Al-Furqan 25:44
The Criterion · Juz 19 · Page 364
أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٤
Or do you think that most of them hear or reason? They are not except like livestock.1 Rather, they are [even] more astray in [their] way.
1 translator’s note
- i.e., cattle or sheep, that follow without question wherever they are led. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 25:35–44
﴿ولَقَدْ آتيْنا مُوسى الكِتابَ﴾،: الألواح أو معنى آتينا أردنا إيتاءه، أو المراد من الكتاب ما يستلزمه وهو الرسالة، لأن التوراة ما كان إلا بعد هلاك فرعون كما مر في سورة الأعراف لما سلى رسوله بقوله ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا﴾ شرع يبين أعداءهم مجملًا ومفصلًا، ﴿وجَعَلْنا مَعَهُ أخاهُ هارُونَ وزِيرًا﴾،: معينًا يعاونه في أمر النبوة، ﴿فَقُلْنا اذْهَبا إلى القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ فإن قوم فرعون لما أشركوا بالله كذبوا بما جاء به الأنبياء من قبلهم، ﴿فَدَمَّرْناهم تَدْمِيرًا﴾، أي: فذهبا فكذبوهما فاستأصلناهم، اختصر القصة فذكر مجملها، لأن المقصود إلزام الحجة ببعثة الرسل أو استحقاق الهلاكة بالتكذيب، ﴿وقَوْمَ نُوحٍ لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ﴾،: نوحًا ومن قبله أو لأن من كذب رسولًا فقد كذب الرسل، لأن بعضهم يصدق بعضًا ﴿أغرَقناهُمْ﴾،: بالطوفان، ﴿وجَعَلْناهُمْ﴾، إغراقهم أو قصتهم، ﴿لِلنّاسِ آيَةً﴾، عبرة، ﴿وأعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ﴾: سوى عذاب الدنيا، ﴿عَذابًا ألِيمًا وعادًا وثَمُودًا﴾: عطف على قوم نوح، وناصبه محذوف، أي: لما فعلوا مثل ما فعل المذكورون عذبناهم كما فعلنا بهم، أو عطف على هم في جعلناهم على أن يكون وجعلناهم عطفًا على مجموع الشرط والجزاء، ﴿وأصْحابَ الرَّسِّ﴾، اختلف فيهم فمن قائل عباد الأصنام كانوا حول بئر فخسف بهم، والرس البئر الغير المطوية، أو قوم دفنوا ودسوا نبيهم في بئر أو أصحاب [يس]، أو أصحاب الأخدود، أو قرى من اليمامة، ﴿وقُرُونًا﴾، أهل أعصار، ﴿بَيْنَ ذَلِكَ﴾: الذين ذكرناهم، ﴿كَثِيرًا وكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الأمْثالَ﴾،: في إقامة الحجة عليهم وأنذرناهم من وقائع أسلافهم فلم يعتبروا، نصب ﴿كُلًّا﴾ بما دل عليه ضربنا إلخ مثل أنذرنا، ﴿وكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيرًا﴾، أي: كسرناهم وفتتناهم، ﴿ولَقَدْ أتَوْا عَلى القَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾، أي: مر قريش في طريق الشام بقرى قوم لوط التي أمطرت عليها الحجارة، ﴿أفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها﴾، فيتعظوا بما يرون من آثار العذاب مع أنّهم مروا عليها مراراَّ، ﴿بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾: لا يخافونه أو لا يأملونه فلهذا لم يعتبروا ﴿وإذا رَأوْكَ إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلّا هُزُوًا﴾: مهزوءاَّ بَه أو موضع هزء، ﴿أهَذا الَّذِي﴾، أي: يقولون أهذا الذي، والإشارة للاستحقار، ﴿بَعَثَ اللهُ رَسُولًا﴾،: قالوه تهكمًا، ﴿إنْ كادَ﴾، مخففة من المثقلة، ﴿لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا﴾: شارفنا أن نترك ديننا لفرط اجتهاده في تقوية دينه وإبطال دين غيره، ويصرفنا عن عبادتها، ﴿لَوْلا أنْ صَبَرْنا عَلَيْها﴾: استمسكنا بعبادتها وثبتنا عليها، وجوابه ما دل عليه قبله، ﴿وسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العَذابَ مَن أضَلُّ سَبِيلًا﴾: جواب عن قولهم إن كاد ليضلنا، لأنهم نسبوه إلى الضلال، وفيه وعيد بأنه لا يهملهم وإن أمهلهم، ﴿أرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾، الاستفهام للتعجيب، فإن دينهم ما تهوى أنفسهم، وهم كانوا يعبدون حجرًا وإذا رأوا حجرًا أحسن منه [تركوا] الأول، ﴿أفَأنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وكِيلًا﴾: حفيظًا فلا تذهب نفسك عليهم حسرات أو ما أنت عليهم بوكيل فتمنعهم عن اتباع الهوى فالآية منسوخة، ﴿أمْ تَحْسَبُ﴾،: بل أتحسب، ﴿أنَّ أكْثَرَهم يَسْمَعُونَ أوْ يَعْقِلُونَ﴾، فيسمعوا أو يعقلوا الحق خص الأكثر، لأن فيهم من عقل وآمن، أو ما آمن استكبارًا، ﴿إنْ هم إلّا كالأنْعامِ بَلْ هم أضَلُّ سَبِيلًا﴾، فإنها تنقاد لمن يتعهدها وتعرف المحسن إليه ممن يسيء، وتجتنب المضار وما لها إضلال، وإن كان لها ضلال.
Page 364
25:44
أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٤
Or do you think that most of them hear or reason? They are not except like livestock.1 Rather, they are [even] more astray in [their] way.
1 translator’s note
- i.e., cattle or sheep, that follow without question wherever they are led. ↩
25:45
أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا ٤٥
Have you not considered your Lord - how He extends the shadow, and if He willed, He could have made it stationary? Then We made the sun for it an indication.1
1 translator’s note
- i.e., showing the existence of a shadow or making it apparent by contrast. ↩
25:46
ثُمَّ قَبَضۡنَٰهُ إِلَيۡنَا قَبۡضٗا يَسِيرٗا ٤٦
Then We [retract and] hold it with Us for a brief grasp.1
1 translator’s note
- i.e., when the sun is overhead at noon. ↩
25:47
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا وَٱلنَّوۡمَ سُبَاتٗا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا ٤٧
And it is He who has made the night for you as clothing1 and sleep [a means for] rest and has made the day a resurrection.2
25:48
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُورٗا ٤٨
And it is He who sends the winds as good tidings before His mercy [i.e., rainfall], and We send down from the sky pure water
25:49
لِّنُحۡـِۧيَ بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا وَنُسۡقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقۡنَآ أَنۡعَٰمٗا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرٗا ٤٩
That We may bring to life thereby a dead land and give it as drink to those We created of numerous livestock and men.
25:50
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَٰهُ بَيۡنَهُمۡ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٥٠
And We have certainly distributed it among them that they might be reminded,1 but most of the people refuse except disbelief.
1 translator’s note
- Of Allāh's ability to bring the dead to life. ↩
25:51
وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا ٥١
And if We had willed, We could have sent into every city a warner.1
1 translator’s note
- However, Allāh willed that Prophet Muḥammad (ﷺ) be sent as the final messenger for all peoples of the earth until the Day of Resurrection. ↩
25:52
فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا ٥٢
So do not obey the disbelievers, and strive against them with it [i.e., the Qur’ān] a great striving.
25:53
۞ وَهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ وَجَعَلَ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٗا وَحِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا ٥٣
And it is He who has released [simultaneously] the two seas [i.e., bodies of water], one fresh and sweet and one salty and bitter, and He placed between them a barrier and prohibiting partition.
25:54
وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرٗا ٥٤
And it is He who has created from water [i.e., semen] a human being and made him [a relative by] lineage and marriage. And ever is your Lord competent [concerning creation].
25:55
وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمۡ وَلَا يَضُرُّهُمۡۗ وَكَانَ ٱلۡكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرٗا ٥٥
But they worship rather than Allāh that which does not benefit them or harm them, and the disbeliever is ever, against his Lord, an assistant [to Satan].