Al-FurqanJuz 18 · Page 359

Al-Furqan 25:1

The Criterion · Juz 18 · Page 359

تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ١

Blessed is He who sent down the Criterion upon His Servant that he may be to the worlds a warner -

Tafsir · in Arabic

Abu as-Su'ud

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 25:1

(p-200)25 - ( سُورَةُ الفُرْقانِ مَكِّيَّةٌ إلّا الآياتِ [68 و 69 و 70] فَمَدَنِيَّةٌ، وآياتُها 77 )

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الفُرْقانَ﴾ البَرَكَةُ: النَّماءُ، والزِّيادَةُ حِسِّيَّةً كانَتْ أوْ مَعْنَوِيَّةً، وكَثْرَةُ الخَيْرِ ودَوامُهُ أيْضًا. ونِسْبَتُها إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ عَلى المَعْنى الأوَّلِ وهو الألْيَقُ بِالمَقامِ بِاعْتِبارِ تَعالِيهِ عَمّا سِواهُ في ذاتِهِ وصِفاتِهِ وأفْعالِهِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها تَنْـزِيلُ القرآن الكَرِيمِ المُعْجِزِ النّاطِقِ بِعُلُوِّ شَأْنِهِ تَعالى وسُمُوِّ صِفاتِهِ وابْتِناءِ أفْعالِهِ عَلى أساسِ الحِكَمِ والمَصالِحِ وخُلُوِّها عَنْ شائِبَةِ الخَلَلِ بِالكُلِّيَّةِ، وصِيغَةُ التَّفاعُلِ لِلْمُبالَغَةِ فِيما ذُكِرَ، فَإنَّ ما لا يُتَصَوَّرُ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ سُبْحانَهُ حَقِيقَةً مِنَ الصِّيَغِ كالتَّكَبُّرِ ونَحْوِهِ لا تُنْسَبُ إلَيْهِ تَعالى إلّا بِاعْتِبارِ غايَتِها. وعَلى المَعْنى الثّانِي بِاعْتِبارِ كَثْرَةِ ما يَفِيضُ مِنهُ عَلى مَخْلُوقاتِهِ لا سِيَّما عَلى الإنْسانِ مِن فُنُونِ الخَيْراتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها تَنْزِيلُ القرآن المُنْطَوَيِ عَلى جَمِيعِ الخَيْراتِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ، والصِّيغَةُ حِينَئِذٍ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ لِإفادَةِ نَماءِ تِلْكَ الخَيْراتِ وتَزايُدِها شَيْئًا فَشَيْئًا وآنًا فَآنًا بِحَسَبِ حُدُوثِها أوْ حُدُوثِ مُتَعَلَّقاتِها ولِاسْتِقْلالِها بِالدَّلالَةِ عَلى غايَةِ الكَمالِ وتَحَقُّقِها بِالفِعْلِ والإشْعارِ بِالتَّعَجُّبِ المُناسِبِ لِلْإنْشاءِ والإنْباءِ عَنْ نِهايَةِ التَّعْظِيمِ لَمْ يَجُزِ اسْتِعْمالُها في حَقِّ غَيْرِهِ تَعالى ولا اسْتِعْمالُ غَيْرِها مِنَ الصِّيَغِ في حَقِّهِ تَعالى. والفُرْقانُ: مَصْدَرُ فَرَقَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، أيْ: فَصَلَ بَيْنَهُما، سُمِّيَ بِهِ القرآن لِغايَةِ فَرْقِهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ بِأحْكامِهِ، أوْ بَيْنَ المُحِقِّ والمُبْطِلِ بِإعْجازِهِ، أوْ لِكَوْنِهِ مَفْصُولًا بَعْضُهُ مِن بَعْضٍ في نَفْسِهِ أوْ في إنْزالِهِ.

﴿عَلى عَبْدِهِ﴾ مُحَمَّدٍ ﷺ، وإيرادُهُ ﷺ بِذَلِكَ العُنْوانِ لِتَشْرِيفِهِ، والإيذانِ بِكَوْنِهِ ﷺ في أقْصى مَراتِبِ العُبُودِيَّةِ، والتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ الرَّسُولَ لا يَكُونُ إلّا عَبْدًا لِلْمُرْسِلِ رَدًّا عَلى النَّصارى.

﴿لِيَكُونَ﴾ غايَةَ التَّنْـزِيلِ، أيْ: نَزَّلَهُ عَلَيْهِ لَيَكُونَ هو ﷺ، أوِ الفُرْقانُ ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ مِنَ الثَّقَلَيْنِ ﴿نَذِيرًا﴾ أيْ: مُنْذِرًا، أوْ إنْذارًا مُبالَغَةً، أوْ لَيَكُونَ تَنْـزِيلُهُ إنْذارًا أوْ عَدَمَ التَّعَرُّضِ لِلتَّبْشِيرِ لِانْسِياقِ الكَلامِ عَلى أحْوالِ الكَفَرَةِ. وتَقْدِيمُ اللّامِ عَلى عامِلِها لِمُراعاةِ الفَواصِلِ، وإبْرازُ تَنْزِيلٍ لِفُرْقانٍ في مَعْرِضِ الصِّلَةِ الَّتِي حَقَّها أنْ تَكُونَ مَعْلُومَةَ الثُّبُوتِ لِلْمَوْصُولِ عِنْدَ السّامِعِ مَعَ إنْكارِ الكَفَرَةِ لَهُ لِإجْرائِهِ مُجْرى المَعْلُومِ المُسَلَّمِ تَنْبِيهًا عَلى كَمالِ قُوَّةِ دَلائِلِهِ وكَوْنِهِ بِحَيْثُ لا يَكادُ يَجْهَلُهُ أحَدٌ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ .

Saheeh International · Abu as-Su'ud · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 359

An-NurJuz 18 · Page 359

24:62

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ جَامِعٖ لَّمۡ يَذۡهَبُواْ حَتَّىٰ يَسۡتَـٔۡذِنُوهُۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٢

The believers are only those who believe in Allāh and His Messenger and, when they are [meeting] with him for a matter of common interest, do not depart until they have asked his permission. Indeed, those who ask your permission, [O Muḥammad] - those are the ones who believe in Allāh and His Messenger. So when they ask your permission due to something of their affairs, then give permission to whom you will among them and ask forgiveness for them of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

24:63

لَّا تَجۡعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيۡنَكُمۡ كَدُعَآءِ بَعۡضِكُم بَعۡضٗاۚ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمۡ لِوَاذٗاۚ فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣

Do not make [your] calling of the Messenger among yourselves as the call of one of you to another. Already Allāh knows those of you who slip away, concealed by others. So let those beware who dissent from his [i.e., the Prophet's] order,1 lest fitnah2 strike them or a painful punishment.

2 translator’s notes
  1. Meaning also his way or his sunnah.

    [1005] Trials, affliction, dissension, strife, etc.

    ↩
  2. ↩

24:64

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٦٤

Unquestionably, to Allāh belongs whatever is in the heavens and earth. Already He knows that upon which you [stand]1 and [knows] the Day2 when they will be returned to Him and He will inform them of what they have done. And Allāh is Knowing of all things.

2 translator’s notes
  1. i.e., your position - the basis for your actions (whether sincere faith or hypocrisy) and the condition of your souls.

    [1007] The meaning can also be rendered "...and [let them beware of] the Day..."

    ↩
  2. ↩

سورة الفرقان

Al-Furqan

The Criterion · Meccan · 77 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

25:1

تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ١

Blessed is He who sent down the Criterion upon His Servant that he may be to the worlds a warner -

25:2

ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا ٢

He to whom belongs the dominion of the heavens and the earth and who has not taken a son and has not had a partner in dominion and has created each thing and determined it with [precise] determination.

Abu as-Su'udTafsir · 25:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском