Al-Furqan 25:38
The Criterion · Juz 19 · Page 363
وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَأَصۡحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونَۢا بَيۡنَ ذَٰلِكَ كَثِيرٗا ٣٨
And [We destroyed] ʿAad and Thamūd and the companions of the well1 and many generations between them.
1 translator’s note
- Said to be a people who denied Prophet Shuʿayb or possibly those mentioned in Sūrah Yā Seen, 36:13-29. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Qinnawji
Detailed
Change
Commentary on 25:38
(و) اذكر (عاداً) قوم هود (وثمود) قوم صالح، وقصتهما قد ذكرت فيما سبق، وثمود بالصرف على معنى الحي، وتركه على تأويله بالقبيلة قراءتان سبعيتان (وأصحاب الرسّ) هو في كلام العرب البئر التي تكون غير مطوية أي لم نبن بالحجارة والجمع رساس، كذا قال أبو عبيدة، وقيدها أهل اللغة، كصاحب القاموس، بأنها التي طويت، أي بنيت بالحجارة، فيؤخذ من مجموع النقلين أن الرسّ ابتداء الشيء، ومنه رسّ الحمى ورسيسها، والبئر المطوية بالحجارة انتهى قال السدي: هي بئر بأنطاكية قتلوا فيها حبيب النجار، فنسبوا إليها، وهو صاحب يس الذي قال (يا قوم اتبعوا المرسلين)، وكذا قال مقاتل وعكرمة وغيرهما وقيل هم قوم بأذربيجان قتلوا أنبياءهم، فجفت أشجارهم، وزروعهم، فماتوا جوعاً وعطشاً.
وقيل كانوا يعبدون الشجر وقيل كانوا يعبدون الأصنام فأرسل الله إليهم شعيباً عليه السلام فكذبوه وآذوه، وقيل بئر بفلج اليمامة قرية عظيمة بناحية اليمن. أو موضع باليمن من مساكن عاد، وهم قوم أرسل الله إليهم نبياً فقتلوه وقيل هم أصحاب الأخدود؛ وقيل إن الرس هي البئر المعطلة التي تقدم ذكرها أو صحابها أهلها، وقال في الصحاح: الرس إسم بئر كانت لبقية ثمود، وقيل الرس ماء ونخل لبني أسد وقيل هو الثلج المتراكم في الجبال، أو الرس اسم واد قريب من البصرة قاله ابن كثير والرس أيضاً الإصلاح بين الناس، والإفساد بينهم فهو من الأضداد.
وقيل الرس نهر بالشرق وقيل هم قوم كذبوا نبيهم ورسوه أي دسوه في بئر فبينما هم حول الرس -وهي البئر غير المطوية- فانهارت فخسف بهم وبمنازلهم وديارهم، وقيل هم أصحاب حنظلة بن صفوان وهم الذين ابتلاهم الله بالطائر المعروف العنقاء قال ابن عباس: الرس قرية من ثمود وعنه بئر بأذربيجان وعنه أنه سأل كعباً عن أصحاب الرس قال: صاحب يس، وورد عن محمد بن كعب القرظي في صاحب الرس خبر طويل مرفوع فيه نكارة وغرابة ولعل فيه إدراجاً كما قال ابن كثير في تفسيره والحديث أيضاً مرسل.
(وقروناً بين ذلك كثيراً) القرون جمع قرن أي أهل قرون يعني واذكر أقواماً، والقرن مائة سنة، قاله قتادة وقيل مائة وعشرون سنة قاله زرارة بن أوفى وقيل أربعون سنة وقيل سبعون سنة قاله قتادة أيضاً وقد روي مرفوعاً إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال " القرن مائة سنة " وقال القرن خمسون سنة وقال القرن أربعون سنة، وما أظنه يصح شيء من ذلك وقد سمي الجماعة من الناس قرناً كما في الحديث الصحيح " خير القرون قرني " [[الترمذي كتاب الفتن باب 45 - البخاري كتاب الشهادات باب 9.]] وأخرج الحاكم في الكني عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا انتهى إلى معد بن عدنان أمسك ثم يقول: " كذب النسابون، قال الله وقروناً بين ذلك كثيراً والإشارة بقوله (بين ذلك) إلى ما تقدم ذكره من الأمم أي بين عاد وأصحاب الرس. وهم جماعات فلذلك حسن دخول (بين) عليه وقد يذكر الذاكر أشياء مختلفة ثم يشير إليها بذلك، ويحسب الحاسب أعداداً متكاثرة ثم يقول: فذلك كيت وكيت أي ذلك المحسوب، أو المعدود.
وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا (39) وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (40) وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (41) إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (42) أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44)
Page 363
25:33
وَلَا يَأۡتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَأَحۡسَنَ تَفۡسِيرًا ٣٣
And they do not come to you with an example [i.e., argument] except that We bring you the truth and the best explanation.
25:34
ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٣٤
The ones who are gathered on their faces to Hell - those are the worst in position and farthest astray in [their] way.
25:35
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا ٣٥
And We had certainly given Moses the Scripture and appointed with him his brother Aaron as an assistant.
25:36
فَقُلۡنَا ٱذۡهَبَآ إِلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَدَمَّرۡنَٰهُمۡ تَدۡمِيرٗا ٣٦
And We said, "Go both of you to the people who have denied Our signs." Then We destroyed them with [complete] destruction.
25:37
وَقَوۡمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَايَةٗۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٣٧
And the people of Noah - when they denied the messengers,1 We drowned them, and We made them for mankind a sign. And We have prepared for the wrongdoers a painful punishment.
1 translator’s note
- Their denial of Noah was as if they had denied all those who brought the same message from Allāh. ↩
25:38
وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَأَصۡحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونَۢا بَيۡنَ ذَٰلِكَ كَثِيرٗا ٣٨
And [We destroyed] ʿAad and Thamūd and the companions of the well1 and many generations between them.
1 translator’s note
- Said to be a people who denied Prophet Shuʿayb or possibly those mentioned in Sūrah Yā Seen, 36:13-29. ↩
25:39
وَكُلّٗا ضَرَبۡنَا لَهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَۖ وَكُلّٗا تَبَّرۡنَا تَتۡبِيرٗا ٣٩
And for each We presented examples [as warnings], and each We destroyed with [total] destruction.
25:40
وَلَقَدۡ أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمۡطِرَتۡ مَطَرَ ٱلسَّوۡءِۚ أَفَلَمۡ يَكُونُواْ يَرَوۡنَهَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا ٤٠
And they have already come upon the town which was showered with a rain of evil [i.e., stones]. So have they not seen it? But they are not expecting resurrection.1
1 translator’s note
- So they do not benefit from lessons of the past. ↩
25:41
وَإِذَا رَأَوۡكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا ٤١
And when they see you, [O Muḥammad], they take you not except in ridicule, [saying], "Is this the one whom Allāh has sent as a messenger?
25:42
إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا لَوۡلَآ أَن صَبَرۡنَا عَلَيۡهَاۚ وَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ حِينَ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ مَنۡ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٢
He almost would have misled us from our gods had we not been steadfast in [worship of] them." But they are going to know, when they see the punishment, who is farthest astray in [his] way.
25:43
أَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيۡهِ وَكِيلًا ٤٣
Have you seen the one who takes as his god his own desire? Then would you be responsible for him?