An-Nur 24:7
The Light · Juz 18 · Page 350
وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٧
And the fifth [oath will be] that the curse of Allāh be upon him if he should be of the liars.
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 24:6–10
الإعراب:
(وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ) كلام مستأنف مسوق لبيان أحكام اللعان وهو مبسوط في كتب الفقه.
والذين مبتدأ وجملة يرمون أزواجهم صلة وحذف التاء أفصح ولذلك جمع الزوج على أزواج ويتعين في الفرائض إثبات التاء، ومتعلق يرمون محذوف أي بالزنا، ولم الواو حالية أو عاطفة ولم حرف نفي وقلب وجزم ويكن فعل مضارع ناقص مجزوم بلم ولهم خبر مقدم وشهداء اسمها المؤخر وإلا أداة حصر وأنفسهم بدل من شهداء ويجوز أن تكون إلا بمعنى غير فتكون أنفسهم نعتا لشهداء وقد ظهر عليها إعراب إلا على حد قوله تعالى «لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا» . (فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ) الفاء واقعة في جواب اسم الموصول لتضمنه معنى الشرط وشهادة مبتدأ وأحدهم مضاف اليه وأربع شهادات خبر المبتدأ، وقرأ العامة بنصب أربع، فيكون خبر شهادة مقدر التقديم أي فعليهم شهادة أو مؤخر أي فشهادة أحدهم كائنة أو واجبة أو هو خبر لمبتدأ محذوف أي فالواجب شهادة أحدهم، وأما نصب أربع فهو نصب على المصدر والعامل فيه مصدر مثله وقد ناب عن المصدر عدده، وبالله جار ومجرور متعلقان بشهادات أو بشهادة، فالمسألة من باب التنازع، وإن واسمها وكسرت همزة إن لوجود اللام، واللام المزحلقة ومن الصادقين خبر إن وان وما بعدها مفعول شهادات أو شهادة أي يشهد أنه صادق وجملة فشهادة أحدهم خبر الذين.
(وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ) الواو اعتراضية والخامسة مبتدأ أي الشهادة الخامسة وأن وما بعدها في تأويل مصدر خبر ولعنة الله اسم أن وعليه خبر أن وإن شرطية وكان فعل الشرط واسم كان مستتر ومن الكاذبين خبر كان وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله، ويجوز أن تكون الواو عاطفة والخامسة عطف على شهادة وأن لعنة الله بدل من الخامسة أو نصب بنزع الخافض أي بأن لعنة الله والأول أسهل. (وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ) جملة ويدرأ عطف على ما سبق ويدرأ فعل مضارع معناه يدفع، عنها متعلقان به والعذاب مفعول به وأن تشهد في تأويل مصدر فاعل يدرأ وأربع شهادات نصب على المصدر فهو نائب مفعول مطلق وبالله متعلقان بشهادات أو بأن تشهد كما تقدم في الأولى وانه لمن الكاذبين تقدم اعرابها. (وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ) تقدم اعراب مثيلتها فجدد به عهدا. (وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ) لولا حرف امتناع لوجود وفضل الله مبتدأ وخبره محذوف وجوبا كما تقدم وعليكم متعلقان بفضل ورحمته عطف على فضل وان الله تواب ان واسمها وخبرها وهي معطوفة على فضل وجواب لولا محذوف للدليل على أمر محذوف لا يكتنه لعظمه وفداحته، ورب مسكوت عنه أبلغ من منطوق به.
البلاغة:
اشتملت هذه الآيات بالاضافة إلى ما انطوت عليه من الأحكام والتشريع الصالح على العديد من فنون البلاغة وقد تقدم البحث فيها فنجتزىء بالالماع إليها:
1- الالتفات: في قوله «ولولا فضل الله عليكم» فقد التفت من الغيبة إلى الخطاب لتسجيل المنة، على المخاطبين بحيث لا تبقى لديهم أعذار واهية يتشبثون بها إذا هم تجاوزوا حدود ما بيّنه لهم.
2- التغليب: فقد غلب صيغة الذكور على صيغة الإناث حيث لم يقل عليكم وعليكن لأنه بصدد مخاطبة الفريقين أي القاذفين والمقذوفات.
3- الحذف: وقد تكرر حذف المبتدأ والخبر كما رأيت في الاعراب وحذف جواب لولا أي كأن يقول الله في بيانه: فلان صادق بالزنا لكون المقذوفة قد زنت في نفس الواقع، أو يقول فلان كاذب في قذفه لكون المقذوفة لم تزن في نفس الواقع، وسدل الستار على ذلك كله لأن الغرض الأسمى هو الصون، والصون يتطلب التحوّط، والتحوط يستدعي السكوت عما لا يحسن التصريح به.
Page 350
سورة النور
An-Nur
The Light · Medinan · 64 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
24:1
سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١
[This is] a sūrah which We have sent down and made [that within it] obligatory and revealed therein verses of clear evidence that you might remember.
24:2
ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢
The [unmarried] woman or [unmarried] man found guilty of sexual intercourse1 - lash each one of them with a hundred lashes,2 and do not be taken by pity for them in the religion [i.e., law] of Allāh,3 if you should believe in Allāh and the Last Day. And let a group of the believers witness their punishment.
3 translator’s notes
Either by voluntary confession of the offender or the testimony of four male witnesses to having actually seen the act take place. Otherwise, there can be no conviction.
[973] The ruling in this verse is applicable to unmarried fornicators. Execution by stoning is confirmed in the sunnah for convicted adulterers.
[974] i.e., Do not let sympathy for a guilty person move you to alter anything ordained by Allāh, for in His law is protection of society as a whole.
↩- ↩
- ↩
24:3
ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣
The fornicator does not marry except a [female] fornicator or polytheist, and none marries her except a fornicator1 or a polytheist, and that [i.e., marriage to such persons] has been made unlawful to the believers.
1 translator’s note
- Included in this ruling is the adulterer as well. Such persons cannot be married to believers unless they have repented and reformed. ↩
24:4
وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤
And those who accuse chaste women and then do not produce four witnesses - lash them with eighty lashes and do not accept from them testimony ever after. And those are the defiantly disobedient,
24:5
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
Except for those who repent thereafter and reform, for indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
24:6
وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٦
And those who accuse their wives [of adultery] and have no witnesses except themselves - then the witness of one of them1 [shall be] four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the truthful.
1 translator’s note
- The husbands who have been betrayed. ↩
24:7
وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٧
And the fifth [oath will be] that the curse of Allāh be upon him if he should be of the liars.
24:8
وَيَدۡرَؤُاْ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٨
But it will prevent punishment from her if she gives four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the liars.
24:9
وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٩
And the fifth [oath will be] that the wrath of Allāh be upon her if he was of the truthful.
24:10
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠
And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Accepting of Repentance and Wise.
1 translator’s note
- The phrase omitted is estimated to be "...you would have surely been punished, destroyed or scandalized," or "...you would have suffered many difficult situations." ↩