Al-FurqanJuz 18 · Page 360

Al-Furqan 25:4

The Criterion · Juz 18 · Page 360

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيۡهِ قَوۡمٌ ءَاخَرُونَۖ فَقَدۡ جَآءُو ظُلۡمٗا وَزُورٗا ٤

And those who disbelieve say, "This [Qur’ān] is not except a falsehood he invented, and another people assisted him in it." But they have committed an injustice and a lie.

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 25:1–10

(p-١٣٣)سُورَةُ ”الفُرْقانِ“

مَكِّيَّةٌ

أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”الفُرْقانِ“ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ سُورَةُ ”الفُرْقانِ“ .

وأخْرَجَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ حِبّانَ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، «عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: سَمِعْتُ هِشامَ بْنَ حَكِيمٍ يَقْرَأُ سُورَةَ ”الفُرْقانِ“ في حَياةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فاسْتَمَعْتُ لِقِراءَتِهِ، فَإذا هو يَقْرَأُ عَلى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكِدْتُ أساوِرُهُ في الصَّلاةِ، فَتَصَبَّرْتُ حَتّى سَلَّمَ، فَلَبَّبَتْهُ بِرِدائِهِ فَقُلْتُ: مَن أقْرَأكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ؟ قالَ: أقْرَأنِيها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: كَذَبْتَ، فَإنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أقْرَأنِيها عَلى غَيْرِ ما قَرَأْتَ. فانْطَلَقْتُ بِهِ أقُودُهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: إنِّي سَمِعْتُ هَذا يَقْرَأُ سُورَةَ ”الفُرْقانِ“ عَلى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيها. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أرْسِلْهُ، اقْرَأْ يا هِشامُ» . (p-١٣٤)فَقَرَأ عَلَيْهِ القِراءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ» . ثُمَّ قالَ: «اقْرَأْ يا عُمَرُ» . فَقَرَأْتُ القِراءَةَ الَّتِي أقْرَأنِي، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ، إنَّ هَذا القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلى سَبْعَةِ أحْرُفٍ، فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، عَنْ حَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلّى الصُّبْحَ فَقَرَأ سُورَةَ ”الفُرْقانِ“، فَأسْقَطَ آيَةً، فَلِما سَلَّمَ قالَ: «هَلْ في القَوْمِ أُبَيٌّ»؟ . فَقالَ أُبَيٌّ: ها أنا يا رَسُولَ اللَّهِ. فَقالَ: «ألَمْ أُسْقِطْ آيَةً»؟ . قالَ: بَلى. قالَ: «فَلِمَ لَمْ تَفْتَحْها عَلَيَّ»؟ . قالَ: حَسِبْتُها آيَةً نُسِخَتْ قالَ: «لا، ولَكِنِّي أسْقَطْتُها»» .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿تَبارَكَ﴾ تَفاعَلَ مِنَ البَرَكَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ﴾ . قالَ: هو القُرْآنُ، فِيهِ حَلالُ اللَّهِ وحَرامُهُ، وشَرائِعُهُ ودِينُهُ، فَرَقَ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، ﴿لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا﴾ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ نَذِيرًا مِنَ اللَّهِ لِيُنْذِرَ النّاسَ بَأْسَ اللَّهِ ووَقائِعَهُ (p-١٣٥)بِمَن خَلا قَبْلَكُمْ، ﴿وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ قالَ: بَيَّنَ لِكُلِّ شَيْءٍ مِن خَلْقِهِ صَلاحَهُ، وجَعَلَ ذَلِكَ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ، ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ قالَ: هي هَذِهِ الأوْثانُ الَّتِي تُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ، ﴿لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾ وهو اللَّهُ الخالِقُ الرّازِقُ، وهَذِهِ الأوْثانُ تُخْلَقُ ولا تَخْلُقُ شَيْئًا، ولا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ، ولا تَمْلِكُ مَوْتًا ولا حَياةً، ﴿ولا نُشُورًا﴾ يَعْنِي بَعْثًا، ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ هَذا﴾: هَذا قَوْلُ مُشْرِكِي العَرَبِ، ﴿إلا إفْكٌ﴾ هو الكَذِبُ، ﴿افْتَراهُ وأعانَهُ عَلَيْهِ﴾ أيْ: عَلى حَدِيثِهِ هَذا وأمْرِهِ، ﴿قَوْمٌ آخَرُونَ﴾، ﴿فَقَدْ جاءُوا﴾ فَقَدْ أتَوْا ﴿ظُلْمًا وزُورًا﴾، ﴿وقالُوا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ . قالَ: كَذِبُ الأوَّلِينَ وأحادِيثُهُمْ، ﴿وقالُوا مالِ هَذا الرَّسُولِ﴾ قالَ: عَجِبَ الكُفّارُ مِن ذَلِكَ أنْ يَكُونَ رَسُولٌ يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي في الأسْواقِ، ﴿لَوْلا أُنْزِلَ إلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴾ ﴿أوْ يُلْقى إلَيْهِ كَنْزٌ أوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنها﴾ قالَ اللَّهُ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي إنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِن ذَلِكَ﴾ يَقُولُ: خَيْرًا مِمّا قالَ الكُفّارُ مِنَ الكَنْزِ والجَنَّةِ، ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ويَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ قالَ: وإنَّهُ واللَّهِ مَن دَخَلَ الجَنَّةَ لَيُصِيبَنَّ قُصُورًا لا تَبْلى ولا تُهْدَمُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ ﴿إفْكٌ﴾ فَهو كَذِبٌ.

(p-١٣٦)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ قالَ: يَهُودُ، ﴿فَقَدْ جاءُوا ظُلْمًا وزُورًا﴾ قالَ: كَذِبًا.

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ عُتْبَةَ وشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ، وأبا سُفْيانَ بْنَ حَرْبٍ، والنَّضِرَ بْنَ الحارِثِ، وأبا البَخْتَرِيِّ، والأُسُودَ بْنَ المُطَّلِبِ، وزَمْعَةَ بْنَ الأسْوَدِ، والوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ، وأبا جَهِلِ بْنَ هِشامٍ، وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُمَيَّةَ، وأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، والعاصِيَ بْنَ وائِلٍ، ونُبَيْهَ بْنَ الحَجّاجِ، ومُنَبِّهَ بْنَ الحَجّاجِ، اجْتَمَعُوا فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: ابْعَثُوا إلى مُحَمَّدٍ فَكَلِّمُوهُ وخاصِمُوهُ حَتّى تُعْذِرُوا مِنهُ. فَبَعَثُوا إلَيْهِ: إنَّ أشْرافَ قَوْمِكَ قَدِ اجْتَمَعُوا لَكَ لِيُكَلِّمُوكَ. قالَ: فَجاءَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا لَهُ: يا مُحَمَّدُ، إنّا بَعَثْنا إلَيْكَ لِنُعْذِرَ مِنكَ، فانٍ كُنْتَ إنَّما جِئْتَ بِهَذا الحَدِيثِ تَطْلُبُ بِهِ مالًا جَمَعْنا لَكَ مِن أمْوالِنا، وإنْ كُنْتَ تَطْلُبُ بِهِ الشَّرَفَ فَنَحْنُ نُسَوِّدُكَ، وإنْ كُنْتَ تُرِيدُ بِهِ مُلْكًا مَلَّكْناكَ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما بِي مِمّا تَقُولُونَ، ما جِئْتُكم بِما جِئْتُكم بِهِ أطْلُبُ أمْوالَكُمْ، ولا الشَّرَفَ فِيكُمْ، ولا المُلْكَ (p-١٣٧)عَلَيْكُمْ، ولَكِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إلَيْكم رَسُولًا، وأنْزَلَ عَلَيَّ كِتابًا، وأمَرَنِي أنْ أكُونَ لَكم بَشِيرًا ونَذِيرًا، فَبَلَّغْتُكم رِسالَةَ رَبِّي، ونَصَحْتُ لَكُمْ، فَإنْ تَقْبَلُوا مِنِّي ما جِئْتُكم بِهِ، فَهو حَظُّكم في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وإنْ تَرُدُّوهُ عَلَيَّ أصْبِرْ لِأمْرِ اللَّهِ حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ» . قالُوا: يا مُحَمَّدُ، فَإنْ كُنْتَ غَيْرَ قابِلٍ مِنّا شَيْئًا مِمّا عَرَضْنا عَلَيْكَ – أوْ قالُوا: فَإذا لَمْ تَقْبَلْ هَذا- فَسَلْ لِنَفْسِكَ، وسَلْ رَبَّكَ أنْ يَبْعَثُ مَعَكَ مَلَكًا يُصَدِّقُكَ بِما تَقُولُ ويُراجِعُنا عَنْكَ، وسَلْهُ أنْ يَجْعَلَ لَكَ جِنانًا وقُصُورًا مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ، تُغْنِيكَ عَمّا نَراكَ تَبْتَغِي، فَإنَّكَ تَقُومُ بِالأسْواقِ، وتَلْتَمِسُ المَعاشَ، كَما نَلْتَمِسُهُ، حَتّى نَعْرِفَ فَضْلَكَ ومَنزِلَتَكَ مِن رَبِّكَ إنْ كُنْتَ رَسُولًا كَما تَزْعُمُ. فَقالَ لَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما أنا بِفاعِلٍ، ما أنا بِالَّذِي يَسْألُ رَبَّهُ هَذا، وما بُعِثْتُ إلَيْكم بِهَذا، ولَكِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي بَشِيرًا ونَذِيرًا» . فَأنْزَلَ اللَّهُ في قَوْلِهِمْ ذَلِكَ: ﴿وقالُوا مالِ هَذا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا بَعْضَكم لِبَعْضٍ فِتْنَةً أتَصْبِرُونَ وكانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ [الفرقان: ٢٠] أيْ: جَعَلْتُ بَعْضَكم لِبَعْضِ بَلاءً لِتَصْبِرُوا، ولَوْ شِئْتُ أنْ أجْعَلَ الدُّنْيا مَعَ رَسُولِي فَلا تُخالِفُوهُ لَفَعَلْتُ» .

(p-١٣٨)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ الظّالِمُونَ إنْ تَتَّبِعُونَ﴾ . قالَ: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ وأصْحابُهُ يَوْمَ دارِ النَّدْوَةِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا﴾ قالَ: مَخْرَجًا يُخْرِجُهم مِنَ الأمْثالِ الَّتِي ضَرَبُوا لَكَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي إنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِن ذَلِكَ جَنّاتٍ تَجْرِي﴾ قالَ: حَوائِطَ، ﴿ويَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ قالَ: بُيُوتًا مَبْيِنَّةً مُشَيَّدَةً، كانَتْ قُرَيْشٌ تَرى البَيْتَ مِن حِجارَةٍ قَصْرًا، كائِنًا ما كانَ.

وأخْرَجَ الواحِدِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا عَيَّرَ المُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالفاقَةِ قالُوا ﴿مالِ هَذا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي في الأسْواقِ﴾ حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَقالَ: إنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ ويَقُولُ: ﴿وما أرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ المُرْسَلِينَ إلا إنَّهم لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ ويَمْشُونَ في الأسْواقِ﴾ [الفرقان: ٢٠] ثُمَّ أتاهُ رِضْوانُ خازِنُ الجِنانِ ومَعَهُ سَفَطٌ مِن نُورٍ يَتَلَأْلَأُ، فَقالَ: هَذِهِ مَفاتِيحُ خَزائِنِ (p-١٣٩)الدُّنْيا. فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إلى جِبْرِيلَ كالمُسْتَشِيرِ لَهُ، فَضَرَبَ جِبْرِيلُ بِيَدِهِ إلى الأرْضِ، أنْ تَواضَعْ. فَقالَ: يا رِضْوانُ، لا حاجَةَ لِي فِيها. فَنُودِيَ: أنِ ارْفَعْ بَصَرَكَ. فَرَفَعَ فَإذا السَّماواتُ فُتِحَتْ أبْوابُها إلى العَرْشِ، وبَدَتْ جَنَّةُ عَدْنٍ، فَرَأى مَنازِلَ الأنْبِياءِ وعَرَفَهُمْ، وإذا مَنازِلُهُ فَوْقَ مَنازِلِ الأنْبِياءِ، فَقالَ: «رَضِيتُ»» . ويُرَوْنَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ أنْزَلَها رِضْوانُ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي إنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِن ذَلِكَ﴾ .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 360

Al-FurqanJuz 18 · Page 360

25:3

وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗ لَّا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ وَلَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا وَلَا يَمۡلِكُونَ مَوۡتٗا وَلَا حَيَوٰةٗ وَلَا نُشُورٗا ٣

But they have taken besides Him gods which create nothing, while they are created, and possess not for themselves any harm or benefit and possess not [power to cause] death or life or resurrection.

25:4

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيۡهِ قَوۡمٌ ءَاخَرُونَۖ فَقَدۡ جَآءُو ظُلۡمٗا وَزُورٗا ٤

And those who disbelieve say, "This [Qur’ān] is not except a falsehood he invented, and another people assisted him in it." But they have committed an injustice and a lie.

25:5

وَقَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٱكۡتَتَبَهَا فَهِيَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ٥

And they say, "Legends of the former peoples which he has written down, and they are dictated to him morning and afternoon."

25:6

قُلۡ أَنزَلَهُ ٱلَّذِي يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٦

Say, [O Muḥammad], "It has been revealed by He who knows [every] secret within the heavens and the earth. Indeed, He is ever Forgiving and Merciful."

25:7

وَقَالُواْ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأۡكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشِي فِي ٱلۡأَسۡوَاقِ لَوۡلَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَلَكٞ فَيَكُونَ مَعَهُۥ نَذِيرًا ٧

And they say, "What is this messenger that eats food and walks in the markets? Why was there not sent down to him an angel so he would be with him a warner?

25:8

أَوۡ يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ تَكُونُ لَهُۥ جَنَّةٞ يَأۡكُلُ مِنۡهَاۚ وَقَالَ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٨

Or [why is not] a treasure presented to him [from heaven], or does he [not] have a garden from which he eats?" And the wrongdoers say, "You follow not but a man affected by magic."

25:9

ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٩

Look how they strike for you comparisons;1 but they have strayed, so they cannot [find] a way.

1 translator’s note
  1. From their own imaginations in order to deny and discredit you. ↩

25:10

تَبَارَكَ ٱلَّذِيٓ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيۡرٗا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَيَجۡعَل لَّكَ قُصُورَۢا ١٠

Blessed is He who, if He willed, could have made for you [something] better than that - gardens beneath which rivers flow - and could make for you palaces.

25:11

بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلسَّاعَةِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيرًا ١١

But they have denied the Hour, and We have prepared for those who deny the Hour a Blaze.

As-SuyutiTafsir · 25:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском