Al-FurqanJuz 19 · Page 366

Al-Furqan 25:68

The Criterion · Juz 19 · Page 366

وَٱلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا ٦٨

And those who do not invoke1 with Allāh another deity or kill the soul which Allāh has forbidden [to be killed], except by right, and do not commit unlawful sexual intercourse. And whoever should do that will meet a penalty.

1 translator’s note
  1. Or "worship." ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 25:68–70

الصِّفَةُ السّادِسَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ ولا يَزْنُونَ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا﴾ ﴿يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ ويَخْلُدْ فِيهِ مُهانًا﴾ ﴿إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ﴿ومَن تابَ وعَمِلَ صالِحًا فَإنَّهُ يَتُوبُ إلى اللَّهِ مَتابًا﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى ذَكَرَ أنَّ مِن صِفَةِ عِبادِ الرَّحْمَنِ الِاحْتِرازَ عَنِ الشِّرْكِ والقَتْلِ والزِّنا، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ حُكْمَ مَن يَفْعَلُ هَذِهِ الأشْياءَ مِنَ العِقابِ، ثُمَّ اسْتَثْنى مِن جُمْلَتِهِمُ التّائِبَ، وهَهُنا سُؤالاتٌ:

السُّؤالُ الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى قَبْلَ ذِكْرِ هَذِهِ الصِّفَةِ نَزَّهَ عِبادَ الرَّحْمَنِ عَنِ الأُمُورِ الخَفِيفَةِ، فَكَيْفَ يَلِيقُ بَعْدَ ذَلِكَ أنْ يُطَهِّرَهم عَنِ الأُمُورِ العَظِيمَةِ مِثْلَ الشِّرْكِ والقَتْلِ والزِّنا، ألَيْسَ أنَّهُ لَوْ كانَ التَّرْتِيبُ بِالعَكْسِ مِنهُ كانَ أوْلى ؟ الجَوابُ: أنَّ المَوْصُوفَ بِتِلْكَ الصِّفاتِ السّالِفَةِ قَدْ يَكُونُ مُتَمَسِّكًا بِالشِّرْكِ تَدَيُّنًا، ومُقْدِمًا عَلى قَتْلِ المَوْءُودَةِ تَدَيُّنًا، وعَلى الزِّنا تَدَيُّنًا، فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ المَرْءَ لا يَصِيرُ بِتِلْكَ الخِصالِ وحْدَها مِن عِبادِ الرَّحْمَنِ، حَتّى يُضافَ إلى ذَلِكَ كَوْنُهُ مُجانِبًا لِهَذِهِ الكَبائِرِ، وأجابَ الحَسَنُ رَحِمَهُ اللَّهُ مِن وجْهٍ آخَرَ فَقالَ: المَقْصُودُ مِن ذَلِكَ التَّنْبِيهُ عَلى الفَرْقِ بَيْنَ سِيرَةِ المُسْلِمِينَ وسِيرَةِ الكُفّارِ، كَأنَّهُ قالَ: وعِبادُ الرَّحْمَنِ هُمُ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ وأنْتُمْ تَدَعُونَ، ﴿ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ﴾ وأنْتُمْ تَقْتُلُونَ المَوْءُودَةَ، ﴿ولا يَزْنُونَ﴾ وأنْتُمْ تَزْنُونَ.

السُّؤالُ الثّانِي: ما مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ﴾، ومَعْلُومٌ أنَّهُ مَن يَحِلُّ قَتْلُهُ لا يَدْخُلُ في النَّفْسِ المُحَرَّمَةِ، فَكَيْفَ يَصِحُّ هَذا الِاسْتِثْناءُ ؟ الجَوابُ: المُقْتَضِي لِحُرْمَةِ القَتْلِ قائِمٌ أبَدًا، وجَوازُ القَتْلِ إنَّما ثَبَتَ بِالمُعارِضِ، فَقَوْلُهُ: ﴿حَرَّمَ اللَّهُ﴾ إشارَةٌ إلى المُقْتَضِي، وقَوْلُهُ: ﴿إلّا بِالحَقِّ﴾ إشارَةٌ إلى المُعارِضِ.

السُّؤالُ الثّالِثُ: بِأيِّ سَبَبٍ يَحِلُّ القَتْلُ ؟ الجَوابُ: بِالرِّدَّةِ وبِالزِّنا بَعْدَ الإحْصانِ، وبِالقَتْلِ قَوَدًا عَلى ما في الحَدِيثِ، وقِيلَ: وبِالمُحارَبَةِ وبِالبَيِّنَةِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ لِما شَهِدْتَ بِهِ حَقِيقَةٌ.

صفحة ٩٧

السُّؤالُ الرّابِعُ: مِنهم مَن فَسَّرَ قَوْلَهُ: ﴿ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ﴾ بِالرِّدَّةِ، فَهَلْ يَصِحُّ ذَلِكَ ؟ الجَوابُ: لَفْظُ القَتْلِ عامٌّ، فَيَتَناوَلُ الكُلَّ. وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «”قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ ؟ قالَ: أنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وهو خَلَقَكَ. قُلْتُ: ثُمَّ أيٌّ ؟ قالَ: أنْ تَقْتُلَ ولَدَكَ خَشْيَةَ أنْ يَأْكُلَ مَعَكَ. قُلْتُ: ثُمَّ أيٌّ ؟ قالَ: أنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جارِكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهُ» .

السُّؤالُ الخامِسُ: ما الأثامُ ؟ الجَوابُ: فِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: أنَّ الأثامَ جَزاءُ الإثْمِ، بِوَزْنِ الوَبالِ والنَّكالِ.

وثانِيها: وهو قَوْلُ أبِي مُسْلِمٍ: أنَّ الأثامَ والإثْمَ واحِدٌ، والمُرادُ هَهُنا جَزاءُ الأثامِ، فَأطْلَقَ اسْمَ الشَّيْءِ عَلى جَزائِهِ.

وثالِثُها: قالَ الحَسَنُ: الأثامُ اسْمٌ مِن أسْماءِ جَهَنَّمَ. وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿أثامًا﴾ وادٍ في جَهَنَّمَ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ:“ أثامًا ”أيْ شَدِيدًا، يُقالُ: يَوْمٌ ذُو أثامٍ، لِلْيَوْمِ العَصِيبِ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ: ﴿يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ ويَخْلُدْ فِيهِ مُهانًا﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: ﴿يُضاعَفْ﴾ بَدَلٌ مِن ﴿يَلْقَ﴾ لِأنَّهُما في مَعْنًى واحِدٍ، وقُرِئَ:“يُضْعَفْ”و“نُضْعِفْ لَهُ العَذابَ”بِالنُّونِ ونَصْبِ العَذابِ، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى الِاسْتِئْنافِ أوْ عَلى الحالِ، وكَذَلِكَ (يَخْلُدْ)، وقُرِئَ:“ويُخْلَدْ”عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ مُخَفَّفًا ومُثَقَّلًا مِنَ الإخْلادِ والتَّخْلِيدِ، وقُرِئَ:“ وتَخْلُدْ " بِالتّاءِ عَلى الِالتِفاتِ.

المسألة الثّانِيَةُ: سَبَبُ تَضْعِيفِ العَذابِ أنَّ المُشْرِكَ إذا ارْتَكَبَ المَعاصِيَ مَعَ الشِّرْكِ عُذِّبَ عَلى الشِّرْكِ وعَلى المَعاصِي جَمِيعًا، فَتُضاعَفُ العُقُوبَةُ لِمُضاعَفَةِ المُعاقَبِ عَلَيْهِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الكُفّارَ مُخاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرائِعِ.

المسألة الثّالِثَةُ: قالَ القاضِي: بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى أنَّ المُضاعَفَةَ والزِّيادَةَ يَكُونُ حالُهُما في الدَّوامِ كَحالِ الأصْلِ، فَقَوْلُهُ: ﴿ويَخْلُدْ فِيهِ﴾ أيْ: ويَخْلُدْ في ذَلِكَ التَّضْعِيفِ، ثُمَّ إنَّ ذَلِكَ التَّضْعِيفَ إنَّما حَصَلَ بِسَبَبِ العِقابِ عَلى المَعاصِي، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ عِقابُ هَذِهِ المَعاصِي في حَقِّ الكافِرِ دائِمًا، وإذا كانَ كَذَلِكَ وجَبَ أنْ يَكُونَ في حَقِّ المُؤْمِنِ كَذَلِكَ؛ لِأنَّ حالَهُ فِيما يَسْتَحِقُّ بِهِ لا يَتَغَيَّرُ سَواءً فَعَلَ مَعَ غَيْرِهِ أوْ مُنْفَرِدًا، والجَوابُ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِلْإتْيانِ بِالشَّيْءِ مَعَ غَيْرِهِ أثَرٌ في مَزِيدِ القُبْحِ، ألا تَرى أنَّ الشَّيْئَيْنِ قَدْ يَكُونُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما في نَفْسِهِ حَسَنًا، وإنْ كانَ الجَمْعُ بَيْنَهُما قَبِيحًا، وقَدْ يَكُونُ كُلٌّ واحِدٍ مِنهُما قَبِيحًا، ويَكُونُ الجَمْعُ بَيْنَهُما أقْبَحَ، فَكَذا هَهُنا.

المسألة الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ﴿ويَخْلُدْ فِيهِ مُهانًا﴾ إشارَةٌ إلى ما ثَبَتَ أنَّ العِقابَ هو المَضَرَّةُ الخالِصَةُ المَقْرُونَةُ بِالإذْلالِ والإهانَةِ، كَما أنَّ الثَّوابَ هو المَنفَعَةُ الخالِصَةُ المَقْرُونَةُ بِالتَّعْظِيمِ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ التَّوْبَةَ مَقْبُولَةٌ، والِاسْتِثْناءُ لا يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ أثْبَتَ أنَّهُ يُضاعِفُ لَهُ العَذابَ ضِعْفَيْنِ، فَيَكْفِي لِصِحَّةِ هَذا الِاسْتِثْناءِ أنْ لا يُضاعِفَ لِلتّائِبِ العَذابَ ضِعْفَيْنِ، وإنَّما الدّالُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ .

المسألة الثّانِيَةُ: نُقِلَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: تَوْبَةُ القاتِلِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ، وزَعَمَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ

صفحة ٩٨

تَعالى: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النِّساءِ: ٩٣] وقالُوا: نَزَلَتِ الغَلِيظَةُ بَعْدَ اللَّيِّنَةِ بِمُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وعَنِ الضَّحّاكِ ومُقاتِلٍ بِثَمانِ سِنِينَ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في ذَلِكَ في سُورَةِ النِّساءِ.

المسألة الثّالِثَةُ: فَإنْ قِيلَ: العَمَلُ الصّالِحُ يَدْخُلُ فِيهِ التَّوْبَةُ والإيمانُ، فَكانَ ذِكْرُهُما قَبْلَ ذِكْرِ العَمَلِ الصّالِحِ حَشْوًا، قُلْنا: أفْرَدَهُما بِالذِّكْرِ لِعُلُوِّ شَأْنِهِما، ولَمّا كانَ لا بُدَّ مَعَهُما مِن سائِرِ الأعْمالِ لا جَرَمَ ذَكَرَ عَقِيبَهُما العَمَلَ الصّالِحَ.

المسألة الرّابِعَةُ: اخْتَلَفُوا في المُرادِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ عَلى وُجُوهٍ:

أحَدُها: قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ ومُجاهِدٍ وقَتادَةَ: إنَّ التَّبْدِيلَ إنَّما يَكُونُ في الدُّنْيا، فَيُبَدِّلُ اللَّهُ تَعالى قَبائِحَ أعْمالِهِمْ في الشِّرْكِ بِمَحاسِنِ الأعْمالِ في الإسْلامِ، فَيُبَدِّلُهم بِالشِّرْكِ إيمانًا، وبِقَتْلِ المُؤْمِنِينَ قَتْلَ المُشْرِكِينَ، وبِالزِّنا عِفَّةً وإحْصانًا، فَكَأنَّهُ تَعالى يُبَشِّرُهم بِأنَّهُ يُوَفِّقُهم لِهَذِهِ الأعْمالِ الصّالِحَةِ فَيَسْتَوْجِبُوا بِها الثَّوابَ.

وثانِيها: قالَ الزَّجّاجُ: السَّيِّئَةُ بِعَيْنِها لا تَصِيرُ حَسَنَةً، ولَكِنَّ التَّأْوِيلَ أنَّ السَّيِّئَةَ تُمْحى بِالتَّوْبَةِ وتُكْتَبُ الحَسَنَةُ مَعَ التَّوْبَةِ، والكافِرُ يُحْبِطُ اللَّهُ عَمَلَهُ ويُثْبِتُ عَلَيْهِ السَّيِّئاتِ.

وثالِثُها: قالَ قَوْمٌ: إنَّ اللَّهَ تَعالى يَمْحُو السَّيِّئَةَ عَنِ العَبْدِ ويُثْبِتُ لَهُ بَدَلَها الحَسَنَةَ بِحُكْمِ هَذِهِ الآيَةِ، وهَذا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ ومَكْحُولٍ، ويَحْتَجُّونَ بِما رَوى أبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ قالَ: «لَيَتَمَنَّيَنَّ أقْوامٌ أنَّهم أكْثَرُوا مِنَ السَّيِّئاتِ، قِيلَ: مَن هم يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قالَ: الَّذِينَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ» وعَلى هَذا التَّبْدِيلُ في الآخِرَةِ.

ورابِعُها: قالَ القَفّالُ والقاضِي: أنَّهُ تَعالى يُبَدِّلُ العِقابَ بِالثَّوابِ، فَذَكَرَهُما وأرادَ ما يَسْتَحِقُّ بِهِما، وإذا حُمِلَ عَلى ذَلِكَ كانَتِ الإضافَةُ إلى اللَّهِ حَقِيقَةً؛ لِأنَّ الإثابَةَ لا تَكُونُ إلّا مِنَ اللَّهِ تَعالى.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 366

Al-FurqanJuz 19 · Page 366

25:68

وَٱلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا ٦٨

And those who do not invoke1 with Allāh another deity or kill the soul which Allāh has forbidden [to be killed], except by right, and do not commit unlawful sexual intercourse. And whoever should do that will meet a penalty.

1 translator’s note
  1. Or "worship." ↩

25:69

يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا ٦٩

Multiplied for him is the punishment on the Day of Resurrection, and he will abide therein humiliated -

25:70

إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٧٠

Except for those who repent, believe and do righteous work. For them Allāh will replace their evil deeds with good. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

25:71

وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابٗا ٧١

And he who repents and does righteousness does indeed turn to Allāh with [accepted] repentance.

25:72

وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا ٧٢

And [they are] those who do not testify to falsehood, and when they pass near ill speech, they pass by with dignity.

25:73

وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا ٧٣

And those who, when reminded of the verses of their Lord, do not fall upon them deaf and blind.

25:74

وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا ٧٤

And those who say, "Our Lord, grant us from among our wives and offspring comfort to our eyes1 and make us a leader [i.e., example] for the righteous."

1 translator’s note
  1. i.e., a source of happiness due to their righteousness. ↩

25:75

أُوْلَٰٓئِكَ يُجۡزَوۡنَ ٱلۡغُرۡفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوۡنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰمًا ٧٥

Those will be awarded the Chamber1 for what they patiently endured, and they will be received therein with greetings and [words of] peace,

1 translator’s note
  1. The most elevated portion of Paradise. ↩

25:76

خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ حَسُنَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٧٦

Abiding eternally therein. Good is the settlement and residence.

25:77

قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا ٧٧

Say, "What would my Lord care for you if not for your supplication?"1 For you [disbelievers] have denied, so it [i.e., your denial] is going to be adherent.2

2 translator’s notes
  1. i.e., faith and worship. An alternative meaning is "What would my Lord do with you..."

    [1041] It will remain with them, causing punishment to be required and imperative upon them.

    ↩
  2. ↩
Ar-RaziTafsir · 25:68

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском