An-Nur 24:9
The Light · Juz 18 · Page 350
وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٩
And the fifth [oath will be] that the wrath of Allāh be upon her if he was of the truthful.
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 24:8–10
(p-٤٤٥٦)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٨ - ١٠] ﴿ويَدْرَأُ عَنْها العَذابَ أنْ تَشْهَدَ أرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إنَّهُ لَمِنَ الكاذِبِينَ﴾ ﴿والخامِسَةَ أنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إنْ كانَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [النور: ٩] ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ وأنَّ اللَّهَ تَوّابٌ حَكِيمٌ﴾ [النور: ١٠] .
﴿ويَدْرَأُ عَنْها العَذابَ﴾ أيِ: الدُّنْيَوِيَّ وهو الرَّجْمُ: ﴿أنْ تَشْهَدَ أرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إنَّهُ لَمِنَ الكاذِبِينَ﴾ أيْ: فِيما رَماها بِهِ مِنَ الزِّنى: ﴿والخامِسَةَ أنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إنْ كانَ﴾ [النور: ٩] أيِ: الزَّوْجُ: ﴿مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [النور: ٩] ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ وأنَّ اللَّهَ تَوّابٌ حَكِيمٌ﴾ [النور: ١٠] أيْ: لَحَرَجْتُمْ ولَشَقَّ عَلَيْكم كَثِيرٌ مِن أُمُورِكم، ولَكِنْ لِرَحْمَتِهِ ولُطْفِهِ، شَرَعَ لَكم مِنَ الفَرَجِ والمَخْرَجَ، ما أنْزَلَهُ وأحْكَمَهُ.
تَنْبِيهاتٌ:
الأوَّلُ: قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ فِيها فَرَجٌ لِلْأزْواجِ وزِيادَةُ مَخْرَجٍ، إذا قَذَفَ أحَدُهم زَوْجَتَهُ وتَعَسَّرَ عَلَيْهِ إقامَةُ البَيِّنَةِ، أنْ يُلاعِنَها كَما أمَرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ. وهو أنْ يُحْضِرَها إلى الإمامِ فَيَدَّعِيَ عَلَيْها بِما رَماها بِهِ. فَيُحَلِّفُهُ الحاكِمُ أرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ في مُقابَلَةِ أرْبَعَةِ شُهَداءَ إنَّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ. أيْ: فِيما رَماها بِهِ مِنَ الزِّنى. والخامِسَةَ أنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كانَ مِنَ الكاذِبِينَ. فَإذا قالَ ذَلِكَ بانَتْ مِنهُ بِنَفْسِ هَذا اللِّعانِ عِنْدَ الشّافِعِيِّ وطائِفَةٍ كَثِيرَةٍ مِنَ العُلَماءِ. وحُرِّمَتْ عَلَيْهِ أبَدًا. ويُعْطِيها مَهْرَها. ويَتَوَجَّهُ عَلَيْها حَدُّ الزِّنى. ولا يَدْرَأُ عَنْها العَذابَ إلّا أنْ تُلاعِنَ فَتَشْهَدَ أرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إنَّهُ لَمِنَ الكاذِبِينَ. أيْ: فِيما رَماها بِهِ. والخامِسَةَ أنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إنْ كانَ مِنَ الصّادِقِينَ.
الثّانِي: رُوِيَ في الصَّحِيحِ أنَّ ذَلِكَ وقَعَ في عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ . وأنَّ «رَجُلًا قالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: (p-٤٤٥٧)أرَأيْتَ رَجُلًا رَأى مَعَ امْرَأتِهِ رَجُلًا، أيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَدْ قَضى اللَّهُ فِيكَ وفي امْرَأتِكَ. وتَلا عَلَيْهِ ما نَزَلَ مِن هَذِهِ الآيَةِ. فَتَلاعَنا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» .
وصَحَّ أيْضًا أنَّها قَدْ وقَعَتْ لِرَجُلَيْنِ سُمِّيا. وقَدِ اخْتَلَفَ شُرّاحُ الصَّحِيحِ في مَعْنى ما رُوِيَ مِن أنَّها نَزَلَتْ فِيهِما مَعًا.
وإذا راجَعْتَ ما كَتَبْناهُ في (المُقَدِّمَةِ ) في مَعْنى سَبَبِ النُّزُولِ، زالَ الإشْكالُ فارْجِعْ إلَيْهِ.
الثّالِثُ: قالَ السُّيُوطِيُّ في (الإكْلِيلِ "): هَذِهِ الآيَةُ أصْلٌ في اللِّعانِ، فَفِيها أنَّ شَرْطَهُ سَبْقُ قَذْفٍ. وأنَّهُ إنَّما يَكُونُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ لا بَيْنَ الرَّجُلِ وأجْنَبِيَّةٍ ولا السَّيِّدِ وأمَتِهِ. واسْتَدَلَّ بِعُمُومِها مَن قالَ بِلِعانِ الكُفّارِ والعَبِيدِ والخِصِيِّ والمَجْبُوبِ والمَحْدُودِ في القَذْفِ والأعْمى والأخْرَسِ، ومِنَ الصَّغِيرَةِ الَّتِي لا تَحْمِلُ والآيِسَةِ. واسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهم شُهَداءُ إلا أنْفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦] مَن قالَ: لا لِعانَ إذا أقامَ البَيِّنَةَ عَلى زِناها وبِقَوْلِهِ: ﴿فَشَهادَةُ أحَدِهِمْ﴾ [النور: ٦] مَن قالَ: إنَّ اللِّعانَ شَهادَةٌ لا يَمِينٌ. وقَوْلُهُ: ﴿أرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ﴾ [النور: ٦] إلَخْ فِيهِ أنَّ صِيغَتَهُ أنْ يَقُولَ: أشْهَدُ بِاللَّهِ إنِّي لَمِنَ الصّادِقِينَ، أرْبَعًا والخامِسَةَ أنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كانَ مِنَ الكاذِبِينَ فاسْتَدَلَّ بِهِ مَن لَمْ يُجِزْ إبْدالَ أشْهَدُ (بِأحْلِفُ أوْ أُقْسِمُ ونَحْوَهُ ) أوِ اللَّهِ (بِالرَّحْمَنِ ونَحْوِهِ ) أوْ زادَ (بِعِلْمِ اللَّهِ ونَحْوِهِ ) ومَن لَمْ يُوجِبْ زِيادَةَ: (الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو )، ومَن لَمْ يُجِزْ إسْقاطَ: إنِّي لَمِنَ الصّادِقِينَ، ولا إبْدالُها بِما كَذَبْتُ عَلَيْها ونَحْوِهِ ولا الِاكْتِفاءُ بِدُونِ أرْبَعٍ، خِلافًا لِأبِي حَنِيفَةَ، في اكْتِفائِهِ بِثَلاثِ شَهاداتٍ. ولا تَقْدِيمُ اللَّعْنَةِ عَلى الشَّهادَةِ، أوْ تَوَسُّطُها، أوْ إبْدالُها بِالغَضَبِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَدْرَأُ عَنْها العَذابَ﴾ الآيَةَ، فِيهِ أنَّ لِعانَهُ يُوجِبُ عَلى المَرْأةِ حَدَّ الزِّنى وأنَّ لَها دَفْعَهُ بِأنْ تَقُولَ أرْبَعَ مَرّاتٍ. أشْهَدُ بِاللَّهِ إنَّهُ لِمَنِ الكاذِبِينَ، والخامِسَةَ أنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إلَخْ. وفِيهِ أيْضًا أنَّهُ لا يَجُوزُ لَها أنْ تُبْدِلَ أشْهَدُ (بِأحْلِفُ ) أوِ الغَضَبَ (بِاللَّعْنَةِ ) إلى آخِرِ ما تَقَدَّمَ. واسْتُدِلَّ بِهِ عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ تَقْدِيمُ لِعانِها عَلى لِعانِهِ. انْتَهى.
(p-٤٤٥٨)الرّابِعُ: اعْلَمْ أنَّ الحَدَّ الواجِبَ بِالزِّنى نَوْعانِ: جَلْدٌ ورَجْمٌ. فالجَلْدُ حَدُّ البِكْرَيْنِ الحُرَّيْنِ إذا زَنَيا. فَيُجْلَدُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ. وفي تَغْرِيبِهِما سَنَةً، وتَغْرِيبِ الزّانِي وحْدَهُ كَذَلِكَ، خِلافٌ. نَعَمْ، إذا رَآهُ الإمامُ مَصْلَحَةً فَلا خِلافَ في إمْضائِهِ. والرَّجْمُ حَدُّ الزّانِيَيْنِ المُحْصَنَيْنِ. والإحْصانُ عِبارَةٌ عَنِ البُلُوغِ والعَقْلِ والحُرِّيَّةِ والدُّخُولِ في النِّكاحِ الصَّحِيحِ. فَلا يُقْتَلُ بِالسَّيْفِ، بَلْ يُنَكَّلُ بِالرَّجْمِ، لا بِصَخْرَةٍ تُدَفِّفُ، ولا بِحَصَياتٍ تُعَذِّبُ، بَلْ بِحِجارَةٍ مُعْتَدِلَةٍ، كَما في (الوَجِيزِ ") وقَدِ اعْتَرَضَ جَماعَةُ الخَوارِجِ عَلى تَشْرِيعِ الرَّجْمِ في الإسْلامِ وقالُوا: إنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ في كِتابِهِ العَزِيزِ. فالَّذِي ورَدَ في عِقابِ الزِّنى في القُرْآنِ حُكْمانِ. أحَدُهُما قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ مِن نِسائِكم فاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَةً مِنكم فَإنْ شَهِدُوا فَأمْسِكُوهُنَّ في البُيُوتِ حَتّى يَتَوَفّاهُنَّ المَوْتُ أوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا﴾ [النساء: ١٥] ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكم فَآذُوهُما فَإنْ تابا وأصْلَحا فَأعْرِضُوا عَنْهُما﴾ [النساء: ١٦] وهَذا الحُكْمُ قَدْ نُسِخَ - أيْ: بُيِّنَ - بِالحُكْمِ الثّانِي وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الزّانِيَةُ والزّانِي فاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ولا تَأْخُذْكم بِهِما رَأْفَةٌ في دِينِ اللَّهِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢] هَذِهِ حُجَّةُ الخَوارِجِ. أمّا حُجَّةُ الإجْماعِ فَهي وُرُودُ الآثارِ الصَّحِيحَةِ الدّالَّةِ عَلى «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَ بِرَجْمِ المُحْصَنِ»، وفَعَلَهُ. ورُوِيَ لِذَلِكَ جُمْلَةُ أحادِيثَ وأحْكامٍ عَنِ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم، كَذا في كِتابِ (المُقابَلاتِ ") وسَبَقَهُ الرّازِيُّ في (تَفْسِيرِهِ ") فَطَوَّلَ النَّفَسَ في سَوْقِ شُبْهَةِ الخَوارِجِ، وأجابَ عَنْها بِما مُلَخَّصُهُ: أنَّ الآيَةَ المَذْكُورَةَ مَخْصُوصَةٌ بِالبِكْرِ، خَصَّصَها بِالخَبَرِ المُتَواتِرِ بِالرَّجْمِ، وتَخْصِيصُ القُرْآنِ الكَرِيمِ بِخَبَرِ الواحِدِ جائِزٌ. فَأوْلى بِالمُتَواتِرِ. وثانِيًا - قالَ - إنَّهُ لا يُسْتَبْعَدُ تَجَدُّدُ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ بِحَسَبِ تَجَدُّدِ المَصالِحِ. فَلَعَلَّ المَصْلَحَةَ الَّتِي تَقْتَضِي وُجُوبَ الرَّجْمِ، حَدَثَتْ بَعْدَ نُزُولِ تِلْكَ الآياتِ. انْتَهى.
قالَ صاحِبُ (المُقابَلاتِ "): إنَّ الشَّرِيعَةَ الإسْلامِيَّةَ مُتَّفِقَةٌ مَعَ الشَّرْعِ العِبْرِيِّ في أغْلَبِ أحْكامِ الزِّنى، ولَمْ يَرِدْ في الدِّيانَةِ المَسِيحِيَّةِ نَصٌّ صَرِيحٌ يَنْسَخُ حُكْمَ اليَهُودِيَّةِ في الزِّنى. ولَكِنْ يُرْوى (p-٤٤٥٩)عَنْ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، ما يُؤْخَذُ مِنهُ ضِمْنًا، عَدَمُ إمْكانِ إقامَةِ حَدِّ الرَّجْمِ. لِأنَّهُ اشْتَرَطَ بَراءَةَ الرّاجِمِينَ مِن كُلِّ عَيْبٍ، وأمَرَ الزّانِيَةَ، الَّتِي اعْتَرَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، بِالتَّوْبَةِ والِاسْتِغْفارِ. أمّا حُكْمُ الزِّنى في القَوانِينِ الحَدِيثَةِ فَيُخالِفُ مُخالَفَةً كُلِّيَّةً لِحُكْمِ الشَّرِيعَةِ الغَرّاءِ، وحُكْمِ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ. انْتَهى كَلامُهُ.
وفَّقَنا اللَّهُ لِحِفْظِ حُدُودِهِ، وجَنَّبَنا مَحارِمَهُ بِمَنِّهِ وكَرَمِهِ.
التَّنْبِيهُ الرّابِعُ: مِن مَباحِثِ اللَّفْظِ في الآيَةِ أنْ يُقالَ: قَدْ ورَدَتِ الفاصِلَةُ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ بِـ(تَوّابٍ رَحِيمٍ ) فَعَلامَ فُصِلَتْ هُنا بِـ(تَوّابٍ حَكِيمٍ ) مَعَ أنَّ التَّوْبَةَ مَعَ الرَّحْمَةِ، فِيما يَظْهَرُ ؟
و(الجَوابُ ): أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ حَكَمَ بِالتَّلاعُنِ عَلى الصُّورَةِ الَّتِي أمَرَ بِها. وأرادَ بِذَلِكَ سَتْرَ هَذِهِ الفاحِشَةِ عَلى عِبادِهِ. وذَلِكَ حِكْمَةٌ مِنهُ. فَفُصِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بِـ(تَوّابٍ حَكِيمٍ ) إثْرَ بَيانِ الحُكْمِ. جَمْعًا بَيْنَ التَّوْبَةِ المَرْجُوَّةِ مِن صاحِبِ المَعْصِيَةِ، وبَيْنَ الحِكْمَةِ في سَتْرِها عَلى تِلْكَ الصُّورَةِ. فافْهَمْ ذَلِكَ. أشارَ لَهُ ابْنُ الأثِيرِ في (المَثَلِ السّائِرِ ") .
ثُمَّ أشارَ تَعالى إلى نَبَأِ الإفْكِ، وتَبْرِئَةِ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ:
Page 350
سورة النور
An-Nur
The Light · Medinan · 64 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
24:1
سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١
[This is] a sūrah which We have sent down and made [that within it] obligatory and revealed therein verses of clear evidence that you might remember.
24:2
ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢
The [unmarried] woman or [unmarried] man found guilty of sexual intercourse1 - lash each one of them with a hundred lashes,2 and do not be taken by pity for them in the religion [i.e., law] of Allāh,3 if you should believe in Allāh and the Last Day. And let a group of the believers witness their punishment.
3 translator’s notes
Either by voluntary confession of the offender or the testimony of four male witnesses to having actually seen the act take place. Otherwise, there can be no conviction.
[973] The ruling in this verse is applicable to unmarried fornicators. Execution by stoning is confirmed in the sunnah for convicted adulterers.
[974] i.e., Do not let sympathy for a guilty person move you to alter anything ordained by Allāh, for in His law is protection of society as a whole.
↩- ↩
- ↩
24:3
ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣
The fornicator does not marry except a [female] fornicator or polytheist, and none marries her except a fornicator1 or a polytheist, and that [i.e., marriage to such persons] has been made unlawful to the believers.
1 translator’s note
- Included in this ruling is the adulterer as well. Such persons cannot be married to believers unless they have repented and reformed. ↩
24:4
وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤
And those who accuse chaste women and then do not produce four witnesses - lash them with eighty lashes and do not accept from them testimony ever after. And those are the defiantly disobedient,
24:5
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
Except for those who repent thereafter and reform, for indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
24:6
وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٦
And those who accuse their wives [of adultery] and have no witnesses except themselves - then the witness of one of them1 [shall be] four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the truthful.
1 translator’s note
- The husbands who have been betrayed. ↩
24:7
وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٧
And the fifth [oath will be] that the curse of Allāh be upon him if he should be of the liars.
24:8
وَيَدۡرَؤُاْ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٨
But it will prevent punishment from her if she gives four testimonies [swearing] by Allāh that indeed, he is of the liars.
24:9
وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٩
And the fifth [oath will be] that the wrath of Allāh be upon her if he was of the truthful.
24:10
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠
And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Accepting of Repentance and Wise.
1 translator’s note
- The phrase omitted is estimated to be "...you would have surely been punished, destroyed or scandalized," or "...you would have suffered many difficult situations." ↩