Al-FurqanJuz 19 · Page 365

Al-Furqan 25:63

The Criterion · Juz 19 · Page 365

وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا ٦٣

And the servants of the Most Merciful are those who walk upon the earth easily,1 and when the ignorant address them [harshly], they say [words of] peace,2

2 translator’s notes
  1. i.e., gently, with dignity but without arrogance.

    [1036] Or "safety," i.e., words free from fault or evil.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qinnawji

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 25:63

(وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً) هذا كلام مستأنف مسوق لبيان أوصاف صالحي عباد الله سبحانه وأحوالهم الدنيوية والأخروية بعد بيان حال المنافقين قيل: هذه الإضافة للتخصيص والتشريف والتفضيل وإلا فالخلق كلهم عباد الله. وهوناً مصدر وهو السكينة والتواضع والوقار. وقد ذهب جماعة من المفسرين إلى أن الهون متعلق بـ (يمشون) أي مشياً هوناً، قال ابن عطية: ويشبه أن يتأول هدأ على أن يكون أخلاق ذلك الماشي هوناً مناسبة لمشيه. وأما أن يكون المراد صفة الشي وحده فباطل لأنه رب ماش هوناً رويداً وهو ذئب أطلس.

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتكفَّأ في مشيه كأنما يمشي في صبب، قال ابن عباس في الآية: هم المؤمنون الذين يمشون على الأرض هوناً. أي بالطاعة والعفاف والتواضع، وقال أيضاً: هوناً، أي: علماً وحلماً، والمعنى: يمشون بالسكينة والوقار، متواضعين غير أشرين، ولا مرحين ولا متكبرين؛ بل علماء حكماء، أصحاب وقار وعفة، ولذا كره بعض العلماء الركوب في الأسواق، ولقوله: ويمشي في الأسواق.

(وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً) ذكر سبحانه أنهم يتحملون ما يرد عليهم من أذى أهل الجهل والسفه، فلا يجهلون من يجهل، ولا يشافهون أهل السفه. قال النحاس: ليس هذا السلام من التسليم إنما هو من التسلم، تقول العرب: سلاماً، أي تسلماً منك، أي: براءة منك، يعني قالوا: سلمنا سلاماً، وهذا على قول سيبويه، أو مفعول به، أي قالوا: هذا اللفظ ورجحه ابن عطية، وقال مجاهد معنى: سلاماً سداداً، أي يقولون للجاهل، كلاماً يدفعه به برفق ولين، قال سيبويه: لم يؤمر المسلمون يومئذ أن يسلموا على المشركين، لكنه على معنى قوله: تسلماً منكم ومتاركة، لا خير ولا شر. بيننا وبينكم، قال المبرد: كان ينبغي أن يقال لم يؤمر المسلمون يومئذ بحربهم، ثم أمروا بحربهم.

وقال محمد بن يزيد المبرد: أخطأ سيبويه في هذا، وأساء العبارة. قال النحاس: ولا نعلم لسيبويه كلاماً في معنى الناسخ والمنسوخ إلا في هذه الآية، لأنه قال في آخر كلامه: فنسختها آية السيف: وأقول هكذا يكون كلام الرجل إذا تكلم في غير علمه، ومشى في غير طريقته، ولم يؤمر المسلمون بالسلام على المشركين، ولا نهوا عنه، بل أمروا بالصفح، والهجر الجميل، فلا حاجة إلى دعوى النسخ، وفي الخطيب عن أبي العالية نسختها آية القتال. ولا حاجة إلى إدعاء النسخ بها ولا غيرها، لأن الإغضاء عن السفهاء، وترك المقابلة، مستحسن في الأدب والمروءة والشريعة، وأسلم للعرض والورع.

وقال ابن العربي: لم يؤمر المسلمون يومئذ أن يسلموا على المشركين، ولا نهوا عن ذلك بل أمروا بالصفح والهجر الجميل. وقد كان عليه الصلاة والسلام يقف على أنديتهم ويحييهم، ويدانيهم ولا يداهنهم. قال النضر بن شميل: حدثني الخليل قال: أتيت أبا ربيعة الأعرابي، وكان من أعلم من رأيت فإذا هو على سطح، فسلمنا، فرد علينا السلام، وقال لنا! استووا فبقينا متحيرين، ولم ندر ما قال: فقال لنا أعرابي إلى جنبه أمركم أن ترتفعوا. فقال الخليل: هو من قول الله ثم استوى إلى السماء فصعدنا إليه فقال: هل لكم في خبز فطير، ولبن هجير؟ فقلنا: الساعة فارقناه، فقال: سلاماً فلم ندر ما قال فقال الأعرابي: إنه سألكم متاركة لا خير فيها، ولا شر. قال الخليل: هو من قول الله عز وجل (وإذا خاطبهم الجاهلون، قالوا سلاماً). قال الحسن: هذا وصف نهارهم، ثم وصف ليلهم بقوله:

Saheeh International · Al-Qinnawji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 365

Al-FurqanJuz 19 · Page 365

25:56

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٥٦

And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.

25:57

قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٥٧

Say, "I do not ask of you for it any payment - only that whoever wills might take to his Lord a way."

25:58

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا ٥٨

And rely upon the Ever-Living who does not die, and exalt [Allāh] with His praise. And sufficient is He to be, with the sins of His servants, [fully] Aware -

25:59

ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرٗا ٥٩

He who created the heavens and the earth and what is between them in six days and then established Himself above the Throne1 - the Most Merciful, so ask about Him one well informed [i.e., the Prophet (ﷺ)].

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

25:60

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُواْۤ لِلرَّحۡمَٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحۡمَٰنُ أَنَسۡجُدُ لِمَا تَأۡمُرُنَا وَزَادَهُمۡ نُفُورٗا۩ ٦٠

And when it is said to them, "Prostrate to the Most Merciful," they say, "And what is the Most Merciful? Should we prostrate to that which you order us?" And it increases them in aversion.

25:61

تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجٗا وَقَمَرٗا مُّنِيرٗا ٦١

Blessed is He who has placed in the sky great stars and placed therein a [burning] lamp and luminous moon.

25:62

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورٗا ٦٢

And it is He who has made the night and the day in succession for whoever desires to remember or desires gratitude.

25:63

وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا ٦٣

And the servants of the Most Merciful are those who walk upon the earth easily,1 and when the ignorant address them [harshly], they say [words of] peace,2

2 translator’s notes
  1. i.e., gently, with dignity but without arrogance.

    [1036] Or "safety," i.e., words free from fault or evil.

    ↩
  2. ↩

25:64

وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا ٦٤

And those who spend [part of] the night to their Lord prostrating and standing [in prayer]

25:65

وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصۡرِفۡ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ٦٥

And those who say, "Our Lord, avert from us the punishment of Hell. Indeed, its punishment is ever adhering;

25:66

إِنَّهَا سَآءَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٦٦

Indeed, it is evil as a settlement and residence."

25:67

وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا ٦٧

And [they are] those who, when they spend, do so not excessively or sparingly but are ever, between that, [justly] moderate

Al-QinnawjiTafsir · 25:63

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском