Al-FurqanJuz 18 · Page 361

Al-Furqan 25:13

The Criterion · Juz 18 · Page 361

وَإِذَآ أُلۡقُواْ مِنۡهَا مَكَانٗا ضَيِّقٗا مُّقَرَّنِينَ دَعَوۡاْ هُنَالِكَ ثُبُورٗا ١٣

And when they are thrown into a narrow place therein bound in chains, they will cry out thereupon for destruction.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 25:7–16

.

لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ ما طَعَنُوا بِهِ عَلى القُرْآنِ ذَكَرَ ما طَعَنُوا بِهِ عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَقالَ، ﴿وقالُوا مالِ هَذا الرَّسُولِ﴾ وفي الإشارَةِ هُنا تَصْغِيرٌ لِشَأْنِ المُشارِ إلَيْهِ وهو رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، وسَمَّوْهُ رَسُولًا اسْتِهْزاءً وسُخْرِيَةً ﴿يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي في الأسْواقِ﴾ أيْ: ما بالُهُ يَأْكُلُ الطَّعامَ كَما نَأْكُلُ ويَتَرَدَّدُ في الأسْواقِ لِطَلَبِ المَعاشِ كَما نَتَرَدَّدُ، وزَعَمُوا أنَّهُ كانَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مَلَكًا مُسْتَغْنِيًا عَنِ الطَّعامِ والكَسْبِ، وما الِاسْتِفْهامِيَّةُ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى الِابْتِداءِ، والِاسْتِفْهامُ لِلِاسْتِنْكارِ، أوْ خَبَرُ المُبْتَدَأِ لِهَذا الرَّسُولِ، وجُمْلَةُ يَأْكُلُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وبِها تَتِمُّ فائِدَةُ الإخْبارِ كَقَوْلِهِ: ﴿فَما لَهم عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ [المدثر: ٤٩] والإنْكارُ مُتَوَجِّهٌ إلى السَّبَبِ مَعَ تَحَقُّقِ المُسَبَّبِ، وهو الأكْلُ والمَشْيُ، ولَكِنَّهُ اسْتَبْعَدَ تَحَقُّقَ ذَلِكَ لِانْتِفاءِ سَبَبِهِ عِنْدَهم تَهَكُّمًا واسْتِهْزاءً.

والمَعْنى: أنَّهُ إنْ صَحَّ ما يَدَّعِيهِ مِنَ النُّبُوَّةِ فَما بالُهُ لَمْ يُخالِفْ حالُهُ حالَنا ﴿لَوْلا أُنْزِلَ إلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴾ طَلَبُوا أنْ يَكُونَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مَصْحُوبًا بِمَلَكٍ يُعَضِّدُهُ ويُساعِدُهُ، تَنَزَّلُوا عَنِ اقْتِراحِ أنْ يَكُونَ الرَّسُولُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مَلَكًا مُسْتَغْنِيًا عَنِ الأكْلِ والكَسْبِ، إلى اقْتِراحِ أنْ يَكُونَ مَعَهُ مَلَكٌ يُصَدِّقُهُ ويَشْهَدُ لَهُ بِالرِّسالَةِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ فَيَكُونَ بِالنَّصْبِ عَلى كَوْنِهِ جَوابَ التَّحْضِيضِ. وقُرِئَ ( فَيَكُونُ ) بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى أُنْزِلَ، وجازَ عَطْفُهُ عَلى الماضِي لِأنَّ المُرادَ بِهِ المُسْتَقْبَلُ.

﴿أوْ يُلْقى إلَيْهِ كَنْزٌ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ( أُنْزِلَ )، ولا يَجُوزُ عَطْفُهُ عَلى ( فَيَكُونَ )، والمَعْنى: أوْ هَلّا يُلْقى إلَيْهِ كَنْزٌ تَنَزَّلُوا مِن مَرْتَبَةِ نُزُولِ المَلَكِ مَعَهُ، إلى اقْتِراحِ أنْ يَكُونَ مَعَهُ كَنْزٌ يُلْقى إلَيْهِ مِنَ السَّماءِ لِيَسْتَغْنِيَ بِهِ عَنْ طَلَبِ الرِّزْقِ ﴿أوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنها﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ تَكُونُ بِالمُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ، وقَرَأ الأعْمَشُ وقَتادَةُ ( يَكُونُ ) بِالتَّحْتِيَّةِ، لِأنَّ تَأْنِيثَ الجَنَّةِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ. وقَرَأ ( نَأْكُلُ ) بِالنُّونِ حَمْزَةُ وعَلِيٌّ وخَلَفٌ، وقَرَأ الباقُونَ يَأْكُلُ بِالمُثَنّاةِ التَّحْتِيَّةِ أيْ: بُسْتانٌ نَأْكُلُ نَحْنُ مِن ثِمارِهِ، أوْ يَأْكُلُ هو وحْدَهُ مِنهُ لِيَكُونَ لَهُ بِذَلِكَ مَزِيَّةٌ عَلَيْنا حَيْثُ يَكُونُ أكْلُهُ مِن جَنَّتِهِ.

قالَ النَّحّاسُ: والقِراءَتانِ حَسَنَتانِ وإنْ كانَتِ القِراءَةُ بِالياءِ أبْيَنَ، لِأنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وحْدَهُ، فَعَوْدُ الضَّمِيرِ إلَيْهِ بَيِّنٌ ﴿وقالَ الظّالِمُونَ إنْ تَتَّبِعُونَ إلّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ المُرادُ بِالظّالِمُونَ هُنا هُمُ القائِلُونَ بِالمَقالاتِ الأُولى، وإنَّما وضَعَ الظّاهِرَ مَوْضِعَ المُضْمَرِ مَعَ الوَصْفِ بِالظُّلْمِ لِلتَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِهِ أيْ: ما تَتَّبِعُونَ إلّا رَجُلًا مَغْلُوبًا عَلى عَقْلِهِ بِالسِّحْرِ، وقِيلَ: ذا سِحْرٍ، وهي الرِّئَةُ أيْ: بَشَرًا لَهُ رِئَةٌ لا مَلَكًا، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ مِثْلِ هَذا في سُبْحانَ.

﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثالَ﴾ لِيَتَوَصَّلُوا بِها إلى تَكْذِيبِكَ، والأمْثالُ هي الأقْوالُ النّادِرَةُ والِاقْتِراحاتُ الغَرِيبَةُ، وهي ما ذَكَرُوهُ هاهُنا فُضِّلُوا عَنِ الصَّوابِ فَلا يَجِدُونَ طَرِيقًا إلَيْهِ ولا وصَلُوا إلى شَيْءٍ مِنهُ، بَلْ جاءُوا بِهَذِهِ المَقالاتِ الزّائِفَةِ الَّتِي لا تَصْدُرُ عَنْ أدْنى العُقَلاءِ وأقَلِّهِمْ تَمْيِيزًا ولِهَذا قالَ: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ أيْ لا يَجِدُونَ (p-١٠٣٤)إلى القَدْحِ في نُبُوَّةِ هَذا النَّبِيِّ طَرِيقًا مِنَ الطُّرُقِ.

﴿تَبارَكَ الَّذِي إنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِن ذَلِكَ﴾ أيْ: تَكاثَرَ خَيْرُ الَّذِي إنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ في الدُّنْيا مُعَجَّلًا خَيْرًا مِن ذَلِكَ الَّذِي اقْتَرَحُوهُ.

ثُمَّ فَسَّرَ الخَيْرَ؛ فَقالَ: ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ فَ ( جَنّاتٍ ) بَدَلٌ مِن ( خَيْرًا ) ﴿ويَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى مَوْضِعِ ( جَعَلَ )، وهو الجَزْمُ، وبِالجَزْمِ قَرَأ الجُمْهُورُ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ وأبُو بَكْرٍ بِرَفْعِ ( يَجْعَلُ ) عَلى أنَّهُ مُسْتَأْنَفٌ، وقَدْ تَقَرَّرَ في عِلْمِ الإعْرابِ: أنَّ الشَّرْطَ إذا كانَ ماضِيًا جازَ في جَوابِهِ الجَزْمُ والرَّفْعُ فَجازَ أنْ يَكُونَ ( جَعَلَ ) هاهُنا في مَحَلِّ جَزْمٍ ورَفْعٍ فَيَجُوزُ فِيما عُطِفَ عَلَيْهِ أنْ يُجْزَمَ ويُرْفَعَ. وقُرِئَ بِالنَّصْبِ. وقُرِئَ بِإدْغامِ لامِ لَكَ في لامِ ( يَجْعَلْ ) لِاجْتِماعِ المِثْلَيْنِ. وقُرِئَ بِتَرْكِ الإدْغامِ لِأنَّ الكَلِمَتَيْنِ مُنْفَصِلَتانِ، والقَصْرُ البَيْتُ مِنَ الحِجارَةِ، لِأنَّ السّاكِنَ بِهِ مَقْصُورٌ عَنْ أنْ يُوصَلَ إلَيْهِ، وقِيلَ: هو بَيْتُ الطِّينِ وبُيُوتُ الصُّوفِ والشَّعْرِ. ثُمَّ أضْرَبَ سُبْحانَهُ عَنْ تَوْبِيخِهِمْ بِما حَكاهُ عَنْهم مِنَ الكَلامِ الَّذِي لا يَصْدُرُ عَنِ العُقَلاءِ.

﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسّاعَةِ﴾ أيْ: بَلْ أتَوْا بِأعْجَبَ مِن ذَلِكَ كُلِّهِ. وهو تَكْذِيبُهم بِالسّاعَةِ، فَلِهَذا لا يَنْتَفِعُونَ بِالدَّلائِلِ ولا يَتَأمَّلُونَ فِيها. ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ ما أعَدَّهُ لِمَن كَذَّبَ بِالسّاعَةِ فَقالَ: ﴿وأعْتَدْنا لِمَن كَذَّبَ بِالسّاعَةِ سَعِيرًا﴾ أيْ: نارًا مُشْتَعِلَةً مُتَسَعِّرَةً، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْ: بَلْ كَذَّبُوا بِالسّاعَةِ، والحالُ ( أنّا أعْتَدْنا ) . قالَ أبُو مُسْلِمٍ: أعْتَدْنا أيْ: جَعَلْناهُ عَتِيدًا ومُعَدًّا لَهم.

﴿إذا رَأتْهم مِن مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظًا وزَفِيرًا﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ صِفَةٌ لِ ( سَعِيرًا ) لِأنَّهُ مُؤَنَّثٌ بِمَعْنى النّارِ، قِيلَ مَعْنى إذا رَأتْهم: إذا ظَهَرَتْ لَهم فَكانَتْ بِمَرْأى النّاظِرِ في البُعْدِ، وقِيلَ: المَعْنى: إذا رَأتْهم خَزَنَتُها، وقِيلَ: إنَّ الرُّؤْيَةَ مِنها حَقِيقِيَّةٌ وكَذَلِكَ التَّغَيُّظُ والزَّفِيرُ، ولا مانِعَ مِن أنْ يَجْعَلَها اللَّهُ سُبْحانَهُ مُدْرِكَةً هَذا الإدْراكَ.

ومَعْنى ﴿مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ أنَّها رَأتْهم وهي بَعِيدَةٌ عَنْهم، قِيلَ بَيْنَها وبَيْنَهم مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ. ومَعْنى التَّغَيُّظِ: أنَّ لَها صَوْتًا يَدُلُّ عَلى التَّغَيُّظِ عَلى الكُفّارِ أوْ لِغَلَيانِها صَوْتًا يُشْبِهُ صَوْتَ المُغْتاظِ، والزَّفِيرُ: هو الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ مِنَ الجَوْفِ.

قالَ الزَّجّاجُ: المُرادُ سَماعُ ما يَدُلُّ عَلى الغَيْظِ وهو الصَّوْتُ أيْ: سَمِعُوا لَها صَوْتًا يُشْبِهُ صَوْتَ المُتَغَيِّظِ.

وقالَ قُطْرُبٌ: أرادَ عَلِمُوا لَها تَغَيُّظًا وسَمِعُوا لَها زَفِيرًا، كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎مُتَقَلِّدًا سَيْفًا ورُمْحًا

أيْ: وحامِلًا رُمْحًا، وقِيلَ: المَعْنى: سَمِعُوا فِيها تَغَيُّظًا وزَفِيرًا لِلْمُعَذَّبِينَ كَما قالَ: ﴿لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ [هود: ١٠٦] وفي اللّامِ مُتَقارِبانِ، تَقُولُ: افْعَلْ هَذا في اللَّهِ ولِلَّهِ.

﴿وإذا أُلْقُوا مِنها مَكانًا ضَيِّقًا﴾ وُصِفَ المَكانُ بِالضِّيقِ لِلدَّلالَةِ عَلى زِيادَةِ الشِّدَّةِ وتَناهِي البَلاءِ عَلَيْهِمْ، وانْتِصابُ مُقَرَّنِينَ عَلى الحالِ أيْ: إذا أُلْقُوا مِنها مَكانًا ضَيِّقًا حالَ كَوْنِهِمْ مُقْرَّنِينَ قَدْ قُرِنَتْ أيْدِيهِمْ إلى أعْناقِهِمْ بِالجَوامِعِ مُصَفَّدِينَ بِالحَدِيدِ، وقِيلَ: مُكَتَّفِينَ، وقِيلَ: قُرِنُوا مَعَ الشَّياطِينِ أيْ: قُرِنَ كُلُّ واحِدٍ مِنهم إلى شَيْطانِهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى مِثْلِ هَذا في سُورَةِ إبْراهِيمَ ﴿دَعَوْا هُنالِكَ﴾ أيْ في ذَلِكَ المَكانِ الضَّيِّقِ ثُبُورًا أيْ: هَلاكًا.

قالَ الزَّجّاجُ: وانْتِصابُهُ عَلى المَصْدَرِيَّةِ أيْ: ثُبِرْنا ثُبُورًا، وقِيلَ: مُنْتَصِبٌ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ، والمَعْنى: أنَّهم يَتَمَنَّوْنَ هُنالِكَ الهَلاكَ ويُنادُونَهُ لِما حَلَّ بِهِمْ مِنَ البَلاءِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 361

Al-FurqanJuz 18 · Page 361

25:12

إِذَا رَأَتۡهُم مِّن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظٗا وَزَفِيرٗا ١٢

When it [i.e., the Hellfire] sees them from a distant place, they will hear its fury and roaring.

25:13

وَإِذَآ أُلۡقُواْ مِنۡهَا مَكَانٗا ضَيِّقٗا مُّقَرَّنِينَ دَعَوۡاْ هُنَالِكَ ثُبُورٗا ١٣

And when they are thrown into a narrow place therein bound in chains, they will cry out thereupon for destruction.

25:14

لَّا تَدۡعُواْ ٱلۡيَوۡمَ ثُبُورٗا وَٰحِدٗا وَٱدۡعُواْ ثُبُورٗا كَثِيرٗا ١٤

[They will be told], "Do not cry this Day for one destruction but cry for much destruction."

25:15

قُلۡ أَذَٰلِكَ خَيۡرٌ أَمۡ جَنَّةُ ٱلۡخُلۡدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۚ كَانَتۡ لَهُمۡ جَزَآءٗ وَمَصِيرٗا ١٥

Say, "Is that better or the Garden of Eternity which is promised to the righteous? It will be for them a reward and destination.

25:16

لَّهُمۡ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَٰلِدِينَۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعۡدٗا مَّسۡـُٔولٗا ١٦

For them therein is whatever they wish, [while] abiding eternally. It is ever upon your Lord a promise [worthy to be] requested.1

1 translator’s note
  1. Or "...a promise requested [for them by the angels]." ↩

25:17

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمۡ أَضۡلَلۡتُمۡ عِبَادِي هَٰٓؤُلَآءِ أَمۡ هُمۡ ضَلُّواْ ٱلسَّبِيلَ ١٧

And [mention] the Day He will gather them and that which they worship besides Allāh and will say, "Did you mislead these, My servants, or did they [themselves] stray from the way?"

25:18

قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعۡتَهُمۡ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكۡرَ وَكَانُواْ قَوۡمَۢا بُورٗا ١٨

They will say, "Exalted are You! It was not for us to take besides You any allies [i.e., protectors]. But You provided comforts for them and their fathers until they forgot the message and became a people ruined."

25:19

فَقَدۡ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسۡتَطِيعُونَ صَرۡفٗا وَلَا نَصۡرٗاۚ وَمَن يَظۡلِم مِّنكُمۡ نُذِقۡهُ عَذَابٗا كَبِيرٗا ١٩

So they will deny you, [disbelievers], in what you say,1 and you cannot avert [punishment] or [find] help. And whoever commits injustice2 among you - We will make him taste a great punishment.

2 translator’s notes
  1. At the time of Judgement the false objects of worship will betray their worshippers and deny them.

    [1012] Specifically, association of others with Allāh.

    ↩
  2. ↩

25:20

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّآ إِنَّهُمۡ لَيَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشُونَ فِي ٱلۡأَسۡوَاقِۗ وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضٖ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرٗا ٢٠

And We did not send before you, [O Muḥammad], any of the messengers except that they ate food and walked in the markets. And We have made some of you [people] as trial for others - will you have patience? And ever is your Lord, Seeing.

Ash-ShawkaniTafsir · 25:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском