who slip away, concealed by others. So let those beware who dissent from his [i.e., the Prophet's] order,1 lest fitnah2 strike them or a painful punishment.

2 translator’s notes
  1. Meaning also his way or his sunnah.

    [1005] Trials, affliction, dissension, strife, etc.

    ↩
  2. ↩

24:64

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٦٤

Unquestionably, to Allāh belongs whatever is in the heavens and earth. Already He knows that upon which you [stand]1 and [knows] the Day2 when they will be returned to Him and He will inform them of what they have done. And Allāh is Knowing of all things.

2 translator’s notes
  1. i.e., your position - the basis for your actions (whether sincere faith or hypocrisy) and the condition of your souls.

    [1007] The meaning can also be rendered "...and [let them beware of] the Day..."

    ↩
  2. ↩

سورة الفرقان

Al-Furqan

The Criterion · Meccan · 77 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

25:1

تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ١

Blessed is He who sent down the Criterion upon His Servant that he may be to the worlds a warner -

25:2

ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا ٢

He to whom belongs the dominion of the heavens and the earth and who has not taken a son and has not had a partner in dominion and has created each thing and determined it with [precise] determination.

Al-AlusiTafsir · 24:62

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском