An-NurJuz 18 · Page 350

An-Nur 24:9

The Light · Juz 18 · Page 350

وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٩

And the fifth [oath will be] that the wrath of Allāh be upon her if he was of the truthful.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 24:9

﴿والخامِسَةَ﴾ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلى ﴿أرْبَعَ شَهاداتٍ﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إنْ كانَ﴾ أيِ الزَّوْجِ ﴿مِنَ الصّادِقِينَ﴾ فِيما رَماها بِهِ مِنَ الزِّنا بِتَقْدِيرِ حَرْفِ الجَرِّ أيْ بِأنَّ غَضَبَ إلَخْ، وجَوَّزَ أنْ تَكُونَ ﴿أنْ﴾ وما بَعْدَها بَدَلًا مِن ( الخامِسَةَ )وتَخْصِيصُ الغَضَبِ بِجانِبِ المَرْأةِ لِلتَّغْلِيظِ عَلَيْها لِما أنَّها مادَّةُ الفُجُورِ ولِأنَّ النِّساءَ كَثِيرًا ما يَسْتَعْمِلْنَ اللَّعْنَ فَرُبَّما يَتَجَرِّينَ عَلى التَّفَوُّهِ بِهِ لِسُقُوطِ وقْعِهِ عَنْ قُلُوبِهِنَّ بِخِلافِ غَضَبِهِ جَلَّ جَلالُهُ.

وقَرَأ طَلْحَةُ والحَسَنُ والأعْمَشُ وخالِدُ بْنُ إياسٍ بِنَصْبِ ( الخامِسَةُ) في المَوْضِعَيْنِ وقَدْ عَلِمْتَ وجْهَ النَّصْبِ في الثّانِي، وأمّا وجْهُ النَّصْبِ في الأوَّلِ فَهو عَطْفُ ( الخامِسَةَ ) عَلى ﴿أرْبَعَ شَهاداتٍ﴾ عَلى قِراءَةِ مَن نَصَبَ ﴿أرْبَعَ﴾ وجَعَلَها مَفْعُولًا لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ المَعْنى عَلى قِراءَةِ مَن رَفَعَ ( أرْبَعَ ) أيْ ويَشْهَدُ الخامِسَةَ، والكَلامُ في ﴿أنَّ لَعْنَتَ﴾ إلَخْ كَما سَمِعْتَ في ﴿أنَّ غَضَبَ﴾ إلَخْ. وقَرَأ نافِعٌ أنَّ لَعْنَةُ بِتَخْفِيفِ أنَّ ورَفْعِ لَعْنَةَ وأنَّ غَضَبَ بِتَخْفِيفِ أنْ وغَضَبَ فِعْلٌ ماضٍ والجَلالَةُ بَعْدَ مَرْفُوعَةٍ، وأنْ في المَوْضِعَيْنِ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ واسْمُها ضَمِيرُ الشَّأْنِ ولَمْ يُؤْتَ بِأحَدِ الفَواصِلِ بَيْنَ قَدْ والسِّينِ ولا بَيْنَها وبَيْنَ الفِعْلِ في المَوْضِعِ الثّانِي لِكَوْنِ الفِعْلِ في مَعْنى الدُّعاءِ فَما هُناكَ نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ﴾ [النَّمْلُ: 8] فَلا غَرابَةَ في هَذِهِ القِراءَةِ خِلافًا لِما يُوهِمُهُ كَلامُ ابْنِ عَطِيَّةَ.

وقَرَأ الحَسَنُ وأبُو رَجاءَ، وقَتادَةُ وعِيسى وسَلامٌ وعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ والأعْرَجُ ويَعْقُوبُ بِخِلافٍ عَنْهُما «أنْ لَعْنَةَ» كَقِراءَةِ نافِعٍ و«أنَّ غَضَبَ» بِتَخْفِيفِ «أنْ» و«غَضَبَ» مَصْدَرٌ مَرْفُوعٌ، هَذا ظاهِرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ أزْواجَهُمْ﴾ العُمُومُ والمَذْكُورُ في كُتُبِ الأصْحابِ أنَّهُ يُشْتَرَطُ في القاذِفِ وزَوْجَتِهِ الَّتِي قَذَفَها أنْ يَكُونَ لَهُما أهْلِيَّةُ أداءِ الشَّهادَةِ عَلى المُسْلِمِ فَلا يَجْرِي اللِّعانُ بَيْنَ الكافِرِينَ والمَمْلُوكِينَ ولا إذا كانَ أحَدُهُما مَمْلُوكًا أوْ صَبِيًّا أوْ مَجْنُونًا أوْ مَحْدُودًا في قَذْفٍ، ويُشْتَرَطُ في الزَّوْجَةِ كَوْنُها مَعَ ذَلِكَ عَفِيفَةً عَنِ الزِّنا وتُهْمَتُهُ بِأنْ لَمْ تُوطَأْ حَرامًا لِعَيْنِهِ ولَوْ مَرَّةً بِشُبْهَةٍ أوْ بِنِكاحٍ فاسِدٍ ولَمْ يَكُنْ لَها ولَدٌ بِلا أبٍ مَعْرُوفٍ في بَلَدِ القَذْفِ، واشْتِراطُ هَذا لِأنَّ اللِّعانَ قائِمٌ مُقامَ حَدِّ القَذْفِ في حَقِّ الزَّوْجِ كَما يُشِيرُ إلَيْهِ ما قَدَّمْناهُ مِنَ الخَبَرِ لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ إلى كُلِّ زَوْجَةٍ عَلى حِدَةٍ لا مُطْلَقًا ألا تَرى أنَّهُ لَوْ قُذِفَ بِكَلِمَةٍ أوْ كَلِماتٍ أرْبَعٍ وزَوْجاتٍ لَهُ بِالزِّنا لا يَجْزِيهِ لِعانٌ واحِدٌ لَهُنَّ بَلْ لا بُدَّ أنْ يُلاعِنَ كُلًّا مِنهُنَّ، ولَوْ قَذَفَ أرْبَعَ أجْنَبِيّاتٍ كَذَلِكَ حَدَّ حَدًّا واحِدًا بِهِنَّ، فَمَتى لَمْ تَكُنِ الزَّوْجَةُ مِمَّنْ يَحُدُّ قاذِفُها كَما إذا لَمْ تَكُنْ عَفِيفَةً لَمْ يَتَحَقَّقْ في قَذْفِها ما يُوجِبُ الحَدَّ لِيُقامَ اللِّعانُ مَقامَهُ، وأمّا اشْتِراطُ كَوْنِهِما مِمَّنْ لَهُ أهْلِيَّةُ أداءِ الشَّهادَةِ فَلِأنَّ اللِّعانَ شَهاداتٌ مُؤَكِّداتٌ بِالأيْمانِ عِنْدَنا خِلافًا لِلشّافِعِيِّ فَإنَّهُ عِنْدَهُ أيْمانٌ مُؤَكَّدَةٌ وهو الظّاهِرُ مِن قَوْلِ مالِكٍ وأحْمَدَ فَيَقَعُ مِمَّنْ كانَ أهْلًا لِلْيَمِينِ وهو مِمَّنْ يَمْلِكُ الطَّلاقَ فَكُلُّ مَن يَمْلِكُهُ فَهو أهْلُ اللِّعانِ عِنْدَهُ فَيَكُونُ مِن كُلِّ زَوْجِ عاقِلٍ وإنْ كانَ كافِرًا أوْ عَبْدًا. واسْتَدَلَّ عَلى أنَّ اللِّعانَ أيْمانٌ مُؤَكَّدَةٌ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿فَشَهادَةُ أحَدِهِمْ أرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ﴾ وذَلِكَ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿بِاللَّهِ﴾ مُحْكِمٌ في اليَمِينِ والشَّهادَةُ مُحْتَمَلَةٌ لِلْيَمِينِ ألا يَرى أنَّهُ لَوْ قالَ: أشْهَدُ يَنْوِي بِهِ اليَمِينَ كانَ يَمِينًا فَيَحْمِلُ المُحْتَمَلُ عَلى المُحْكَمِ لِأنَّ حَمْلَهُ عَلى حَقِيقَتِهِ مُتَعَذِّرٌ لِأنَّ المَعْهُودَ في الشَّرْعِ عَدَمُ قَبُولِ شَهادَةِ الإنْسانِ لِنَفْسِهِ بِخِلافِ يَمِينِهِ، وكَذا المَعْهُودُ شَرَعًا عَدَمُ تَكَرُّرِ الشَّهادَةِ في مَوْضِعٍ بِخِلافِ اليَمِينِ فَإنَّ تَكَرُّرَهُ مَعْهُودٌ في القَسامَةِ،

صفحة 107

ولِأنَّ الشَّهادَةَ مَحَلُّها الإثْباتُ واليَمِينُ لِلنَّفْيِ فَلا يَتَصَوَّرُ تَعَلُّقَ حَقِيقَتِهِما بِأمْرٍ واحِدٍ فَوَجَبَ العَمَلُ بِحَقِيقَةِ أحَدِهِما ومَجازُ الآخَرِ فَلْيَكُنِ المَجازُ لَفْظُ الشَّهادَةِ لِما سَمِعْتَ مِنَ المُوجَبَيْنِ.

واسْتَدَلَّ أصْحابُنا عَلى أنَّهُ شَهاداتٌ مُؤَكَّدَةٌ بِأيْمانٍ بِالآيَةِ أيْضًا لِأنَّ الحَمْلَ عَلى الحَقِيقَةِ يَجِبُ عِنْدَ الإمْكانِ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهم شُهَداءُ إلا أنْفُسُهُمْ﴾ أثْبَتَ أنَّهم شُهَداءُ لِأنَّ الِاسْتِثْناءَ مِنَ النَّفْيِ إثْباتٌ وجَعَلَ الشُّهَداءَ مَجازًا عَنِ الحالِفِينَ يَصِيرُ المَعْنى ولَمْ يَكُنْ لَهم حالِفُونَ إلّا أنْفُسُهم وهو غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ لِأنَّهُ يُفِيدُ أنَّهُ إذا لَمْ يَكُنْ لِلَّذِينِ يَرْمُونَ أزْواجَهم مَن يَحْلِفُ لَهم يَحْلِفُونَ لِأنْفُسِهِمْ وهَذا فَرْعٌ تَصَوُّرُ حَلْفِ الإنْسانِ لِغَيْرِهِ ولا وُجُودَ لَهُ أصْلًا فَلَوْ كانَ مَعْنى اليَمِينِ حَقِيقِيًّا لِلَفْظِ الشَّهادَةِ كانَ هَذا صارِفًا عَنْهُ إلى مَجازِهِ كَيْفَ وهو مَجازِيٌّ لَها ولَوْ لَمْ يَكُنْ هَذا كانَ إمْكانُ العَمَلِ بِالحَقِيقَةِ مُوجِبًا لِعَدَمِ الحَمْلِ عَلى اليَمِينِ فَكَيْفَ وهَذا صارِفٌ عَنِ المَجازِ وما تَوَهَّمَ كَوْنُهُ صارِفًا مِمّا ذَكَرَ غَيْرَ لازِمِ قَوْلُهُ قَبُولُ الشَّهادَةِ لِنَفْسِهِ وتَكَرُّرَ الأداءِ لا عَهْدَ بِهِما قُلْنا: وكُلٌّ مِنَ الحِلْفِ لِغَيْرِهِ والحِلْفُ لِإيجابِ الحُكْمِ لا عَهْدَ بِهِ بَلِ اليَمِينُ لِرَفْعِ الحُكْمِ فَإنْ جازَ شَرْعِيَّةُ هَذَيْنَ الأمْرَيْنِ في مَحَلٍّ بِعَيْنِهِ ابْتِداءً جازَ أيْضًا شَرْعِيَّةُ ذَلِكَ ابْتِداءً بَلْ هي أقْرَبُ لِعَقْلِيَّةِ كَوْنِ التَّعَدُّدِ في ذَلِكَ أرْبَعًا بَدَلًا عَمّا عَجَزَ عَنْهُ مِن إقامَةِ شُهُودِ الزِّنا وهم أرْبَعٌ وعَدَمُ قَبُولِ الشَّهادَةِ لَهُ عِنْدَ التُّهْمَةِ ولِذا تَثْبُتُ عِنْدَ عَدَمِها أعْظَمَ ثُبُوتٍ قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ [آلُ عِمْرانَ: 18] فَغَيْرُ بَعِيدٍ أنْ تَشْرَعَ عِنْدَ ضَعْفِها بِواسِطَةِ تَأْكِيدِها بِاليَمِينِ وإلْزامِ اللَّعْنَةِ والغَضَبِ إنْ كانَ كاذِبًا مَعَ عَدَمِ تَرَتُّبِ مُوجِبِها في حَقِّ كُلٍّ مِنَ الشّاهِدَيْنِ إذْ مُوجِبِ شَهادَةِ كُلِّ إقامَةِ حَدٍّ عَلى الآخَرِ ولَيْسَ ذَلِكَ بِثابِتٍ هُنا بَلِ الثّابِتُ عِنْدَ الشَّهادَتَيْنِ هو الثّابِتُ بِالأيْمانِ وهو انْدِفاعٌ مُوجَبُ دَعْوى كُلٍّ عَنِ الآخَرِ، وإنَّما قِيلَ عِنْدَهُما ولَمْ يَقُلْ بِهِما لِأنَّ هَذا الِانْدِفاعَ لَيْسَ مُوجَبَ الشَّهادَتَيْنِ بَلْ هو مُوجَبُ تَعارُضِهِما، وأمّا قَوْلُهُ: واليَمِينُ لِلنَّفْيِ إلَخْ فَمَحَلُّهُ ما إذا وقَعَتْ في إنْكارِ دَعْوى مُدَّعٍ وإلّا فَقَدْ يَحْلِفُ عَلى إخْبارٍ بِأمْرِ نَفْيٍ أوْ إثْباتٍ وهُنا كَذَلِكَ فَإنَّها عَلى صِدْقِهِ في الشَّهادَةِ، والحَقُّ أنَّها عَلى ما وقَعَتِ الشَّهادَةُ بِهِ وهو كَوْنُهُ مِنَ الصّادِقِينَ فِيما رَماها بِهِ كَما إذا جُمِعَ أيْمانًا عَلى أمْرٍ واحِدٍ يُخْبِرُ بِهِ فَإنَّ هَذا هو حَقِيقَةُ كَوْنِها مُؤَكِّدَةً لِلشَّهادَةِ إذْ لَوِ اخْتَلَفَ مُتَعَلِّقُهُما لَمْ يَكُنْ أحَدُهُما مُؤَكِّدًا لِلْآخَرِ.

وأوْرَدَ عَلى اشْتِراطِ الأهْلِيَّةِ لِأداءِ الشَّهادَةِ أنَّهم قالُوا: إنَّ اللِّعانَ يَجْرِي بَيْنَ الأعْمَيَيْنِ والفاسِقَيْنِ مَعَ أنَّهُ لا أهْلِيَّةَ لَهُما لِذَلِكَ. ودَفَعَ بِأنَّهُما مِن أهْلِ الأداءِ إلّا أنَّهُ لا يَقْبَلُ لِلْفِسْقِ ولِعَدَمِ تَمْيِيزِ الأعْمى بَيْنَ المَشْهُودِ لَهُ وعَلَيْهِ وهُنا هو قادِرٌ عَلى أنْ يَفْصِلَ بَيْنَ نَفْسِهِ وزَوْجَتِهِ فَيَكُونُ أهْلًا لِهَذِهِ الشَّهادَةِ دُونَ غَيْرِها، ورَوى ابْنُ المُبارَكِ عَنْ أبِي حَنِيفَةَ أنَّ الأعْمى لا يُلاعِنُ وعَمَّمَ القَهْسَتانِيُّ الأهْلِيَّةَ فَقالَ: ولَوْ بِحُكْمِ القاضِي والفاسِقِ يَصِحُّ القَضاءُ بِشَهادَتِهِ وكَذا الأعْمى عَلى القَوْلِ بِصِحَّتِها فِيما يُثْبِتُ بِالتَّسامُعِ كالمَوْتِ والنِّكاحِ والنَّسَبِ وهَذا بِخِلافِ المَحْدُودِ بِالقَذْفِ فَإنَّهُ لا يَصِحِ القَضاءُ بِشَهادَتِهِ، ولَعَلَّ مُرادَ ابْنُ كَمالِ باشا بِقَوْلِهِ: لَوْ قَضى بِشَهادَةِ المَحْدُودِ بِالقَذْفِ نَفَذَ نَفاذَ الحُكْمِ بِصِحَّتِها مِمَّنْ يَراها كَشافِعِيٍّ عَلى ما قِيلَ وهو خِلافُ ظاهِرُ كَلامِهِ كَما لا يَخْفى عَلى مَن رَجَعَ إلَيْهِ، ويُشْتَرَطُ كَوْنُ القَذْفِ في دارِ الإسْلامِ وكَوْنُهُ بِصَرِيحِ الزِّنا فَلا لَعّانَ بِـ القَذْفِ بِاللِّواطِ عِنْدَ الإمامِ وعِنْدَهُما فِيهِ لَعّانٌ ولا لَعّانٌ بِالقَذْفِ كِنايَةً وتَعْرِيضًا والقَذْفُ بِصَرِيحِهِ نَحْوُ أنْ يُقالَ: أنْتِ زانِيَةٌ أوْ يا زانِيَةُ أوْ رَأيْتُكَ تَزْنِينَ، والمَشْهُورُ عَنْ مالِكٍ أنَّ القَذْفَ بِالأوَّلِينَ يُوجِبُ الحَدَّ والَّذِي يُوجِبُ اللِّعانَ القَذْفُ بِالأخِيرِ وهو قَوْلُ اللَّيْثِ وعُثْمانَ ويَحْيى بْنِ سَعِيدٍ، وضَعَّفَ بِأنَّ الكُلَّ رُمِيَ بِالزِّنا وهو السَّبَبُ كَما تَدُلُّ عَلَيْهِ الآيَةُ فَلا فَرْقَ، وبِمَنزِلَةِ القَذْفِ بِالصَّرِيحِ نَفْيُ نَسَبِ ولَدِها مِنهُ أوْ مِن غَيْرِهِ.

صفحة 108

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 350

An-NurJuz 18 · Page 350

سورة النور

An-Nur

The Light · Medinan · 64 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

24:1

سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١

[This is] a sūrah which We have sent down and made [that within it] obligatory and revealed therein verses of clear evidence that you might remember.

24:2

ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

The [unmarried] woman or [unmarried] man found guilty of sexual intercourse1 - lash each one of them with a hundred lashes,2 and do not be taken by pity for them in the religion [i.e., law] of Allāh,3 if you should believe in Allāh and the Last Day. And let a group of the believers witness their punishment.

3 translator’s notes
  1. Either by voluntary confession of the offender or the testimony of four male witnesses to having actually seen the act take place. Otherwise, there can be no conviction.

    [973] The ruling in this verse is applicable to unmarried fornicators. Execution by stoning is confirmed in the sunnah for convicted adulterers.

    [974] i.e., Do not let sympathy for a guilty person move you to alter anything ordained by Allāh, for in His law is protection of society as a whole.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

24:3

ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣

The fornicator does not marry except a [female] fornicator or polytheist, and none marries her except a fornicator1 or a polytheist, and that [i.e., marriage to such persons] has been made unlawful to the believers.

1 translator’s note
  1. Included in this ruling is the adulterer as well. Such persons cannot be married to believers unless they have repented and reformed. ↩

24:4

وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤

And those who accuse chaste women and then do not produce four witnesses - lash them with eighty lashes and do not accept from them testimony ever after. And those are the defiantly disobedient,

24:5

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

Except for those who repent thereafter and reform, for indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

24:6

وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٦

And those who accuse their wives [of adultery] and have no witnesses except themselves - then the witness of one of them1 [shall be] four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the truthful.

1 translator’s note
  1. The husbands who have been betrayed. ↩

24:7

وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٧

And the fifth [oath will be] that the curse of Allāh be upon him if he should be of the liars.

24:8

وَيَدۡرَؤُاْ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٨

But it will prevent punishment from her if she gives four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the liars.

24:9

وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٩

And the fifth [oath will be] that the wrath of Allāh be upon her if he was of the truthful.

24:10

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠

And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Accepting of Repentance and Wise.

1 translator’s note
  1. The phrase omitted is estimated to be "...you would have surely been punished, destroyed or scandalized," or "...you would have suffered many difficult situations." ↩
Al-AlusiTafsir · 24:9

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском