Al-Furqan 25:1
The Criterion · Juz 18 · Page 359
تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ١
Blessed is He who sent down the Criterion upon His Servant that he may be to the worlds a warner -
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 25:1
(p-٤٥٦١)سُورَةُ الفُرْقانِ
الجُمْهُورُ عَلى أنَّها مَكِّيَّةٌ. وعَنِ الضَّحّاكِ: مَدَنِيَّةٌ. وعَنْ بَعْضِهِمْ: مَكِّيَّةٌ إلّا ثَلاثَ آياتٍ (والَّذِينَ لا يَدْعُونَ ) إلى (رَحِيمًا ) .
قالَ المَهايِمِيُّ: سُمِّيَتْ بِالفُرْقانِ لِاشْتِمالِها عَلى أنَّهُ ظَهَرَ كَثْرَةُ خَيْراتِ الحَقِّ بِالفُرْقانِ، الَّذِي هو التَّمْيِيزُ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ. والأظْهَرُ أنَّهُ لِذِكْرِهِ فِيها بِمَعانِيهِ الآتِيَةِ المُتَّسِعُ لَها اللَّفْظُ لا خُصُوصَ ما ذَكَرَهُ، وآياتُها سَبْعٌ وسَبْعُونَ.
(p-٤٥٦٢)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١] ﴿تَبارَكَ الَّذِي نَـزَّلَ الفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا﴾ .
﴿تَبارَكَ الَّذِي نَـزَّلَ الفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا﴾ يَحْمَدُ تَعالى نَفْسَهُ الكَرِيمَةَ ويُثْنِي عَلَيْها، لِما أنْزَلَهُ مِنَ الفُرْقانِ، كَما قالَ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أنْـزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾ [الكهف: ١] ﴿قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَدُنْهُ ويُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ﴾ [الكهف: ٢]
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (البَرَكَةُ ): كَثْرَةُ الخَيْرِ وزِيادَتُهُ. ومِنها: ﴿تَبارَكَ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٥٤] وفِيهِ مَعْنَيانِ: تَزايَدَ خَيْرُهُ وتَكاثَرَ أوْ تَزايَدَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ وتَعالى عَنْهُ، في صِفاتِهِ وأفْعالِهِ. و: { الفُرْقانُ } مَصْدَرُ فَرَقَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، إذا فُصِلَ بَيْنَهُما. وسُمِّيَ بِهِ القُرْآنُ لِفَصْلِهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ. أوْ لِأنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ جُمْلَةً واحِدَةً، ولَكِنَّ مَفْرُوقًا مُفَصَّلًا بَعْضُهُ عَنْ بَعْضٍ في الإنْزالِ.
ألا تَرى إلى قَوْلِهِ: ﴿وقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ ونَـزَّلْناهُ تَنْـزِيلا﴾ [الإسراء: ١٠٦] انْتَهى.
قالَ النّاصِرُ: والأظْهَرُ ها هُنا هو المَعْنى الثّانِي. لِأنَّهُ في أثْناءِ السُّورَةِ بَعْدَ آياتِ: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُـزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾ [الفرقان: ٣٢] قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ [الفرقان: ٣٢] أيْ: أنْزَلْناهُ مُفَرَّقًا كَذَلِكَ: ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ﴾ [الفرقان: ٣٢] فَيَكُونُ وصْفُهُ بِالفُرْقانِ في أوَّلِ السُّورَةِ - واللَّهُ أعْلَمُ - . كالمُقَدِّمَةِ والتَّوْطِئَةِ لِما يَأْتِي بَعْدُ. انْتَهى.
قالَ أبُو السُّعُودِ: وإيرادُهُ ﷺ بِذَلِكَ العُنْوانِ، لِتَشْرِيفِهِ والإيذانِ بِكَوْنِهِ في أقْصى مَراتِبِ العُبُودِيَّةِ، والتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ الرَّسُولَ لا يَكُونُ إلّا عَبْدًا لِلْمُرْسِلِ؛ رَدًّا (p-٤٥٦٣)عَلى النَّصارى، والكِنايَةُ في (لِيَكُونَ ) لِلْعَبْدِ أوْ لِلْفُرْقانِ. و(النَّذِيرُ ) صِفَةٌ بِمَعْنى مُنْذِرٍ، أوْ مَصْدَرٌ بِمَعْنى الإنْذارِ، كالنُّكْرِ مُبالَغَةً.
Page 359
24:62
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ جَامِعٖ لَّمۡ يَذۡهَبُواْ حَتَّىٰ يَسۡتَـٔۡذِنُوهُۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٢
The believers are only those who believe in Allāh and His Messenger and, when they are [meeting] with him for a matter of common interest, do not depart until they have asked his permission. Indeed, those who ask your permission, [O Muḥammad] - those are the ones who believe in Allāh and His Messenger. So when they ask your permission due to something of their affairs, then give permission to whom you will among them and ask forgiveness for them of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
24:63
لَّا تَجۡعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيۡنَكُمۡ كَدُعَآءِ بَعۡضِكُم بَعۡضٗاۚ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمۡ لِوَاذٗاۚ فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣
Do not make [your] calling of the Messenger among yourselves as the call of one of you to another. Already Allāh knows those of you who slip away, concealed by others. So let those beware who dissent from his [i.e., the Prophet's] order,1 lest fitnah2 strike them or a painful punishment.
24:64
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٦٤
Unquestionably, to Allāh belongs whatever is in the heavens and earth. Already He knows that upon which you [stand]1 and [knows] the Day2 when they will be returned to Him and He will inform them of what they have done. And Allāh is Knowing of all things.
سورة الفرقان
Al-Furqan
The Criterion · Meccan · 77 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
25:1
تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ١
Blessed is He who sent down the Criterion upon His Servant that he may be to the worlds a warner -
25:2
ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا ٢
He to whom belongs the dominion of the heavens and the earth and who has not taken a son and has not had a partner in dominion and has created each thing and determined it with [precise] determination.