Al-FurqanJuz 19 · Page 364

Al-Furqan 25:51

The Criterion · Juz 19 · Page 364

وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا ٥١

And if We had willed, We could have sent into every city a warner.1

1 translator’s note
  1. However, Allāh willed that Prophet Muḥammad (ﷺ) be sent as the final messenger for all peoples of the earth until the Day of Resurrection. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Adil

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 25:50–52

قوله تعالى: «وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ» في هذه الهاء ثلاثة أوجه:

أحدها: قال الجمهور: إنها ترجع إلى المطر، ثم هؤلاء قال بعضهم: (المعنى صرفنا نزول الماء من وابل، وطل وجود وطشّ، ورذاذ، وغير ذلك.

وقال بعضهم) : «صَرَّفْنَاهُ» أي: أجريناه في الأنهار حتى انتفعوا بالشرب وبالزراعات وأنواع المعاش به. وقال آخرون: معناه: أنه تعالى ينزله في مكان (دون مكان) في عام ثم في العام الثاني يقع بخلاف ما وقع في العام الأول، قال ابن عباس: ما عام بأكثر من عام، ولكن الله يصرفه في الأرض. ثم قرأ هذه الآية.

وروى ابن مسعود عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أنه قال: «ما من عام بأمطر من عام ولكن إذا عمل قوم بالمعاصي حول الله ذلك إلى غيرهم فإذا عصوا جميعاً صرف الله ذلك إلى الفيافي» .

الثاني: قال أبو مسلم: الضمير راجع إلى المطر والسحاب والإظلال وسائر ما ذكره الله من الأدلة.

الثالث: أي هذا القول صرفناه بين الناس في القرآن وفي سائر الكتب والصحف التي أنزلت على الرسل، وهو ذكر إنشاء السحاب، وإنزال المطر ليتفكروا ويستدلوا به على الصانع.

وقرأ عكرمة: «صَرَفْنَاهُ» بتخفيف الراء. وقيل: التصريف راجع إلى الريح.

«ليذكروا» ويتفكروا في قدرة الله تعالى ﴿فأبى أَكْثَرُ الناس إِلاَّ كُفُوراً﴾ جحوداً، وكفرانهم هو أنهم إذا أمطروا قالوا: أُمْطرنا بنوء كذا، روى زيد بن خالد الجهني قال: «صلى لنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال:» هل تدرون ما قال ربكم» قالوا: الله ورسوله أعلم «قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي فأما من قال: مُطِرنا بفضل الله ورحمته فذاك مؤمن بي وكافر بالكواكب، وأما من قال: مُطِرْنا بنوء كذا وكذا فذاك كافر بي مؤمن بالكواكب» .

فصل

قال الجبائي: قوله: «لِيَذَّكَّرُوا» يدل على أنه تعالى يريد من الكل أن يذكروا ويشكرو، ولو أراد أن يكفروا أو يعرضوا لما صح ذلك، وذلك يبطل قول من قال: إن الله مريد لكفر من يكفر قال: ودلَّ قوله: ﴿فأبى أَكْثَرُ الناس إِلاَّ كُفُوراً﴾ على قدرتهم على فعل هذا التذكر؛ إذ لو لم يقدروا لما جاز أن يقال: أبوا أن يفعلوه، كما لا يقال في الزمن أبى أن يسعى.

وقال الكعبي: قوله: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُواْ﴾ (حجة على من زعم أن القرآن وبال على الكافرين، وأنه لم يرد بإنزاله أن يؤمنوا، لأن قوله: «ليذَّكَّروا» ) عامّ في الكل، وقوله تعالى: ﴿أَكْثَرُ الناس﴾ يقتضي أن يكون هذا الأكثر داخلاً في ذلك العام، لأنه لا يجوز أن يقال أنزلناه على قريش ليؤمنوا فأبى أكثر بني تميم إلا كفوراً.

والجواب قد تقدم مراراً.

قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً﴾ رسولاً ينذرهم، والمراد من ذلك تعظيم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من وجوه:

أحدها: أنه تعالى بين أنه مع القدرة على بعثه نذيراً ورسولاً في كل قرية خصه بالرسالة وفضّله بها على الكل، ولذلك أتبعه بقوله: ﴿فَلاَ تُطِعِ الكافرين﴾ أي: لا توافقهم.

وثانيها: المراد: ولو شئنا لخففنا عنك أعباء الرسالة إلى كل العالمين و ﴿لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً﴾ ولكنا قصرنا الأمر عليك وأجللناك وفضلناك على سائر الرسل، فقابل هذا الإجلال بالتشدُّد في الدين.

وثالثها: أن الآية تقتضي مزج اللطف بالعنف، لأنها تدل على القدرة على أن يبعث في كل قرية نذيراً مثل محمد، وأنه لا حاجة بالحضرة الإلهية إلى محمد البتة.

وقوله: «ولَوْ شِئْنَا» يدل على أنه تعالى لا يفعل ذلك. والمعنى: ولكن بعثناك إلى القُرَى كلها وحمَّلناك ثقل نذارة جميعها لتستوجب بصبرك عليه ما أعتدنا لك من الكرامة والدرجة الرفيعة. ﴿فَلاَ تُطِعِ الكافرين﴾ فيما يدعونك إليه من موافقتهم وهذا يدل على أن النهي عن الشيء لا يقتضي كون المنهي عنه مشتغلاً به.

قوله: «وَجَاهِدْهُمْ بِهِ» أي: بالقرآن، أو بترك الطاعة المدلول عليه بقوله: «فَلاَ تُطِع» ، أو بما دل عليه ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً﴾ من كونه نذير كافة القرى، أو بالسيف.

والأقرب الأول؛ لأن السورة مكية، والأمر بالقتال ورد بعد الهجرة بزمان، فالمراد بذل الجهد في الدعاء جهاداً كبيراً شديداً.

Saheeh International · Ibn 'Adil · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 364

Al-FurqanJuz 19 · Page 364

25:44

أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٤

Or do you think that most of them hear or reason? They are not except like livestock.1 Rather, they are [even] more astray in [their] way.

1 translator’s note
  1. i.e., cattle or sheep, that follow without question wherever they are led. ↩

25:45

أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا ٤٥

Have you not considered your Lord - how He extends the shadow, and if He willed, He could have made it stationary? Then We made the sun for it an indication.1

1 translator’s note
  1. i.e., showing the existence of a shadow or making it apparent by contrast. ↩

25:46

ثُمَّ قَبَضۡنَٰهُ إِلَيۡنَا قَبۡضٗا يَسِيرٗا ٤٦

Then We [retract and] hold it with Us for a brief grasp.1

1 translator’s note
  1. i.e., when the sun is overhead at noon. ↩

25:47

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا وَٱلنَّوۡمَ سُبَاتٗا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا ٤٧

And it is He who has made the night for you as clothing1 and sleep [a means for] rest and has made the day a resurrection.2

2 translator’s notes
  1. Covering you in darkness and providing rest.

    [1031] For renewal of life and activity.

    ↩
  2. ↩

25:48

وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُورٗا ٤٨

And it is He who sends the winds as good tidings before His mercy [i.e., rainfall], and We send down from the sky pure water

25:49

لِّنُحۡـِۧيَ بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا وَنُسۡقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقۡنَآ أَنۡعَٰمٗا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرٗا ٤٩

That We may bring to life thereby a dead land and give it as drink to those We created of numerous livestock and men.

25:50

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَٰهُ بَيۡنَهُمۡ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٥٠

And We have certainly distributed it among them that they might be reminded,1 but most of the people refuse except disbelief.

1 translator’s note
  1. Of Allāh's ability to bring the dead to life. ↩

25:51

وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا ٥١

And if We had willed, We could have sent into every city a warner.1

1 translator’s note
  1. However, Allāh willed that Prophet Muḥammad (ﷺ) be sent as the final messenger for all peoples of the earth until the Day of Resurrection. ↩

25:52

فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا ٥٢

So do not obey the disbelievers, and strive against them with it [i.e., the Qur’ān] a great striving.

25:53

۞ وَهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ وَجَعَلَ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٗا وَحِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا ٥٣

And it is He who has released [simultaneously] the two seas [i.e., bodies of water], one fresh and sweet and one salty and bitter, and He placed between them a barrier and prohibiting partition.

25:54

وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرٗا ٥٤

And it is He who has created from water [i.e., semen] a human being and made him [a relative by] lineage and marriage. And ever is your Lord competent [concerning creation].

25:55

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمۡ وَلَا يَضُرُّهُمۡۗ وَكَانَ ٱلۡكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرٗا ٥٥

But they worship rather than Allāh that which does not benefit them or harm them, and the disbeliever is ever, against his Lord, an assistant [to Satan].

Ibn 'AdilTafsir · 25:51

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском