Al-FurqanJuz 19 · Page 365

Al-Furqan 25:60

The Criterion · Juz 19 · Page 365

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُواْۤ لِلرَّحۡمَٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحۡمَٰنُ أَنَسۡجُدُ لِمَا تَأۡمُرُنَا وَزَادَهُمۡ نُفُورٗا۩ ٦٠

And when it is said to them, "Prostrate to the Most Merciful," they say, "And what is the Most Merciful? Should we prostrate to that which you order us?" And it increases them in aversion.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 25:59–60

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ الرَّحْمَنُ فاسْألْ بِهِ خَبِيرًا﴾ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قالُوا وما الرَّحْمَنُ أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وزادَهم نُفُورًا﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا أمَرَ الرَّسُولَ بِأنْ يَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ وصَفَ نَفْسَهُ بِأُمُورٍ:

أوَّلُها: بِأنَّهُ حَيٌّ لا يَمُوتُ، وهو قَوْلُهُ: ﴿وتَوَكَّلْ عَلى الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ﴾ [الفُرْقانِ: ٥٨] .

وثانِيها: أنَّهُ عالِمٌ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿وكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيرًا﴾ [الفُرْقانِ: ٥٨] .

وثالِثُها: أنَّهُ قادِرٌ عَلى كُلِّ المُمْكِناتِ، وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾، فَقَوْلُهُ: ﴿الَّذِي خَلَقَ﴾ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ﴿الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ﴾؛ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا كانَ هو الخالِقَ لِلسَّماواتِ والأرَضِينَ ولِكُلِّ ما بَيْنَهُما، ثَبَتَ أنَّهُ هو القادِرُ عَلى جَمِيعِ وُجُوهِ المَنافِعِ ودَفْعِ المَضارِّ، وأنَّ النِّعَمَ كُلَّها مِن جِهَتِهِ، فَحِينَئِذٍ لا يَجُوزُ التَّوَكُّلُ إلّا عَلَيْهِ. وفي الآيَةِ سُؤالاتٌ:

السُّؤالُ الأوَّلُ: الأيّامُ عِبارَةٌ عَنْ حَرَكاتِ الشَّمْسِ في السَّماواتِ، فَقَبْلَ السَّماواتِ لا أيّامَ، فَكَيْفَ قالَ اللَّهُ: خَلَقَها في سِتَّةِ أيّامٍ ؟ الجَوابُ: يَعْنِي في مُدَّةٍ مِقْدارُها هَذِهِ المُدَّةُ لا يُقالُ: الشَّيْءُ الَّذِي يَتَقَدَّرُ بِمِقْدارٍ مَحْدُودٍ ويَقْبَلُ الزِّيادَةَ والنُّقْصانَ والتَّجْزِئَةَ لا يَكُونُ عَدَمًا مَحْضًا، بَلْ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مَوْجُودًا، فَيَلْزَمُ مِن وُجُودِهِ وُجُودُ مُدَّةٍ قَبْلَ وُجُودِ العالَمِ، وذَلِكَ يَقْتَضِي قِدَمَ الزَّمانِ؛ لِأنّا نَقُولُ: هَذا مُعارَضٌ بِنَفْسِ الزَّمانِ؛ لِأنَّ المُدَّةَ المُتَوَهَّمَةَ المُحْتَمَلَةَ لِعَشَرَةِ أيّامٍ لا تَحْتَمِلُ خَمْسَةَ أيّامٍ، والمُدَّةُ المُتَوَهَّمَةُ الَّتِي تَحْتَمِلُ خَمْسَةَ أيّامٍ لا تَحْتَمِلُ عَشَرَةَ أيّامٍ، فَيَلْزَمُ أنْ يَكُونَ لِلْمُدَّةِ مُدَّةٌ أُخْرى، فَلَمّا لَمْ يَلْزَمْ هَذا لَمْ يَلْزَمْ ما قُلْتُمُوهُ، وعَلى هَذا نَقُولُ: لَعَلَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ خَلَقَ المُدَّةَ أوَّلًا ثُمَّ السَّماواتِ والأرْضَ فِيها بِمِقْدارِ سِتَّةِ أيّامٍ، ومِنَ النّاسِ مَن قالَ: في سِتَّةِ أيّامٍ مِن أيّامِ الآخِرَةِ، وكُلُّ يَوْمٍ ألْفُ سَنَةٍ، وهو بَعِيدٌ؛ لِأنَّ التَّعْرِيفَ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ بِأمْرٍ مَعْلُومٍ، لا بِأمْرٍ مَجْهُولٍ.

السُّؤالُ الثّانِي: لِمَ قَدَّرَ الخَلْقَ والإيجادَ بِهَذا التَّقْدِيرِ ؟ الجَوابُ: أمّا عَلى قَوْلِنا فالمَشِيئَةُ والقُدْرَةُ كافِيَةٌ في التَّخْصِيصِ، قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: بَلْ لا بُدَّ مِن داعِي حِكْمَةٍ، وهو أنَّ تَخْصِيصَ خَلْقِ العالَمِ بِهَذا المِقْدارِ أصْلَحُ لِلْمُكَلَّفِينَ، وهَذا بَعِيدٌ لِوَجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ حُصُولَ تِلْكَ الحِكْمَةِ إمّا أنْ يَكُونَ واجِبًا لِذاتِهِ، أوْ جائِزًا، فَإنْ كانَ واجِبًا وجَبَ أنْ لا يَتَغَيَّرَ، فَيَكُونُ حاصِلًا في كُلِّ الأزْمِنَةِ، فَلا يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ سَبَبًا لِتَخْصِيصِ زَمانٍ مُعَيَّنٍ، وإنْ كانَ جائِزًا افْتَقَرَ حُصُولُ تِلْكَ الحِكْمَةِ في ذَلِكَ الوَقْتِ إلى مُخَصِّصٍ آخَرَ، ويَلْزَمُ التَّسَلْسُلُ.

والثّانِي: أنَّ التَّفاوُتَ بَيْنَ كُلِّ واحِدٍ مِمّا لا يَصِلُ إلَيْهِ خاطِرُ المُكَلَّفِ وعَقْلُهُ، فَحُصُولُ ذَلِكَ التَّفاوُتِ لَمّا لَمْ يَكُنْ مَشْعُورًا بِهِ كَيْفَ يَقْدَحُ في حُصُولِ المَصالِحِ.

صفحة ٩١

واعْلَمْ أنَّهُ يَجِبُ عَلى المُكَلَّفِ سَواءً كانَ عَلى قَوْلِنا، أوْ عَلى قَوْلِ المُعْتَزِلَةِ أنْ يَقْطَعَ الطَّمَعَ عَنْ أمْثالِ هَذِهِ الأسْئِلَةِ؛ فَإنَّهُ بَحْرٌ لا ساحِلَ لَهُ. مِن ذَلِكَ: تَقْدِيرُ المَلائِكَةِ الَّذِينَ هم أصْحابُ النّارِ بِتِسْعَةَ عَشَرَ، وحَمَلَةِ العَرْشِ بِالثَّمانِيَةِ، وشُهُورِ السَّنَةِ بِاثْنَيْ عَشَرَ، والسَّماواتِ السَّبْعِ وكَذا الأرْضِ، وكَذا القَوْلُ في عَدَدِ الصَّلَواتِ ومَقادِيرِ النُّصُبِ في الزَّكَواتِ، وكَذا مَقادِيرُ الحُدُودِ والكَفّاراتِ، فالإقْرارُ بِأنَّ كُلَّ ما قالَهُ اللَّهُ تَعالى حَقٌّ هو الدِّينُ، وتَرْكُ البَحْثِ عَنْ هَذِهِ الأشْياءِ هو الواجِبُ، وقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ تَعالى في قَوْلِهِ: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً وما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا ولا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ والمُؤْمِنُونَ ولِيَقُولَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والكافِرُونَ ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا﴾ [المُدَّثِّرِ: ٣١]، ثم قال: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾ [المُدَّثِّرِ: ٣١] وهَذا هو الجَوابُ أيْضًا في أنَّهُ لَمْ يَخْلُقْها في لَحْظَةٍ، وهو قادِرٌ عَلى ذَلِكَ. وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ إنَّما خَلَقَها في سِتَّةِ أيّامٍ، وهو يَقْدِرُ عَلى أنْ يَخْلُقَها في لَحْظَةٍ؛ تَعْلِيمًا لِخَلْقِهِ الرِّفْقَ والتَّثَبُّتَ، قِيلَ: تَمَّ خَلْقُها يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَجَعَلَها اللَّهُ تَعالى عِيدًا لِلْمُسْلِمِينَ.

السُّؤالُ الثّالِثُ: ما مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ ؟ ولا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلى الِاسْتِيلاءِ والقُدْرَةِ؛ لِأنَّ الِاسْتِيلاءَ والقُدْرَةَ في أوْصافِ اللَّهِ لَمْ تَزَلْ، ولا يَصِحُّ دُخُولُ ثُمَّ فِيهِ. والجَوابُ: الِاسْتِقْرارُ غَيْرُ جائِزٍ؛ لِأنَّهُ يَقْتَضِي التَّغَيُّرَ الَّذِي هو دَلِيلُ الحُدُوثِ، ويَقْتَضِي التَّرْكِيبَ والبَعْضِيَّةَ، وكُلُّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ مُحالٌ، بَلِ المُرادُ ثُمَّ خَلَقَ العَرْشَ ورَفَعَهُ، وهو مُسْتَوْلٍ؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم حَتّى نَعْلَمَ﴾ [مُحَمَّدٍ: ٣١] فَإنَّ المُرادَ حَتّى يُجاهِدَ المُجاهِدُونَ ونَحْنُ بِهِمْ عالِمُونَ، فَإنْ قِيلَ: فَعَلى هَذا التَّفْسِيرِ يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ خَلْقُ العَرْشِ بَعْدَ خَلْقِ السَّماواتِ، ولَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ﴾ [هُودٍ: ٧] قُلْنا: كَلِمَةُ ”ثُمَّ“ ما دَخَلَتْ عَلى خَلْقِ العَرْشِ، بَلْ عَلى رَفْعِهِ عَلى السَّماواتِ.

السُّؤالُ الرّابِعُ: كَيْفَ إعْرابُ قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ فاسْألْ بِهِ خَبِيرًا﴾ ؟ الجَوابُ: ”الَّذِي خَلَقَ“ مُبْتَدَأٌ و”الرَّحْمَنُ“ خَبَرُهُ، أوْ هو صِفَةٌ لِلْحَيِّ، والرَّحْمَنُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، ولِهَذا أجازالزَّجّاجُ وغَيْرُهُ أنْ يَكُونَ الوَقْفُ عَلى قَوْلِهِ ﴿عَلى العَرْشِ﴾، ثُمَّ يَبْتَدِئُ بِالرَّحْمَنِ؛ أيْ: هو الرَّحْمَنُ الَّذِي لا يَنْبَغِي السُّجُودُ والتَّعْظِيمُ إلّا لَهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الرَّحْمَنُ مُبْتَدَأً وخَبَرُهُ قَوْلُهُ: ﴿فاسْألْ بِهِ خَبِيرًا﴾ .

السُّؤالُ الخامِسُ: ما مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿فاسْألْ بِهِ خَبِيرًا﴾ ؟ الجَوابُ: ذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:

أحَدُها: قالَ الكَلْبِيُّ: مَعْناهُ فاسْألْ خَبِيرًا بِهِ، وقَوْلُهُ: ﴿بِهِ﴾ يَعُودُ إلى ما ذَكَرْنا مِن خَلْقِ السَّماءِ والأرْضِ والِاسْتِواءِ عَلى العَرْشِ، والباءُ مِن صِلَةِ الخَبِيرِ، وذَلِكَ الخَبِيرُ هو اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ؛ لِأنَّهُ لا دَلِيلَ في العَقْلِ عَلى كَيْفِيَّةِ خَلْقِ اللَّهِ السَّماواتِ والأرْضَ، فَلا يَعْلَمُها أحَدٌ إلّا اللَّهُ تَعالى، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ ذَلِكَ الخَبِيرَ هو جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وإنَّما قُدِّمَ لِرُءُوسِ الآيِ وحُسْنِ النَّظْمِ.

وثانِيها: قالَ الزَّجّاجُ: قَوْلُهُ: ﴿بِهِ﴾ مَعْناهُ عَنْهُ، والمَعْنى: فاسْألْ عَنْهُ خَبِيرًا، وهو قَوْلُ الأخْفَشِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿سَألَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ [ المَعارِجِ: ١]، وقالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبَدَةَ:

فَإنْ تَسْألُونِي بِالنِّساءِ فَإنَّنِي بَصِيرٌ بِأدْواءِ النِّساءِ طَبِيبُ

وثالِثُها: قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: الباءُ في قَوْلِهِ: ﴿بِهِ﴾ صِلَةٌ، والمَعْنى: فَسَلْهُ خَبِيرًا، وخَبِيرًا نُصِبَ عَلى الحالِ.

ورابِعُها: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿بِهِ﴾ يَجْرِي مَجْرى القَسَمِ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَساءَلُونَ بِهِ﴾ [النِّساءِ: ١] .

* * *

أمّا قَوْلُهُ: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قالُوا وما الرَّحْمَنُ﴾ فَهو خَبَرٌ عَنْ قَوْمٍ قالُوا هَذا القَوْلَ.

صفحة ٩٢

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 365

Al-FurqanJuz 19 · Page 365

25:56

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٥٦

And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.

25:57

قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٥٧

Say, "I do not ask of you for it any payment - only that whoever wills might take to his Lord a way."

25:58

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا ٥٨

And rely upon the Ever-Living who does not die, and exalt [Allāh] with His praise. And sufficient is He to be, with the sins of His servants, [fully] Aware -

25:59

ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرٗا ٥٩

He who created the heavens and the earth and what is between them in six days and then established Himself above the Throne1 - the Most Merciful, so ask about Him one well informed [i.e., the Prophet (ﷺ)].

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

25:60

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُواْۤ لِلرَّحۡمَٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحۡمَٰنُ أَنَسۡجُدُ لِمَا تَأۡمُرُنَا وَزَادَهُمۡ نُفُورٗا۩ ٦٠

And when it is said to them, "Prostrate to the Most Merciful," they say, "And what is the Most Merciful? Should we prostrate to that which you order us?" And it increases them in aversion.

25:61

تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجٗا وَقَمَرٗا مُّنِيرٗا ٦١

Blessed is He who has placed in the sky great stars and placed therein a [burning] lamp and luminous moon.

25:62

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورٗا ٦٢

And it is He who has made the night and the day in succession for whoever desires to remember or desires gratitude.

25:63

وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا ٦٣

And the servants of the Most Merciful are those who walk upon the earth easily,1 and when the ignorant address them [harshly], they say [words of] peace,2

2 translator’s notes
  1. i.e., gently, with dignity but without arrogance.

    [1036] Or "safety," i.e., words free from fault or evil.

    ↩
  2. ↩

25:64

وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا ٦٤

And those who spend [part of] the night to their Lord prostrating and standing [in prayer]

25:65

وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصۡرِفۡ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ٦٥

And those who say, "Our Lord, avert from us the punishment of Hell. Indeed, its punishment is ever adhering;

25:66

إِنَّهَا سَآءَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٦٦

Indeed, it is evil as a settlement and residence."

25:67

وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا ٦٧

And [they are] those who, when they spend, do so not excessively or sparingly but are ever, between that, [justly] moderate

Ar-RaziTafsir · 25:60

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском