Al-Furqan 25:44
The Criterion · Juz 19 · Page 364
أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٤
Or do you think that most of them hear or reason? They are not except like livestock.1 Rather, they are [even] more astray in [their] way.
1 translator’s note
- i.e., cattle or sheep, that follow without question wherever they are led. ↩
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 25:43–44
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (رأيت) بمعنى أخبرني (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به أوّل (إلهه) مفعول به ثان منصوب (هواه) مفعول به أوّل (الهمزة) للإنكار (عليه) متعلّق ب (وكيلا) .
جملة: «رأيت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اتخذ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «أنت تكون ... » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل رأيت [[والفاء زائدة للتزيين، أو هي عاطفة عطفت جملة أنت تكون على جملة مقدّرة هي المفعول الثاني للفعل أي: أأنت مهتمّ له، فأنت تكون عليه وكيلا.]] .
وجملة: «تكون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنت) .
(44) (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة..
والمصدر المؤوّل (أنّ أكثرهم يسمعون ... » في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي تحسب.
(إن) نافية (إلّا) أداة حصر (كالأنعام) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ هم (بل) للإضراب الانتقاليّ.
وجملة: «تحسب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يسمعون ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «يعقلون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يسمعون.
وجملة: «إن هم كالأنعام» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هم أضلّ سبيلا» لا محلّ لها استئنافيّة.
* البلاغة:
1- التقديم: في قوله تعالى أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ.
«اتخذ» متعدية لمفعولين، أولهما «هواه» ، وثانيهما «إلهه» ، وقدم على الأول للاعتناء به من حيث أنه الذي يدور عليه أمر التعجب، لا من حيث أن الإله يستحق التعظيم والتقديم، كما قيل، أي: أرأيت الذي جعل هواه إلها لنفسه بأن أطاعه وبنى عليه أمر دينه معرضا عن استماع الحجة الباهرة وملاحظة البرهان النير بالكلية، على معنى انظر إليه وتعجب منه وقال ابن المنير في تقديم المفعول الثاني: هنا نكتة حسنة، وهي إفادة الحصر، فإن الكلام- قبل دخول (أرأيت- واتخذ) - الأصل فيه هواه إلهه، على أن هواه مبتدأ خبره إلهه، فإذا قيل:
إلهه هواه، كان من تقديم الخبر على المبتدأ، وهو يفيد الحصر، فيكون معنى الآية حينئذ: أرأيت من لم يتخذ معبوده إلا هواه، وذلك أبلغ في ذمه وتوبيخه.
2- التمثيل: في قوله تعالى إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا.
يتخلص هذا الفن، في أن يريد المتكلم معنى، فلا يعبر عنه بلفظه الخاص، ولا بلفظي الإشارة، ولا الإرداف، بل بلفظ هو أبعد من لفظ الإرداف قليلا، يصلح أن يكون مثلا للّفظ الخاص، لأن المثل لا يشبه المثل من كل الوجوه، ولو تماثل المثلان من كل الوجوه لا تحدا.
ومن التمثيل أيضا نوع آخر، ذهب إليه من جاء بعد قدامة، وهو أن يذكر الشيء ليكون مثالا للمعنى المراد، وإن كان معناه ولفظه غير المعنى المراد ولفظه، كأنهم لثبوتهم على الضلالة بمنزلة الأنعام والبهائم بل أضل سبيلا، لأن البهائم تنقاد لمن يتعهدها، وتميز من يحسن إليها ممن يسيء إليها، أما هؤلاء فقد أسفّوا إلى أبعد من هذا الدرك.
* الفوائد:
- حسب هي من أفعال القلوب، وتفيد في الخبر الرجحان واليقين، والغالب كونها للرجحان. وتنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر.
أ- مثال الرجحان قول زفر بن الحارث الكلابي:
وكنا حسبنا كل بيضاء شحمة ... ليالي لاقينا جذام وحميرا
ب- مثال اليقين: قول لبيد العامري:
حسبت التقى والجود خير تجاره ... رباحا إذا ما المرء أصبح ثافلا
مضارعها: يحسب بفتح السين وكسرها، والمصدر: محسبة ومحسبة بفتح السين والكسر أيضا وحسبان.
Page 364
25:44
أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٤
Or do you think that most of them hear or reason? They are not except like livestock.1 Rather, they are [even] more astray in [their] way.
1 translator’s note
- i.e., cattle or sheep, that follow without question wherever they are led. ↩
25:45
أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا ٤٥
Have you not considered your Lord - how He extends the shadow, and if He willed, He could have made it stationary? Then We made the sun for it an indication.1
1 translator’s note
- i.e., showing the existence of a shadow or making it apparent by contrast. ↩
25:46
ثُمَّ قَبَضۡنَٰهُ إِلَيۡنَا قَبۡضٗا يَسِيرٗا ٤٦
Then We [retract and] hold it with Us for a brief grasp.1
1 translator’s note
- i.e., when the sun is overhead at noon. ↩
25:47
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا وَٱلنَّوۡمَ سُبَاتٗا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا ٤٧
And it is He who has made the night for you as clothing1 and sleep [a means for] rest and has made the day a resurrection.2
25:48
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُورٗا ٤٨
And it is He who sends the winds as good tidings before His mercy [i.e., rainfall], and We send down from the sky pure water
25:49
لِّنُحۡـِۧيَ بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا وَنُسۡقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقۡنَآ أَنۡعَٰمٗا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرٗا ٤٩
That We may bring to life thereby a dead land and give it as drink to those We created of numerous livestock and men.
25:50
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَٰهُ بَيۡنَهُمۡ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٥٠
And We have certainly distributed it among them that they might be reminded,1 but most of the people refuse except disbelief.
1 translator’s note
- Of Allāh's ability to bring the dead to life. ↩
25:51
وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا ٥١
And if We had willed, We could have sent into every city a warner.1
1 translator’s note
- However, Allāh willed that Prophet Muḥammad (ﷺ) be sent as the final messenger for all peoples of the earth until the Day of Resurrection. ↩
25:52
فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا ٥٢
So do not obey the disbelievers, and strive against them with it [i.e., the Qur’ān] a great striving.
25:53
۞ وَهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ وَجَعَلَ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٗا وَحِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا ٥٣
And it is He who has released [simultaneously] the two seas [i.e., bodies of water], one fresh and sweet and one salty and bitter, and He placed between them a barrier and prohibiting partition.
25:54
وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرٗا ٥٤
And it is He who has created from water [i.e., semen] a human being and made him [a relative by] lineage and marriage. And ever is your Lord competent [concerning creation].
25:55
وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمۡ وَلَا يَضُرُّهُمۡۗ وَكَانَ ٱلۡكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرٗا ٥٥
But they worship rather than Allāh that which does not benefit them or harm them, and the disbeliever is ever, against his Lord, an assistant [to Satan].