Al-Furqan 25:1
The Criterion · Juz 18 · Page 359
تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ١
Blessed is He who sent down the Criterion upon His Servant that he may be to the worlds a warner -
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 25:1
(p-٣)سُورَةُ الفُرْقانِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا﴾ . ذَكَرَ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّهُ ﴿نَزَّلَ الفُرْقانَ﴾، وهو هَذا القُرْآنُ العَظِيمُ ﴿عَلى عَبْدِهِ﴾، وهو مُحَمَّدٌ ﷺ؛ لِأجْلِ أنْ يَكُونَ ﴿لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا﴾ أيْ: مُنْذِرًا، وقَدْ قَدَّمْنا مِرارًا أنَّ الإنْذارَ هو الإعْلامُ المُقْتَرَنُ بِتَهْدِيدٍ وتَخْوِيفٍ، وأنَّ كُلَّ إنْذارِ إعْلامٌ، ولَيْسَ كُلُّ إعْلامٍ إنْذارًا، كَما أوْضَحْناهُ في أوَّلِ سُورَةِ ”الأعْرافِ“ .
وَهَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلى عُمُومِ رِسالَتِهِ ﷺ لِلْأسْوَدِ والأحْمَرِ والجِنِّ والإنْسِ، لِدُخُولِ الجَمِيعِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا﴾ .
وَهَذا المَعْنى الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ جاءَ مُوَضَّحًا في آياتٍ أُخَرَ؛
• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ ياأيُّها النّاسُ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكم جَمِيعًا﴾،
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلّا كافَّةً لِلنّاسِ﴾ [الأعراف: ١٥٨] أيْ: أرْسَلْناكَ لِلنّاسِ كافَّةً، أيْ: جَمِيعًا.
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ أيُّ شَيْءٍ أكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكم وأُوحِيَ إلَيَّ هَذا القُرْآنُ لِأُنْذِرَكم بِهِ ومَن بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩]
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يامَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٣٣ - ٤٣]
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ فَلَمّا حَضَرُوهُ قالُوا أنْصِتُوا فَلَمّا قُضِيَ ولَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ ﴿قالُوا ياقَوْمَنا إنّا سَمِعْنا كِتابًا أُنْزِلَ مِن بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إلى الحَقِّ وإلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿ياقَوْمَنا أجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكم مِن ذُنُوبِكم ويُجِرْكم مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ ﴿وَمَن لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ في الأرْضِ﴾ الآيَةَ [الأحقاف: ٢٩ - ٣٢] .
وفي مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: تَبارَكَ أقْوالٌ لِأهْلِ العِلْمِ، قالَ القُرْطُبِيُّ: تَبارَكَ اخْتُلِفَ في مَعْناهُ، فَقالَ (p-٤)الفَرّاءُ: هو في العَرَبِيَّةِ بِمَعْنى: تَقَدَّسَ وهُما لِلْعَظَمَةِ، وقالَ الزَّجّاجُ: تَبارَكَ: تَفاعَلَ مِنَ البَرَكَةِ. قالَ: ومَعْنى البَرَكَةِ: الكَثْرَةُ مِن كُلِّ ذِي خَيْرٍ، وقِيلَ: تَبارَكَ: تَعالى، وقِيلَ: تَعالى عَطاؤُهُ، أيْ: زادَ وكَثُرَ. وقِيلَ: المَعْنى دامَ وثَبَتَ إنْعامُهُ. قالَ النَّحّاسُ: وهَذا أوْلاها في اللُّغَةِ والِاشْتِقاقِ مِن بَرَكَ الشَّيْءُ إذا ثَبَتَ، ومِنهُ بَرَكَ الجَمَلُ والطَّيْرُ عَلى الماءِ، أيْ: دامَ وثَبَتَ، انْتَهى مَحَلُّ الغَرَضِ مِن كَلامِ القُرْطُبِيِّ.
وَقالَ أبُو حَيّانَ في ”البَحْرِ المُحِيطِ“: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: تَبارَكَ: لَمْ يَزَلْ، ولا يَزُولُ. وقالَ الخَلِيلُ: تَمَجَّدَ. وقالَ الضَّحّاكُ: تَعَظَّمَ. وحَكى الأصْمَعِيُّ: تَبارَكْتُ عَلَيْكم مِن قَوْلِ عَرَبِيٍّ صَعِدَ رابِيَةً، فَقالَ ذَلِكَ لِأصْحابِهِ، أيْ: تَعالَيْتُ وارْتَفَعْتُ. فَفي هَذِهِ الأقْوالِ تَكُونُ صِفَةَ ذاتٍ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا، والحَسَنُ، والنَّخَعِيُّ: هو مِنَ البَرَكَةِ، وهو التَّزايُدُ في الخَيْرِ مِن قِبَلِهِ. فالمَعْنى زادَ خَيْرُهُ وعَطاؤُهُ وكَثُرَ، وعَلى هَذا يَكُونُ صِفَةَ فِعْلٍ، انْتَهى مَحَلُّ الغَرَضِ مِن كَلامِ أبِي حَيّانَ.
قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ وغَفَرَ لَهُ -: الأظْهَرُ في مَعْنى تَبارَكَ بِحَسَبِ اللُّغَةِ الَّتِي نَزَلَ بِها القُرْآنُ أنَّهُ تَفاعَلَ مِنَ البَرَكَةِ، كَما جَزَمَ بِهِ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، وعَلَيْهِ فَمَعْنى تَبارَكَ: تَكاثَرَتِ البَرَكاتُ والخَيْراتُ مِن قِبَلِهِ، وذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ عَظَمَتَهُ وتَقَدُّسَهُ عَنْ كُلِّ ما لا يَلِيقُ بِكَمالِهِ وجَلالِهِ؛ لِأنَّ مَن تَأْتِي مِن قِبَلِهِ البَرَكاتُ والخَيْراتُ ويَدِرُّ الأرْزاقَ عَلى النّاسِ هو وحْدَهُ المُتَفَرِّدُ بِالعَظَمَةِ، واسْتِحْقاقِ إخْلاصِ العِبادَةِ لَهُ، والَّذِي لا تَأْتِي مِن قِبَلِهِ بَرَكَةٌ ولا خَيْرٌ، ولا رِزْقٌ كالأصْنامِ، وسائِرِ المَعْبُوداتِ مِن دُونِ اللَّهِ لا يَصِحُّ أنَّ يُعْبَدَ، وعِبادَتُهُ كُفْرٌ مُخَلِّدٌ في نارِ جَهَنَّمَ، وقَدْ أشارَ تَعالى إلى هَذا في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكم رِزْقًا فابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ واعْبُدُوهُ واشْكُرُوا لَهُ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [العنكبوت: ١٧]
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهم رِزْقًا مِنَ السَّماواتِ والأرْضِ شَيْئًا ولا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [النحل: ٧٣]
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ﴾ [الأنعام: ١٤]
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ ﴿إنَّ اللَّهَ هو الرَّزّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٧ - ٥٨]
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكم آياتِهِ ويُنَزِّلُ لَكم مِنَ السَّماءِ رِزْقًا وما يَتَذَكَّرُ إلّا مَن يُنِيبُ﴾ ﴿فادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ [غافر: ١٣ - ١٤] .
* *
تَنْبِيهٌ.
اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: تَبارَكَ فِعْلٌ جامِدٌ لا يَتَصَرَّفُ، فَلا يَأْتِي مِنهُ مُضارِعٌ، ولا مَصْدَرٌ، (p-٥)وَلا اسْمُ فاعِلٍ، ولا غَيْرُ ذَلِكَ، وهو مِمّا يَخْتَصُّ بِهِ اللَّهُ تَعالى، فَلا يُقالُ لِغَيْرِهِ تَبارَكَ خِلافًا لِما تَقَدَّمَ عَنِ الأصْمَعِيِّ، وإسْنادُهُ تَبارَكَ إلى قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي نَزَّلَ الفُرْقانَ﴾، يَدُلُّ عَلى أنَّ إنْزالَهُ الفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ مِن أعْظَمِ البَرَكاتِ والخَيْراتِ والنِّعَمِ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلى خَلْقِهِ، كَما أوْضَحْناهُ في أوَّلِ سُورَةِ ”الكَهْفِ“، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ﴾ [الكهف: ١] وذَكَرْنا الآياتِ الدّالَّةَ عَلى ذَلِكَ، وإطْلاقُ العَرَبِ تَبارَكَ مُسْنَدًا إلى اللَّهِ تَعالى مَعْرُوفٌ في كَلامِهِمْ، ومِنهُ قَوْلُ الطِّرِمّاحِ:
؎تَبارَكْتَ لا مُعْطٍ لِشَيْءٍ مَنَعْتَهُ ولَيْسَ لِما أعْطَيْتَ يا رَبِّ مانِعُ
وَقَوْلُ الآخَرِ:
؎فَلَيْسَتْ عَشِيّاتُ الحِمى بِرَواجِعَ ∗∗∗ لَنا أبَدًا ما أوْرَقَ السُّلَّمُ النَّضِرُ
؎ .
؎وَلا عائِدٌ ذاكَ الزَّمانُ الَّذِي مَضى ∗∗∗ تَبارَكْتَ ما تُقَدِّرْ يَقَعْ ولَكَ الشُّكْرُ
وَقَدْ قَدَّمْنا الشّاهِدَ الأخِيرَ في سُورَةِ ”الأنْبِياءِ“، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء: ٨٧] . وقَوْلُهُ: الفُرْقانَ، يَعْنِي هَذا القُرْآنَ العَظِيمَ، وهو مَصْدَرٌ زِيدَتْ فِيهِ الألِفُ والنُّونُ كالكُفْرانِ والطُّغْيانِ والرُّجْحانِ، وهَذا المَصْدَرُ أُرِيدَ بِهِ اسْمُ الفاعِلِ؛ لِأنَّ مَعْنى كَوْنِهِ فُرْقانًا أنَّهُ فارِقٌ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، وبَيْنَ الرُّشْدِ والغَيِّ، وقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: المَصْدَرُ الَّذِي هو الفُرْقانَ بِمَعْنى اسْمِ المَفْعُولِ؛ لِأنَّهُ نُزِّلَ مُفَرَّقًا، ولَمْ يُنَزَّلْ جُمْلَةً.
واسْتَدَلَّ أهْلُ هَذا القَوْلِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ﴾ [الإسراء: ١٠٦] وقَوْلِهِ: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا﴾ [الفرقان: ٣٢] وقَوْلُهُ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: نَزَّلَ بِالتَّضْعِيفِ يَدُلُّ عَلى كَثْرَةِ نُزُولِهِ أنْجُمًا مُنَجَّمًا. قالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ في أوَّلِ سُورَةِ ”آلِ عِمْرانَ“: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وأنْزَلَ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾ [آل عمران: ٣] قالُوا: عَبَّرَ في نُزُولِ القُرْآنِ بِـ: نَزَّلَ بِالتَّضْعِيفِ لِكَثْرَةِ نُزُولِهِ. وأمّا التَّوْراةُ والإنْجِيلُ، فَقَدْ عَبَّرَ في نُزُولِهِما بِـ: أنْزَلَ الَّتِي لا تَدُلُّ عَلى تَكْثِيرٍ؛ لِأنَّهُما نَزَلا جُمْلَةً في وقْتٍ واحِدٍ، وبَعْضُ الآياتِ لَمْ يُعْتَبَرْ فِيها كَثْرَةُ نُزُولِ القُرْآنِ؛ (p-٦)كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ﴾ الآيَةَ [الكهف: ١] وقَوْلُهُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿عَلى عَبْدِهِ﴾ قالَ فِيهِ بَعْضُ العُلَماءِ: ذِكْرُهُ صِفَةَ العُبُودِيَّةِ مَعَ تَنْزِيلِ الفُرْقانِ، يَدُلُّ عَلى أنَّ العُبُودِيَّةَ لِلَّهِ هي أشْرَفُ الصِّفاتِ، وقَدْ بَيَّنّا ذَلِكَ في أوَّلِ سُورَةِ ”بَنِي إسْرائِيلَ“ .
Page 359
24:62
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ جَامِعٖ لَّمۡ يَذۡهَبُواْ حَتَّىٰ يَسۡتَـٔۡذِنُوهُۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٢
The believers are only those who believe in Allāh and His Messenger and, when they are [meeting] with him for a matter of common interest, do not depart until they have asked his permission. Indeed, those who ask your permission, [O Muḥammad] - those are the ones who believe in Allāh and His Messenger. So when they ask your permission due to something of their affairs, then give permission to whom you will among them and ask forgiveness for them of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
24:63
لَّا تَجۡعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيۡنَكُمۡ كَدُعَآءِ بَعۡضِكُم بَعۡضٗاۚ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمۡ لِوَاذٗاۚ فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣
Do not make [your] calling of the Messenger among yourselves as the call of one of you to another. Already Allāh knows those of you who slip away, concealed by others. So let those beware who dissent from his [i.e., the Prophet's] order,1 lest fitnah2 strike them or a painful punishment.
24:64
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٦٤
Unquestionably, to Allāh belongs whatever is in the heavens and earth. Already He knows that upon which you [stand]1 and [knows] the Day2 when they will be returned to Him and He will inform them of what they have done. And Allāh is Knowing of all things.
سورة الفرقان
Al-Furqan
The Criterion · Meccan · 77 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
25:1
تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ١
Blessed is He who sent down the Criterion upon His Servant that he may be to the worlds a warner -
25:2
ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا ٢
He to whom belongs the dominion of the heavens and the earth and who has not taken a son and has not had a partner in dominion and has created each thing and determined it with [precise] determination.