An-NurJuz 18 · Page 359

An-Nur 24:62

The Light · Juz 18 · Page 359

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ جَامِعٖ لَّمۡ يَذۡهَبُواْ حَتَّىٰ يَسۡتَـٔۡذِنُوهُۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٢

The believers are only those who believe in Allāh and His Messenger and, when they are [meeting] with him for a matter of common interest, do not depart until they have asked his permission. Indeed, those who ask your permission, [O Muḥammad] - those are the ones who believe in Allāh and His Messenger. So when they ask your permission due to something of their affairs, then give permission to whom you will among them and ask forgiveness for them of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:62–64

.

جُمْلَةُ إنَّما المُؤْمِنُونَ مُسْتَأْنَفَةٌ مَسُوقَةٌ لِتَقْدِيرِ ما تَقَدَّمَها مِنَ الأحْكامِ، وإنَّما مِن صِيَغِ الحَصْرِ. والمَعْنى: لا يَتِمُّ إيمانٌ ولا يَكْمُلُ حَتّى يَكُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وجُمْلَةُ ﴿وإذا كانُوا مَعَهُ عَلى أمْرٍ جامِعٍ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى آمَنُوا داخِلَةٌ مَعَهُ في حَيِّزِ الصِّلَةِ، أيْ: إذا كانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَلى أمْرٍ جامِعٍ، أيْ: عَلى أمْرِ طاعَةٍ يَجْتَمِعُونَ عَلَيْها، نَحْوَ الجُمُعَةِ والنَّحْرِ والفِطْرِ والجِهادِ وأشْباهِ ذَلِكَ، وسُمِّيَ الأمْرُ جامِعًا مُبالَغَةً ﴿لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - إذا صَعِدَ المِنبَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وأرادَ الرَّجُلُ أنْ يَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ لِحاجَةٍ أوْ عُذْرٍ لَمْ يَخْرُجْ حَتّى يَقُومَ بِحِيالِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - حَيْثُ يَراهُ، فَيَعْرِفُ أنَّهُ إنَّما قامَ لِيَسْتَأْذِنَ فَيَأْذَنُ لِمَن يَشاءُ مِنهم. قالَ مُجاهِدٌ: وإذْنُ الإمامِ يَوْمَ الجُمُعَةِ أنْ يُشِيرَ بِيَدِهِ.

قالَ الزَّجّاجُ: أعْلَمَ اللَّهُ أنَّ المُؤْمِنِينَ إذا كانُوا مَعَ نَبِيِّهِ فِيما يَحْتاجُ فِيهِ إلى الجَماعَةِ لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ، وكَذَلِكَ يَنْبَغِي أنْ يَكُونُوا مَعَ الإمامِ لا يُخالِفُونَهُ ولا يَرْجِعُونَ عَنْهُ في جَمْعٍ مِن جُمُوعِهِمْ إلّا بِإذْنِهِ، ولِلْإمامِ أنْ يَأْذَنَ ولَهُ أنْ لا يَأْذَنَ عَلى ما يَرى لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأْذَنْ لِمَن شِئْتَ مِنهُمْ﴾ وقَرَأ اليَمانِيُّ ( عَلى أمْرٍ جَمِيعٍ ) .

والحاصِلُ أنَّ الأمْرَ الجامِعَ أوِ الجَمِيعَ هو الَّذِي يَعُمُّ نَفْعُهُ أوْ ضَرَرُهُ، وهو الأمْرُ الجَلِيلُ الَّذِي يَحْتاجُ إلى اجْتِماعِ أهْلِ الرَّأْيِ والتَّجارِبِ.

قالَ العُلَماءُ: كُلُّ أمْرٍ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ المُسْلِمُونَ مَعَ الإمامِ لا يُخالِفُونَهُ ولا يَرْجِعُونَ عَنْهُ إلّا بِإذْنٍ، ثُمَّ قالَ سُبْحانَهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ فَبَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ المُسْتَأْذِنِينَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ كَما حَكَمَ أوَّلًا بِأنَّ المُؤْمِنِينَ الكامِلِينَ الإيمانَ: هُمُ الجامِعُونَ بَيْنَ الإيمانِ بِهِما وبَيْنَ الِاسْتِئْذانِ ﴿فَإذا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ﴾ أيْ: إذا اسْتَأْذَنَ المُؤْمِنُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لِبَعْضِ الأُمُورِ الَّتِي تُهِمُّهم فَإنَّهُ يَأْذَنُ لِمَن شاءَ مِنهم، ويَمْنَعُ مَن شاءَ عَلى حَسَبِ ما تَقْتَضِيهِ المَصْلِحَةُ الَّتِي يَراها رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، ثُمَّ أرْشَدَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ إلى الِاسْتِغْفارِ لَهم، وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ الِاسْتِئْذانَ إنْ كانَ لِعُذْرٍ مُسَوَّغٍ، فَلا يَخْلُو عَنْ شائِبَةِ تَأْثِيرِ أمْرِ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أيْ: كَثِيرُ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ، بالِغٌ فِيهِما إلى الغايَةِ الَّتِي لَيْسَ وراءَها غايَةٌ.

﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكم كَدُعاءِ بَعْضِكم بَعْضًا﴾ وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها أيْ: لا تَجْعَلُوا دَعْوَتَهُ إيّاكم كالدُّعاءِ مِن بَعْضِكم لِبَعْضٍ في التَّساهُلِ في بَعْضِ الأحْوالِ عَنِ الإجابَةِ أوِ الرُّجُوعِ بِغَيْرِ اسْتِئْذانٍ أوْ رَفْعِ الصَّوْتِ. وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ومُجاهِدٌ: المَعْنى قُولُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ في رِفْقٍ ولِينٍ، ولا تَقُولُوا: يا مُحَمَّدُ بِتَجَهُّمٍ. وقالَ قَتادَةُ: أمَرَهم أنْ يُشَرِّفُوهُ ويُفَخِّمُوهُ. وقِيلَ: المَعْنى: لا تَتَعَرَّضُوا لِدُعاءِ الرَّسُولِ عَلَيْكم بِإسْخاطِهِ، فَإنَّ دَعْوَتَهُ مُوجَبَةٌ.

﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكم لِواذًا﴾ التَّسَلُّلُ: الخُرُوجُ في خُفْيَةٍ، يُقالُ تَسَلَّلَ فُلانٌ مِن بَيْنِ أصْحابِهِ: إذا خَرَجَ مِن بَيْنِهِمْ، واللِّواذُ مِنَ المُلاوَذَةِ، وهو أنْ تَسْتَتِرَ بِشَيْءٍ مَخافَةَ مَن يَراكَ، وأصْلُهُ أنْ يَلُوذَ هَذا بِذَلِكَ وذاكَ بِهَذا، واللَّوْذُ ما يُطِيفُ بِالجَبَلِ، وقِيلَ: اللِّواذُ الزَّوَغانُ مِن شَيْءٍ إلى شَيْءٍ في خُفْيَةٍ.

وانْتِصابُ ( لِواذًا ) عَلى الحالِ أيْ: مُتَلاوِذِينَ يَلُوذُ بَعْضُهم بِبَعْضٍ ويَنْضَمُّ إلَيْهِ، وقِيلَ: هو مُنْتَصِبٌ عَلى المَصْدَرِيَّةِ لِفِعْلٍ مُضْمَرٍ هو الحالُ في الحَقِيقَةِ أيْ: يَلُوذُونَ لِواذًا.

وقَرَأ زَيْدٌ بْنُ قُطَيْبٍ ( لَواذًا ) بِفَتْحِ اللّامِ.

وفِي الآيَةِ بَيانُ ما كانَ يَقَعُ مِنَ المُنافِقِينَ، فَإنَّهم كانُوا يَتَسَلَّلُونَ عَنْ صَلاةِ الجُمُعَةِ مُتَلاوِذِينَ يَنْضَمُّ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ اسْتِتارًا مِن رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، وقَدْ كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ أثْقَلَ يَوْمٍ عَلى المُنافِقِينَ لِما يَرَوْنَ مِنَ الِاجْتِماعِ لِلصَّلاةِ والخُطْبَةِ فَكانُوا يَفِرُّونَ عَنِ الحُضُورِ ويَتَسَلَّلُونَ في خُفْيَةٍ ويَسْتَتِرُ بَعْضُهم بِبَعْضٍ ويَنْضَمُّ إلَيْهِ.

وقِيلَ: اللِّواذُ: الفِرارُ مِنَ الجِهادِ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ، ومِنهُ قَوْلُ حَسّانَ:

؎وقُرَيْشٌ تَجُولُ مِنكم لِواذًا لَمْ تُحافِظْ وجَفَّ مِنها الحُلُومُ

﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ﴾ الفاءُ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها أيْ: يُخالِفُونَ أمْرَ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِتَرْكِ العَمَلِ بِمُقْتَضاهُ وعُدِّيَ فِعْلُ المُخالَفَةِ بِعَنْ مَعَ كَوْنِهِ مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ لِتَضْمِينِهِ مَعْنى الإعْراضِ أوِ الصَّدِّ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلَّهِ سُبْحانَهُ لِأنَّهُ الآمِرُ بِالحَقِيقَةِ، و﴿أنْ تُصِيبَهم فِتْنَةٌ﴾ مَفْعُولُ ( يَحْذَرْ ) وفاعِلُهُ المَوْصُولُ.

والمَعْنى: فَلْيَحْذَرِ المُخالِفُونَ عَنْ أمْرِ اللَّهِ أوْ أمْرِ رَسُولِهِ أوْ أمْرِهِما جَمِيعًا إصابَةَ فِتْنَةٍ لَهم ﴿أوْ يُصِيبَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ أيْ في الآخِرَةِ، كَما أنَّ الفِتْنَةَ الَّتِي حَذَّرَهم مِن إصابَتِها لَهم هي في الدُّنْيا، وكَلِمَةُ ( أوْ ) لِمَنعِ الخُلُوِّ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: احْتَجَّ الفُقَهاءُ عَلى أنَّ الأمْرَ لِلْوُجُوبِ بِهَذِهِ الآيَةِ، ووَجْهُ ذَلِكَ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ قَدْ حَذَّرَ مِن مُخالَفَةِ أمْرِهِ، وتَوَعَّدَ بِالعِقابِ عَلَيْها بِقَوْلِهِ: ﴿أنْ تُصِيبَهم فِتْنَةٌ﴾ الآيَةَ، فَيَجِبُ امْتِثالُ أمْرِهِ، وتَحْرُمُ مُخالَفَتُهُ، والفِتْنَةُ هُنا غَيْرُ مُقَيَّدَةٍ بِنَوْعٍ مِن أنْواعِ الفِتَنِ، وقِيلَ: مِنَ القَتْلِ، وقِيلَ: الطَّبْعُ عَلى قُلُوبِهِمْ.

(p-١٠٣١)قالَ أبُو عُبَيْدَةَ والأخْفَشُ: ( عَنْ ) في هَذا المَوْضِعِ زائِدَةٌ. وقالَ الخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ: لَيْسَتْ بِزائِدَةٍ، بَلْ هي بِمَعْنى بَعْدَ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَفَسَقَ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ﴾ أيْ: بَعْدَ أمْرِ رَبِّهِ، والأوْلى ما ذَكَرْناهُ مِنَ التَّضْمِينِ.

﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مِنَ المَخْلُوقاتِ بِأسْرِها، فَهي مِلْكُهُ ﴿قَدْ يَعْلَمُ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ أيُّها العِبادُ مِنَ الأحْوالِ الَّتِي أنْتُمْ عَلَيْها فَيُجازِيكم بِحَسَبِ ذَلِكَ، ويَعْلَمُ هاهُنا بِمَعْنى عَلِمَ ﴿ويَوْمَ يُرْجَعُونَ إلَيْهِ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ أيْ: يَعْلَمُ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ ويَعْلَمُ يَوْمَ يَرْجِعُونَ إلَيْهِ، فَيُجازِيكم فِيهِ بِما عَمِلْتُمْ، وتَعْلِيقُ عِلْمِهِ سُبْحانَهُ بِـ ( يَوْمَ يَرْجِعُونَ ) لا بِنَفْسِ رَجْعِهِمْ لِزِيادَةِ تَحْقِيقِ عِلْمِهِ، لِأنَّ العِلْمَ بِوَقْتِ وُقُوعِ الشَّيْءِ يَسْتَلْزِمُ العِلْمَ بِوُقُوعِهِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ ﴿فَيُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا﴾ أيْ يُخْبِرُهم بِما عَمِلُوا مِنَ الأعْمالِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها مُخالَفَةُ الأمْرِ، والظّاهِرُ مِنَ السِّياقِ أنَّ هَذا الوَعِيدَ لِلْمُنافِقِينَ ﴿واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن أعْمالِهِمْ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ عُرْوَةَ ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالا: لَمّا أقْبَلَتْ قُرَيْشٌ عامَ الأحْزابِ نَزَلُوا بِمَجْمَعِ الأسْيالِ مِن رَوْمَةِ بِئْرٍ بِالمَدِينَةِ، قائِدُها أبُو سُفْيانَ، وأقْبَلَتْ غَطَفانُ حَتّى نَزَلُوا بِنَقَمى إلى جانِبِ أُحُدٍ، وجاءَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - الخَبَرُ، فَضَرَبَ الخَنْدَقَ عَلى المَدِينَةِ وعَمِلَ فِيهِ المُسْلِمُونَ، وأبْطَأ رِجالٌ مِنَ المُنافِقِينَ، وجَعَلُوا يُورُّونَ بِالضَّعِيفِ مِنَ العَمَلِ، فَيَتَسَلَّلُونَ إلى أهْلِيهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ مِن رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ولا إذْنٍ، وجَعَلَ الرَّجُلُ مِنَ المُسْلِمِينَ إذا نابَتْهُ النّائِبَةُ مِنَ الحاجَةِ الَّتِي لا بُدَّ مِنها يَذْكُرُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ويَسْتَأْذِنُهُ في اللُّحُوقِ لِحاجَتِهِ فَيَأْذَنُ لَهُ، فَإذا قَضى حاجَتَهُ رَجَعَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في أُولَئِكَ ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في الآيَةِ قالَ: هي في الجِهادِ والجُمُعَةِ والعِيدَيْنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى أمْرٍ جامِعٍ﴾ قالَ: مِن طاعَةِ اللَّهِ عامٌّ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ وأبُو نُعَيْمٍ في الدَّلائِلِ عَنْهُ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ﴾ الآيَةَ، قالَ: يَعْنِي كَدُعاءِ أحَدِكم إذا دَعا أخاهُ بِاسْمِهِ، ولَكِنْ وقِّرُوهُ وقُولُوا لَهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، يا نَبِيَّ اللَّهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ في تَفْسِيرِهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في الدَّلائِلِ عَنْهُ أيْضًا في الآيَةِ، قالَ: لا تَصِيحُوا بِهِ مِن بَعِيدٍ يا أبا القاسِمِ، ولَكِنْ كَما قالَ اللَّهُ في الحُجُراتِ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أصْواتَهم عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 359

An-NurJuz 18 · Page 359

24:62

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ جَامِعٖ لَّمۡ يَذۡهَبُواْ حَتَّىٰ يَسۡتَـٔۡذِنُوهُۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٢

The believers are only those who believe in Allāh and His Messenger and, when they are [meeting] with him for a matter of common interest, do not depart until they have asked his permission. Indeed, those who ask your permission, [O Muḥammad] - those are the ones who believe in Allāh and His Messenger. So when they ask your permission due to something of their affairs, then give permission to whom you will among them and ask forgiveness for them of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

24:63

لَّا تَجۡعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيۡنَكُمۡ كَدُعَآءِ بَعۡضِكُم بَعۡضٗاۚ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمۡ لِوَاذٗاۚ فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣

Do not make [your] calling of the Messenger among yourselves as the call of one of you to another. Already Allāh knows those of you who slip away, concealed by others. So let those beware who dissent from his [i.e., the Prophet's] order,1 lest fitnah2 strike them or a painful punishment.

2 translator’s notes
  1. Meaning also his way or his sunnah.

    [1005] Trials, affliction, dissension, strife, etc.

    ↩
  2. ↩

24:64

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٦٤

Unquestionably, to Allāh belongs whatever is in the heavens and earth. Already He knows that upon which you [stand]1 and [knows] the Day2 when they will be returned to Him and He will inform them of what they have done. And Allāh is Knowing of all things.

2 translator’s notes
  1. i.e., your position - the basis for your actions (whether sincere faith or hypocrisy) and the condition of your souls.

    [1007] The meaning can also be rendered "...and [let them beware of] the Day..."

    ↩
  2. ↩

سورة الفرقان

Al-Furqan

The Criterion · Meccan · 77 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

25:1

تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ١

Blessed is He who sent down the Criterion upon His Servant that he may be to the worlds a warner -

25:2

ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا ٢

He to whom belongs the dominion of the heavens and the earth and who has not taken a son and has not had a partner in dominion and has created each thing and determined it with [precise] determination.

Ash-ShawkaniTafsir · 24:62

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском