Al-FurqanJuz 19 · Page 365

Al-Furqan 25:66

The Criterion · Juz 19 · Page 365

إِنَّهَا سَآءَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٦٦

Indeed, it is evil as a settlement and residence."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 25:65–67

الصِّفَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا اصْرِفْ عَنّا عَذابَ جَهَنَّمَ إنَّ عَذابَها كانَ غَرامًا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: يَقُولُونَ في سُجُودِهِمْ وقِيامِهِمْ هَذا القَوْلَ. وقالَ الحَسَنُ: خَشَعُوا بِالنَّهارِ وتَعِبُوا بِاللَّيْلِ فَرَقًا مِن عَذابِ جَهَنَّمَ. وقَوْلُهُ: ﴿غَرامًا﴾ أيْ هَلاكًا وخُسْرانًا مُلِحًّا لازِمًا، ومِنهُ الغَرِيمُ لِإلْحاحِهِ وإلْزامِهِ، ويُقالُ: فُلانٌ مُغْرَمٌ بِالنِّساءِ إذا كانَ مُولَعًا بِهِنَّ، وسَألَ نافِعُ بْنُ الأزْرَقِ ابْنَ عَبّاسٍ عَنِ الغَرامِ، فَقالَ: هو المُوجِعُ. وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في ﴿غَرامًا﴾ أنَّهُ سَألَ الكُفّارَ ثَمَنَ نِعَمِهِ فَما أدَّوْها إلَيْهِ، فَأغْرَمَهم فَأدْخَلَهُمُ النّارَ. واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى وصَفَهم بِإحْياءِ اللَّيْلِ ساجِدِينَ وقائِمِينَ، ثُمَّ عَقَّبَهُ بِذِكْرِ دَعْوَتِهِمْ هَذِهِ؛ إيذانًا بِأنَّهم مَعَ اجْتِهادِهِمْ خائِفُونَ مُبْتَهِلُونَ إلى اللَّهِ في صَرْفِ العَذابِ عَنْهم؛ كَقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وقُلُوبُهم وجِلَةٌ﴾ [المُؤْمِنُونَ: ٦٠] .

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا ومُقامًا﴾ فَقَوْلُهُ: ﴿ساءَتْ﴾ في حُكْمِ بِئْسَتْ، وفِيها ضَمِيرٌ مُبْهَمٌ تَفْسِيرُهُ ”مُسْتَقِرًّا“، والمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ مَعْناهُ ساءَتْ مُسْتَقَرًّا ومُقامًا هي، (وهَذا الضَّمِيرُ هو الَّذِي رَبَطَ الجُمْلَةَ بِاسْمِ إنَّ وجَعَلَها خَبَرًا لَها، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ساءَتْ بِمَعْنى أحْزَنَتْ، وفِيها ضَمِيرُ اسْمِ إنَّ)، ومُسْتَقِرًّا حالٌ أوْ تَمْيِيزٌ، فَإنْ قِيلَ: دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّهم سَألُوا اللَّهَ تَعالى أنْ يَصْرِفَ عَنْهم عَذابَ جَهَنَّمَ لِعِلَّتَيْنِ:

إحْداهُما أنَّ عَذابَها كانَ غَرامًا

صفحة ٩٥

وثانِيهِما: أنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا ومُقامًا، فَما الفَرْقُ بَيْنَ الوَجْهَيْنِ ؟ وأيْضًا فَما الفَرْقُ بَيْنَ المُسْتَقَرِّ والمُقامِ ؟ قُلْنا: المُتَكَلِّمُونَ ذَكَرُوا أنَّ عِقابَ الكافِرِ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مَضَرَّةً خالِصَةً عَنْ شَوائِبِ النَّفْعِ دائِمَةً، فَقَوْلُهُ: ﴿إنَّ عَذابَها كانَ غَرامًا﴾ إشارَةٌ إلى كَوْنِهِ مَضَرَّةً خالِصَةً عَنْ شَوائِبِ النَّفْعِ. وقَوْلُهُ: ﴿إنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا ومُقامًا﴾ إشارَةٌ إلى كَوْنِها دائِمَةً، ولا شَكَّ في المُغايَرَةِ، أمّا الفَرْقُ بَيْنَ المُسْتَقَرِّ والمُقامِ فَيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المُسْتَقَرُّ لِلْعُصاةِ مِن أهْلِ الإيمانِ؛ فَإنَّهم يَسْتَقِرُّونَ في النّارِ ولا يُقِيمُونَ فِيها، وأمّا الإقامَةُ فَلِلْكُفّارِ. واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا ومُقامًا﴾ يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ مِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى، ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ حِكايَةً لِقَوْلِهِمْ.

* * *

الصِّفَةُ الخامِسَةُ: قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ إذا أنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا وكانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوامًا﴾ قُرِئَ: ”يَقْتِرُوا“ بِكَسْرِ التّاءِ وضَمِّها، ويُقْتِرُوا بِضَمِّ الياءِ وتَخْفِيفِ القافِ وكَسْرِ التّاءِ، وأيْضًا بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ القافِ وكَسْرِ التّاءِ وتَشْدِيدِها، وكُلُّها لُغاتٌ. والقَتْرُ والإقْتارُ والتَّقْتِيرُ التَّضْيِيقُ الَّذِي هو نَقِيضُ الإسْرافِ، والإسْرافُ مُجاوَزَةُ الحَدِّ في النَّفَقَةِ. وذَكَرَ المُفَسِّرُونَ في الإسْرافِ والتَّقْتِيرِ وُجُوهًا:

أحَدُها: وهو الأقْوى، أنَّهُ تَعالى وصَفَهم بِالقَصْدِ الَّذِي هو بَيْنَ الغُلُوِّ والتَّقْصِيرِ، وبِمِثْلِهِ أمَرَ رَسُولَهُ ﷺ بِقَوْلِهِ: ﴿ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْها كُلَّ البَسْطِ﴾ [ الإسْراءِ: ٢٩] وعَنْ وُهَيْبِ بْنِ الوَرْدِ قالَ لِعالِمٍ: ما البِناءُ الَّذِي لا سَرَفَ فِيهِ ؟ قالَ: ما سَتَرَكَ عَنِ الشَّمْسِ وأكَنَّكَ مِنَ المَطَرِ. فَقالَ لَهُ: فَما الطَّعامُ الَّذِي لا سَرَفَ فِيهِ ؟ قالَ: ما سَدَّ الجَوْعَةَ. فَقالَ لَهُ في اللِّباسِ، قالَ: ما سَتَرَ عَوْرَتَكَ ووَقاكَ مِنَ البَرْدِ. ورُوِيَ «أنَّ رَجُلًا صَنَعَ طَعامًا في إمْلاكٍ، فَأرْسَلَ إلى الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقالَ: حَقٌّ فَأجِيبُوا، ثُمَّ صَنَعَ الثّانِيَةَ فَأرْسَلَ إلَيْهِ، فَقالَ: حَقٌّ فَمَن شاءَ فَلْيُجِبْ، وإلّا فَلْيَقْعُدْ، ثُمَّ صَنَعَ الثّالِثَةَ فَأرْسَلَ إلَيْهِ، فَقالَ: رِياءٌ ولا خَيْرَ فِيهِ» .

وثانِيها: وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ وقَتادَةَ والضَّحّاكِ، أنَّ الإسْرافَ الإنْفاقُ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعالى، والإقْتارَ مَنعُ حَقِّ اللَّهِ تَعالى. قالَ مُجاهِدٌ: لَوْ أنْفَقَ رَجُلٌ مِثْلَ أبِي قُبَيْسٍ ذَهَبًا في طاعَةِ اللَّهِ تَعالى لَمْ يَكُنْ سَرَفًا، ولَوْ أنْفَقَ صاعًا في مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعالى كانَ سَرَفًا. وقالَ الحَسَنُ: لَمْ يُنْفِقُوا في مَعاصِي اللَّهِ ولَمْ يُمْسِكُوا عَمّا يَنْبَغِي، وذَلِكَ قَدْ يَكُونُ في الإمْساكِ عَنْ حَقِّ اللَّهِ، وهو أقْبَحُ التَّقْتِيرِ، وقَدْ يَكُونُ عَمّا لا يَجِبُ، ولَكِنْ يَكُونُ مَندُوبًا، مِثْلُ الرَّجُلِ الغَنِيِّ الكَثِيرِ المالِ إذا مَنَعَ الفُقَراءَ مِن أقارِبِهِ.

وثالِثُها: المُرادُ بِالسَّرَفِ مُجاوَزَةُ الحَدِّ في التَّنَعُّمِ والتَّوَسُّعِ في الدُّنْيا، وإنْ كانَ مِن حَلالٍ؛ فَإنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ؛ لِأنَّهُ يُؤَدِّي إلى الخُيَلاءِ، والإقْتارُ هو التَّضْيِيقُ، فالأكْلُ فَوْقَ الشِّبَعِ بِحَيْثُ يَمْنَعُ النَّفْسَ عَنِ العِبادَةِ سَرَفٌ، وإنْ أكَلَ بِقَدْرِ الحاجَةِ فَذاكَ إقْتارٌ، وهَذِهِ الصِّفَةُ صِفَةُ أصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، كانُوا لا يَأْكُلُونَ طَعامًا لِلتَّنَعُّمِ واللَّذَّةِ، ولا يَلْبَسُونَ ثَوْبًا لِلْجَمالِ والزِّينَةِ، ولَكِنْ كانُوا يَأْكُلُونَ ما يَسُدُّ جُوعَهم ويُعِينُهم عَلى عِبادَةِ رَبِّهِمْ، ويَلْبَسُونَ ما يَسْتُرُ عَوْراتِهِمْ ويَصُونُهم مِنَ الحَرِّ والبَرْدِ. وهَهُنا مَسْألَتانِ:

المسألة الأُولى: ”القَوامُ“ قالَ ثَعْلَبٌ: القَوامُ بِالفَتْحِ العَدْلُ والِاسْتِقامَةُ، وبِالكَسْرِ ما يَدُومُ عَلَيْهِ الأمْرُ ويَسْتَقِرُّ، قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: القَوامُ: العَدْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ لِاسْتِقامَةِ الطَّرَفَيْنِ واعْتِدالِهِما، ونَظِيرُ القَوامِ مِنَ الِاسْتِقامَةِ السَّواءُ مِنَ الِاسْتِواءِ. وقُرِئَ: ”قِوامًا“ بِالكَسْرِ، وهو ما يُقامُ بِهِ الشَّيْءُ، يُقالُ: أنْتَ قِوامُنا، يَعْنِي ما يُقامُ بِهِ الحاجَةُ لا يَفْضُلُ عَنْهُ ولا يَنْقُصُ.

المسألة الثّانِيَةُ: المَنصُوبانِ أعْنِي ”بَيْنَ ذَلِكَ قَوامًا“ جائِزٌ أنْ يَكُونا خَبَرَيْنِ مَعًا، وأنْ يُجْعَلَ بَيْنَ ذَلِكَ لَغْوًا وقَوامًا مُسْتَقِرًّا، وأنْ يَكُونَ الظَّرْفُ خَبَرًا وقِوامًا حالًا مُؤَكِّدَةً، قالَ الفَرّاءُ: وإنْ شِئْتَ جَعَلْتَ ”بَيْنَ ذَلِكَ“ اسْمَ

صفحة ٩٦

كانَ، كَما تَقُولُ: كانَ دُونَ هَذا كافِيًا، تُرِيدُ أقَلَّ مِن ذَلِكَ، فَيَكُونُ مَعْنى ”بَيْنَ ذَلِكَ“، أيْ: كانَ الوَسَطُ مِن ذَلِكَ قَوامًا، أيْ: عَدْلًا، وهَذا التَّأْوِيلُ ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ القَوامَ هو الوَسَطُ، فَيَصِيرُ التَّأْوِيلُ: وكانَ الوَسَطُ وسَطًا، وهَذا لَغْوٌ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 365

Al-FurqanJuz 19 · Page 365

25:56

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٥٦

And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.

25:57

قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٥٧

Say, "I do not ask of you for it any payment - only that whoever wills might take to his Lord a way."

25:58

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا ٥٨

And rely upon the Ever-Living who does not die, and exalt [Allāh] with His praise. And sufficient is He to be, with the sins of His servants, [fully] Aware -

25:59

ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرٗا ٥٩

He who created the heavens and the earth and what is between them in six days and then established Himself above the Throne1 - the Most Merciful, so ask about Him one well informed [i.e., the Prophet (ﷺ)].

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

25:60

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُواْۤ لِلرَّحۡمَٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحۡمَٰنُ أَنَسۡجُدُ لِمَا تَأۡمُرُنَا وَزَادَهُمۡ نُفُورٗا۩ ٦٠

And when it is said to them, "Prostrate to the Most Merciful," they say, "And what is the Most Merciful? Should we prostrate to that which you order us?" And it increases them in aversion.

25:61

تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجٗا وَقَمَرٗا مُّنِيرٗا ٦١

Blessed is He who has placed in the sky great stars and placed therein a [burning] lamp and luminous moon.

25:62

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورٗا ٦٢

And it is He who has made the night and the day in succession for whoever desires to remember or desires gratitude.

25:63

وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا ٦٣

And the servants of the Most Merciful are those who walk upon the earth easily,1 and when the ignorant address them [harshly], they say [words of] peace,2

2 translator’s notes
  1. i.e., gently, with dignity but without arrogance.

    [1036] Or "safety," i.e., words free from fault or evil.

    ↩
  2. ↩

25:64

وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا ٦٤

And those who spend [part of] the night to their Lord prostrating and standing [in prayer]

25:65

وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصۡرِفۡ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ٦٥

And those who say, "Our Lord, avert from us the punishment of Hell. Indeed, its punishment is ever adhering;

25:66

إِنَّهَا سَآءَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٦٦

Indeed, it is evil as a settlement and residence."

25:67

وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا ٦٧

And [they are] those who, when they spend, do so not excessively or sparingly but are ever, between that, [justly] moderate

Ar-RaziTafsir · 25:66

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском