Al-FurqanJuz 19 · Page 365

Al-Furqan 25:64

The Criterion · Juz 19 · Page 365

وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا ٦٤

And those who spend [part of] the night to their Lord prostrating and standing [in prayer]

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 25:64

(﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا﴾ جمع ساجد ﴿وَقِيَامًا﴾ [الفرقان ٦٤] بمعنى قائمين) أي (يصلون بالليل).

(يصلون بالليل) أخذه من قوله: ﴿يَبِيتُونَ﴾.

﴿يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ هذه معطوفة على ما سبق.

وقوله: ﴿يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا﴾ تقديم المعمول أو المتعلق يدل على الحصر، يعني لا يسجدون رياء ولا سمعة، وإنما يسجدون لله وحده ﴿لِرَبِّهِمْ﴾.

وفي قولهم: ﴿لِرَبِّهِمْ﴾ دون قوله: لله، إشارة إلى أن هذا السجود يريدون به ثواب الله ورضوانه؛ لأن الرب هو المالك المتصرف، ومن ملكه وتصرفه مجازاة هؤلاء على أعمالهم.

وقوله: ﴿سُجَّدًا﴾ معروف الساجد، ﴿وَقِيَامًا﴾ القائم أيضًا معروف، يعني قائمين. ولم يذكر الله الركوع ولم يذكر القعود؛ لأن القيام أشرف ما في الصلاة من حيث ذكره، من حيث الذكر اللي هو القرآن، والسجود أشرف ما في الصلاة من حيث الحال والهيئة: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ»[[أخرجه مسلم (٤٨٢/٢١٥) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ]]، فذكر القيام لشرفه بذكره بما يقال فيه، وذكر السجود لشرفه بهيئته، فدل ذلك على أن هذا أفضل حالات الصلاة، وهو كذلك.

وقوله: ﴿يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ﴾ [الفرقان ٦٤]، قد يقول قائل: إن ظاهر الآية الكريمة أنهم يسهرون الليل؛ لأنه ذكر أن وصفهم في حال البيات القيام والسجود، فهل معنى ذلك مشروعية قيام الليل كله؟

نقول: إذا أخذنا بظاهر الآية فهو كذلك، ولكن.

* طالب: عامة (...).

* الشيخ: ولكن ما جاءت به السنة يدل على خلاف هذا، وأن أفضل ما يكون أن ينام الإنسان نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، كما كانت ذلك صلاة داود عليه الصلاة والسلام وصلاة النبي ﷺ فإنه كان ينام سحرًا ويقوم في جوف الليل ﷺ[[أخرج البخاري (١١٣١) ومسلم (١١٥٩/١٨٩) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أحب الصيام إلى الله، صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وكان يصوم يوما، ويفطر يوما».]].

* طالب: كالقرآن يا شيخ، كالقرآن في سورة المزمل.

* الشيخ: إي نعم، فيكون على هذا معناه أنهم يبيتون غالب ليلهم، أو أن الله يكتب لهم أجر الصلاة والقيام وإن كانوا بائتين، ما داموا على هذه النية وعلى هذا الفعل، ما داموا يفعلون وينوون أنهم إذا ناموا إنما ينامون ليتقووا على القيام فيكتب لهم أجره وإن كانوا نائمين.

* طالب: يا شيخ.

* الشيخ: نعم.

* الطالب: فيه عندي نظر في كونهم يصلون بالليل.

* الشيخ: نعم.

* الطالب: أنه ما يلزم أنه يكون لازم بالليل، ربما يكون يطلق القيام على...

* الشيخ: بس، ﴿يَبِيتُونَ﴾ [الفرقان ٦٤]، البيات ما يكون إلا بالليل.

* الطالب: ما يكون بيات بالنهار.

* الشيخ: لا، ما يكون البيات بالنهار.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 365

Al-FurqanJuz 19 · Page 365

25:56

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٥٦

And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.

25:57

قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٥٧

Say, "I do not ask of you for it any payment - only that whoever wills might take to his Lord a way."

25:58

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا ٥٨

And rely upon the Ever-Living who does not die, and exalt [Allāh] with His praise. And sufficient is He to be, with the sins of His servants, [fully] Aware -

25:59

ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرٗا ٥٩

He who created the heavens and the earth and what is between them in six days and then established Himself above the Throne1 - the Most Merciful, so ask about Him one well informed [i.e., the Prophet (ﷺ)].

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

25:60

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُواْۤ لِلرَّحۡمَٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحۡمَٰنُ أَنَسۡجُدُ لِمَا تَأۡمُرُنَا وَزَادَهُمۡ نُفُورٗا۩ ٦٠

And when it is said to them, "Prostrate to the Most Merciful," they say, "And what is the Most Merciful? Should we prostrate to that which you order us?" And it increases them in aversion.

25:61

تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجٗا وَقَمَرٗا مُّنِيرٗا ٦١

Blessed is He who has placed in the sky great stars and placed therein a [burning] lamp and luminous moon.

25:62

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورٗا ٦٢

And it is He who has made the night and the day in succession for whoever desires to remember or desires gratitude.

25:63

وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا ٦٣

And the servants of the Most Merciful are those who walk upon the earth easily,1 and when the ignorant address them [harshly], they say [words of] peace,2

2 translator’s notes
  1. i.e., gently, with dignity but without arrogance.

    [1036] Or "safety," i.e., words free from fault or evil.

    ↩
  2. ↩

25:64

وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا ٦٤

And those who spend [part of] the night to their Lord prostrating and standing [in prayer]

25:65

وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصۡرِفۡ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ٦٥

And those who say, "Our Lord, avert from us the punishment of Hell. Indeed, its punishment is ever adhering;

25:66

إِنَّهَا سَآءَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٦٦

Indeed, it is evil as a settlement and residence."

25:67

وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا ٦٧

And [they are] those who, when they spend, do so not excessively or sparingly but are ever, between that, [justly] moderate

Ibn 'UthayminTafsir · 25:64

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском