Al-Furqan 25:21
The Criterion · Juz 19 · Page 362
۞ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ نَرَىٰ رَبَّنَاۗ لَقَدِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ وَعَتَوۡ عُتُوّٗا كَبِيرٗا ٢١
And those who do not expect the meeting with Us say, "Why were not angels sent down to us, or [why] do we [not] see our Lord?" They have certainly become arrogant within themselves1 and [become] insolent with great insolence.
1 translator’s note
- Additional meanings are "among themselves" and "over [the matter of] themselves." ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 25:10–24
قال الله تبارك وتعالى: (﴿تَبَارَكَ﴾ تكاثَرَ خير، ﴿الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ﴾ [الفرقان ١٠]).
نشوف المؤلف في أول السورة فسَّر ﴿تَبَارَكَ﴾ [الفرقان ١] بأي شيء؟
* طالب: (تعالى).
* الشيخ: بـ(تعالى)، وهنا: (تكاثَرَ خيرُه)، فهل معنى ذلك أن هذه الكلمة خاضعة للسياق وأنها تفسر في سياق بمعنى (تعالى) وفي سياق بمعنى (تكاثر خيره)؟
ظاهر صنيع المؤلف أنها كذلك؛ أن هذه الكلمة (تَبَارَكَ) إن جاءت في سياق فُسِّرت بمقتضاه، وإن جاءت في سياق فُسِّرت بمقتضاه. ولكننا أشرنا فيما سبق إلى أنها وإن دلت على التعالي فهي دالة أيضًا على كثرة الخير؛ لأنها من البركة، والبركة هي كثرة الخير مع دوامه، مأخوذة من البِركة التي هي مجمع الماء، ففيها ماءٌ ثابتٌ وكثيرٌ.
﴿تَبَارَكَ الَّذِي﴾ أي: تعالى مع كثرة الخيرات، ﴿الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ﴾ إلى آخره.
جملة صلة الموصول هنا شرطية، أو لا؟ الجملة التي وصل بها الموصول شرطية، وهي ﴿إِنْ شَاءَ جَعَلَ﴾، فنستفيد من ذلك أن صلة الموصول تأتي شرطية، وإذا أتت شرطية فلا بُدَّ من وجود فعل الشرط وجواب الشرط، ثم نقول: الجملة من فعل الشرط وجوابه صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
﴿تَبَارَكَ الَّذِي﴾ والمراد به الله سبحانه وتعالى، (﴿إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ﴾ الذي قالوه من الكنز والبستان). ما هو الخير؟ أبدل منه قوله: (﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ أي: في الدنيا؛ لأنه شاء أن يعطيه إياها في الآخرة، ﴿وَيَجْعَلْ﴾ بالجزم، ﴿لَكَ قُصُورًا﴾ أيضًا، وفي قراءة بالرفع استئنافًا) (...) كذلك.
وقول المؤلف: (أي: في الدنيا؛ لأنه شاء أن يعطيه إياها في الآخرة) ما له داعٍ؛ لأن السياق يغني عن هذا القيد؛ إذ إن هؤلاء يقترحون أن تكون الأمور السابقة لهم في الآخرة ولَّا في الدنيا؟
* طالب: في الدنيا.
* الشيخ: في الدنيا، فيقول الله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا﴾، فالقيد الذي ذكر المؤلف كأنه يقول: جوابًا على الإيراد الذي يرد علينا -وهو أن الله تعالى قد شاء أن يعطي رسوله جنة الآخرة- نقيد الآية بالدنيا، نقول: ما حاجة إلى هذا القيد؛ لأنهم هم لا يريدون أن الله يجعل له كنزًا وجنة في الآخرة، يريدون أن تكون له في الدنيا، فيقول الله: لو شاء الله أن يجعل لك ذلك لجعل لك خيرًا منه، وهي هذه البساتين، وهم يقولون: ﴿أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا﴾، واللي بيجعل الله بدلًا عنها لو شاء: ﴿جَنَّاتٍ﴾، ما هي جنة واحدة.
أيضًا ﴿يَأْكُلُ مِنْهَا﴾، الجنة ربما يُؤْكَل منها وهي ليس فيها أنهار، يمكن تشرب النخيل والأشجار بعروقها. لكن هنا ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ أبلغ وأتم؛ لأن لجريان الماء في أنهاره شهوةً بصريةً يتلذذ بها الإنسان عند رؤيته إياه، زيادة على كثرة الماء على البستان الذي يكون سببًا لكثرة نمائه وقوته.
وقوله: ﴿وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ فيها قراءتان: ﴿وَيَجْعَلْ﴾ بالسكون، ﴿وَيَجْعَلُ﴾ بالرفع.
على قراءة السكون ويش تكون معطوفة عليه؟ على جواب الشرط: ﴿إِنْ شَاءَ جَعَلَ﴾ ﴿وَيَجْعَلْ﴾، وعلى قراءة الرفع يقول المؤلف: (استئنافًا). ولكنه ليس متعينًا حتى على قراءة الرفع، يعني كأنه يقول: وهو يجعل لك قصورًا، وليس كذلك، يعني لا تفهموا منه هذا الأمر، (استئنافًا) من حيث الإعراب لا من حيث المعنى؛ لأن المعنى مضافًا إلى ما سبق، لكنه من حيث الإعراب يجوز فيه الجزم اتباعًا للفظ، ويجوز الرفع (استئنافًا)، ويكون عطف جملة على جملة.
يقول ابن مالك في ألفيته:
وَبَعْدَ مَاضٍ رَفْعُكَ الْجَزَا حَسَنْ ∗∗∗ ...........................
يعني: إذا كان فعل الشرط ماضيًا، فرفع (الجزاء) إذا كان مضارعًا.
......رَفْعُكَ الْجَزَا حَسَنْ ∗∗∗ وَرَفْعُهُ بَعْدَ مُضَارِعٍ وَهَنْ
يعني: ضعف، وهو جائز لكنه ضعيف.
يستفاد من هذه الآيات: عناية الله سبحانه وتعالى بالرسول ﷺ بالدفاع عنه، وعناية الله بالرسول بالدفاع عنه ليست عناية به وحده، بل حتى في الأمة؛ لأن ذلك يزيل الشبه التي يحتج بها المبطلون، وإزالة الشبه عن الأمة هذه من رحمة الله تعالى بهم، والله الموفق. (...)
* * *
﴿كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا﴾ [الفرقان ١١] لمَّا ذكر الله سبحانه وتعالى ما جنى به هؤلاء عليه وعلى وحيه وعلى رسوله والجوابَ على ذلك ذكَرَ أمرًا آخر وهو تكذيبهم بالساعة، وأتى بـ(بَل) الدالة على الانتقال، وهذا الانتقال ليس إبطالًا لما سبق، بل إضافة شيء آخر إليه، وهو قوله: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ﴾.
والمراد ﴿بِالسَّاعَةِ﴾ يوم القيامة، وكلمة (الساعة) تُطْلَق في اللغة على كل أمر هامٍّ، كأنه لا يوجد إلا هذه الساعة التي يشار إليها بهذا الزمن، وإلا فهي في الأصل لكل مدة من الزمان قليلة كانت أم كثيرة، لكنها تُطْلَق كثيرًا على ما يحدث فيه أمر هامٍّ، وذلك كما هنا.
﴿كَذَّبُوا﴾ بها، التكذيب بالساعة يشمل التكذيب بوقوعها رأسًا؛ بأن يقول: لا بعث، أو التكذيب بما يقع فيها من الأمور؛ كالحساب والكتب والصراط والحوض والشفاعة، وما أشبه ذلك؛ لأن الإيمان باليوم الآخر يتضمن الإيمان بوقوعه وبما يقع فيه، فإذا كذَّب به الإنسان رأسًا فقد كذَّب به، وإذا صدَّق به ولكن كذَّب بما يقع فيه فهو أيضًا مكذِّب به.
قال الله عز وجل: (﴿وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا﴾ نارا مُسَعَّرَة؛ أي: مُشْتَدَّة).
﴿أَعْتَدْنَا﴾ بمعنى هيَّأنا، و﴿لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ﴾ منهم ومن غيرهم؛ ولهذا أتى بـ(مَن) الدَّالة على العموم، ولم يقل: وأعتدنا لهم، وهذا إظهار في موضع الإضمار، وقد سبق أمس أن من فوائد الإظهار في موضع الإضمار العمومَ، والتصريح بالعلة؛ علة الحكم.
فقوله: ﴿لِمَنْ كَذَّبَ﴾ ﴿سَعِيرًا﴾، كأن هذا تعليل للحكم الذي هو قوله: ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ ﴿سَعِيرًا﴾ لأنهم كذبوا بالساعة.
وقوله تعالى: ﴿وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ﴾ * يستفاد منه: أن النار مخلوقة الآن، وهو كذلك، وقد دلَّت على ذلك نصوص الكتاب والسُّنة، قال الله تعالى عن آل فرعون: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غافر ٤٦]، وهذا نص صريح بأنها مخلوقة. وفي الأحاديث الصحيحة ما يدل على ذلك مثل: «اشْتَكَتِ النَّارَ إِلَى رَبِّهَا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسًا فِي الشِّتَاءَ، وَنَفَسًا فِي الصِّيْفِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٣٦)، ومسلم (٦١٧ / ١٨٦) واللفظ له من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]].
وقوله: ﴿سَعِيرًا﴾ قال المؤلف: (نارًا مُسَّعرة)، فجعل (فعيلًا) بمعنى مفعولٍ؛ أي: مُسَّعرة. ويحتمل أن تكون بمعنى فاعلٍ؛ أي: حارقة تُحْرِق مَن دخل فيها. والمعنى لا يتنافى؛ لأنها إذا كانت مُسَّعرةً -يعني: مُشتدَّة الحرارة- أو كانت هي بنفسها تسْعَرُ بالناس وتأكلهم، فهذا وهذا متلازمان.
(﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا﴾ [الفرقان ١٢] غليانًا كالغَضْبان إذا غلى صَدْره من الغضب، ﴿وَزَفِيرًا﴾ صوتًا شديدًا، أو سماعُ التَّغَيُّظِ رؤيتُه وعلْمُه).
يقول: ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾، الفاعل هي السعير، وفيه دليل على أنها ترى، وهذه الرؤية يجب أن نحملها على المعنى الحقيقي. ولا يمكن أن نقول: إن هذا من باب الاستعارة، وإنه معنى مجازي؛ لأنه من الجائز أن يخلق الله تعالى فيها إدراك الرؤية، وإن كانت هي ليست من ذوات الرؤية في العادة، ولكن الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير، كما أن الأرض تسمع وتُحَدِّث ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة ٤]، والمؤذِّنُ لا يسمع صوتَه شجرٌ ولا مَدَرٌ إلا شهِدَ له يوم القيامة[[أخرج ابن خزيمة (٣٨٩) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: إذا كنت في البوادي فارفع صوتك بالنداء؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يسمع صوته شجر، ولا مدر، ولا حجر، ولا جن، ولا إنس إلا شهد له».]].
فنحن نقول: ليس في هذه الآية استعارة، بل هي على المعنى الحقيقي، وأن النار تَرَى؛ لأن الله أخبر أنها ترى ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ﴾. وما المانع من أن الله يخلق بها هذه الحاسة؟
بدليل أيضًا ﴿سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا﴾، التغيَّظ من المعروف أنه لا يكون إلا من ذوات الشعور، ولكن مع هذا يجب أن نقول: إنه في هذه الآية على ظاهره، وإنها تتغيَّظ ويُسْمَع لتغيُّظها صوتٌ مثل تغيظ الإنسان الغضبان، إذا امتلأ صدره غضبًا فإنك تسمع له صوتًا من الغضب.
وهذا دليل على شدة حَنَقِها -والعياذ بالله- على أهلها، وأنها كما قال الله تعالى في سورة تبارك: ﴿إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (٧) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾ [الملك ٧، ٨]، فما ظنُّك بشيءٍ يُلْقَى فيه الإنسان في جوفه وهو ممتلئ عليه غيظًا وحَنَقًا، ماذا يصنع به؟ هذا دليل على شدة عذابها -والعياذ بالله- وأنها لا ترحمهم، ولا تألوا فيهم أي شيء؛ إلًّا ولا ذمَّة.
(﴿سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا﴾ غليانًا كالغَضْبان إذا غلى صدْرُه من الغضب ﴿وَزَفِيرًا﴾ ) هذا وهو مِن مكانٍ بعيدٍ، مما يدل على أن هذا التغيُّظ والزفير شديد أو هيِّنٌ؟ شديد، ما دام يُسْمَع من محَلٍّ بعيد فإنه شديد.
المؤلف يقول: (أو سَمَاعُ التَّغَيُّظ رؤيتُه وعلْمُه) هذا ليس بصحيح وإن كان محتملًا، لكن المعنى الأول أن تُحْمَلَ الرؤية على الحقيقة، هذا هو الواجب. وقد مرَّ علينا من قواعد التفسير، بل من قواعد كل كلام: أنه يجب أن يُحْمَل على ظاهره وعلى حقيقته ما لم يوجد دليل يصرف عن الحقيقة أو الظاهر، وليس دليلًا أيَّ دليل، يوجد دليل صحيح، وأما ما يظنه الإنسان دليلًا وليس بدليل فهذا غير مقبول.
* طالب: (...)؟
* الشيخ: يعني إذا رأوها.
* الطالب: يعني اللفظ ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ﴾، إذا رآهم زبائنها يعني؟
* الشيخ: لا، ما هو بصحيح، هذا من التحريف في الواقع؛ لأنا قلنا: جائز أن الله تعالى يخلق فيها حاسة الرؤية.
* طالب: فيه أحاديث ضعيفة مقيِّدة للآية (...)؟
* الشيخ: على أيش؟
* الطالب: أحاديث ضعيفة، يعني قيل: لها عينان[[أخرج الطبراني في الكبير (٧٥٩٩) عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: «من كذب علي متعمدًا، فليتبوأ مقعده من بين عيني جهنم». فشق ذلك على أصحابه، فقالوا: يا رسول الله، نحدث عنك بالحديث نزيد وننقص؟ قال: «ليس ذا أعنيكم إنما أعني الذي يكذب علي متحدثًا، يطلب به شين الإسلام». قالوا: يا رسول الله، إنك قلت: بين عيني جهنم وهل لجهنم عين؟ قال: «نعم»، أما سمعته يقول: ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ [الفرقان: ١٢] فهل تراهم إلا بعينين؟]] (...).
* الشيخ: نحن ما، هذه الأحاديث ضعيفة..
* الطالب: تؤيدنا يعني (...)؟
* الشيخ: لا، ما نحتاج إلى تأييدها، التأييد ما دام عندنا اللفظ صريح ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة ٢٨٤]. الذي خلق العين في الإنسان يمتنع عليه أن يخلقها في النار؟
* طالب: لا يمتنع.
* الشيخ: لا يمتنع، لكن بعض الناس إذا لم يدرك عقلُه الشيءَ ذهب يحرفه إلى ما يدركه.
Page 362
25:21
۞ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ نَرَىٰ رَبَّنَاۗ لَقَدِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ وَعَتَوۡ عُتُوّٗا كَبِيرٗا ٢١
And those who do not expect the meeting with Us say, "Why were not angels sent down to us, or [why] do we [not] see our Lord?" They have certainly become arrogant within themselves1 and [become] insolent with great insolence.
1 translator’s note
- Additional meanings are "among themselves" and "over [the matter of] themselves." ↩
25:22
يَوۡمَ يَرَوۡنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ لَا بُشۡرَىٰ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُجۡرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا ٢٢
The day they see the angels1 - no good tidings will there be that day for the criminals, and [the angels] will say, "Prevented and inaccessible."2
25:23
وَقَدِمۡنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنۡ عَمَلٖ فَجَعَلۡنَٰهُ هَبَآءٗ مَّنثُورًا ٢٣
And We will approach [i.e., regard]1 what they have done of deeds and make them as dust dispersed.
1 translator’s note
- On the Day of Judgement. ↩
25:24
أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ يَوۡمَئِذٍ خَيۡرٞ مُّسۡتَقَرّٗا وَأَحۡسَنُ مَقِيلٗا ٢٤
The companions of Paradise, that Day, are [in] a better settlement and better resting place.
25:25
وَيَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلۡغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا ٢٥
And [mention] the Day when the heaven will split open with [emerging] clouds,1 and the angels will be sent down in successive descent.
1 translator’s note
- Within which are the angels. ↩
25:26
ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّ لِلرَّحۡمَٰنِۚ وَكَانَ يَوۡمًا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا ٢٦
True sovereignty, that Day, is for the Most Merciful. And it will be upon the disbelievers a difficult Day.
25:27
وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا ٢٧
And the Day the wrongdoer will bite on his hands [in regret] he will say, "Oh, I wish I had taken with the Messenger a way.1
1 translator’s note
- i.e., followed the Prophet (ﷺ) on a path of guidance. ↩
25:28
يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا ٢٨
Oh, woe to me! I wish I had not taken that one1 as a friend.
1 translator’s note
- The person who misguided him. ↩
25:29
لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَنِيۗ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا ٢٩
He led me away from the remembrance1 after it had come to me. And ever is Satan, to man, a deserter."2
25:30
وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورٗا ٣٠
And the Messenger has said, "O my Lord, indeed my people have taken this Qur’ān as [a thing] abandoned."1
1 translator’s note
- i.e., avoiding it, not listening to or understanding it, not living by it, or preferring something else to it. ↩
25:31
وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا مِّنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيٗا وَنَصِيرٗا ٣١
And thus have We made for every prophet an enemy from among the criminals. But sufficient is your Lord as a guide and a helper.
25:32
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلۡقُرۡءَانُ جُمۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلۡنَٰهُ تَرۡتِيلٗا ٣٢
And those who disbelieve say, "Why was the Qur’ān not revealed to him all at once?" Thus [it is] that We may strengthen thereby your heart. And We have spaced it distinctly.1
1 translator’s note
- Also, "recited it with distinct recitation." ↩