Al-FurqanJuz 19 · Page 362

Al-Furqan 25:27

The Criterion · Juz 19 · Page 362

وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا ٢٧

And the Day the wrongdoer will bite on his hands [in regret] he will say, "Oh, I wish I had taken with the Messenger a way.1

1 translator’s note
  1. i.e., followed the Prophet (ﷺ) on a path of guidance. ↩

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 25:24–29

الإعراب:

(أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا) أصحاب مبتدأ والجنة مضاف ويومئذ ظرف أضيف إلى مثله وهو متعلق بخير وخير خبر أصحاب وهو اسم تفضيل، أو لمجرد الوصف ومستقرا تمييز وأحسن مقيلا عطف على خير مستقرا، والمستقر المكان الذين يقضون فيه معظم أوقاتهم والمقيل المكان الذي يأوون اليه للاسترواح إلى أزواجهم والتمتع بمغازلتهن وسيأتي في باب البلاغة مزيد من بحث هذه الآية. (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا) الظرف منصوب بتقدير اذكر وجملة تشقق في محل جر باضافة الظرف إليها وأصل تشقق تتشقق فحذف بعض القراء التاء وأدغمها بعضهم، والسماء فاعل، وبالغمام: في هذه الباء وجوه أولها أنها للسببية بمعنى أنها تتشقق بسبب طلوعه منها فيتعلق الجار والمجرور بتشقق، وثانيها أنها للملابسة فيكون الجار والمجرور في موضع نصب على الحال، والثالث أنها بمعنى عن أي عن الغمام كقوله: «يوم تشقق الأرض عنهم» فتتعلق بتتشقق أيضا ونزل الملائكة فعل ماض مبني للمجهول والملائكة نائب فاعل وتنزيلا مفعول مطلق.

(الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً) الملك مبتدأ والظرف متعلق به والحق صفة للملك وللرحمن خبر الملك وأجاز بعض المعربين أن يكون الظرف هو الخبر وآخرون أجازوا أن يكون الحق، وما ذكرناه أولى. وكان الواو استئنافية وكان فعل ماض ناقص واسمها ضمير مستتر تقديره وكان اليوم، ويوما خبرها وعلى الكافرين متعلق بعسيرا وعسيرا صفة ليوما. (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ) الظرف منصوب باذكر مقدرا وهو معطوف على قوله يوم يرون الملائكة وكذا قوله السابق يوم تشقق السماء، وجملة يعض مجرورة باضافة الظرف إليها والظالم فاعل يعض وعلى يديه متعلقان ببعض وسيأتي معنى هذا الكلام في باب البلاغة. (يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا) الجملة نصب على الحال من فاعل يعض أي قائلا، ويا ليتني: يا حرف نداء والمنادى محذوف أو هي لمجرد التنبيه، وليتني ليت واسمها وجملة اتخذت خبرها ومع الرسول ظرف مكان في موضع المفعول الثاني لاتخذت وسبيلا مفعول اتخذت الأول تمنى أن لو صاحب الرسول وسلك سبيل الحق. (يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا) يا حرف نداء وويلتا منادى مضاف إلى ياء المتكلم المنقلبة الفاء وأصله يا وليتي، وقد تقدم بحث المنادى المضاف إلى ياء المتكلم، ينادي ويلته أي هلكته. وليتني ليت واسمها وجملة لم أتخذ خبرها وفلانا مفعول به أول وخليلا مفعول به ثان. (لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا) اللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وأضلني فعل وفاعل مستتر وعن الذكر متعلقان بأضلني والجملة تعليلية لتمنيه المذكور وندائه هلكته وبعد ظرف أضيف إلى مثله وهو متعلق بمحذوف حال وجملة جاءني مجرورة باضافة الظرف إليها والواو حالية وكان الشيطان كان واسمها وللإنسان متعلقان بخذولا وخذولا خبر كان.

البلاغة:

الكناية في قوله «مستقر» و «مقيل» فأما المستقر فهو اسم مكان من الاستقرار وهو المجلس الدائم لأهل الجنة يستقرون فيه ويقضون معظم أوقاتهم متقابلين يتحادثون ويتسامرون، وكنى به عن أحاديث العشايا والبكر التي يتبادلونها، وهي أحاديث كانت في الدنيا تدور بين المترفين وأصحاب النعيم واليسار، وكنى بالمقيل وهو وقت استراحة نصف النهار عن قضائهم وقت الاستجمام والاستراحة مع أزواجهم، وفي هذا المعنى سيأتي قوله «إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون، هم أزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون» قيل في تفسير الشغل انه افتضاض الأبكار.

ومن روائع الحديث في وصف غناء الحور العين قوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عنه ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن أزواج أهل الجنة ليغنين أزواجهن بأحسن أصوات ما سمعها أحد قط، إن مما يغنين به: نحن الخيرات الحسان، أزواج قوم كرام، ينظرون بقرة أعيان وإن مما يغنين به: نحن الخالدات فلا نمتنه، نحن الآمنات فلا نخفنه، نحن المقيمات فلا نظعنه» .

وفي قوله: «يوم يعض الظالم على يديه» كناية عن الندم والغيظ والحسرة، ومثل هذا التعبير عض الأنامل والسقوط في اليد وحرق الأرم، ففي الصحاح حرقت الشيء حرقا: بروته وحككت بعضه ببعض، ومنه قولهم حرق نابه أي سحقه حتى يسمع له صريف، وفلان يحرق عليك الأرم غيظا من أرم على الشيء أي عض عليه وأرمه أيضا والأرم الأضراس كأنه جمع آرم يقال فلان يحرق عليك الأرم إذا تغيظ فحك أضراسه بعضها ببعض، وقيل هو مجاز عبر به عن التحير والغم والندم والتفجع، ونقل أئمة اللغة أن المتأسف المتحزن المتندم يعضّ على إبهامه ندما، وقال الشاعر:

لطمت خدها بحمر لطاف ... نلن منها عذاب بيض عذاب

فشكى العناب نور أقاح ... واشتكى الورد ناضر العناب

وفلان كناية عن علم من يعقل وفل كناية عن نكرة من يعقل من الذكور وفلانة كناية عن علم من يعقل من الإناث وفلة كناية عن نكرة من يعقل من الإناث والفلان والفلانة بالألف واللام كناية عن غير العاقل ولامه واوية أو يائية.

قال أبو حيان: وفلان كناية عن العلم وهو متصرف وفل كناية عن نكرة الإنسان نحو يا رجل وهو مختص بالنداء وفلة يعني يا امرأة كذلك ولام فل ياء أو واو وليس مرخما من فلان، خلافا للفراء، ووهم ابن عصفور وابن مالك وصاحب البسيط في قولهم فل كناية عن العلم كفلان، وفي كتاب سيبويه ما قلناه بالنقل عن العرب.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 362

Al-FurqanJuz 19 · Page 362

25:21

۞ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ نَرَىٰ رَبَّنَاۗ لَقَدِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ وَعَتَوۡ عُتُوّٗا كَبِيرٗا ٢١

And those who do not expect the meeting with Us say, "Why were not angels sent down to us, or [why] do we [not] see our Lord?" They have certainly become arrogant within themselves1 and [become] insolent with great insolence.

1 translator’s note
  1. Additional meanings are "among themselves" and "over [the matter of] themselves." ↩

25:22

يَوۡمَ يَرَوۡنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ لَا بُشۡرَىٰ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُجۡرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا ٢٢

The day they see the angels1 - no good tidings will there be that day for the criminals, and [the angels] will say, "Prevented and inaccessible."2

2 translator’s notes
  1. i.e., at the time of death.

    [1015] Referring to any good tidings.

    ↩
  2. ↩

25:23

وَقَدِمۡنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنۡ عَمَلٖ فَجَعَلۡنَٰهُ هَبَآءٗ مَّنثُورًا ٢٣

And We will approach [i.e., regard]1 what they have done of deeds and make them as dust dispersed.

1 translator’s note
  1. On the Day of Judgement. ↩

25:24

أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ يَوۡمَئِذٍ خَيۡرٞ مُّسۡتَقَرّٗا وَأَحۡسَنُ مَقِيلٗا ٢٤

The companions of Paradise, that Day, are [in] a better settlement and better resting place.

25:25

وَيَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلۡغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا ٢٥

And [mention] the Day when the heaven will split open with [emerging] clouds,1 and the angels will be sent down in successive descent.

1 translator’s note
  1. Within which are the angels. ↩

25:26

ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّ لِلرَّحۡمَٰنِۚ وَكَانَ يَوۡمًا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا ٢٦

True sovereignty, that Day, is for the Most Merciful. And it will be upon the disbelievers a difficult Day.

25:27

وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا ٢٧

And the Day the wrongdoer will bite on his hands [in regret] he will say, "Oh, I wish I had taken with the Messenger a way.1

1 translator’s note
  1. i.e., followed the Prophet (ﷺ) on a path of guidance. ↩

25:28

يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا ٢٨

Oh, woe to me! I wish I had not taken that one1 as a friend.

1 translator’s note
  1. The person who misguided him. ↩

25:29

لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَنِيۗ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا ٢٩

He led me away from the remembrance1 after it had come to me. And ever is Satan, to man, a deserter."2

2 translator’s notes
  1. i.e., the Qur’ān or the remembrance of Allāh.

    [1021] Forsaking him once he has led him into evil.

    ↩
  2. ↩

25:30

وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورٗا ٣٠

And the Messenger has said, "O my Lord, indeed my people have taken this Qur’ān as [a thing] abandoned."1

1 translator’s note
  1. i.e., avoiding it, not listening to or understanding it, not living by it, or preferring something else to it. ↩

25:31

وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا مِّنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيٗا وَنَصِيرٗا ٣١

And thus have We made for every prophet an enemy from among the criminals. But sufficient is your Lord as a guide and a helper.

25:32

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلۡقُرۡءَانُ جُمۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلۡنَٰهُ تَرۡتِيلٗا ٣٢

And those who disbelieve say, "Why was the Qur’ān not revealed to him all at once?" Thus [it is] that We may strengthen thereby your heart. And We have spaced it distinctly.1

1 translator’s note
  1. Also, "recited it with distinct recitation." ↩
DarwishTafsir · 25:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском