An-Nur 24:64
The Light · Juz 18 · Page 359
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٦٤
Unquestionably, to Allāh belongs whatever is in the heavens and earth. Already He knows that upon which you [stand]1 and [knows] the Day2 when they will be returned to Him and He will inform them of what they have done. And Allāh is Knowing of all things.
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 24:64
ولَمّا أقامَ سُبْحانَهُ الأدِلَّةَ عَلى أنَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ بِأنَّهُ لا قِيامَ لِشَيْءٍ إلّا بِهِ سُبْحانَهُ، وخَتَمَ بِالتَّحْذِيرِ لِكُلِّ مُخالِفٍ، أنْتَجَ ذَلِكَ أنَّ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ فَقالَ: ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ﴾ أيِ الَّذِي لَهُ جَمِيعُ المَجْدِ جَمِيعَ ﴿ما في السَّماواتِ﴾ ولِثُبُوتِ أنَّهُ سُبْحانَهُ مُحِيطُ العِلْمِ والقُدْرَةِ، لَمْ يَقْتَضِ المَقامُ التَّأْكِيدَ بِإعادَةِ المَوْصُولِ فَقالَ: ﴿والأرْضِ﴾ أيْ مِن جَوْهَرٍ وعَرَضٍ، وهُما لَهُ أيْضًا لِأنَّ الأرْضَ في السَّماءِ، وكُلُّ سَماءٍ في الَّتِي فَوْقَها حَتّى يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إلى العَرْشِ الَّذِي صَرَّحَ في غَيْرِ آيَةٍ أنَّهُ صاحِبُهُ، وهو سَماءٌ أيْضًا لِعُلُوِّهِ عَمّا دُونَهُ، فَكُلُّ ما فِيهِ لَهُ، وذَلِكَ أبْلَغُ - لِدَلالَتِهِ بِطَرِيقِ المَجازِ - مِمّا لَوْ صَرَّحَ بِهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ - بَعْدَ الدَّلالَةِ (p-٣٢٧)عَلى وُجُودِهِ - عَلى وحْدانِيَّتِهِ، وكَمالِ عِلْمِهِ وقُدْرَتِهِ.
ولَمّا كانَتْ أحْوالُهم مِن جُمْلَةِ ما لَهُ، كانَ مِنَ المَعْلُومِ أنَّها لَمْ تَقُمْ في أصْلِها ولا بَقاءَ لَها إلّا بِعِلْمِهِ ولِأنَّها بِخَلْقِهِ، فَلِذَلِكَ قالَ مُحَقِّقًا مُؤَكِّدًا مُرَهِّبًا: ﴿قَدْ يَعْلَمُ ما أنْتُمْ﴾ أيُّها النّاسُ كُلُّكم ﴿عَلَيْهِ﴾ أيِ الآنَ، والمُرادُ بِالمُضارِعِ هُنا وُجُودُ الوَصْفِ مِن غَيْرِ نَظَرٍ إلى زَمانٍ، ولَوْ عَبَّرَ بِالماضِي لَتُوُهِّمَ الِاخْتِصاصُ بِهِ، والكَلامُ في إدْخالِ ”قَدْ“ عَلَيْهِ كَما مَضى آنِفًا بِاعْتِبارِ أُولِي النُّفُوذِ في البَصَرِ، وأهْلِ الكَلالِ والكَدَرِ ﴿ويَوْمَ﴾ أيْ ويَعْلَمُ ما هم عَلَيْهِ يَوْمَ ﴿يُرْجَعُونَ﴾ أيْ بِقَهْرِ قاهِرٍ لَهم عَلى ذَلِكَ، لا يَقْدِرُونَ لَهُ عَلى دِفاعٍ، ولا نَوْعِ امْتِناعٍ ﴿إلَيْهِ﴾ وكانَ الأصْلُ: ما أنْتُمْ عَلَيْهِ، ولَكِنَّهُ أعْرَضَ عَنْهم تَهْوِيلًا لِلْأمْرِ، أوْ يَكُونُ ذَلِكَ خاصًّا بِالمُتَوَلِّينَ المُعْرِضِينَ إشارَةً إلى أنَّهم يُناقِشُونَ الحِسابَ، ويَكُونُ سِرُّ الِالتِفافِ التَّنْبِيهَ عَلى الإعْراضِ عَنِ المُكَذِّبِ بِالقِيامَةِ، والإقْبالِ عَلى المُصَدِّقِ، صَوْنًا لِنَفِيسِ الكَلامِ، عَنِ الجُفاةِ الأغْبِياءِ اللِّئامِ ﴿فَيُنَبِّئُهُمْ﴾ أيْ فَيَتَسَبَّبُ عَنْ ذَلِكَ أنَّهُ يُخْبِرُهم تَخْبِيرًا عَظِيمًا ﴿بِما عَمِلُوا﴾ فَلْيُعِدُّوا لِكُلِّ شَيْءٍ مِنهُ جَوابًا ﴿واللَّهُ﴾ أيِ الَّذِي لَهُ الإحاطَةُ الكامِلَةُ ﴿بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن ذَلِكَ وغَيْرِهِ ﴿عَلِيمٌ﴾ فَلِذَلِكَ أنْزَلَ الآياتِ (p-٣٢٨)البَيِّناتِ، وكانَ نُورَ الأرْضِ والسَّماواتِ، فَقَدْ رَدَّ الخِتامَ عَلى المَبْدَأِ، والتَحَمَ الآخِرُ بِالأوَّلِ والِأثْنا - واللَّهُ الهادِي.
Page 359
24:62
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ جَامِعٖ لَّمۡ يَذۡهَبُواْ حَتَّىٰ يَسۡتَـٔۡذِنُوهُۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٢
The believers are only those who believe in Allāh and His Messenger and, when they are [meeting] with him for a matter of common interest, do not depart until they have asked his permission. Indeed, those who ask your permission, [O Muḥammad] - those are the ones who believe in Allāh and His Messenger. So when they ask your permission due to something of their affairs, then give permission to whom you will among them and ask forgiveness for them of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
24:63
لَّا تَجۡعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيۡنَكُمۡ كَدُعَآءِ بَعۡضِكُم بَعۡضٗاۚ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمۡ لِوَاذٗاۚ فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣
Do not make [your] calling of the Messenger among yourselves as the call of one of you to another. Already Allāh knows those of you who slip away, concealed by others. So let those beware who dissent from his [i.e., the Prophet's] order,1 lest fitnah2 strike them or a painful punishment.
24:64
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٦٤
Unquestionably, to Allāh belongs whatever is in the heavens and earth. Already He knows that upon which you [stand]1 and [knows] the Day2 when they will be returned to Him and He will inform them of what they have done. And Allāh is Knowing of all things.
سورة الفرقان
Al-Furqan
The Criterion · Meccan · 77 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
25:1
تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ١
Blessed is He who sent down the Criterion upon His Servant that he may be to the worlds a warner -
25:2
ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا ٢
He to whom belongs the dominion of the heavens and the earth and who has not taken a son and has not had a partner in dominion and has created each thing and determined it with [precise] determination.