An-NurJuz 18 · Page 359

An-Nur 24:63

The Light · Juz 18 · Page 359

لَّا تَجۡعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيۡنَكُمۡ كَدُعَآءِ بَعۡضِكُم بَعۡضٗاۚ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمۡ لِوَاذٗاۚ فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣

Do not make [your] calling of the Messenger among yourselves as the call of one of you to another. Already Allāh knows those of you who slip away, concealed by others. So let those beware who dissent from his [i.e., the Prophet's] order,1 lest fitnah2 strike them or a painful punishment.

2 translator’s notes
  1. Meaning also his way or his sunnah.

    [1005] Trials, affliction, dissension, strife, etc.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:63

(p-٤٥٥٨)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٦٣] ﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكم كَدُعاءِ بَعْضِكم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكم لِواذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ أنْ تُصِيبَهم فِتْنَةٌ أوْ يُصِيبَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ .

﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكم كَدُعاءِ بَعْضِكم بَعْضًا﴾ أيْ: إذا احْتاجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى اجْتِماعِكم عِنْدَهُ لِأمْرٍ، فَدَعاكم، فَلا تَفَرَّقُوا عَنْهُ إلّا بِإذْنِهِ. ولا تَقِيسُوا دُعاءَهُ إيّاكم عَلى دُعاءِ بَعْضِكم بَعْضًا. ورُجُوعُكم عَنِ المُجْمَعِ بِغَيْرِ إذْنِ الدّاعِي، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.

وكَذا قالَ ابْنُ الأثِيرِ في (المَثَلِ السّائِرِ ") أيْ: إذا حَضَرْتُمْ في مَجْلِسِهِ، فَلا يَكُنْ حُضُورُكم كَحُضُورِكم في مَجالِسِكم. أيْ: لا تُفارِقُوا مَجْلِسَهُ إلّا بِإذْنِهِ، والزَمُوا مَعَهُ الأدَبَ.

وذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنَّ المُرادَ بِالدُّعاءِ الأمْرُ. مِنهُمُ ابْنُ أبِي الحَدِيدِ حَيْثُ قالَ في " الفَلَكِ الدّائِرِ ": إنَّ المَعْنى المُتَقَدِّمَ، وإنْ دَلَّتْ عَلَيْهِ قَرِينَةٌ مُتَقَدِّمَةٌ، كَما قالَ ابْنُ الأثِيرِ - فَفي الآيَةِ قَرِينَةٌ أُخْرى مُتَأخِّرَةٌ تَقْتَضِي حَمْلَهُ عَلى مَحْمَلٍ آخَرَ غَيْرَ هَذا. ولَعَلَّهُ الأصَحُّ. وهي أنْ يُرادَ بِالدُّعاءِ الأمْرُ. يُقالُ: دَعا فُلانٌ قَوْمَهُ إلى كَذا، أيْ: أمَرَهم بِهِ ونَدَبَهم إلَيْهِ وقالَ سُبْحانَهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ إذا دَعاكم لِما يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] أيْ: نَدَبَكم. وقالَ سُبْحانَهُ: ﴿وإنِّي كُلَّما دَعَوْتُهم لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾ [نوح: ٧] أيْ: أمَرْتُهم ونَدَبْتُهم، والقَرِينَةُ المُتَأخِّرَةُ قَوْلُهُ: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ﴾ انْتَهى. وكَذا قالَ المَهايِمِيُّ: أيْ: لا تَجْعَلُوا أمْرَهُ بَيْنَكم كَأمْرِكم بَيْنَكم يُجابُ تارَةً دُونَ أُخْرى. لِأنَّهُ واجِبُ الطّاعَةِ. لا يَسْقُطُ بِالِانْسِلالِ عَنْ جُمْلَةِ المَدْعُوِّ.

﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكم لِواذًا﴾ أيْ: يَنْسَلُّونَ قَلِيلًا قَلِيلًا. و(اللِّواذُ ): المُلاوَذَةُ، وهو أنْ يَلُوذَ هَذا بِذاكَ وذاكَ بِهَذا. يَعْنِي يَنْسَلُّونَ عَنِ الجَماعَةِ في الخُفْيَةِ عَلى سَبِيلِ المُلاوَذَةِ، واسْتِتارِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ. و(لِواذًا ) حالٌ. أيْ: مُلاوِذِينَ.

(p-٤٥٥٩)هَذا، وقِيلَ مَعْنى الآيَةِ: لا تَجْعَلُوا نِداءَهُ وتَسْمِيَتَهُ، كَنِداءِ بَعْضِكم بِاسْمِهِ ورَفْعِ الصَّوْتِ بِهِ، والنِّداءِ وراءَ الحُجْرَةِ. ولَكِنْ بِلَقَبِهِ المُعَظِّمِ. مِثْلَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ ! ويا رَسُولَ اللَّهِ ! مَعَ التَّوْقِيرِ والتَّواضُعِ وخَفْضِ الصَّوْتِ.

وضُعِّفَ بِأنَّهُ لا يُلائِمُ السِّياقَ واللَّحاقَ. وتَكَلَّفَ بَعْضُهم لِرَبْطِهِ بِما قَبْلَهُ، بِأنَّ الِاسْتِئْذانَ يَكُونُ بِقَوْلِهِمْ: يا رَسُولَ اللَّهِ ! إنّا نَسْتَأْذِنُكَ. ولِأنَّ مَن مَعَهُ في أمْرٍ جامِعٍ يُخاطِبُهُ ويُنادِيهِ. والأوَّلُ أظْهَرُ وأوْلى كَما في (العِنايَةِ ") .

نَعَمْ، في التَّنْزِيلِ عِدَّةُ آياتٍ، في إيجابِ مُشافَهَتِهِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِالأدَبِ ومُخاطَبَتِهِ بِالتَّوْقِيرِ، جَعَلَهُ مِن ضَرُورَةِ الإيمانِ ومُقْتَضاهُ. كَآيَةِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا﴾ [البقرة: ١٠٤] الآيَةَ، و: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكم فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكم لِبَعْضٍ أنْ تَحْبَطَ أعْمالُكم وأنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: ٢] إلى قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: ٤] ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ﴾ أيْ: يُعْرِضُونَ عَنْهُ ولا يَأْتُونَ بِهِ. فَضَمَّنَ (المُخالَفَةَ ) مَعْنى الإعْراضِ والصَّدِّ. أوْ عَنْ صِلَتِهِ. وقِيلَ: إذا تَعَدّى (خالَفَ ) بِـ(عْنَ ) ضِمْنَ الخُرُوجِ. وأصْلُ مَعْنى المُخالَفَةِ أنْ يَأْخُذَ كُلُّ واحِدٍ طَرِيقًا غَيْرَ طَرِيقِ الآخَرِ في حالِهِ أوْ فِعْلِهِ، كَما قالَهُ الرّاغِبُ: ﴿أنْ تُصِيبَهم فِتْنَةٌ﴾ أيْ: مِحْنَةٌ في الدُّنْيا: ﴿أوْ يُصِيبَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ أيْ: في الآخِرَةِ أوْ فِيهِما.

تَنْبِيهٌ:

اسْتُدِلَّ بِهِ عَلى وُجُوبِ وزْنِ الأُمُورِ بِمِيزانِ شَرِيعَتِهِ وسُنَّتِهِ، وأُصُولِ دِينِهِ. فَما وافَقَ قَبْلُ، وما خالَفَ رُدَّ عَلى قائِلِهِ وفاعِلِهِ، كائِنًا مَن كانَ. كَما ثَبَتَ في الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ صَلَواتُ اللَّهِ (p-٤٥٦٠)عَلَيْهِ وسَلامُهُ: ««مَن عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أمْرُنا فَهو رَدٌّ»» واسْتُدِلَّ بِالآيَةِ أيْضًا أنَّ الأمْرَ لِلْوُجُوبِ. فَإنَّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّ تَرْكَ مُقْتَضى الأمْرِ مُقْتَضٍ لِأحَدِ العَذابَيْنِ. قِيلَ: هَذا إنَّما يَتِمُّ إذا أُرِيدَ بِالأمْرِ الطَّلَبُ لا الشَّأْنُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿عَلى أمْرٍ جامِعٍ﴾ [النور: ٦٢] وقَدْ جُوِّزا فِيهِ مَعَ إرادَتِهِما مَعًا. وتَفْصِيلُ البَحْثِ في (الرّازِيِّ ") .

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 359

An-NurJuz 18 · Page 359

24:62

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ جَامِعٖ لَّمۡ يَذۡهَبُواْ حَتَّىٰ يَسۡتَـٔۡذِنُوهُۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٢

The believers are only those who believe in Allāh and His Messenger and, when they are [meeting] with him for a matter of common interest, do not depart until they have asked his permission. Indeed, those who ask your permission, [O Muḥammad] - those are the ones who believe in Allāh and His Messenger. So when they ask your permission due to something of their affairs, then give permission to whom you will among them and ask forgiveness for them of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

24:63

لَّا تَجۡعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيۡنَكُمۡ كَدُعَآءِ بَعۡضِكُم بَعۡضٗاۚ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمۡ لِوَاذٗاۚ فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣

Do not make [your] calling of the Messenger among yourselves as the call of one of you to another. Already Allāh knows those of you who slip away, concealed by others. So let those beware who dissent from his [i.e., the Prophet's] order,1 lest fitnah2 strike them or a painful punishment.

2 translator’s notes
  1. Meaning also his way or his sunnah.

    [1005] Trials, affliction, dissension, strife, etc.

    ↩
  2. ↩

24:64

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٦٤

Unquestionably, to Allāh belongs whatever is in the heavens and earth. Already He knows that upon which you [stand]1 and [knows] the Day2 when they will be returned to Him and He will inform them of what they have done. And Allāh is Knowing of all things.

2 translator’s notes
  1. i.e., your position - the basis for your actions (whether sincere faith or hypocrisy) and the condition of your souls.

    [1007] The meaning can also be rendered "...and [let them beware of] the Day..."

    ↩
  2. ↩

سورة الفرقان

Al-Furqan

The Criterion · Meccan · 77 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

25:1

تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ١

Blessed is He who sent down the Criterion upon His Servant that he may be to the worlds a warner -

25:2

ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا ٢

He to whom belongs the dominion of the heavens and the earth and who has not taken a son and has not had a partner in dominion and has created each thing and determined it with [precise] determination.

Al-QasimiTafsir · 24:63

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском