Al-FurqanJuz 19 · Page 363

Al-Furqan 25:37

The Criterion · Juz 19 · Page 363

وَقَوۡمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَايَةٗۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٣٧

And the people of Noah - when they denied the messengers,1 We drowned them, and We made them for mankind a sign. And We have prepared for the wrongdoers a painful punishment.

1 translator’s note
  1. Their denial of Noah was as if they had denied all those who brought the same message from Allāh. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 25:37

قوله تعالى: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ قال الفراء: نصبت قوم نوح بـ ﴿لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ﴾ وإن شئت بالتدمير المذكور قبلهم [["معاني القرآن" للفراء 2/ 268. واعترض النحاس على الفراء في أنه منصوب بـ ﴿أَغْرَقْنَاهُمْ﴾ فقال: وهذا لا يحصل؛ لأن أغرقنا ليس مما يتعدى إلى مفعولين فيعمل في المضمر، وفي قوم نوح. إعراب القرآن 3/ 161.]].

قوله: ﴿لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ﴾ وقال الزجاج: من كذب نبيًا فقد كذب جميع الأنبياء [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 67. بمعناه. واقتصر على هذا الواحدي في "الوجيز" 2/ 779، حيث قال: من كذَّب نبياً فقد كذب الرسل كلهم؛ لأنهم لا يفرقون بينهم في الإيمان. وكذا البغوي 6/ 84 وابن عطية 11/ 40. واختاره ابن كثير 6/ 110.]]، وقوم نوح إذ كذبوه، فقد كذبوا أيضًا من قبله من الرسل [[ما ذكره الواحدي من تكذيبهم للأنبياء الذين كانوا قبل نبي الله نوح -ﷺ- غير مسلَّم؛ لأن نوحاً -ﷺ- أول الرسل، ليس قبله أحد كما دل على ذلك قول الله -عَزَّ وَجَلَّ-: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [النساء: 163]، "الأصول الثلاثة وحاشيته" ص 49. ومن السنة حديث الشفاعة الطويل، وفيه: فَيَاتُونَ نُوحًا يقُولُونَ يَا نُوحُ أَنْتَ أوَلُ الرُسُلِ إِلَى أَهْل الأرْضِ وَسَمَّاكَ الله عَبْدا شَكُورًا أَمَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلا تَرَى إِلَى مَا بَلَغَنَا أَلا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبكَ. أخرجه البخاري، كتاب: أحاديث الأنبياء، رقم: 3340، "الفتح" 6/ 371، ومسلم 1/ 180، كتاب الإيمان، رقم: 193. ومثل ما قال الواحدي قال البقاعي 13/ 387: ولأنهم كذبوا من مضى من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فيما سمعوه من أخبارهم. وكذا أبو السعود 6/ 218، والقاسمي 12/ 263. وسمَّى بعضَهم البرسوي 6/ 211: كشيث، وإدريس. ويحتمل جمع الرسل في الآية ما قاله ابن عاشور 19/ 27: لأنهم أول من كذب رسولهم، فكانوا قدوة للمكذبين مِن بعدهم. وقد أجاب ابن حجر 6/ 372، على من استشكل كون نبي الله نوح -ﷺ- أول الرسل، بنبوة آدم، وإدريس، عليهما الصلاة والسلام بأجوبة منها: أن نوحًا -عليه السلام- أول الرسل إلى أهل الأرض؛ لأن في زمن آدم -عليه السلام-. لم يكن للأرض أهل، وأما إدريس -عليه السلام- فلم يثبت أنه كان قبل نوح -عليه السلام-. والله أعلم.]]، فلذلك قال: ﴿لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ﴾ وهذا قول الكلبي، قال: يعني نوحًا وما جاءهم من خبر الرسل [["تنوير المقباس" ص 303، بمعناه.]]، قال: وجوز أن يكون يعني به الواحد، ويذكر لفظ الجنس، كما تقول للرجل الذي ينفق الدرهم الواحد: أنت ممن ينفق الدراهم؛ أي: ممن نفقته من هذا الجنس. وفلان يركب الدوابَّ وإن لم يكن يركب إلا دابَّة واحدة [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 68، بنصه قال السمرقندي 2/ 461: يعني نوحًا وحده، كما قال: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ﴾ [المؤمنون: 51] ولم يكن إلا واحد وقت هذا الخطاب فيجوز أن يذكر الجماعة ويراد به الواحد، كما يذكر الواحد ويراد به الجماعة.]]. وهذا قول ابن عباس، ومقاتل؛ لأنهما قالا في قوله: ﴿كَذَّبُوا الرُّسُلَ﴾ يعني: نوحًا وحده [["تفسير مقاتل" ص 45 ب. وأيد هذا القرطبي 13/ 31، فقال: لأنه لم يكن في ذلك الوقت رسول إليهم إلا نوح وحده. وذكر الطوسي 7/ 490، وجهاً غريباً في الآية، فقال: وقيل: المعني نوحاً، والرسل من الملائكة.]].

قوله: ﴿أَغرَقنَاهُمْ﴾ أي: بالطوفان [["تنوير المقباس" ص 303. و"تفسير الطبري" 19/ 13. وهذا إغراق عام، لم ينج منه سوى أصحاب السفينة فقط. "تفسير ابن كثير" 6/ 111.]]. قال الكلبي: أمطر الله عليهم من السماء أربعين يومًا، وخرج ماء الأرض أربعين يومًا، فصارت الأرض بحرًا واحداً [[هذا التحديد لم أجد له دليلاً، فالماء قد فجره الله من تحتهم، وأنزله من فوقهم ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (11) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [القمر 11 - 12].]].

﴿وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ﴾ أي: لِمن بعدهم ﴿آيَةً﴾ عبرة [["تنوير المقباس" ص 303. و"تفسير مقاتل" ص 45 ب. وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2694، عن الربيع بن أنس. وفيه: عبرة ومتفكر.]]، ودلالة على قدرتنا [[قال تعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ [الحاقة: 11 - 12].]]. قال ابن عباس: وهذا كله تعزيه للنبى -ﷺ- وتخويف للمشركين [["الوسيط" 3/ 340، بنصه.]].

قوله تعالى: ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ يعني: سوى ما حل بهم في الدنيا [["تفسير الطبري" 19/ 13. بمعناه. قال القرطبي 13/ 31: أي: للمشركين من قوم نوح ... وقيل: أي: هذه سبيلي في كل ظالم. وعلى هذا يكون المراد بالظالمين قوم نوح -ﷺ- وهذا محتمل، كما قال الرازي 24/ 81، واقتصر عليه البرسوي 6/ 211. إلا أن ظاهر الآية أعم من ذلك، فأعتدنا لكل من سلك سبيلهم في تكذيب الرسل عذاباً أليماً. ولم يذكر البقاعي 13/ 386، غير هذا، وكذا المراغي 19/ 17، ويشهد له قول الله -عَزَّ وَجَلَّ- في قصة قوم لوط -ﷺ-: ﴿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ [هود: 83] وهذا أقرب لتحذير المشركين وتخويفهم. والله أعلم. وذكر ابن أبي حاتم 8/ 2694، من طريق الضحاك عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن: الظالمين، الكافرين. وذكر ابن جزي 484 القولين دون ترجيح، وكذا البيضاوي 2/ 141. والشوكاني 4/ 73. والعذاب في الآية الأخروي؛ إن كان المراد بالظالمين قوم نوح؛ لأنه سبق الإخبار عن عذابهم في الدنيا. ويحتمل العذاب الدنيوي والأخروي؛ إن كان المراد بهم عموم الظالمين. "تفسير أبي السعود" 6/ 218.]].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 363

Al-FurqanJuz 19 · Page 363

25:33

وَلَا يَأۡتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَأَحۡسَنَ تَفۡسِيرًا ٣٣

And they do not come to you with an example [i.e., argument] except that We bring you the truth and the best explanation.

25:34

ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٣٤

The ones who are gathered on their faces to Hell - those are the worst in position and farthest astray in [their] way.

25:35

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا ٣٥

And We had certainly given Moses the Scripture and appointed with him his brother Aaron as an assistant.

25:36

فَقُلۡنَا ٱذۡهَبَآ إِلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَدَمَّرۡنَٰهُمۡ تَدۡمِيرٗا ٣٦

And We said, "Go both of you to the people who have denied Our signs." Then We destroyed them with [complete] destruction.

25:37

وَقَوۡمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَايَةٗۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٣٧

And the people of Noah - when they denied the messengers,1 We drowned them, and We made them for mankind a sign. And We have prepared for the wrongdoers a painful punishment.

1 translator’s note
  1. Their denial of Noah was as if they had denied all those who brought the same message from Allāh. ↩

25:38

وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَأَصۡحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونَۢا بَيۡنَ ذَٰلِكَ كَثِيرٗا ٣٨

And [We destroyed] ʿAad and Thamūd and the companions of the well1 and many generations between them.

1 translator’s note
  1. Said to be a people who denied Prophet Shuʿayb or possibly those mentioned in Sūrah Yā Seen, 36:13-29. ↩

25:39

وَكُلّٗا ضَرَبۡنَا لَهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَۖ وَكُلّٗا تَبَّرۡنَا تَتۡبِيرٗا ٣٩

And for each We presented examples [as warnings], and each We destroyed with [total] destruction.

25:40

وَلَقَدۡ أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمۡطِرَتۡ مَطَرَ ٱلسَّوۡءِۚ أَفَلَمۡ يَكُونُواْ يَرَوۡنَهَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا ٤٠

And they have already come upon the town which was showered with a rain of evil [i.e., stones]. So have they not seen it? But they are not expecting resurrection.1

1 translator’s note
  1. So they do not benefit from lessons of the past. ↩

25:41

وَإِذَا رَأَوۡكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا ٤١

And when they see you, [O Muḥammad], they take you not except in ridicule, [saying], "Is this the one whom Allāh has sent as a messenger?

25:42

إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا لَوۡلَآ أَن صَبَرۡنَا عَلَيۡهَاۚ وَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ حِينَ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ مَنۡ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٢

He almost would have misled us from our gods had we not been steadfast in [worship of] them." But they are going to know, when they see the punishment, who is farthest astray in [his] way.

25:43

أَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيۡهِ وَكِيلًا ٤٣

Have you seen the one who takes as his god his own desire? Then would you be responsible for him?

Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 25:37

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском