Al-Furqan 25:34
The Criterion · Juz 19 · Page 363
ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٣٤
The ones who are gathered on their faces to Hell - those are the worst in position and farthest astray in [their] way.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 25:25–34
﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ ونُزِّلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ ﴿المُلْكُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وكانَ يَوْمًا عَلى الكافِرِينَ عَسِيرًا﴾ ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ ﴿ياوَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا﴾ ﴿لَقَدْ أضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إذْ جاءَنِي وكانَ الشَّيْطانُ لِلْإنْسانِ خَذُولًا﴾ ﴿وقالَ الرَّسُولُ يارَبِّ إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذا القُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ المُجْرِمِينَ وكَفى بِرَبِّكَ هادِيًا ونَصِيرًا﴾ ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا﴾ ﴿ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إلّا جِئْناكَ بِالحَقِّ وأحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إلى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكانًا وأضَلُّ سَبِيلًا﴾ .
(p-٤٩٤)قَرَأ الحَرَمِيّانِ وابْنُ عامِرٍ (تَشَّقَّقُ) بِإدْغامِ التّاءِ مِن تَتَشَقَّقُ في الشِّينِ هُنا. وفي (ق) وباقِي السَّبْعَةِ بِحَذْفِ تِلْكَ التّاءِ، ويَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ [المزمل: ١٨] . وقَرَأ الجُمْهُورُ: (ونُزِّلَ) ماضِيًا مُشَدَّدًا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وابْنُ مَسْعُودٍ وأبُو رَجاءٍ (ونَزَلَ) ماضِيًا مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ. وعَنْهُ أيْضًا وأنْزَلَ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، وجاءَ مَصْدَرُهُ (تَنْزِيلًا)، وقِياسُهُ إنْزالًا إلّا أنَّهُ لَمّا كانَ مَعْنى أنْزَلَ ونَزَّلَ واحِدًا جازَ مَجِيءُ مَصْدَرِ أحَدِهِما لِلْآخَرِ، كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎حَتّى تَطَوَّيْتُ انْطِواءَ الخِصْبِ
كَأنَّهُ قالَ: حَتّى انْطَوَيْتُ. وقَرَأ الأعْمَشُ وعَبْدُ اللَّهِ في نَقْلِ ابْنِ عَطِيَّةَ ”وأُنْزِلَ“ ماضِيًا رُباعِيًّا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، مُضارِعُهُ يُنَزَّلُ. وقَرَأ جَناحُ بْنُ حُبَيْشٍ والخَفّافُ عَنْ أبِي عَمْرٍو (ونَزَلَ) ثُلاثِيًّا مُخَفَّفًا مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، وهارُونُ عَنْ أبِي عَمْرٍو وتُنَزَّلُ بِالتّاءِ مِن فَوْقُ مُضارِعَ نَزَّلَ مُشَدَّدًا مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، وأبُو مُعاذٍ وخارِجَةُ، عَنْ أبِي عَمْرٍو (ونُزِّلَ المَلائِكَةُ) بِضَمِّ النُّونِ وشَدِّ الزّايِ، أسْقَطَ النُّونَ مِن ونُنَزِّلُ، وفي بَعْضِ المَصاحِفِ ”ونُنَزِّلُ“ بِالنُّونِ مُضارِعَ نَزَّلَ مُشَدَّدًا مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ. ونَسَبَها ابْنُ عَطِيَّةَ لِابْنِ كَثِيرٍ وحْدَهُ، قالَ: وهي قِراءَةُ أهْلِ مَكَّةَ، ورُوِيَتْ عَنْ أبِي عَمْرٍو. وعَنْ أُبَيٍّ أيْضًا و(تَنَزَّلَتِ) . وقَرَأ أُبَيٌّ و(نُزِّلَتِ) ماضِيًا مُشَدَّدًا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ بِتاءِ التَّأْنِيثِ. وقالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ عَنِ الخَفّافِ عَنْ أبِي عَمْرٍو: (ونُزِلَ) مُخَفَّفًا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (المَلائِكَةُ) رَفْعًا، فَإنْ صَحَّتِ القِراءَةُ فَإنَّهُ حُذِفَ مِنها المُضافُ وأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مُقامَهُ، وتَقْدِيرُهُ: ونَزَلَ نُزُولُ المَلائِكَةِ فَحُذِفَ النُّزُولُ، ونُقِلَ إعْرابُهُ إلى (المَلائِكَةُ) بِمَعْنى نَزَلَ نازِلُ المَلائِكَةِ؛ لِأنَّ المَصْدَرَ يَكُونُ بِمَعْنى الِاسْمِ، وهَذا مِمّا يَجِيءُ عَلى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ في تَرْتِيبِ اللّازِمِ لِلْمَفْعُولِ بِهِ؛ لِأنَّ الفِعْلَ يَدُلُّ عَلى مَصْدَرِهِ، انْتَهى.
وقالَ أبُو الفَتْحِ: وهَذا غَيْرُ مَعْرُوفٍ؛ لِأنَّ (نَزَلَ) لا يَتَعَدّى إلى مَفْعُولٍ فَيُبْنى هُنا لِلْمَلائِكَةِ، ووَجْهُهُ أنْ يَكُونَ مِثْلَ زُكِمَ الرَّجُلُ وجُنَّ فَإنَّهُ لا يُقالُ إلّا أزْكَمَهُ اللَّهُ وأجَنَّهُ. وهَذا بابُ سَماعٍ لا قِياسٍ، انْتَهى. فَهَذِهِ إحْدى عَشْرَةَ قِراءَةً. والظّاهِرُ أنَّ الغَمامَ هو السَّحابُ المَعْهُودُ. وقِيلَ هو اللَّهُ في قَوْلِهِ: ﴿فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ﴾ [البقرة: ٢١٠] . وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: الغَمامُ الَّذِي يَأْتِي اللَّهُ فِيهِ في الجَنَّةِ زَعَمُوا. وقالَ الحَسَنُ: سُتْرَةٌ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ تَعْرُجُ المَلائِكَةُ فِيهِ تَنْسَخُ أعْمالَ بَنِي آدَمَ لِيُحاسَبُوا. وقِيلَ: غَمامٌ أبْيَضُ رَقِيقٌ مِثْلُ الضَّبابَةِ ولَمْ يَكُنْ لِبَنِي إسْرائِيلَ في تِيهِهِمْ، والظّاهِرُ أنَّ السَّماءَ هي المُظِلَّةُ لَنا. وقِيلَ: تَتَشَقَّقُ سَماءً سَماءً؛ قالَهُ مُقاتِلٌ. والباءُ باءُ الحالِ، أيْ: مُتَغَيِّمَةً، أوْ باءُ السَّبَبِ، أيْ: بِسَبَبِ طُلُوعِ الغَمامِ مِنهُ كَأنَّهُ الَّذِي تَتَشَقَّقُ بِهِ السَّماءُ، كَما تَقُولُ: شُقَّ السَّنامُ بِالشَّفْرَةِ وانْشَقَّ بِها، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ [المزمل: ١٨]، أوْ بِمَعْنى عَنْ أقْوالٍ ثَلاثَةٍ. والفَرْقُ بَيْنَ الباءِ السَّبَبِيَّةِ وعَنْ أنَّ انْشَقَّ عَنْ (p-٤٩٥)كَذا تَفَتَّحَ عَنْهُ وانْشَقَّ بِكَذا أنَّهُ هو الشّاقُّ لَهُ.
(ونُزِّلَ المَلائِكَةُ)، أيْ: إلى الأرْضِ لِوُقُوعِ الجَزاءِ والحِسابِ. و(الحَقُّ) صِفَةٌ لِلْمُلْكِ، أيِ: الثّابِتُ؛ لِأنَّ كُلَّ مُلْكٍ يَوْمَئِذٍ يَبْطُلُ، ولا يَبْقى إلّا مُلْكُهُ تَعالى وخَبَرُ المُلْكِ (يَوْمَئِذٍ) . والرَّحْمَنُ مُتَعَلِّقٌ بِالحَقِّ أوْ لِلْبَيانِ، أعْنِي: (لِلرَّحْمَنِ) . وقِيلَ: الخَبَرُ (لِلرَّحْمَنِ) و(يَوْمَئِذٍ) مَعْمُولٌ لِلْمُلْكِ. وقِيلَ: الخَبَرُ (الحَقُّ) و(لِلرَّحْمَنِ) مُتَعَلِّقٌ بِهِ أوْ لِلْبَيانِ، وعَسُرَ ذَلِكَ اليَوْمُ عَلى الكافِرِينَ بِدُخُولِهِمُ النّارَ وما في خِلالِ ذَلِكَ مِنَ المَخاوِفِ. ودَلَّ قَوْلُهُ: (عَلى الكافِرِينَ) عَلى تَيْسِيرِهِ عَلى المُؤْمِنِينَ، فَفي الحَدِيثِ أنَّهُ يُهَوَّنُ حَتّى يَكُونَ عَلى المُؤْمِنِ أخَفَّ عَلَيْهِ مِن صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ صَلّاها في الدُّنْيا، والظّاهِرُ عُمُومُ الظّالِمِ؛ إذِ اللّامُ فِيهِ لِلْجِنْسِ؛ قالَهُ مُجاهِدٌ وأبُو رَجاءٍ، وقالا: فُلانٌ هو كِنايَةٌ عَنِ الشَّيْطانِ.
وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وجَماعَةٌ: (الظّالِمُ) هُنا عُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ؛ إذْ كانَ جَنَحَ إلى الإسْلامِ وأُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ هو المَكْنِيُّ عَنْهُ بِفُلانٍ، وكانَ بَيْنَهُما مُخالَّةٌ فَنَهاهُ عَنِ الإسْلامِ فَقَبِلَ مِنهُ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا. عَكْسُ هَذا القَوْلِ. قِيلَ: وسَبَبُ نُزُولِها هو عُقْبَةُ وأُبَيٌّ. وقِيلَ: كانَ عُقْبَةُ خَلِيلًا لِأُمَيَّةَ فَأسْلَمَ عُقْبَةُ، فَقالَ أُمَيَّةُ: وجْهِي مِن وجْهِكَ حَرامٌ إنْ بايَعْتَ مُحَمَّدًا، فَكَفَرَ وارْتَدَّ لِرِضا أُمَيَّةَ، فَنَزَلَتْ؛ قالَهُ الشَّعْبِيُّ. وذَكَرَ مِن إساءَةِ عُقْبَةَ عَلى الرَّسُولِ ما كانَ سَبَبَ أنْ قالَ لَهُ الرَّسُولُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: «لا ألْقاكَ خارِجًا مِن مَكَّةَ إلّا عَلَوْتُ رَأْسَكَ بِالسَّيْفِ» . فَقُتِلَ عُقْبَةُ يَوْمِ بَدْرٍ صَبْرًا أمَرَ عَلِيًّا فَضَرَبَ عُنُقَهُ، وقُتِلَ أبَيُّ بْنُ خَلَفٍ يَوْمَ أُحُدٍ في المُبارَزَةِ. والمَقْصُودُ ذِكْرُ هَوْلِ يَوْمِ القِيامَةِ بِتَنَدُّمِ الظّالِمِ وتَمَنِّيهِ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ أطاعَ خَلِيلَهُ الَّذِي كانَ يَأْمُرُهُ بِالظُّلْمِ، وما مِن ظالِمٍ إلّا ولَهُ في الغالِبِ خَلِيلٌ خاصٌّ بِهِ يُعَبِّرُ عَنْهُ بِفُلانٍ. والظّاهِرُ أنَّ الظّالِمَ (يَعَضُّ عَلى يَدَيْهِ) فِعْلَ النّادِمِ المُتَفَجِّعِ. وقالَ الضَّحّاكُ: يَأْكُلُ يَدَيْهِ إلى المِرْفَقِ ثُمَّ تَنْبُتُ، ولا يَزالُ كَذَلِكَ كُلَّما أكَلَها نَبَتَتْ. وقِيلَ: هو مَجازٌ عُبِّرَ بِهِ عَنِ التَّحَيُّرِ والغَمِّ والنَّدَمِ والتَّفَجُّعِ، ونَقَلَ أئِمَّةُ اللُّغَةِ أنَّ المُتَأسِّفَ المُتَحَزِّنَ المُتَنَدِّمَ يَعَضُّ عَلى إبْهامِهِ نَدَمًا، وقالَ الشّاعِرُ:
؎لَطَمَتْ خَدَّها بِحُمْرٍ لِطافٍ ∗∗∗ نِلْنَ مِنها عَذابَ بِيضٍ عِذابِ
؎فَتَشَكّى العُنّابُ نَوْرَ أقاحٍ ∗∗∗ واشْتَكى الوَرْدُ ناضِرَ العُنّابِ
وفِي المَثَلِ: يَأْكُلُ يَدَيْهِ نَدَمًا ويُسِيلُ دَمْعَهُ دَمًا. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: عَضُّ الأنامِلِ واليَدَيْنِ والسُّقُوطُ في اليَدِ وأكْلُ البَنانِ وحَرْقُ الأسْنانِ والأرَمُ وفُرُوعُها، كِناياتٌ عَنِ الغَيْظِ والحَسْرَةِ؛ لِأنَّها مِن رَوادِفِها فَتُذْكَرُ الرّادِفَةُ ويُدَلُّ بِها عَلى المَرْدُوفِ فَيَرْتَفِعُ الكَلامُ بِهِ في طَبَقَةِ الفَصاحَةِ، ويَجِدُ السّامِعُ عِنْدَهُ في نَفْسِهِ مِنَ الرَّوْعَةِ والِاسْتِحْسانِ ما لا يَجِدُ عِنْدَ لَفْظِ المُكَنّى عَنْهُ، انْتَهى. وقالَ الشّاعِرُ في حَرْقِ النّابِ:
؎أبى الضَّيْمَ والنُّعْمانُ يَحْرِقُ نابُهُ ∗∗∗ عَلَيْهِ فَأفْضى والسُّيُوفُ مَعاقِلُهْ
Page 363
25:33
وَلَا يَأۡتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَأَحۡسَنَ تَفۡسِيرًا ٣٣
And they do not come to you with an example [i.e., argument] except that We bring you the truth and the best explanation.
25:34
ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٣٤
The ones who are gathered on their faces to Hell - those are the worst in position and farthest astray in [their] way.
25:35
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا ٣٥
And We had certainly given Moses the Scripture and appointed with him his brother Aaron as an assistant.
25:36
فَقُلۡنَا ٱذۡهَبَآ إِلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَدَمَّرۡنَٰهُمۡ تَدۡمِيرٗا ٣٦
And We said, "Go both of you to the people who have denied Our signs." Then We destroyed them with [complete] destruction.
25:37
وَقَوۡمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَايَةٗۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٣٧
And the people of Noah - when they denied the messengers,1 We drowned them, and We made them for mankind a sign. And We have prepared for the wrongdoers a painful punishment.
1 translator’s note
- Their denial of Noah was as if they had denied all those who brought the same message from Allāh. ↩
25:38
وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَأَصۡحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونَۢا بَيۡنَ ذَٰلِكَ كَثِيرٗا ٣٨
And [We destroyed] ʿAad and Thamūd and the companions of the well1 and many generations between them.
1 translator’s note
- Said to be a people who denied Prophet Shuʿayb or possibly those mentioned in Sūrah Yā Seen, 36:13-29. ↩
25:39
وَكُلّٗا ضَرَبۡنَا لَهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَۖ وَكُلّٗا تَبَّرۡنَا تَتۡبِيرٗا ٣٩
And for each We presented examples [as warnings], and each We destroyed with [total] destruction.
25:40
وَلَقَدۡ أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمۡطِرَتۡ مَطَرَ ٱلسَّوۡءِۚ أَفَلَمۡ يَكُونُواْ يَرَوۡنَهَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا ٤٠
And they have already come upon the town which was showered with a rain of evil [i.e., stones]. So have they not seen it? But they are not expecting resurrection.1
1 translator’s note
- So they do not benefit from lessons of the past. ↩
25:41
وَإِذَا رَأَوۡكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا ٤١
And when they see you, [O Muḥammad], they take you not except in ridicule, [saying], "Is this the one whom Allāh has sent as a messenger?
25:42
إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا لَوۡلَآ أَن صَبَرۡنَا عَلَيۡهَاۚ وَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ حِينَ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ مَنۡ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٢
He almost would have misled us from our gods had we not been steadfast in [worship of] them." But they are going to know, when they see the punishment, who is farthest astray in [his] way.
25:43
أَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيۡهِ وَكِيلًا ٤٣
Have you seen the one who takes as his god his own desire? Then would you be responsible for him?