Al-Furqan 25:63
The Criterion · Juz 19 · Page 365
وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا ٦٣
And the servants of the Most Merciful are those who walk upon the earth easily,1 and when the ignorant address them [harshly], they say [words of] peace,2
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 25:61–67
.
لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ دَلائِلَ التَّوْحِيدِ عادَ إلى ذِكْرِ قَبائِحِ الكُفّارِ وفَضائِحِ سِيرَتِهِمْ فَقالَ ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهم﴾ إنْ عَبَدُوهُ ولا يَضُرُّهم إنْ تَرَكُوهُ ﴿وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ الظَّهِيرُ المَظاهِرُ أيِ: المُعاوِنُ عَلى رَبِّهِ بِالشِّرْكِ والعَداوَةِ، والمُظاهَرَةُ عَلى الرَّبِّ هي المُظاهَرَةُ عَلى رَسُولِهِ أوْ عَلى دِينِهِ.
قالَ الزَّجّاجُ: لِأنَّهُ يُتابِعُ الشَّيْطانَ ويُعاوِنُهُ عَلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، لِأنَّ عِبادَتَهم لِلْأصْنامِ مُعاوَنَةٌ لِلشَّيْطانِ.
وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: المَعْنى وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ هَيِّنًا ذَلِيلًا، مِن قَوْلِ العَرَبِ: ظَهَرْتُ بِهِ أيْ: جَعَلْتُهُ خَلْفَ ظَهْرِكَ لَمْ تَلْتَفِتْ إلَيْهِ، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكم ظِهْرِيًّا﴾ [هود: ٩٢] أيْ: هَيِّنًا، ومِنهُ أيْضًا قَوْلُ الفَرَزْدَقِ:
؎تَمِيمُ بْنُ بَدْرٍ لا تَكُونَنَّ حاجَتِي بِظَهْرٍ فَلا يَعْيا عَلَيَّ جَوابُها
وقِيلَ: إنَّ المَعْنى: وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ الَّذِي يَعْبُدُهُ وهو الصَّنَمُ قَوِيًّا غالِبًا يَعْمَلُ بِهِ ما يَشاءُ، لِأنَّ الجَمادَ لا قُدْرَةَ لَهُ عَلى دَفْعٍ ونَفْعٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الظَّهِيرُ جَمْعًا كَقَوْلِهِ: ﴿والمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ [التحريم: ٤] والمَعْنى: أنَّ بَعْضَ الكَفَرَةِ مَظاهِرٌ لِبَعْضٍ عَلى رَسُولِ اللَّهِ أوْ عَلى دِينٍ، والمُرادُ بِالكافِرِ هُنا الجِنْسُ، ولا يُنافِيهِ كَوْنُ سَبَبِ النُّزُولِ هو كافِرٌ مُعَيَّنٌ كَما قِيلَ إنَّهُ أبُو جَهْلٍ.
﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا مُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ أيْ: مُبَشِّرًا لِلْمُؤْمِنِينَ بِالجَنَّةِ ومُنْذِرًا لِلْكافِرِينَ بِالنّارِ.
﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ أيْ قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ: ما أسْألُكم عَلى القُرْآنِ مِن أجْرٍ، أوْ عَلى تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالإرْسالِ، والِاسْتِثْناءُ في قَوْلِهِ: ﴿إلّا مَن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ مُنْقَطِعٌ، أيْ: لَكِنَّ مَن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا فَلْيَفْعَلْ، وقِيلَ: هو مُتَّصِلٌ.
والمَعْنى: إلّا مَن شاءَ أنْ يَتَقَرَّبَ إلَيْهِ سُبْحانَهُ بِالطّاعَةِ وصَّوَرَ ذَلِكَ بِصُورَةِ الأجْرِ مِن حَيْثُ إنَّهُ مَقْصُودُ الحُصُولِ.
ولَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهَ أنَّ الكُفّارَ مُتَظاهِرُونَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ، وأمَرَهُ أنْ لا يَطْلُبَ مِنهم أجْرًا ألْبَتَّةَ، أمَرَهُ أنْ يَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ في دَفْعِ المَضارِّ وجَلْبِ المَنافِعِ.
فَقالَ: ﴿وتَوَكَّلْ عَلى الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ﴾ وخَصَّ صِفَةَ الحَياةِ إشارَةً إلى أنَّ الحَيَّ هو الَّذِي يُوثَقُ بِهِ في المَصالِحِ، ولا حَياةَ عَلى الدَّوامِ إلّا لِلَّهِ سُبْحانَهُ دُونَ الأحْياءِ المُنْقَطِعَةِ حَياتُهم فَإنَّهم إذا ماتُوا ضاعَ مَن يَتَوَكَّلُ عَلَيْهِمْ، والتَّوَكُّلُ اعْتِمادُ العَبْدِ عَلى اللَّهِ في كُلِّ الأُمُورِ ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ أيْ نَزِّهْهُ عَنْ صِفاتِ النُّقْصانِ، وقِيلَ: مَعْنى سَبِّحْ صَلِّ، والصَّلاةُ تُسَمّى تَسْبِيحًا ﴿وكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيرًا﴾ أيْ: حَسْبُكَ، وهَذِهِ كَلِمَةٌ يُرادُ بِها المُبالَغَةُ كَقَوْلِكَ: كَفى بِاللَّهِ رَبًّا، والخَبِيرُ المُطَّلِعُ عَلى الأُمُورِ بِحَيْثُ لا يَخْفى عَلَيْهِ مِنها شَيْءٌ، ثُمَّ زادَ في المُبالَغَةِ فَقالَ: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا في الأعْرافِ، والمَوْصُولُ في مَحَلِّ جَرٍّ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِلْحَيِّ، وقالَ ( بَيْنَهُما ) ولَمْ يَقُلْ ( بَيْنَهُنَّ ) لِأنَّهُ أرادَ النَّوْعَيْنِ، كَما قالَ القُطامِيُّ:
؎ألَمْ يَحْزُنُكَ أنَّ جِبالَ قَيْسٍ ∗∗∗ وتَغْلِبَ قَدْ ثَباتَّتا انْقِطاعًا
(p-١٠٤٧)فَإنْ قِيلَ يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ خَلْقُ العَرْشِ بَعْدَ خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ كَما تُفِيدُهُ ثُمَّ، فَيُقالُ: إنَّ كَلِمَةَ ثُمَّ لَمْ تَدْخُلْ عَلى خَلْقِ العَرْشِ بَلْ عَلى رَفْعِهِ عَلى السَّماواتِ والأرْضِ، والرَّحْمَنُ مَرْفُوعٌ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وهو صِفَةٌ أُخْرى لِلْحَيِّ، وقَدْ قَرَأ الجُمْهُورُ بِالرَّفْعِ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ في اسْتَوى، أوْ يَكُونُ مُبْتَدَأً وخَبَرُهُ الجُمْلَةُ أيْ: فاسْألْ، عَلى رَأْيِ الأخْفَشِ، كَما في قَوْلِ الشّاعِرِ:
؎وقائِلَةٍ خَوْلانُ فانْكَحْ فَتاتَهُمْ
وقَرَأ زَيْدُ بْنِ عَلِيٍّ ( الرَّحْمَنِ ) بِالجَرِّ عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِلْحَيِّ أوْ لِلْمَوْصُولِ ﴿فاسْألْ بِهِ خَبِيرًا﴾ الضَّمِيرُ في بِهِ يَعُودُ إلى ما ذُكِرَ مِن خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ والِاسْتِواءِ عَلى العَرْشِ. والمَعْنى: فاسْألْ بِتَفاصِيلِ ما ذُكِرَ إجْمالًا مِن هَذِهِ الأُمُورِ.
وقالَ الزَّجّاجُ والأخْفَشُ: الباءُ بِمَعْنى عَنْ أيْ: فاسْألْ عَنْهُ، كَقَوْلِهِ: ﴿سَألَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ [المعارج: ١]، وقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:
؎هَلّا سَألْتِ الخَيْلَ يا ابْنَةَ مالِكٍ ∗∗∗ إنْ كُنْتِ جاهِلَةً بِما لَمْ تَعْلَمِ
وقالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
؎فَإنْ تَسْألُونِي بِالنِّساءِ فَإنَّنِي ∗∗∗ خَبِيرٌ بِأدْواءِ النِّساءِ طَبِيبُ
والمُرادُ ( بِالخَبِيرِ ) اللَّهُ سُبْحانَهُ لِأنَّهُ لا يَعْلَمُ تَفاصِيلَ تِلْكَ المَخْلُوقاتِ إلّا هو، ومِن هَذا قَوْلُ العَرَبِ: لَوْ لَقِيتَ فُلانًا لَلَقِيَكَ بِهِ الأسَدُ، أيْ: لَلَقِيَكَ بِلِقائِكَ إيّاهُ الأسَدُ، فَ ( خَبِيرًا ) مُنْتَصِبٌ عَلى المَفْعُولِيَّةِ، أوْ عَلى الحالِ المُؤَكَّدَةِ، واسْتَضْعَفَ الحالِيَّةَ أبُو البَقاءِ فَقالَ: يَضْعُفُ أنْ يَكُونَ خَبِيرًا حالًا مِن فاعِلِ اسْألْ، لِأنَّ الخَبِيرَ لا يُسْألُ إلّا عَلى جِهَةِ التَّوْكِيدِ كَقَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا﴾ [ البَقَرَةِ: ٩١، فاطِرٍ: ٣١ ] قالَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ الرَّحْمَنِ إذا رَفَعْتَهُ بِاسْتَوى.
وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الباءُ في بِهِ زائِدَةً. والمَعْنى: فاسْألْهُ حالَ كَوْنِهِ خَبِيرًا.
وقِيلَ: قَوْلُهُ: بِهِ يَجْرِي مَجْرى القَسَمِ كَقَوْلِهِ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَساءَلُونَ بِهِ﴾ [النساء: ١] والوَجْهُ الأوَّلُ أقْرَبُ هَذِهِ الوُجُوهِ.
ثُمَّ أخْبَرَ سُبْحانَهُ عَنْهم بِأنَّهم جَهِلُوا مَعْنى الرَّحْمَنِ. فَقالَ: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قالُوا وما الرَّحْمَنُ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّهم قالُوا ما نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ إلّا رَحْمَنَ اليَمامَةِ، يَعْنُونَ مَسْلَمَةَ. قالَ الزَّجّاجُ: الرَّحْمَنُ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ، فَلَمّا سَمِعُوهُ أنْكَرُوا فَقالُوا وما الرَّحْمَنُ ﴿أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا﴾ والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ أيْ: لا نَسْجُدُ لِلرَّحْمَنِ الَّذِي تَأْمُرُنا بِالسُّجُودِ لَهُ، ومَن قَرَأ بِالتَّحْتِيَّةِ فالمَعْنى: أنَسْجَدُ لِما يَأْمُرُنا مُحَمَّدٌ بِالسُّجُودِ لَهُ.
وقَدْ قَرَأ المَدَنِيُّونَ والبَصْرِيُّونَ ﴿لِما تَأْمُرُنا﴾ بِالفَوْقِيَّةِ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ وأبُو حاتِمٍ وقَرَأ الأعْمَشُ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالتَّحْتِيَّةِ. قالَ أبُو عُبَيْدُ: يَعْنُونَ الرَّحْمَنَ. قالَ النَّحّاسُ: ولَيْسَ يَجِبُ أنْ يُتَأوَّلَ عَلى الكُوفِيِّينَ في قِراءَتِهِمْ هَذا التَّأْوِيلُ البَعِيدُ، ولَكِنَّ الأوْلى أنْ يَكُونَ التَّأْوِيلُ لَهُمُ ( اسْجُدُوا ) لِما يَأْمُرُنا النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَتُصْبِحُ القِراءَةُ عَلى هَذا، وإنْ كانَتِ الأُولى أبْيَنَ ﴿وزادَهم نُفُورًا﴾ أيْ: زادَهَمُ الأمْرُ بِالسُّجُودِ نُفُورًا عَلى الدِّينِ وبُعْدًا عَنْهُ، وقِيلَ: زادَهم ذِكْرُ الرَّحْمَنِ تَباعُدًا مِنَ الإيمانِ، كَذا قالَ مُقاتِلٌ، والأوَّلُ أوْلى.
ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ ما لَوْ تَفَكَّرُوا فِيهِ لَعَرَفُوا وُجُوبَ السُّجُودِ لِلرَّحْمَنِ. فَقالَ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ المُرادُ بِالبُرُوجِ بُرُوجُ النُّجُومِ أيْ: مَنازِلُها الِاثْنا عَشَرَ، وقِيلَ: هي النُّجُومُ الكِبارُ، والأوَّلُ أوْلى. وسُمِّيَتْ بُرُوجًا، وهي القُصُورُ العالِيَةُ لِأنَّها لِلْكَواكِبِ كالمَنازِلِ الرَّفِيعَةِ لِمَن يَسْكُنُها، واشْتِقاقُ البُرْجِ مِنَ التَّبَرُّجِ، وهو الظُّهُورُ ﴿وجَعَلَ فِيها سِراجًا﴾ أيْ شَمْسًا، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾ [نوح: ١٦] قَرَأ الجُمْهُورُ سِراجًا بِالإفْرادِ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ سُرُجًا بِالجَمْعِ أيِ: النُّجُومُ العِظامُ الوَّقّادَةُ، ورَجَّحَ القِراءَةَ الأُولى أبُو عُبَيْدٍ.
قالَ الزَّجّاجُ: في تَأْوِيلِ قِراءَةِ حَمْزَةَ والكِسائِيِّ أرادَ الشَّمْسَ والكَواكِبَ ﴿وقَمَرًا مُنِيرًا﴾ أيْ يُنِيرُ الأرْضَ إذا طَلَعَ، وقَرَأ الأعْمَشُ ( قُمْرًا ) بِضَمِّ القافِ وإسْكانِ المِيمِ، وهي قِراءَةٌ ضَعِيفَةٌ شاذَّةٌ.
﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الخِلْفَةُ كُلُّ شَيْءٍ بَعْدَ شَيْءٍ: اللَّيْلُ خِلْفَةٌ لِلنَّهارِ، والنَّهارُ خِلْفَةٌ لِلَّيْلِ، لِأنَّ أحَدَهُما يَخْلُفُ الآخَرَ ويَأْتِي بَعْدَهُ، ومِنهُ خِلْفَةُ النَّباتِ، وهو ورَقٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الوَرَقِ الأوَّلِ في الصَّيْفِ، ومِنهُ قَوْلُ زُهَيْرِ بْنِ أبِي سُلْمى:
؎بِها العَيْنُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفَةً ∗∗∗ وأطْلاؤُها يَنْهَضْنَ مِن كُلِّ مَجْثَمِ
قالَ الفَرّاءُ في تَفْسِيرِ الآيَةِ: يَقُولُ يَذْهَبُ هَذا ويَجِيءُ هَذا، وقالَ مُجاهِدٌ: خِلْفَةٌ مِنَ الخِلافِ، هَذا أبْيَضُ وهَذا أسْوَدُ. وقِيلَ: يَتَعاقَبانِ في الضِّياءِ والظَّلامِ والزِّيادَةِ والنُّقْصانِ.
Page 365
25:56
وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٥٦
And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.
25:57
قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٥٧
Say, "I do not ask of you for it any payment - only that whoever wills might take to his Lord a way."
25:58
وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا ٥٨
And rely upon the Ever-Living who does not die, and exalt [Allāh] with His praise. And sufficient is He to be, with the sins of His servants, [fully] Aware -
25:59
ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرٗا ٥٩
He who created the heavens and the earth and what is between them in six days and then established Himself above the Throne1 - the Most Merciful, so ask about Him one well informed [i.e., the Prophet (ﷺ)].
1 translator’s note
- See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩
25:60
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُواْۤ لِلرَّحۡمَٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحۡمَٰنُ أَنَسۡجُدُ لِمَا تَأۡمُرُنَا وَزَادَهُمۡ نُفُورٗا۩ ٦٠
And when it is said to them, "Prostrate to the Most Merciful," they say, "And what is the Most Merciful? Should we prostrate to that which you order us?" And it increases them in aversion.
25:61
تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجٗا وَقَمَرٗا مُّنِيرٗا ٦١
Blessed is He who has placed in the sky great stars and placed therein a [burning] lamp and luminous moon.
25:62
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورٗا ٦٢
And it is He who has made the night and the day in succession for whoever desires to remember or desires gratitude.
25:63
وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا ٦٣
And the servants of the Most Merciful are those who walk upon the earth easily,1 and when the ignorant address them [harshly], they say [words of] peace,2
25:64
وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا ٦٤
And those who spend [part of] the night to their Lord prostrating and standing [in prayer]
25:65
وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصۡرِفۡ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ٦٥
And those who say, "Our Lord, avert from us the punishment of Hell. Indeed, its punishment is ever adhering;
25:66
إِنَّهَا سَآءَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٦٦
Indeed, it is evil as a settlement and residence."
25:67
وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا ٦٧
And [they are] those who, when they spend, do so not excessively or sparingly but are ever, between that, [justly] moderate