Al-FurqanJuz 18 · Page 360

Al-Furqan 25:11

The Criterion · Juz 18 · Page 360

بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلسَّاعَةِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيرًا ١١

But they have denied the Hour, and We have prepared for those who deny the Hour a Blaze.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 25:11

﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسّاعَةِ﴾ [الفَرْقانُ: 11] كَما سَتَعْلَمُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، والظّاهِرُ أنَّ الإشارَةَ إلى ما اقْتَرَحُوهُ مِنَ الكَنْزِ والجَنَّةِ وخَيْرِيَّةِ ما ذُكِرَ مِنَ الجَنَّةِ لِما فِيهِ مِن تَعَدُّدِ الجَنَّةِ وجَرَيانِ الأنْهارِ والمَساكِنِ الرَّفِيعَةِ في تِلْكَ الجِنانِ بِأنْ يَكُونَ في كُلٍّ مِنها مَسْكَنٌ أوْ في كُلِّ مَساكِنَ ومِنَ الكَنْزِ لِما أنَّهُ مَطْلُوبٌ لِذاتِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وهو إنَّما يُطْلَبُ لِتَحْصِيلِ مِثْلِ ذَلِكَ وهو أيْضًا أظْهَرُ في الأبَهَةِ وأمْلَأُ لِعُيُونِ النّاسِ مِنَ الكَنْزِ، وعَدَمُ التَّعَرُّضِ لِجَوابِ الِاقْتِراحِ الأوَّلِ لِظُهُورِ مُنافاتِهِ لِلْحِكْمَةِ التَّشْرِيعِيَّةِ ورُبَّما يَعْلَمُ مِن كَثِيرٍ مِنَ الآياتِ كَذا قِيلَ.

وفِي إرْشادِ العَقْلِ السَّلِيمِ أنَّ الإشارَةَ إلى ما اقْتَرَحُوهُ مِن أنْ يَكُونَ لَهُ ﷺ جَنَّةً يَأْكُلُ مِنها و﴿جَنّاتٍ﴾ بَدَلٌ مِن ﴿خَيْرًا﴾ مُحَقِّقٌ لِخَيْرِيَّتِهِ مِمّا قالُوا لِأنَّ ذَلِكَ كانَ مُطْلَقًا عَنْ قَيْدِ التَّعَدُّدِ وجَرَيانِ الأنْهارِ، وتَعْلِيقُ ذَلِكَ بِمَشِيئَتِهِ تَعالى لِلْإيذانِ بِأنَّ عَدَمَ الجَعْلِ لِعَدَمِ المَشِيئَةِ المَبْنِيَّةِ عَلى الحُكْمِ والمَصالِحِ، وعَدَمُ التَّعَرُّضِ لِجَوابِ الِاقْتِراحَيْنِ الأوَّلَيْنِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى خُرُوجِهِما عَنْ دائِرَةِ العَقْلِ واسْتِغْنائِهِما عَنِ الجَوابِ لِظُهُورِ بُطْلانِهِما ومُنافاتِهِما لِلْحِكْمَةِ التَّشْرِيعِيَّةِ وإنَّما الَّذِي لَهُ وجْهٌ في الجُمْلَةِ هو الِاقْتِراحُ الأخِيرُ فَإنَّهُ غَيْرُ مُنافٍ لِلْحِكْمَةِ بِالكُلِّيَّةِ فَإنَّ بَعْضَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ قَدْ أُوتُوا في الدُّنْيا مَعَ النُّبُوَّةِ مُلْكًا عَظِيمًا انْتَهى، وهَذا الَّذِي ذَكَرَهُ في الإشارَةِ جَعَلَهُ الإمامُ الرّازِيُّ قَوْلَ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، وما ذُكِرَ أوَّلًا اسْتَظْهَرَهُ أبُو حَيّانَ وحَكاهُ عَنْ مُجاهِدٍ، وحُكِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها إشارَةٌ إلى ما عَيَّرُوا بِهِ مِن أكْلِ الطَّعامِ والمَشْيِ في الأسْواقِ وقالَ: إنَّهُ بَعِيدٌ، وحَكاهُ الإمامُ عَنْ عِكْرِمَةَ وكَأنِّي بِكَ تَخْتارُ ما اخْتارَهُ صاحِبُ الإرْشادِ، والظّاهِرُ أنَّ ( يَجْعَلْ ) مَجْزُومٌ فَيَكُونُ مَعْطُوفًا عَلى مَحَلِّ الجَزاءِ الَّذِي هو جَعْلُ هو جَزاءٌ أيْضًا وقَدْ جِيءَ بِهِ جُمْلَةً اسْتِقْبالِيَّةً عَلى الأصْلِ في الجَزاءِ، فَقَدْ ذَكَرَ أهْلُ المَعانِي أنَّ الأصْلَ في جُمْلَتَيْ إنَّ الشَّرْطِيَّةَ أنْ تَكُونا فِعْلِيَّتَيْنِ اسْتِقْبالِيَّتَيْنِ لَفْظًا كَما أنَّهُما مُسْتَقْبَلَتانِ مَعْنًى، والعُدُولُ عَنْ ذَلِكَ في اللَّفْظِ لا يَكُونُ إلّا لِنُكْتَةٍ.

صفحة 240

وكَأنَّ التَّعْبِيرَ عَلى هَذا بِالجُمْلَتَيْنِ الماضَوِيَّتَيْنِ لَفْظًا في ﴿إنْ شاءَ جَعَلَ﴾ إلَخْ لِزِيادَةِ تَبْكِيتِ الكُفّارِ فِيما اقْتَرَحُوا مِن جِنْسِهِ، ولَمّا لَمْ يَقْتَرِحُوا ما هو مِن جِنْسِ جَعْلِ القُصُورِ لَمْ يَسْلُكْ فِيهِ ذَلِكَ المَسْلَكَ فَتَدَبَّرْ، وقِيلَ: كانَ الظّاهِرُ نُعِدُّ التَّعْبِيرَ أوَّلًا في الجَزاءِ بِالماضِي أنْ يُعَبِّرَ بِهِ هُنا أيْضًا لَكِنَّهُ عَدَلَ إلى المُضارِعِ لِأنَّ جَعْلَ القُصُورِ في الجِنانِ مُسْتَقْبَلٌ بِالنِّسْبَةِ إلى جَعْلِ الجِنانِ، ثُمَّ إنَّ هَذا العَطْفَ يَقْتَضِي عَدَمَ دُخُولِ القُصُورِ في الخَيْرِ المُبَدَّلِ مِنهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿جَنّاتٍ﴾ وكانَ ما تَقَدَّمَ عَنِ الكَشّافِ بَيانٌ لِحاصِلِ المَعْنى بِمَعُونَةِ السِّياقِ، وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا أُدْغِمَتْ لامُهُ في لامِ ﴿لَكَ﴾ لَكِنَّ إدْغامَ المَثَلَيْنِ إذا تَحَرَّكَ أوَّلُهُما إنَّما هو مَذْهَبُ أبِي عَمْرٍو، والَّذِي قَرَأ بِالتَّسْكِينِ مِنَ السَّبْعَةِ هو وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ ونافِعٌ وفي رِوايَةِ مَحْبُوبٍ عَنْهُ أنَّهُ قَرَأ بِالرَّفْعِ بِلا إدْغامٍ وهي قِراءَةُ ابْنِ عامِرٍ وابْنُ كَثِيرٍ ومُجاهِدٍ وحَمِيدٍ وأبِي بَكْرٍ، والعَطْفُ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ واحْتِمالُ الإدْغامِ عِنْدَ ابْنِ عَطِيَّةَ عَلى المَعْنى في ﴿جَعَلَ﴾ لِأنَّ جَوابَ الشَّرْطِ مَوْضِعُ اسْتِئْنافٍ ألا يَرى أنَّ الجُمْلَةَ مِنَ المُبْتَدَإ والخَبَرِ قَدْ تَقَعُ مَوْقِعَ جَوابِ الشَّرْطِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هو مَعْطُوفٌ عَلى ﴿جَعَلَ﴾ لِأنَّ الشَّرْطَ إذا كانَ ماضِيًا جازَ في جَوابِهِ الجَزْمُ والرَّفْعُ كَقَوْلِ زُهَيْرٍ في مَدْحِ هَرَمِ بْنِ سِنانٍ:

وإنْ أتاهُ خَلِيلٌ يَوْمَ مَسْغَبَةٍ يَقُولُ لا غائِبَ مالِيَ ولا حَرَمَ

ومَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أنَّ الجَوابَ في مِثْلِ ذَلِكَ مَحْذُوفٌ وأنَّ المُضارِعَ المَرْفُوعَ عَلى نِيَّةِ التَّقْدِيمِ، وذَهَبَ الكُوفِيُّونَ، والمِبْرَدُ إلى أنَّهُ هو الجَوابُ وأنَّهُ عَلى حَذْفِ الفاءِ والتَّرْكِيبِ عِنْدَ الجُمْهُورِ فَصِيحٌ سائِغٌ في النَّثْرِ كالشِّعْرِ، وحَكى أبُو حَيّانَ عَنْ بَعْضِ أصْحابِهِ أنَّهُ لا يَجُوزُ إلّا في الضَّرُورَةِ إذْ لَمْ يَجِئْ إلّا في الشِّعْرِ، وتَمامُ الكَلامِ في تَحْقِيقِ المَذاهِبِ في مَحَلِّهِ، وقالَ الحَوْفِيُّ وأبُو البَقاءِ: الرَّفْعُ عَلى الِاسْتِئْنافِ قِيلَ وهو اسْتِئْنافٌ نَحْوِيٌّ، والكَلامُ وعْدٌ لَهُ ﷺ بِجَعْلِ تِلْكَ القُصُورِ في الآخِرَةِ ولِذا عَدَلَ عَنِ الماضِي إلى المُضارِعِ الدّالِّ عَلى الِاسْتِقْبالِ، وقِيلَ: هو اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ كانَ قائِلًا يَقُولُ: كَيْفَ الحالُ في الآخِرَةِ؟ فَقِيلَ: يَجْعَلُ لَكَ فِيها قُصُورًا، وجَعَلَ بَعْضُهم عَلى الِاسْتِئْنافِ هَذا الجَعْلَ في الدُّنْيا أيْضًا عَلى مَعْنى إنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ في الدُّنْيا جَنّاتٍ ويَجْعَلُ لَكَ في تِلْكَ الجَنّاتِ قُصُورًا إنْ تَحَقَّقَتِ الشُّرْطِيَّةُ وهو كَما تَرى، وقِيلَ: الرَّفْعُ بِالعَطْفِ عَلى ﴿تَجْرِي﴾ صِفَةٌ بِتَقْدِيرٍ ويَجْعَلُ فِيها أيِ الجَنّاتِ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ، وقَرَأ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى وطَلْحَةُ بْنُ سُلَيْمانَ «ويَجْعَلَ» بِالنَّصْبِ عَلى إضْمارِ أنْ، ووَجْهُهُ عَلى ما نَقَلَ عَنِ السِّيرافِيِّ أنَّ الشَّرْطَ لَمّا كانَ غَيْرَ مَجْزُومٍ أشْبَهُ الِاسْتِفْهامِ، وقِيلَ: لَمّا كانَ غَيْرَ واقِعِ حالٍ المُشارَطَةِ أشْبَهُ النَّفْيِ، وقَدْ ذَكَرَ النَّصْبَ بَعْدَهُ سِيبَوَيْهُ، وقالَ إنَّهُ ضَعِيفٌ، وقِيلَ: الفِعْلُ مَرْفُوعٌ وفَتْحُ لامِهِ اتِّباعًا لِلّامِ ﴿لَكَ﴾ نَظِيرَ ما قِيلَ في قَوْلِهِ:

لَمْ يَمْنَعِ الشُّرْبَ مِنها غَيْرَ أنْ نَطَقَتْ ∗∗∗ حَمامَةٌ في غُصُونِ ذاتِ أوْقالٍ

مِن أنَّهُ فَتَحَ راءً غَيْرَ اتِّباعًا لِهَمْزَةِ أنَّ وهو أحَدُ وجْهَيْنِ في البَيْتِ، ونَظِيرُ الآيَةِ في هَذِهِ القِراءاتِ قَوْلُ النّابِغَةِ:

فَإنْ يَهْلَكْ أبُو قابُوسٍ يَهْلَكُ ∗∗∗ رَبِيعُ النّاسِ والشَّهْرُ الحَرامُ

ونَأْخُذُ بَعْدَهُ بِذِنابِ عَيْشٍ ∗∗∗ أجَبَّ الظَّهْرُ لَيْسَ لَهُ سَنامُ

فَإنَّهُ يُرْوى في نَأْخُذُ الجَزْمَ والرَّفْعَ والنَّصْبَ ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسّاعَةِ﴾ انْتِقالٌ إلى حِكايَةِ نَوْعٍ آخَرَ

صفحة 241

مِن أباطِيلِهِمْ مُتَعَلِّقٌ بِأمْرِ المَعادِ وما قَبْلَ كانَ مُتَعَلِّقًا بِأمْرِ التَّوْحِيدِ وأمْرِ النُّبُوَّةِ ولا يَضُرُّ في ذَلِكَ العَوْدُ إلى ما يَتَعَلَّقُ بِالكَلامِ السّابِقِ، واخْتِلافُ أسالِيبِ الحِكايَةِ لِاخْتِلافِ المَحْكِيِّ، وما ألْطَفَ تَصْدِيرَ حِكايَةِ ما يَتَعَلَّقُ بِالآخِرَةِ بِبَلِ الِانْتِقالِيَّةِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأعْتَدْنا لِمَن كَذَّبَ بِالسّاعَةِ سَعِيرًا﴾ إلَخْ لِبَيانِ ما لَهم في الآخِرَةِ بِسَبَبِهِ أيْ هَيَّأْنا لَهم نارًا عَظِيمَةً شَدِيدَةَ الِاشْتِعالِ شَأْنُها كِيتْ وكِيتْ بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ بِها عَلى ما يَشْعُرُ بِهِ وضْعُ المَوْصُولِ مَوْضِعَ ضَمِيرِ هم أوْ لِكُلِّ مَن كَذَّبَ بِها كائِنًا مَن كانَ وهم داخِلُونَ في ذَلِكَ دُخُولًا أوَّلِيًّا، ووَضَعَ السّاعَةَ مَوْضِعَ ضَمِيرِها لِلْمُبالَغَةِ في التَّشْنِيعِ، وهَذا الِاعْتِدادُ وإنْ كانَ لَيْسَ بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ بِها خاصَّةً بَلْ يُشارِكُهُ في السَّبَبِيَّةِ لَهُ ارْتِكابُهُمُ الأباطِيلِ في أمْرِ التَّوْحِيدِ وأمْرِ النُّبُوَّةِ إلّا أنَّهُ لَمّا كانَتِ السّاعَةُ نَفْسُها هي العِلَّةُ القَرِيبَةُ لِدُخُولِهِمُ السَّعِيرِ أُشِيرُ بِما ذَكَرَ إلى سَبَبِيَّةِ التَّكْذِيبِ بِها لِدُخُولِها ولَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْإشارَةِ إلى سَبَبِيَّةِ شَيْءٍ آخَرَ وقِيلَ إنَّ مَن كَذَّبَ بِالسّاعَةِ صارَ كالِاسْمِ لِأُولَئِكَ المُشْرِكِينَ والمُكَذِّبِينَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ والمُكَذِّبِينَ بِالسّاعَةِ أيِ الجامِعِينَ لِلْأوْصافِ الثَّلاثَةِ لِأنَّ التَّكْذِيبَ بِها أخَصُّ صِفاتِهِمُ القَبِيحَةِ وأكْثَرُ دَوَرانًا عَلى ألْسِنَتِهِمْ

إذْ مِنَ الكَفّارِ مَن يُشْرِكُ ويُكَذِّبُ بِرَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ولا يُكَذِّبُ بِالسّاعَةِ، فالمُرادُ مَن يُكَذِّبُ بِالسّاعَةِ أُولَئِكَ الصِّنْفُ مِنَ الكَفَرَةِ وهو كَما تَرى.

وقِيلَ: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسّاعَةِ﴾ عُطِفَ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقالُوا مالِ هَذا الرَّسُولِ﴾ إلَخْ وإضْرابٌ عَنْهُ إلى ما هو أعْجَبُ مِنهُ عَلى مَعْنى أنَّ ذَلِكَ تَكْذِيبٌ لِلرَّسُولِ ﷺ وهَذا تَكْذِيبٌ لِلَّهِ سُبْحانَهُ- وتَعالى-

فَفِي صَحِيحِ البُخارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««قالَ اللَّهُ تَعالى كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ ولَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ- إلى قَوْلِهِ تَعالى-: فَأمّا تَكْذِيبُهُ إيّايَ فَزَعَمَ أنِّي لا أقْدِرُ أنْ أُعِيدَهُ كَما كانَ»»

وظاهِرُهُ أنَّ أعْجَبِيَّةَ التَّكْذِيبِ بِالسّاعَةِ لِأنَّهُ تَكْذِيبٌ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ الأعْجَبِيَّةَ لِأنَّهم أنْكَرُوا قُدْرَةَ اللَّهِ تَعالى عَلى الإعادَةِ مَعَ ما شاهَدُوهُ في الأنْفُسِ والآفاقِ وما ارْتَكَزَ في أوْهامِهِمْ مِن أنَّ الإعادَةَ أهْوَنُ مِنَ الإبْداءِ ولَيْسَ ذَلِكَ لِأنَّهُ تَكْذِيبُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ فَإنَّهم لَمْ يَسْمَعُوا أمْرَ السّاعَةِ إلّا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَهو تَكْذِيبٌ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فِيهِ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ في الحَدِيثِ إشارَةً إلى ما ارْتَضاهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 360

Al-FurqanJuz 18 · Page 360

25:3

وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗ لَّا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ وَلَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا وَلَا يَمۡلِكُونَ مَوۡتٗا وَلَا حَيَوٰةٗ وَلَا نُشُورٗا ٣

But they have taken besides Him gods which create nothing, while they are created, and possess not for themselves any harm or benefit and possess not [power to cause] death or life or resurrection.

25:4

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيۡهِ قَوۡمٌ ءَاخَرُونَۖ فَقَدۡ جَآءُو ظُلۡمٗا وَزُورٗا ٤

And those who disbelieve say, "This [Qur’ān] is not except a falsehood he invented, and another people assisted him in it." But they have committed an injustice and a lie.

25:5

وَقَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٱكۡتَتَبَهَا فَهِيَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ٥

And they say, "Legends of the former peoples which he has written down, and they are dictated to him morning and afternoon."

25:6

قُلۡ أَنزَلَهُ ٱلَّذِي يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٦

Say, [O Muḥammad], "It has been revealed by He who knows [every] secret within the heavens and the earth. Indeed, He is ever Forgiving and Merciful."

25:7

وَقَالُواْ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأۡكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشِي فِي ٱلۡأَسۡوَاقِ لَوۡلَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَلَكٞ فَيَكُونَ مَعَهُۥ نَذِيرًا ٧

And they say, "What is this messenger that eats food and walks in the markets? Why was there not sent down to him an angel so he would be with him a warner?

25:8

أَوۡ يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ تَكُونُ لَهُۥ جَنَّةٞ يَأۡكُلُ مِنۡهَاۚ وَقَالَ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٨

Or [why is not] a treasure presented to him [from heaven], or does he [not] have a garden from which he eats?" And the wrongdoers say, "You follow not but a man affected by magic."

25:9

ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٩

Look how they strike for you comparisons;1 but they have strayed, so they cannot [find] a way.

1 translator’s note
  1. From their own imaginations in order to deny and discredit you. ↩

25:10

تَبَارَكَ ٱلَّذِيٓ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيۡرٗا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَيَجۡعَل لَّكَ قُصُورَۢا ١٠

Blessed is He who, if He willed, could have made for you [something] better than that - gardens beneath which rivers flow - and could make for you palaces.

25:11

بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلسَّاعَةِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيرًا ١١

But they have denied the Hour, and We have prepared for those who deny the Hour a Blaze.

Al-AlusiTafsir · 25:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском