Al-FurqanJuz 19 · Page 365

Al-Furqan 25:63

The Criterion · Juz 19 · Page 365

وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا ٦٣

And the servants of the Most Merciful are those who walk upon the earth easily,1 and when the ignorant address them [harshly], they say [words of] peace,2

2 translator’s notes
  1. i.e., gently, with dignity but without arrogance.

    [1036] Or "safety," i.e., words free from fault or evil.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ath-Tha'alibi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 25:62–63

وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً أي: هذا يَخْلُفُ هذا، وهذا يخلف هذا، قال مجاهد وغيره: لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أي: يعتبر بالمصنوعات ويشكرَ الله تعالى على آلائه [[أخرجه الطبريّ (9/ 407) برقم (26458، 26459) ، وذكره البغوي (3/ 375) ، وابن عطية (4/ 217) ، والسيوطي (5/ 139) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد.]] ، وقال عمر وابن عباس والحسن: معناه: لمن أراد أَنْ يَذْكُرَ ما فاته من الخير والصلاة ونحوه في أحدهما فيستدركه في الذي يليه [[ذكره ابن عطية (3/ 218) ، وابن كثير (3/ 324) عن ابن عباس، والسيوطي (5/ 139) ، وعزاه لابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس، وعزاه أيضا لعبد بن حميد عن الحسن.]] ، وقرأ حمزة [[ينظر: «السبعة» (466) ، و «الحجة» (5/ 348) ، و «العنوان» (141) ، و «إتحاف» (2/ 310) ، و «حجة القراءات» (513) .]] وحده: «يذْكُرُ» بسكون الذال وضم الكاف، ثم لما قال تعالى: لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً جاء بصفات عباده الذين هم أهل التذكرة والشكور.

وقوله: الَّذِينَ يَمْشُونَ. [خبر مبتدإ، والمعنى: وعباده حَقُّ عباده هم الذين يمشون.

وقوله: يَمْشُونَ [[سقط في ج.]] عَلَى الْأَرْضِ عبارة عن عيشهم ومدّة حياتهم وتصرّفاتهم، وهَوْناً بمعنى أَنَّ أمرهم كله هَيِّنُ، أي: ليِّنٌ حسن قال مجاهد [[أخرجه الطبريّ (9/ 407) برقم (26461) ، وذكره ابن عطية (4/ 218) ، والسيوطي (5/ 140) ، وعزاه لعبد الرزاق، والفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في «شعب الإيمان» عن مجاهد.]] : بالحلم والوقار.

وقال ابن عباس [[أخرجه الطبريّ (9/ 408) برقم (26469) ، وذكره ابن عطية (4/ 218) والسيوطي (5/ 140) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس.]] : بالطاعة والعَفَاف والتواضع، وقال الحسن [[أخرجه الطبريّ (9/ 408) برقم (26474) ، وذكره البغوي (3/ 375) ، وابن عطية (4/ 218) ، والسيوطي (5/ 141) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي في «شعب الإيمان» عن الحسن.]] : حُلَمَاءُ، إنْ جُهلَ عليهم لم يجهلوا.

قال الثعلبيُّ: قال الحسن [[أخرجه الطبريّ (9/ 408) برقم (26476) ، وذكره البغوي (3/ 375) ، وابن عطية (4/ 218) .]] : يمشون حلماء علماء مثلَ الأنبياء، لا يؤذون الذَّرَّ في سكونٍ وتواضع وخشوع، وهو ضدُّ المُخْتَالُ الفخور الذي يختال في مشيه، اه.

قال عياض في صفة نَبِيِّنا محمد ﷺ: يخطو تكفُّؤاً [[أي تمايل إلى قدام. ينظر: «النهاية» (4/ 183) .]] ، ويمشي هوناً، كأنَّما ينحطُّ من صبب، انتهى من «الشفا» .

قال أبو حيان [[ينظر: «البحر المحيط» (6/ 469) .]] : هَوْناً: نعت لمصدر محذوف، أي: مشياً هوناً، أو حال، أي:

هَيِّنِينَ، انتهى، وروى الترمذيُّ عن ابن مسعود أنّ النبي ﷺ قال: «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ يَحْرُمُ عَلَى النَّارِ أَوْ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّارُ؟ على كُلِّ قَرِيبٍ هَيِّنٍ، سَهْلٍ» [[أخرجه الترمذيّ (4/ 654) كتاب صفة القيامة: باب (45) حديث (2488) ، وأحمد (1/ 415) ، وأبو يعلى (8/ 467- 468) رقم (5053) ، وابن حبان (1096، 1097- موارد) ، والخرائطي في «مكارم الأخلاق» (11) ، والطبراني في «الكبير» (10/ 285) رقم (10562) ، والبيهقي في «شعب الإيمان» (7/ 535- 536) رقم (11251، 11252) ، والبغوي في «شرح السنة» (6/ 480- بتحقيقنا) كلهم من طريق هشام بن عروة عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن عمرو الأودي عن ابن مسعود مرفوعا.

وقال الترمذيّ: حديث حسن غريب.

وصححه ابن حبان.

وللحديث طريق آخر:

فقال ابن أبي حاتم في «العلل» (2/ 108) : سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه مصعب بن عبد الله-- الزبيري عن أبيه عن هشام بن عروة عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي ﷺ ... فذكر الحديث قالا: هذا خطأ، رواه الليث بن سعد وعبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن عمرو الأودي عن ابن مسعود عن النبي ﷺ ... وهذا هو الصحيح.]] ، قال أَبو عيسى: هذا حديث حسن، انتهى.

وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً العامل في سَلاماً قالُوا، والمعنى:

قالوا هذا اللفظ، وقال مجاهد [[أخرجه الطبريّ (9/ 409) ، وذكره ابن عطية (4/ 218) ، والسيوطي (5/ 140) ، وعزاه لعبد الرزاق، والفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في «شعب الإيمان» عن مجاهد.]] : معنى سَلاماً: قولاً سداداً، أي: يقول للجاهل كلاماً يدفعه به برفقٍ ولينٍ، وهذه الآية كانت قبل آية السيف فَنُسِخَ منها ما يَخُصُّ الكَفَرَةَ، وَبَقِيَ أَدبها في المسلمين إلى يوم القيامة، قال صاحب «الحكم الفارقية» : إذا نازعك إنسان فلا تجبه فإنّ الكلمة الأولى أنثى وإجابتها فحلها، فإنْ أمسكت عنها بترتها وقطعت نسلها، وإنْ أجبتها ألقحتها، فكم من نسل مذمومٍ يتولد بينهما في ساعة واحدة، انتهى.

Saheeh International · Ath-Tha'alibi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 365

Al-FurqanJuz 19 · Page 365

25:56

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٥٦

And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.

25:57

قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٥٧

Say, "I do not ask of you for it any payment - only that whoever wills might take to his Lord a way."

25:58

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا ٥٨

And rely upon the Ever-Living who does not die, and exalt [Allāh] with His praise. And sufficient is He to be, with the sins of His servants, [fully] Aware -

25:59

ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرٗا ٥٩

He who created the heavens and the earth and what is between them in six days and then established Himself above the Throne1 - the Most Merciful, so ask about Him one well informed [i.e., the Prophet (ﷺ)].

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

25:60

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُواْۤ لِلرَّحۡمَٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحۡمَٰنُ أَنَسۡجُدُ لِمَا تَأۡمُرُنَا وَزَادَهُمۡ نُفُورٗا۩ ٦٠

And when it is said to them, "Prostrate to the Most Merciful," they say, "And what is the Most Merciful? Should we prostrate to that which you order us?" And it increases them in aversion.

25:61

تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجٗا وَقَمَرٗا مُّنِيرٗا ٦١

Blessed is He who has placed in the sky great stars and placed therein a [burning] lamp and luminous moon.

25:62

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورٗا ٦٢

And it is He who has made the night and the day in succession for whoever desires to remember or desires gratitude.

25:63

وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا ٦٣

And the servants of the Most Merciful are those who walk upon the earth easily,1 and when the ignorant address them [harshly], they say [words of] peace,2

2 translator’s notes
  1. i.e., gently, with dignity but without arrogance.

    [1036] Or "safety," i.e., words free from fault or evil.

    ↩
  2. ↩

25:64

وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا ٦٤

And those who spend [part of] the night to their Lord prostrating and standing [in prayer]

25:65

وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصۡرِفۡ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ٦٥

And those who say, "Our Lord, avert from us the punishment of Hell. Indeed, its punishment is ever adhering;

25:66

إِنَّهَا سَآءَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٦٦

Indeed, it is evil as a settlement and residence."

25:67

وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا ٦٧

And [they are] those who, when they spend, do so not excessively or sparingly but are ever, between that, [justly] moderate

Ath-Tha'alibiTafsir · 25:63

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском