An-Nur 24:63
The Light · Juz 18 · Page 359
لَّا تَجۡعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيۡنَكُمۡ كَدُعَآءِ بَعۡضِكُم بَعۡضٗاۚ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمۡ لِوَاذٗاۚ فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣
Do not make [your] calling of the Messenger among yourselves as the call of one of you to another. Already Allāh knows those of you who slip away, concealed by others. So let those beware who dissent from his [i.e., the Prophet's] order,1 lest fitnah2 strike them or a painful punishment.
Tafsir · in Arabic
Al-Qinnawji
Detailed
Change
Commentary on 24:63
(لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً) مستأنفة مقررة لما قبلها أي لا تجعلوا دعوته إياكم كالدعاء من بعضكم لبعض في التساهل في بعض الأحوال عن الإجابة بل أجيبوه فوراً وإن كنتم في الصلاة أو الرجوع بعير استئذان أو رفع الصوت وقال سعيد بن جبير ومجاهد: المعنى قولوا يا رسول الله برفق ولين ولا تقولوا يا محمد بتجهم وعلى هذا جماعة كثيرة وقال قتادة: أمرهم أن يشرفوه ويفخموه، وقيل المعنى لا تتعرضوا الدعاء الرسول عليكم بإسخاطه فإن دعوته موجبة.
وقيل: المعنى يجب عليكم المبادرة لأمره، واختاره أبو العباس، ويؤيده قوله: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره) وقيل معناه لا تجعلوا دعاء الرسول ربه مثل ما يدعو صغيركم، وكبيركم وفقيركم، وغنيكم، يسأله حاجة، فربما تجاب دعوته وربما لا تجاب فإن دعوات الرسول مسموعة مستجابة، وعن سعيد بن جبير في الآية قال: يعني كدعاء أحدكم إذا دعا أخاه باسمه، ولكن وقروه، وقولوا له: يا رسول الله؛ يا نبي الله، قال: لا تصيحوا به من بعيد: يا أبا القاسم!! ولكن كما قال الله في الحجرات: (إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله)، والأول أولى.
(قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذاً) أي: يخرجون وينسلون من المسجد في الخطبة واحداً بعد واحد، من غير استئذان، خفية مستترين بشيء، و (قد) للتحقيق، والتسلل: الخروج من البين في خفية. يقال: تسلل فلان من بين أصحابه، إذا خرج من بينهم، واللواذ من الملاوذة، وهو أن تستر بشيء مخافة من يراك؛ وأصله أن يلوذ هذا بذاك وذاك بهذا واللوذ ما يطيف بالجبل، وقيل اللواذ الروغان من شيء إلى شيء في خفية، أي متلاوذين، يلوذ بعضهم ببعض، وينضم إليه، وقيل: يلوذون لواذاً، وقرئ: لَوَاذ بفتح اللام.
وفي الآية بيان ما كان يقع من المنافقين، فإنهم كانوا يتسللون عن صلاة الجمعة متلاوذين ينضم بعضهم إلى بعض استتاراً من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد كان يوم الجمعة أثقل يوم على المنافقين لما يرون من الاجتماع للصلاة والخطبة، فكانوا يفرون عن الحضور ويتسللون في خفية، ويستتر بعضهم ببعض، وينضم إليه وقيل اللواذ الفرار من الجهاد، وبه قال الحسن عن مقاتل قال: كان لا يخرج أحد لرعاف أو إحداث حتى يستأذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يشير إليه بأصبعه التي تلي الإبهام، فيأذن له النبي صلى الله عليه وآله وسلم يشير إليه بيده. وكان من المنافقين من يثقل عليه الخطبة، والجلوس في المسجد فكان إذا استأذن رجل من المسلمين قام المنافق إلى جنبه يستر به حتى يخرج، فأنزل الله هذه الآية، أخرجه أبو داود في مراسيله.
(فليحذر الذين يخالفون عن أمره) الفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها أي: يخالفون أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بترك العمل بمقتضاه، ويذهبون سمتاً خلاف سمته، وعُدِّيَ فعل المخالفة بعن، مع كونه متعدياً بنفسه لتضمينه، معنى الإعراض، أو الصد. وقيل الضمير لله سبحانه لأنه الآمر بالحقيقة. قال أبو عبيدة والأخفش (عن) زائدة هنا، وقال الخليل وسيبويه: ليست بزائدة، بل هي بمعنى: بعد كقوله: (ففسق عن أمر ربه)، أي: بعد أمر ربه، والأولى ما ذكرناه من التضمين.
(أن تصيبهم فتنة) أي: فليحذر المخالفون عن أمر الله، أو أمر رسوله، أو أمرهما جميعاً إصابة فتنة لهم، والفتنة هنا غير مقيدة بنوع من أنواع الفتن، وقيل: هي القتل. وقيل: الزلازل. وقيل: تسلط سلطان جائر. وقيل: الطبع على قلوبهم. وقيل: إسباغ النعم استدراجاً، أو محنة في الدنيا.
(أو يصيبهم عذاب أليم) أي: في الآخرة، كما أن الفتنة التي حذرهم من إصابتها لهم هي في الدنيا، وكلمة (أو) لمنع الخلو، قال القرطبي: احتج الفقهاء على أن الأمر للوجوب بهذه الآية، ووجه ذلك أن الله سبحانه حذرهم من مخالفة أمره، وتوعد بالعقاب عليها، بقوله: (أن تصيبهم فتنة) الآية، فيجب امتثال أمره، ويحرم مخالفته، والآية تشمل كل من خالف أمر الله، وأمر رسوله.
Page 359
24:62
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ جَامِعٖ لَّمۡ يَذۡهَبُواْ حَتَّىٰ يَسۡتَـٔۡذِنُوهُۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٢
The believers are only those who believe in Allāh and His Messenger and, when they are [meeting] with him for a matter of common interest, do not depart until they have asked his permission. Indeed, those who ask your permission, [O Muḥammad] - those are the ones who believe in Allāh and His Messenger. So when they ask your permission due to something of their affairs, then give permission to whom you will among them and ask forgiveness for them of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
24:63
لَّا تَجۡعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيۡنَكُمۡ كَدُعَآءِ بَعۡضِكُم بَعۡضٗاۚ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمۡ لِوَاذٗاۚ فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣
Do not make [your] calling of the Messenger among yourselves as the call of one of you to another. Already Allāh knows those of you who slip away, concealed by others. So let those beware who dissent from his [i.e., the Prophet's] order,1 lest fitnah2 strike them or a painful punishment.
24:64
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٦٤
Unquestionably, to Allāh belongs whatever is in the heavens and earth. Already He knows that upon which you [stand]1 and [knows] the Day2 when they will be returned to Him and He will inform them of what they have done. And Allāh is Knowing of all things.
سورة الفرقان
Al-Furqan
The Criterion · Meccan · 77 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
25:1
تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ١
Blessed is He who sent down the Criterion upon His Servant that he may be to the worlds a warner -
25:2
ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا ٢
He to whom belongs the dominion of the heavens and the earth and who has not taken a son and has not had a partner in dominion and has created each thing and determined it with [precise] determination.