Al-Furqan 25:33
The Criterion · Juz 19 · Page 363
وَلَا يَأۡتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَأَحۡسَنَ تَفۡسِيرًا ٣٣
And they do not come to you with an example [i.e., argument] except that We bring you the truth and the best explanation.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 25:32–34
قال الله تبارك وتعالى: (﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ [الفرقان ٣٢] كالتوراة والإنجيل والزَّبور).
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، هذا من جملة الشبه التي أوردها المكذبون للرسول ﷺ، قالوا: الكتب السابقة تنزل على الأنبياء جملة واحدة، مثل: التوراة والإنجيل والزبور، وكذلك غيرهم، تنزل جملة واحدة لا مفرقة، فقال هؤلاء: لو كان محمد – ﷺ – صادقًا وأنه نبي من الأنبياء، لكان شأنه شأن الأنبياء السابقين ينزل عليه القرآن جملة واحدة، وأتوا بـ(لولا) الدالة على التحضيض، يعني معناه: أنه كان ينبغي أو يجب أن ينزل عليه القرآن جملة واحدة -على زعمهم- كما نزل على الأنبياء السابقين.
وهنا: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، لا شك أنهم قريش؛ لأنه يتحدث عن أمر وقع، ولا يمكن أن تكون عامة لجميع الكفار، يعني ما يمكن تكون عامة لكفار الأمم السابقين، لكن ربما يكون هذا القول موروثًا عن قريش ويقوله من يقوله بعدهم تمويهًا وتضليلًا للناس.
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ [الفرقان ٣٢].
كلمة ﴿نُزِّلَ﴾ وكلمة ﴿جُمْلَةً﴾، قد يفهم منهما التعارض؛ لأن المعروف أنه إذا كانت بالتشديد ﴿نُزِّلَ﴾ فهي لما ينزل شيئًا فشيئًا، وإذا كانت (أنزل) فهي لما نزل جملة واحدة. وهنا قالوا: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً﴾، وكان مقتضى ما أشرنا إليه أن يقولوا: لولا أنزل عليه القرآن؟
فقيل: إن (أنزل) و(نزل) يتناوبان، كما تقول: خبَّرني وأخبرني، خبرني وأخبرني معناهما واحد، وإن كون (نزل) لما ينزل شيئًا فشيئًا و(أنزل) لما ينزل جملة واحدة، هذا ليس من مدلول اللفظ بذاته، ولكنه مما يعينه السياق والقرائن والحال. وعلى هذا فلا فرق بينهما، ويكون المراد بـ﴿نُزِّلَ﴾ هنا ويش المراد بها؟ (أنزل) ولكن نابت عنها.
ويحتمل أن يكون: ﴿نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ أنهم قالوه على حكاية ما ينزل، ثم اقترحوا أن يكون ﴿جُمْلَةً﴾ ﴿نُزِّلَ﴾ حسب الواقع؛ لأن الواقع أن القرآن ينزل على الرسول ﷺ متفرقًا، ينزل متفرقًا، فكأنهم قالوا: هلا كان تنزيله الذي الآن ينزل شيئًا فشيئًا جملة واحدة، فيكون التنزيل هنا باقيًا على القاعدة، وهو لما ينزل شيئًا فشيئًا، ويريدون بذلك أن يقولوا، كأنهم يقولون: هذا التنزيل الذي كان صفة للوحي الذي ينزل على محمد ﷺ لولا كان هذا التنزيل جملة واحدة.
فأمامنا الآن جوابان:
الجواب الأول: أن (نزّل) و(أنزل) يتناوبان، ويعين المعنى السياقُ والقرائن.
ثانيًا: أنهما لا يتناوبان، ولكل واحدة منهما معنى، لكنهم قالوا: ﴿نُزِّلَ﴾ باعتبار واقع الأمر، فإن الوحي كان ينزل على النبي ﷺ شيئًا فشيئًا، فكأنهم قالوا: لولا كان هذا التنزيل جملة واحدة.
هذه الشبهة قد تكون شبهة في بادئ الأمر، يعني: لماذا لم يكن الوحي النازل عليه كالوحي النازل على من قبله؟ هذا قد يكون شبهة في بادئ الأمر، ولكنه في الواقع ليس بشبهة، بل هو حجة؛ ولهذا أجاب الله عنه بقوله: (قال تعالى: نزَّلناه ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: متفرِّقًا ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ نُقَوِّي قلبك ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ [الفرقان ٣٢] أي: أتينا به شيئًا بعد شيء بتمهُّلٍ وَتُؤَدَة لِتيسير فهمه وحفظه).
﴿كَذَلِكَ﴾ يعني: ينبغي أن تقف عند التلاوة على قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ [الفرقان ٣٢]، تقف لأنه إلى هنا انتهى كلام الكفار، ثم تبتدئ فتقول: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ﴾؛ لأن هذا الأخير من كلام الله، فيجب الفصل بينه وبين كلام الكفار؛ لأنه جواب عن الشبهة.
وقوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ مفعول لفعل محذوف، مفعول مطلق، يعني: أنزلناه مثل ذلك التنزيل.
واللام في قوله: ﴿لِنُثَبِّتَ﴾ للتعليل، وهي متعلقة بالفعل المحذوف، يعني: أنزلناه لأجل التثبيت.
والتثبيت معناه: التقوية والإقرار، يعني ليست مجرد تقوية؛ لأنك تقول: ثبت الشيء بمعنى: أقررته، لا يتزعزع ولا يتحرك، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ﴾ تميل ﴿إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء ٧٤]، فالتثبيت بمعنى التقوية، ويش بعد؟ والإقرار، يعني أنه يقرره ويجعله مستقرًّا. فقلب الرسول عليه الصلاة والسلام بهذا التنزيل يتقوى ويثبت ويستقر ما يتزعزع.
وقوله: ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ كيفية التثبيت هنا من وجهين:
أولًا: أنه إذا نزل عليه فترة بعد فترة، استقر فؤاده وعرف استمرار رسالته. وانظروا إلى حال النبي عليه الصلاة والسلام عند فترة الوحي ماذا كان يصنع؟ كان يخرج إلى الجبال حتى يوشك أن يتردى من الجبال؛ لأنه فقد ما كان أحس به أولًا، فهذا تثبيت، يثبت قلب الرسول بأنه رسول وأن رسالته لم تنقطع. هذا وجه.
وجه آخر: أنه يثبت قلب الرسول عليه الصلاة والسلام، كلما أورد عليه شبهة نزل القرآن مجيبًا عليها، وهذا بلا شك تثبيت ولَّا لا؟
* طالب: بلى.
* الشيخ: إذن يكون التثبيت هنا من ناحيتين: تثبيته على أنه رسول، وتثبيت آخر لدفع الشبهات التي تورد عليه. وهذا الأمر الأول ضربنا له مثلًا، أيش هو؟ بفترة الوحي.
والأمر الثاني نضرب له مثلًا بهذه الآية: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾، جاء الجواب: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾، ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (٩٠) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ﴾ إلى آخره [الإسراء: ٩٠، ٩١]، ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت ٥٠، ٥١]. فهذا وغيره كثير يكون من جملة تثبيت قلب الرسول عليه الصلاة والسلام؛ لأنه إذا كان الإنسان يُمَدُّ بما يدافع عنه خصمه، فإن ذلك من أقوى ما يكون من التثبيت.
وهنا بين الله الحكمة بأنه تثبيت فؤاد الرسول عليه الصلاة والسلام، وفي آية قال: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ [الإسراء ١٠٦]، فبين حكمة أخرى وهي أن يقرأه النبي ﷺ على الناس على مكث ليكون أسهل لحفظه وأوعى لفهمه. أفهمتم؟ فما هي الحكمة في أن الله سبحانه وتعالى اختار في هذا الموضع أن يقول: ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ [الفرقان ٣٢]، وهناك قال: ﴿لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾؟
الحكمة في هذا ظاهرة؛ لأنه هنا جوابًا لشبهة أوردت عليه، فناسب أن يبين الحكمة فيما يختص بالنبي ﷺ؛ لأنكم تعرفون أن البشر بشر يمكن يتأثر بما يورَد عليه من الشبهات؛ كما قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء ٧٤]، مفهوم؟
وقوله تعالى: ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ [الفرقان ٣٢]، يقول المؤلف: (أَتَيْنَا بِهِ شَيْئًا بَعْد شَيْء)، وعلى هذا يكون هو معنى التنزيل، الترتيل بمعنى التنزيل. وعندي أن الترتيل أخص، يعني أن المعنى: جعلناه مرتلًا، يعني معناه: بعضه يعقب بعضًا، وكل آية منه منفصلة عن الأخرى. فكأن هذه الآيات كأنها مراحل للمسافر، والمسافر إذا كان له مراحل في سفره يهون عليه سفره، وتنقض هذه المراحل تعب سفره، لكن إذا كان دائمًا في مسير واحد يشق عليه. وكون النفس ترتاح للقرآن بسبب هذه الآيات والترتيل أمر معلوم، وتجزئة القرآن أيضًا لهذا السبب، كونه أجزاء لهذا السبب؛ لأجل أن يقطع الإنسان القرآن مرحلة مرحلة، فيهون عليه ويقوى في قراءته. وكذلك أيضًا جعله سورًا، كل سورة مستقلة عن الأخرى، هذا أيضًا من أسباب تنشيط القارئ واستمراره في قراءته.
إذن ترتيل القرآن بالآيات والسور، هذا مما يفيد القارئ ويكسبه نشاطًا وقوة على القرآن حفظًا وفهمًا.
وكذلك أيضًا من فوائد الترتيل أيضًا عملًا، من فوائد الترتيل أن العمل يأتي للناس شيئًا فشيئًا، ما ظنكم لو أن القرآن الكريم نزل جملة واحدة هكذا على الناس بجميع أحكامه؟ هل يستوعب الناس هذه الأحكام ويقومون بها ولَّا لا؟ ما يمكن، هذا صعب جدًّا، وليس من طريق التربية أو التنشئة، ولكن بحكمة الله سبحانه وتعالى كما هو شأن الله في كل شيء من الأمور القدرية والأمور الشرعية أنه ينشئها تنشئة، حتى الأمور الكونية تنشأ تنشئة، الجنين في بطن أمه كم يبقى؟ يبقى مدة، في بني آدم تسعة شهور، وغيرها من الدواب بحسبه. المهم أنه لا بد من تنشئة.
الليل والنهار يأتي دفعة واحدة؟
* طالب: لا.
* الشيخ: شيئًا فشيئًا، وهكذا الشرائع أيضًا تأتي إلى الناس شيئًا فشيئًا، لا سيما هذه الأمة، وإن كانت الأمم السابقة نزلت جملة واحدة، وهذا من الآصار والأغلال التي كانت عليهم؛ أن شرعهم ينزل جملة واحدة ويُلزمون به دفعة واحدة، لكن هذه الأمة من رحمة الله بها أنه رتل القرآن ترتيلًا حتى ينشئهم على الإسلام وعلى شريعة الله تنشئة شيئًا فشيئًا.
* طالب: طيب، ما وجه يعني الاستدلال، ماذا يريدون أن (...) النبي ﷺ إذا قال محمد أن القرآن لم ينزل جملة، فما هو العيب؟
* الشيخ: لا، العيب أنه ليس برسول؛ لأنه لو كان رسولًا لكان مثل غيره، ينزل عليه القرآن جملة، مثلما نزل على من سبقه جملة.
* الطالب: هذا هو؟
* الشيخ: نعم إي، هذا هو، هي شبهة في الحقيقة، ما هي بحجة، هي شبهة يريدون التمويه بها، وإلا فليس هذا إطلاقًا بشيء يمنع من صدق رسول الله ﷺ أنه يأتي بالوحي شيئًا فشيئًا، لكن هم يقولون هذا، بالإضافة إلى ما سبق في سورة النحل، حيث قالوا: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ [النحل ١٠٣]، فهو عندهم إذا أضفت هذا إلى ما سبق كأنهم يقولون: هو يلقن القرآن تلقينًا، وإلا لنزل عليه جملة واحدة كغيره من الأنبياء.
* طالب: (...)؟
* الشيخ: أيش لون؟
* الطالب: اعتراف بأن القرآن يعني: منزل من الله سبحانه وتعالى؟
* الشيخ: لا، ما اعترفوا.
* الطالب: يقولون: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ [الفرقان ٣٢]؟
* الشيخ: إي، على حسب دعواهم.
* الطالب: على حسب دعواهم.
* الشيخ: إي، حيث يقولون: إنه نازل من عند الله، طيب (...) نزل عليك من الله جملة واحدة إن كنت صادقًا.
* طالب: (...)؟
* الشيخ: أيهم؟
* الطالب: كونه مثلًا مرة يدعون أنه يعلمه بشر، ومرة يدعون أنه ينزل عليه من السماء (...)؟
* الشيخ: لا أصل (...)، هذا سؤال عبد الله.
* الطالب: إي.
* الشيخ: ليس إقرارًا منهم بالإنزال، لكن يقولون: هذا الذي يقول: إنه نزل عليه القرآن من الله (...) نزل عليه جملة واحدة. إي نعم، ما يقرون بهذا.
* الطالب: يقرون مثلًا (...).
* الشيخ: لا، ما فيه تناقض، أن هذا كلام ساحر يسحر الناس.
قال الله تعالى: (﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ﴾ في إبطال أمرك ﴿إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ الدافع له ﴿وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ [الفرقان ٣٣] بيانًا).
هذا من تثبيت قلب الرسول عليه الصلاة والسلام.
Page 363
25:33
وَلَا يَأۡتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَأَحۡسَنَ تَفۡسِيرًا ٣٣
And they do not come to you with an example [i.e., argument] except that We bring you the truth and the best explanation.
25:34
ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٣٤
The ones who are gathered on their faces to Hell - those are the worst in position and farthest astray in [their] way.
25:35
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا ٣٥
And We had certainly given Moses the Scripture and appointed with him his brother Aaron as an assistant.
25:36
فَقُلۡنَا ٱذۡهَبَآ إِلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَدَمَّرۡنَٰهُمۡ تَدۡمِيرٗا ٣٦
And We said, "Go both of you to the people who have denied Our signs." Then We destroyed them with [complete] destruction.
25:37
وَقَوۡمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَايَةٗۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٣٧
And the people of Noah - when they denied the messengers,1 We drowned them, and We made them for mankind a sign. And We have prepared for the wrongdoers a painful punishment.
1 translator’s note
- Their denial of Noah was as if they had denied all those who brought the same message from Allāh. ↩
25:38
وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَأَصۡحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونَۢا بَيۡنَ ذَٰلِكَ كَثِيرٗا ٣٨
And [We destroyed] ʿAad and Thamūd and the companions of the well1 and many generations between them.
1 translator’s note
- Said to be a people who denied Prophet Shuʿayb or possibly those mentioned in Sūrah Yā Seen, 36:13-29. ↩
25:39
وَكُلّٗا ضَرَبۡنَا لَهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَۖ وَكُلّٗا تَبَّرۡنَا تَتۡبِيرٗا ٣٩
And for each We presented examples [as warnings], and each We destroyed with [total] destruction.
25:40
وَلَقَدۡ أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمۡطِرَتۡ مَطَرَ ٱلسَّوۡءِۚ أَفَلَمۡ يَكُونُواْ يَرَوۡنَهَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا ٤٠
And they have already come upon the town which was showered with a rain of evil [i.e., stones]. So have they not seen it? But they are not expecting resurrection.1
1 translator’s note
- So they do not benefit from lessons of the past. ↩
25:41
وَإِذَا رَأَوۡكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا ٤١
And when they see you, [O Muḥammad], they take you not except in ridicule, [saying], "Is this the one whom Allāh has sent as a messenger?
25:42
إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا لَوۡلَآ أَن صَبَرۡنَا عَلَيۡهَاۚ وَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ حِينَ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ مَنۡ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٢
He almost would have misled us from our gods had we not been steadfast in [worship of] them." But they are going to know, when they see the punishment, who is farthest astray in [his] way.
25:43
أَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيۡهِ وَكِيلًا ٤٣
Have you seen the one who takes as his god his own desire? Then would you be responsible for him?