Al-FurqanJuz 19 · Page 365

Al-Furqan 25:64

The Criterion · Juz 19 · Page 365

وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا ٦٤

And those who spend [part of] the night to their Lord prostrating and standing [in prayer]

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 25:63–64

[فَصْلٌ: في هَدْيِهِ ﷺ في مَشْيِهِ وحْدَهُ ومَعَ أصْحابِهِ]

كانَ إذا مَشى تَكَفَّأ تَكَفُّؤًا، وكانَ أسْرَعَ النّاسِ مِشْيَةً وأحْسَنَها وأسْكَنَها، قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: «ما رَأيْتُ شَيْئًا أحْسَنَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَأنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي في وجْهِهِ، وما رَأيْتُ أحَدًا أسْرَعَ في مِشْيَتِهِ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَأنَّما الأرْضُ تُطْوى لَهُ، وإنّا لَنُجْهِدَ أنْفُسَنا وإنَّهُ لَغَيْرُ مُكْتَرِثٍ»

وَقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا مَشى تَكَفَّأ تَكَفُّؤًا كَأنَّما يَنْحَطُّ مِن صَبَبٍ»

وَقالَ مَرَّةً «إذا مَشى تَقَلَّعَ»

قُلْتُ: والتَّقَلُّعُ الِارْتِفاعُ مِنَ الأرْضِ بِجُمْلَتِهِ كَحالِ المُنْحَطِّ مِنَ الصَّبَبِ، وهي مِشْيَةُ أُولِي العَزْمِ والهِمَّةِ والشَّجاعَةِ، وهي أعْدَلُ المِشْياتِ وأرْواحُها لِلْأعْضاءِ وأبْعَدُها مِن مِشْيَةِ الهَوَجِ والمَهانَةِ والتَّماوُتِ، فَإنَّ الماشِيَ إمّا أنْ يَتَماوَتَ في مَشْيِهِ ويَمْشِيَ قِطْعَةً واحِدَةً كَأنَّهُ خَشَبَةٌ مَحْمُولَةٌ، وهي مِشْيَةٌ مَذْمُومَةٌ قَبِيحَةٌ، وإمّا أنْ يَمْشِيَ بِانْزِعاجٍ واضْطِرابٍ مَشْيَ الجَمَلِ الأهْوَجِ، وهي مِشْيَةٌ مَذْمُومَةٌ أيْضًا، وهي دالَّةٌ عَلى خِفَّةِ عَقْلِ صاحِبِها، ولا سِيَّما إنْ كانَ يُكْثِرُ الِالتِفاتَ حالَ مَشْيِهِ يَمِينًا وشِمالًا، وإمّا أنْ يَمْشِيَ هَوْنًا، وهي مِشْيَةُ عِبادِ الرَّحْمَنِ كَما وصَفَهم بِها في كِتابِهِ فَقالَ: ﴿وَعِبادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلى الأرْضِ هَوْنًا﴾

قالَ غَيْرُ واحِدٍ مِنَ السَّلَفِ: بِسَكِينَةٍ ووَقارٍ مِن غَيْرِ تَكَبُّرٍ ولا تَماوُتٍ، وهي مِشْيَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإنَّهُ مَعَ هَذِهِ المِشْيَةِ كانَ كَأنَّما يَنْحَطُّ مِن صَبَبٍ، وكَأنَّما الأرْضُ تُطْوى لَهُ، حَتّى كانَ الماشِي مَعَهُ يُجْهِدُ نَفْسَهُ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ مُكْتَرِثٍ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أمْرَيْنِ: أنَّ مِشْيَتَهُ لَمْ تَكُنْ مِشْيَةً بِتَماوُتٍ ولا بِمَهانَةٍ، بَلْ مِشْيَةٌ أعْدَلُ المِشْياتِ.

والمِشْياتُ عَشَرَةُ أنْواعٍ: هَذِهِ الثَّلاثَةُ مِنها، والرّابِعُ: السَّعْيُ، والخامِسُ: الرَّمَلُ، وهو أسْرَعُ المَشْيِ مَعَ تَقارُبِ الخُطى ويُسَمّى: الخَبَبَ، وفي الصَّحِيحِ مِن حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ «خَبَّ في طَوافِهِ ثَلاثًا ومَشى أرْبَعًا».

السّادِسُ: النَّسَلانُ، وهو العَدْوُ الخَفِيفُ الَّذِي لا يُزْعِجُ الماشِيَ ولا يُكْرِثُهُ. وفي بَعْضِ المَسانِيدِ أنَّ المُشاةَ شَكَوْا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ المَشْيِ في حَجَّةِ الوَداعِ فَقالَ: «اسْتَعِينُوا بِالنَّسَلانِ».

والسّابِعُ: الخَوْزَلى، وهي مِشْيَةُ التَّمايُلِ، وهي مِشْيَةٌ يُقالُ: إنَّ فِيها تَكَسُّرًا وتَخَنُّثًا.

والثّامِنُ: القَهْقَرى، وهي المِشْيَةُ إلى وراءٍ.

والتّاسِعُ: الجَمَزى، وهي مِشْيَةٌ يَثِبُ فِيها الماشِي وثْبًا.

والعاشِرُ: مِشْيَةُ التَّبَخْتُرِ، وهي مِشْيَةُ أُولِي العُجْبِ والتَّكَبُّرِ، وهي الَّتِي خَسَفَ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِصاحِبِها لَمّا نَظَرَ في عِطْفَيْهِ وأعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ، فَهو يَتَجَلْجَلُ في الأرْضِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

وَأعْدَلُ هَذِهِ المِشْياتِ مِشْيَةُ الهَوْنِ والتَّكَفُّؤِ.

وَأمّا مَشْيُهُ مَعَ أصْحابِهِ فَكانُوا يَمْشُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ وهو خَلْفَهم ويَقُولُ: (دَعُوا ظَهْرِي لِلْمَلائِكَةِ)

وَلِهَذا جاءَ في الحَدِيثِ: وكانَ يَسُوقُ أصْحابَهُ.

وَكانَ يَمْشِي حافِيًا ومُنْتَعِلًا، وكانَ يُماشِي أصْحابَهُ فُرادى وجَماعَةً، «وَمَشى في بَعْضِ

غَزَواتِهِ مَرَّةً فَدَمِيَتْ أُصْبُعُهُ وسالَ مِنها الدَّمُ فَقالَ:

؎هَلْ أنْتَ إلّا أُصْبُعٌ دَمِيَتَ ∗∗∗ وفي سَبِيلِ اللَّهِ ما لَقِيتَ

» وكانَ في السَّفَرِ ساقَةُ أصْحابُهُ يُزْجِي الضَّعِيفَ ويُرْدِفُهُ ويَدْعُو لَهُمْ، ذَكَرَهُ أبو داود.

فإن قيل: ما السر في نصب السلام من قوله تعالى: ﴿وَإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا﴾

ورفعه من قوله: ﴿وَإذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أعْرَضُوا عَنْهُ وقالُوا لَنا أعْمالُنا ولَكم أعْمالُكم سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾

وما الفرق بين الموضعين؟

فالجواب عنه أن الله سبحانه مدح عباده الذين ذكرهم في هذه الآيات بأحسن أوصافهم وأعمالهم فقال: ﴿وَعِبادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلى الأرْضِ هَوْنًا وإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا﴾

فـ (سلاما) هنا صفة لمصدر محذوف هو القول نفسه.

أي قالوا قولا سلاما أي سدادا وصوابا وسليما من الفحش والخنا، ليس مثل قول الجاهلين الذين يخاطبونهم بالجهل، فلو رفع السلام هنا لم يكن فيه المدح المذكور بل كان يتضمن أنهم إذا خاطبهم الجاهلون سلموا عليهم، وليس هذا معنى الآية، ولا مدح فيه.

وإنما المدح في الإخبار عنهم بأنهم لا يقابلون الجهل مثله بل يقابلونه بالقول السلام، فهو من باب دفع السيئة بالتي هي أحسن التي لا يلقاها إلا ذو حظ عظيم.

وتفسير السلف وألفاظهم صريحة بهذا المعنى.

وتأمل كيف جمعت الآية وصفهم في حركتي الأرجل والألسن بأحسنها وألطفها وأحكمها وأوقرها فقال ﴿الذين يمشون على الأرض هونا﴾

أي بسكينة ووقار والهون بفتح الهاء من الشيء، وهو مصدر هان هونا أي سهل.

ومنه قولهم يمشي على هينته. ولا أحسبها إلا مولدة، ومع هذا فهي قياس اللفظة فإنها على بناء الحالة والهيئة فهي (فعلة) من الهون، وأصلها هونة فقلبت واوها ياء لانكسار ما قبلها فاللفظة صحيحة المادة والتصريف.

وأما الهون بالضم فهو الهوان فأعطوا حركة الضم القوية للمعنى الشديد وهو الهوان وأعطوا حركة الفتح السهلة للمعنى السهل وهو الهون، فوصف مشيهم بأنه مشي حلم ووقار وسكينة لا مشي جهل وعنف وتبختر.

ووصف نطقهم بأنه سلام فهو نطق حلم وسكينة ووقار، لا نطق جهل وفحش وخنا وغلظة.

فلهذا جمع بين المشي والنطق في الآية، فلا يليق بهذا المعنى الشريف العظيم الخطير أن يكون المراد منه سلام عليكم فتأمله.

وأما قوله تعالى ﴿وَإذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أعْرَضُوا عَنْهُ وقالُوا لَنا أعْمالُنا ولَكم أعْمالُكم سَلامٌ عَلَيْكم لا نَبْتَغِي الجاهِلِينَ (٥٥)﴾

فإنها وصف لطائفة من مؤمني أهل الكتاب قدموا على رسول الله ﷺ مكة المكرمة فآمنوا به فعيرهم المشركون وقالوا: قبحتم من وفد بعثكم قومكم لتعلموا خبر الرجل ففارقتم دينكم وتبعتموه ورغبتم عن دين قومكم

فأخبر عنهم بأنهم خاطبوهم خطاب متاركة وإعراض وهجر جميل فقالوا: ﴿لَنا أعْمالُنا ولَكم أعْمالُكم سَلامٌ عَلَيْكم لا نَبْتَغِي الجاهِلِينَ﴾

وكان رفع السلام متعينا لأنه حكاية ما قد وقع ونصب (السلام) في آية الفرقان متعينا لأنه تعليم وإرشاد لما هو الأكمل والأولى للمؤمن أن يعتمده إذا خاطبه الجاهل.

فتأمل هذه الأسرار التي أدناها يساوي رحلة.

والله تعالى المحمود وحده على ما منَّ به وأنعم.

؎وهي المواهب من رب العباد فما ∗∗∗ يقال لولا ولا هلا ولا فلما

(قاعِدَة)

اللَّذَّة من حَيْثُ هي مَطْلُوبَة للْإنْسان بل ولكُل حَيّ، فَلا تذم من جِهَة كَونها لَذَّة وإنَّما تذم ويكون تَركها خيرا من نيلها وأنفع إذا تَضَمَّنت فَوات لَذَّة أعظم مِنها وأكمل، أو أعقبت ألما حُصُوله أعظم من ألم فَواتها.

فهاهنا يظْهر الفرق بَين العاقِل الفطن والأحمق الجاهِل ضمن عرف العقل بَين، فَمَتى علا فالتَّفاوُت بَين اللذتين والألمين وأنه لا نِسْبَة لأحَدهما إلى الآخر هان عَلَيْهِ ترك أدنى اللذتين لتَحْصِيل أعلاهما، واحْتِمال أيسر الألمين لدفع أعلاهما.

وَإذا تقررت هَذِه القاعِدَة فلذة الآخِرَة أعظم وأدوم، ولَذَّة الدُّنْيا أصْغَر وأقصر.

وَكَذَلِكَ ألم الآخِرَة وألم الدُّنْيا، والمعوّل في ذَلِك على الإيمان واليَقِين فَإذا قوي اليَقِين وباشر القلب آثر الأعْلى على الأدْنى في جانب اللَّذَّة، واحْتمل الألَم الأسهل على الأصعب. والله المُسْتَعان.

(موعظة)

المتعبدون بالليل يقربون إلى نوق الأبدان خيط الرقاد فإذا تناولت سد الفاقة رفعت رؤوسها فإذا الدليل على الجادة فتأخذ في السير من النجوم الجواري مؤذن ومنها مقيم، فأرباب العزائم يؤذن في محلتهم بليل ويقام لهم أول الوقت ومن دونهم يصلون في أول الوقت وأهل الفتور في آخرة.

إذا هجمت جنود الرقاد على العيون صاح حارس اليقظة بالمتعبدين الصلاة خير من النوم وهتف رقيب المعاتبة كذب من ادعى محبتي حتى إذا جنة الليل نام عني فيصيح المشتاق

؎سلوا الليل عني مذ تناءت دياركم ∗∗∗ هل اكتحلت بالغمض لي فيه أجفان

ثم تمر بالمجتهدين سيارة النجوم فيبعثون مع كل فيج رسالة فتسلم أخباره إلى ركب السحر فتهب لمجيئها رياح الأسحار فيقول المنتظر إني لأجد ريح يوسف. سبحان من أنعم على الموجودات بإيجادها من غير طلب فلما وجدت بسطت أكف السؤال لطلب تكميلها، فالأجنة في بطون الأمهات تطلب تكميل الخلق، والبذر تحت التراب يطلب قوته من الري، ومخ الثمار ينتظر من فضله كمال نضجه، ومراكب البحار تحريكها بالرياح، وأصحاب البضائع ينتظرون وجود الأرباح عليهم، وطلاب العلم يسألون فتح منغلق الفهم، وأهل المجاهدة يرومون المعاونة على الطبع، والمظلوم يترقب طلوع فجر النصر، والمريض يتململ بين يديه طلبا للطفه، والمكروب ينتظر كشف ما به، والخائف يترقب بريد الأمن، والأبدان المتمزقة في اللحود تنتظر جمع الشمل بعد الشتات، وعرائس الجنان يسألن سلامة بعولتهن وتعجيل اللقاء، فإذا قام الخلق من أطباق التراب بإنعاش البعث نكس صاحب الزلل رأس الندم طلبا للعفو، ومد العابد يد التقاضي بالمسلم فيه عند حلول الأجل، وحدق الزاهد إلى جزاء الصبر، وأشرف المحب على أطلال الشوق إلى الحبيب، وصاح العارف بلسان الوجد إذ لم يبق وقت للصمت

؎لي عندكم دين فواعجبا ∗∗∗ الدين لي وفؤادي الرهن

؎من شاء باهلني باهلته بهم ∗∗∗ وبعد عند ورود الحوض نستبق

وقال غيره:

؎عدمت دوائي بالعراق وربما ∗∗∗ وجدت بنجد لي طبيبا مداويا

؎ويا جبل الريان إن تعر منهم ∗∗∗ فإني سأكسوك الدموع الجواريا

؎ومن جذري لا أسأل الركب عنهم ∗∗∗ وأغلاق وجدي باقيات كما هيا

؎ومن يسال الركبان عن كل غائب ∗∗∗ فلا بد أن يلقى بشيرا وناعيا

(موعظة أخرى)

إقبال الليل عند المحبين كقميص يوسف في أجفان يعقوب.

لو أحببت المخدوم حضر قلبك في خدمته.

؎فيا دارها بالحزن إن مزارها ∗∗∗ قريب ولكن دون ذلك أهوال

العروس تلبس عند العرض تحت الثياب شعار الخوف من الرد وفوق الثياب حلة الانكسار وحمرة الخجل تغنيها عن تخمير مستعار لأنها لا تدري على ماذا تقدم فكيف يسكن من لا يعرف العواقب.

مداراة قيس ممكن ولكن لا مع ذكر ليلى.

انقسم العباد ثلاثة: أقسام: فمنهم من لاحظ الحصاد فزاد في البذر، ومنهم من رأى حق المخدوم فقام بأدائه، ومنهم من خدم حبا وشوقا فتلذذ بالخدمة.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 365

Al-FurqanJuz 19 · Page 365

25:56

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٥٦

And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.

25:57

قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٥٧

Say, "I do not ask of you for it any payment - only that whoever wills might take to his Lord a way."

25:58

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا ٥٨

And rely upon the Ever-Living who does not die, and exalt [Allāh] with His praise. And sufficient is He to be, with the sins of His servants, [fully] Aware -

25:59

ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرٗا ٥٩

He who created the heavens and the earth and what is between them in six days and then established Himself above the Throne1 - the Most Merciful, so ask about Him one well informed [i.e., the Prophet (ﷺ)].

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

25:60

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُواْۤ لِلرَّحۡمَٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحۡمَٰنُ أَنَسۡجُدُ لِمَا تَأۡمُرُنَا وَزَادَهُمۡ نُفُورٗا۩ ٦٠

And when it is said to them, "Prostrate to the Most Merciful," they say, "And what is the Most Merciful? Should we prostrate to that which you order us?" And it increases them in aversion.

25:61

تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجٗا وَقَمَرٗا مُّنِيرٗا ٦١

Blessed is He who has placed in the sky great stars and placed therein a [burning] lamp and luminous moon.

25:62

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورٗا ٦٢

And it is He who has made the night and the day in succession for whoever desires to remember or desires gratitude.

25:63

وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا ٦٣

And the servants of the Most Merciful are those who walk upon the earth easily,1 and when the ignorant address them [harshly], they say [words of] peace,2

2 translator’s notes
  1. i.e., gently, with dignity but without arrogance.

    [1036] Or "safety," i.e., words free from fault or evil.

    ↩
  2. ↩

25:64

وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا ٦٤

And those who spend [part of] the night to their Lord prostrating and standing [in prayer]

25:65

وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصۡرِفۡ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ٦٥

And those who say, "Our Lord, avert from us the punishment of Hell. Indeed, its punishment is ever adhering;

25:66

إِنَّهَا سَآءَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٦٦

Indeed, it is evil as a settlement and residence."

25:67

وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا ٦٧

And [they are] those who, when they spend, do so not excessively or sparingly but are ever, between that, [justly] moderate

Ibn al-QayyimTafsir · 25:64

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском