Al-Furqan 25:37
The Criterion · Juz 19 · Page 363
وَقَوۡمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَايَةٗۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٣٧
And the people of Noah - when they denied the messengers,1 We drowned them, and We made them for mankind a sign. And We have prepared for the wrongdoers a painful punishment.
1 translator’s note
- Their denial of Noah was as if they had denied all those who brought the same message from Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 25:35–44
.
اللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ أيْ: واللَّهِ لَقَدْ آتَيْنا مُوسى التَّوْراةَ، ذَكَرَ سُبْحانَهُ طَرَفًا مِن قَصَصِ الأوَّلِينَ تَسْلِيَةً لَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِأنَّ تَكْذِيبَ قَوْمِ أنْبِياءِ اللَّهِ لَهم عادَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ، ولَيْسَ ذَلِكَ بِخاصٍّ بِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وهارُونَ عَطْفُ بَيانٍ، ويَجُوزُ أنْ يُنْصَبَ عَلى القَطْعِ ووَزِيرًا المَفْعُولُ الثّانِي، وقِيلَ: حالٌ، والمَفْعُولُ الثّانِي مَعَهُ، والأوَّلُ أوْلى.
قالَ الزَّجّاجُ: الوَزِيرُ في اللُّغَةِ الَّذِي يُرْجَعُ إلَيْهِ ويُعْمَلُ بِرَأْيِهِ، والوَزَرُ ما يُعْتَصَمُ بِهِ، ومِنهُ ﴿كَلّا لا وزَرَ﴾ [القيامة: ١١] . وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الوَزِيرِ في طه، والوِزارَةُ لا تُنافِي النُّبُوَّةَ، فَقَدْ كانَ يُبْعَثُ في الزَّمَنِ الواحِدِ أنْبِياءٌ، ويُؤْمَرُونَ بِأنْ يُؤازِرَ بَعْضُهم بَعْضًا. وقَدْ كانَ هارُونُ في أوَّلِ الأمْرِ وزِيرًا لِمُوسى.
ولِاشْتِراكِهِما في النُّبُوَّةِ قِيلَ لَهُما ﴿اذْهَبا إلى القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ وهم فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ، والآياتُ هي التِّسْعُ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُها، وإنْ لَمْ يَكُونُوا قَدْ كَذَّبُوا بِها عِنْدَ أمْرِ اللَّهِ لِمُوسى وهارُونَ بِالذَّهابِ بَلْ كانَ التَّكْذِيبُ بَعْدَ ذَلِكَ، لَكِنَّ هَذا الماضِيَ بِمَعْنى المُسْتَقْبَلِ عَلى عادَةِ إخْبارِ اللَّهِ أيِ: اذْهَبا إلى القَوْمِ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِآياتِنا.
وقِيلَ: إنَّما وُصِفُوا بِالتَّكْذِيبِ عِنْدَ الحِكايَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بَيانًا لِعِلَّةِ اسْتِحْقاقِهِمْ لِلْعَذابِ.
وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يُرادَ إلى القَوْمِ الَّذِينَ آلَ حالُهم إلى أنْ كَذَّبُوا.
وقِيلَ: إنَّ المُرادَ بِوَصْفِهِمْ بِالتَّكْذِيبِ عِنْدَ الإرْسالِ أنَّهم كانُوا مُكَذِّبِينَ لِلْآياتِ الإلَهِيَّةِ ولَيْسَ المُرادُ آياتِ الرِّسالَةِ.
قالَ القُشَيْرِيُّ: وقَوْلُهُ تَعالى في مَوْضِعٍ آخَرَ ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ [طه: ٢٤] لا يُنافِي هَذا لِأنَّهُما إذا كانا مَأْمُورَيْنِ فَكُلُّ واحِدٍ مَأْمُورٌ.
ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ إنَّ تَخْصِيصَ مُوسى بِالخِطابِ في بَعْضِ المَواطِنِ لِكَوْنِهِ الأصْلَ في الرِّسالَةِ، والجَمْعُ بَيْنَهُما في الخِطابِ لِكَوْنِهِما مُرْسَلَيْنِ جَمِيعًا ﴿فَدَمَّرْناهم تَدْمِيرًا﴾ في الكَلامِ حَذْفٌ أيْ: فَذَهَبا إلَيْهِمْ فَكَذَّبُوهُما فَدَمَّرْناهم أيْ: أهْلَكْناهم إثْرَ ذَلِكَ التَّكْذِيبِ إهْلاكًا عَظِيمًا.
وقِيلَ: إنَّ المُرادَ بِالتَّدْمِيرِ هُنا الحُكْمُ بِهِ، لِأنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ عَقِبَ بَعْثِ مُوسى وهارُونَ إلَيْهِمْ، بَلْ بَعْدَهُ بِمُدَّةٍ.
﴿وقَوْمَ نُوحٍ لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أغْرَقْناهُمْ﴾ في نَصْبِ ( قَوْمَ ) أقْوالٌ: العَطْفُ عَلى الهاءِ والمِيمِ في دَمَّرْناهم، أوِ النَّصْبُ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، أيِ اذْكُرْ، أوْ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ، وهو أغْرَقْناهم أيْ: أغْرَقْنا قَوْمَ نُوحٍ أغْرَقْناهم، وقالَ الفَرّاءُ: هو مَنصُوبٌ بِأغْرَقْناهُمُ المَذْكُورِ بَعْدَهُ مِن دُونِ تَقْدِيرٍ مُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ. ورَدَّهُ النَّحّاسُ بِأنَّ ( أغْرَقْنا ) لا يَتَعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ حَتّى يَعْمَلَ في الضَّمِيرِ المُتَّصِلِ بِهِ، وفي قَوْمِ نُوحٍ. ومَعْنى ﴿لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ﴾ أنَّهم كَذَّبُوا نُوحًا وكَذَّبُوا مَن قَبْلَهَ مِن رُسُلِ اللَّهِ.
وقالَ الزَّجّاجُ: مَن كَذَّبَ نَبِيًّا فَقَدْ كَذَّبَ جَمِيعَ الأنْبِياءِ، وكانَ إغْراقُهم بِالطُّوفانِ كَما تَقَدَّمَ في هُودٍ ﴿وجَعَلْناهم لِلنّاسِ آيَةً﴾ أيْ: جَعَلْنا إغْراقَهم، أوْ قِصَّتَهم (p-١٠٤٢)لِلنّاسِ آيَةً أيْ: عِبْرَةً لِكُلِّ النّاسِ عَلى العُمُومِ يَتَّعِظُ بِها كُلُّ مُشاهِدٍ لَها وسامِعٍ لِخَبَرِها ﴿وأعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ﴾ المُرادُ بِالظّالِمِينَ قَوْمُ نُوحٍ عَلى الخُصُوصِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ كُلَّ مِن سَلَكَ مَسْلَكَهم في التَّكْذِيبِ. والعَذابُ الألِيمُ: هو عَذابُ الآخِرَةِ. وانْتِصابُ عادًا بِالعَطْفِ عَلى قَوْمِ نُوحٍ، وقِيلَ: عَلى مَحَلِّ الظّالِمِينَ، وقِيلَ: عَلى مَفْعُولِ جَعَلْناهم وثَمُودَ مَعْطُوفٌ عَلى ( عادًا )، وقِصَّةُ عادٍ وثَمُودَ قَدْ ذُكِرَتْ فِيما سَبَقَ ﴿وأصْحابَ الرَّسِّ﴾ الرَّسُّ في كَلامِ العَرَبِ: البِئْرُ الَّتِي تَكُونُ غَيْرَ مَطْوِيَّةٍ، والجَمْعُ رِساسٌ كَذا قالَ أبُو عُبَيْدَةَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎وهم سائِرُونَ إلى أرْضِهِمْ تَنابِلَةٌ يَخْفِرُونَ الرِّساسا
قالَ السُّدِّيُّ: هي بِئْرٌ بِإنْطاكِيَةَ قَتَلُوا فِيها حَبِيبًا النَّجّارَ فَنُسِبُوا إلَيْها، وهو صاحِبُ يس الَّذِي قالَ ﴿قالَ ياقَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾ [يس: ٢٠] وكَذا قالَ مُقاتِلٌ وعِكْرِمَةُ وغَيْرُهُما.
وقِيلَ: هم قَوْمٌ بِأذْرَبِيجانَ قَتَلُوا أنْبِياءَهم فَجَفَّتْ أشْجارُهم وزُرُوعُهم، فَماتُوا جُوعًا وعَطَشًا.
وقِيلَ: كانُوا يَعْبُدُونَ الشَّجَرَ، وقِيلَ: كانُوا يَعْبُدُونَ الأصْنامَ، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ شُعَيْبًا فَكَذَّبُوهُ وآذَوْهُ.
وقِيلَ: هم قَوْمٌ أرْسَلَ اللَّهُ إلَيْهِمْ نَبِيًّا فَأكَلُوهُ، وقِيلَ: هم أصْحابُ الأُخْدُودِ.
وقِيلَ: إنَّ الرَّسَّ: هي البِئْرُ المُعَطَّلَةُ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُها، وأصْحابُها أهْلُها.
وقالَ في الصِّحاحِ: والرَّسُّ اسْمُ بِئْرٍ كانَتْ لِبَقِيَّةِ ثَمُودَ، وقِيلَ: الرَّسُّ: ماءٌ ونَخْلٌ لِبَنِي أسَدٍ، وقِيلَ: الثَّلْجُ المُتَراكِمُ في الجِبالِ.
والرَّسُّ: اسْمُ وادٍ، ومِنهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
؎بَكَرْنَ بُكُورًا واسْتَحَرْنَ بِسَحْرَةٍ ∗∗∗ فَهُنَّ لِوادِي الرَّسِّ كاليَدِ لِلْفَمِ
والرَّسُّ أيْضًا: الإصْلاحُ بَيْنَ النّاسِ والإفْسادُ بَيْنَهم، فَهو مِنَ الأضْدادِ.
وقِيلَ: هم أصْحابُ حَنْظَلَةَ بْنِ صَفْوانَ، وهُمُ الَّذِينَ ابْتَلاهُمُ اللَّهُ بِالطّائِرِ المَعْرُوفِ بِالعَنْقاءِ ﴿وقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ، والقُرُونُ جَمْعُ قَرْنٍ أيْ: أهْلُ قُرُونٍ، والقَرْنُ: مِائَةُ سَنَةٍ، وقِيلَ: مِائَةٌ وعِشْرُونَ، وقِيلَ: القَرْنُ أرْبَعُونَ سَنَةً، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: بَيْنَ ذَلِكَ إلى ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الأُمَمِ. وقَدْ يُذْكُرُ الذّاكِرُ أشْياءَ مُخْتَلِفَةً ثُمَّ يُشِيرُ إلَيْها بِذَلِكَ.
﴿وكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الأمْثالَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ أيْ: وأنْذَرْنا كُلًّا ضَرَبْنا لَهُمُ الأمْثالَ وبَيَّنّا لَهُمُ الحُجَّةَ، ولَمْ نَضْرِبْ لَهُمُ الأمْثالَ الباطِلَةَ كَما يَفْعَلُهُ هَؤُلاءِ الكَفَرَةُ، فَجَعَلَهُ مَنصُوبًا بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ، لِأنَّ ( حَذَّرْنا ) و( ذَكَّرْنا ) و( أنْذَرْنا ) في مَعْنى: ضَرَبْنا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى ما قَبْلَهُ، والتَّنْوِينُ عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ المَحْذُوفِ، وهو الأُمَمُ أيْ: كُلُّ الأُمَمِ ضَرَبْنا لَهُمُ الأمْثالَ وأمّا كُلًّا الأُخْرى: فَهي مَنصُوبَةٌ بِالفِعْلِ الَّذِي بَعْدَها، والتَّتْبِيرُ: الإهْلاكُ بِالعَذابِ. قالالزَّجّاجُ: كُلُّ شَيْءٍ كَسَرْتَهُ وفَتَّتَّهُ فَقَدْ تَبَّرْتَهُ. وقالَ المُؤَرِّجُ والأخْفَشُ: مَعْنى ﴿تَبَّرْنا تَتْبِيرًا﴾ دَمَّرْنا تَدْمِيرًا أُبْدِلَتِ التّاءُ والباءُ مِنَ الدّالِ والمِيمِ.
﴿ولَقَدْ أتَوْا عَلى القَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾ هَذِهِ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِمُشاهَدَتِهِمْ لِآثارِ هَلاكِ بَعْضِ الأُمَمِ.
والمَعْنى: ولَقَدْ أتَوْا أيْ: مُشْرِكُو مَكَّةَ عَلى قَرْيَةِ قَوْمِ لُوطٍ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ. وهو الحِجارَةُ أيْ: هَلَكَتْ بِالحِجارَةِ الَّتِي أُمْطِرُوا بِها، وانْتِصابُ ( مَطَرَ ) عَلى المَصْدَرِيَّةِ، أوْ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ: إذِ المَعْنى أعْطَيْتُها وأوْلَيْتُها مَطَرَ السَّوْءِ، أوْ عَلى أنَّهُ نَعْتُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ: إمْطارٌ مِثْلُ مَطَرِ السَّوْءِ، وقَرَأ أبُو السَّمْألِ ( السُّوءِ ) بِضَمِّ السِّينِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ السَّوْءِ في ( بَراءَةٌ ) ﴿أفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، أيْ يَرَوْنَ القَرْيَةَ المَذْكُورَةَ عِنْدَ سَفَرِهِمْ إلى الشّامِ لِلتِّجارَةِ، فَإنَّهم يَمُرُّونَ بِها، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ أيْ: لَمْ يَكُونُوا يَنْظُرُونَ إلَيْها فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها ﴿بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾ أضْرَبَ سُبْحانَهُ عَمّا سَبَقَ مِن عَدَمِ رُؤْيَتِهِمْ لِتِلْكَ الآثارِ إلى عَدَمِ رَجاءِ البَعْثِ مِنهُمُ المُسْتَلْزِمِ لِعَدَمِ رَجائِهِمْ لِلْجَزاءِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْنى ( يَرْجُونَ ) ( يَخافُونَ ) .
﴿وإذا رَأوْكَ إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلّا هُزُوًا﴾ أيْ: ما يَتَّخِذُونَكُ إلّا هُزُؤًا أيْ: مَهْزُوءًا بِكَ، قَصَرَ مُعامَلَتَهم لَهُ عَلى اتِّخاذِهِمْ إيّاهُ هُزُوًا، فَجَوابُ ( إذا ) هو ( ﴿إنْ يَتَّخِذُونَكَ﴾ ) وقِيلَ: الجَوابُ مَحْذُوفٌ، وهو قالُوا أهَذا الَّذِي وعَلى هَذا فَتَكُونُ جُمْلَةُ ( ﴿إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلّا هُزُوًا﴾ ) مُعْتَرِضَةً، والأوَّلُ أوْلى.
Page 363
25:33
وَلَا يَأۡتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَأَحۡسَنَ تَفۡسِيرًا ٣٣
And they do not come to you with an example [i.e., argument] except that We bring you the truth and the best explanation.
25:34
ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٣٤
The ones who are gathered on their faces to Hell - those are the worst in position and farthest astray in [their] way.
25:35
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا ٣٥
And We had certainly given Moses the Scripture and appointed with him his brother Aaron as an assistant.
25:36
فَقُلۡنَا ٱذۡهَبَآ إِلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَدَمَّرۡنَٰهُمۡ تَدۡمِيرٗا ٣٦
And We said, "Go both of you to the people who have denied Our signs." Then We destroyed them with [complete] destruction.
25:37
وَقَوۡمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَايَةٗۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٣٧
And the people of Noah - when they denied the messengers,1 We drowned them, and We made them for mankind a sign. And We have prepared for the wrongdoers a painful punishment.
1 translator’s note
- Their denial of Noah was as if they had denied all those who brought the same message from Allāh. ↩
25:38
وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَأَصۡحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونَۢا بَيۡنَ ذَٰلِكَ كَثِيرٗا ٣٨
And [We destroyed] ʿAad and Thamūd and the companions of the well1 and many generations between them.
1 translator’s note
- Said to be a people who denied Prophet Shuʿayb or possibly those mentioned in Sūrah Yā Seen, 36:13-29. ↩
25:39
وَكُلّٗا ضَرَبۡنَا لَهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَۖ وَكُلّٗا تَبَّرۡنَا تَتۡبِيرٗا ٣٩
And for each We presented examples [as warnings], and each We destroyed with [total] destruction.
25:40
وَلَقَدۡ أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمۡطِرَتۡ مَطَرَ ٱلسَّوۡءِۚ أَفَلَمۡ يَكُونُواْ يَرَوۡنَهَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا ٤٠
And they have already come upon the town which was showered with a rain of evil [i.e., stones]. So have they not seen it? But they are not expecting resurrection.1
1 translator’s note
- So they do not benefit from lessons of the past. ↩
25:41
وَإِذَا رَأَوۡكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا ٤١
And when they see you, [O Muḥammad], they take you not except in ridicule, [saying], "Is this the one whom Allāh has sent as a messenger?
25:42
إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا لَوۡلَآ أَن صَبَرۡنَا عَلَيۡهَاۚ وَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ حِينَ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ مَنۡ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٢
He almost would have misled us from our gods had we not been steadfast in [worship of] them." But they are going to know, when they see the punishment, who is farthest astray in [his] way.
25:43
أَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيۡهِ وَكِيلًا ٤٣
Have you seen the one who takes as his god his own desire? Then would you be responsible for him?