Al-Furqan 25:69
The Criterion · Juz 19 · Page 366
يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا ٦٩
Multiplied for him is the punishment on the Day of Resurrection, and he will abide therein humiliated -
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 25:68–70
وَفي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ ﷺ أنَّهُ سُئِلَ: «أيُّ الذَّنْبِ أكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قالَ: أنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وهو خَلَقَكَ، قِيلَ: ثُمَّ أيُّ؟ قالَ: أنْ تَقْتُلَ ولَدَكَ مَخافَةَ أنْ يَطْعَمَ مَعَكَ، قِيلَ: ثُمَّ أيُّ؟ قالَ: أنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جارِكَ» فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى تَصْدِيقَها:
﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ ولا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨].
وَلَمّا كانَتْ مَفْسَدَةُ الزِّنى مِن أعْظَمِ المَفاسِدِ وهي مُنافِيَةٌ لِمَصْلَحَةِ نِظامِ العالَمِ في حِفْظِ الأنْسابِ، وحِمايَةِ الفُرُوجِ، وصِيانَةِ الحُرُماتِ، وتَوَقِّي ما يُوقِعُ أعْظَمَ العَداوَةِ والبَغْضاءِ بَيْنَ النّاسِ، مِن إفْسادِ كُلٍّ مِنهُمُ امْرَأةَ صاحِبِهِ وبِنْتِهِ وأُخْتِهِ وأُمِّهِ، وفي ذَلِكَ خَرابُ العالَمِ، كانَتْ تَلِي مَفْسَدَةَ القَتْلِ في الكِبَرِ، ولِهَذا قَرَنَها اللَّهُ سُبْحانَهُ بِها في كِتابِهِ، ورَسُولُهُ ﷺ في سُنَّتِهِ كَما تَقَدَّمَ.
قالَ الإمامُ أحْمَدُ: ولا أعْلَمُ بَعْدَ قَتْلِ النَّفْسِ شَيْئًا أعْظَمَ مِنَ الزِّنى.
وَقَدْ أكَّدَ سُبْحانَهُ حُرْمَتَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ ولا يَزْنُونَ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا - يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ ويَخْلُدْ فِيهِ مُهانًا - إلّا مَن تابَ﴾ [الفرقان: ٦٨-٧٠].
فَقَرَنَ الزِّنى بِالشِّرْكِ وقَتْلِ النَّفْسِ، وجَعَلَ جَزاءَ ذَلِكَ الخُلُودَ في العَذابِ المُضاعَفِ، ما لَمْ يَرْفَعِ العَبْدُ مُوجِبَ ذَلِكَ بِالتَّوْبَةِ والإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ.
[إتْلافُ النَّفْسِ عُقُوبَةُ أفْظَعِ أنْواعِ الجَرائِمِ]
وَتَأمَّلْ كَيْفَ جاءَ إتْلافُ النُّفُوسِ في مُقابَلَةِ أكْبَرِ الكَبائِرِ وأعْظَمِها ضَرَرًا وأشَدِّها فَسادًا لِلْعالَمِ، وهي الكُفْرُ الأصْلِيُّ والطّارِئُ، والقَتْلُ وزِنا المُحْصَنِ، وإذا تَأمَّلَ العاقِلُ فَسادَ الوُجُودِ رَآهُ مِن هَذِهِ الجِهاتِ الثَّلاثِ، وهَذِهِ هي الثَّلاثُ الَّتِي «أجابَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِها حَيْثُ قالَ لَهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ؟ قالَ: أنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وهو خَلَقَك، قالَ: قُلْت: ثُمَّ أيُّ؟ قالَ: أنْ تَقْتُلَ ولَدَك خَشْيَةَ أنْ يَطْعَمَ مَعَك، قالَ: قُلْت: ثُمَّ أيُّ؟ قالَ: أنْ تُزانِيَ بِحَلِيلَةِ جارِك» فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالحَقِّ ولا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨] الآيَةَ.
(فصل: أصُول المعاصِي كلها كِبارها وصغارها ثَلاثَة)
تعلق القلب بِغَيْر الله، وطاعَة القُوَّة الغضبية، والقُوَّة الشهوانية، وهِي الشّرك والظُّلم والفَواحِش.
فغاية التَّعَلُّق بِغَيْر الله شرك وأن يدعى مَعَه إلَه آخر وغايَة طاعَة القُوَّة الغضبية القَتْل وغايَة القُوَّة الشهوانية الزِّنا ولِهَذا جمع الله سُبْحانَهُ بَين الثَّلاثَة في قَوْله ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ الله إلَهًا آخر ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ ولا يَزْنُونَ﴾
وَهَذِه الثَّلاثَة يَدْعُو بَعْضها إلى بعض فالشرك يَدْعُو إلى الظُّلم والفَواحِش كَما أن الإخْلاص والتوحيد يصرفهما عَن صاحبه قالَ تَعالى ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ والفَحْشاءَ إنَّهُ مِن عِبادِنا المُخْلَصِينَ﴾
فالسوء العِشْق والفحشاء الزِّنا وكَذَلِكَ الظُّلم يَدْعُو إلى الشّرك والفاحشة، فَإن الشّرك أظلم الظلم كَما أن أعدل العدْل التَّوْحِيد.
فالعدل قرين التَّوْحِيد، والظُّلم قرين الشّرك، ولِهَذا يجمع سُبْحانَهُ بَينهما.
أما الأول فَفي قَوْله ﴿شهد الله أنه لا إلَه إلّا هو والمَلائِكَةُ وأُولُو العِلْمِ قائِمًا بِالقِسْطِ﴾
وَأما الثّانِي فكقوله تَعالى ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾
والفاحشة تَدْعُو إلى الشّرك والظُّلم ولا سِيما إذا قويت إرادتها ولم تحصل إلّا بِنَوْع من الظُّلم بالظلم، والاستعانة بِالسحرِ والشيطان.
وَقد جمع سُبْحانَهُ بَين الزِّنا والشرك في قَوْله ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلّا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلّا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ وحُرِّمَ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾
فَهَذِهِ الثَّلاثَة يجر بَعْضها إلى بعض ويَأْمُر بَعْضها بِبَعْض ولِهَذا كلما كانَ القلب أضْعَف توحيدا وأعظم شركا كانَ أكثر فاحِشَة وأعظم تعلقا بالصور وعشقا لَها.
[مِن حِكْمَةِ اللَّهِ شَرْعُ الحُدُودِ]
فَكانَ مِن بَعْضِ حِكْمَتِهِ سُبْحانَهُ ورَحْمَتِهِ أنْ شَرَعَ العُقُوباتِ في الجِناياتِ الواقِعَةِ بَيْنَ النّاسِ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ، في الرُّءُوسِ والأبْدانِ والأعْراضِ والأمْوالِ، كالقَتْلِ والجِراحِ والقَذْفِ والسَّرِقَةِ؛ فَأحْكَمَ سُبْحانَهُ وُجُوهَ الزَّجْرِ الرّادِعَةَ عَنْ هَذِهِ الجِناياتِ غايَةَ الإحْكامِ، وشَرَعَها عَلى أكْمَلِ الوُجُوهِ المُتَضَمِّنَةِ لِمَصْلَحَةِ الرَّدْعِ والزَّجْرِ، مَعَ عَدَمِ المُجاوَزَةِ لِما يَسْتَحِقُّهُ الجانِي مِن الرَّدْعِ؛ فَلَمْ يَشْرَعْ في الكَذِبِ قَطْعَ اللِّسانِ ولا القَتْلَ، ولا في الزِّنا الخِصاءَ، ولا في السَّرِقَةِ إعْدامَ النَّفْسِ.
وَإنَّما شَرَعَ لَهم في ذَلِكَ ما هو مُوجِبُ أسْمائِهِ وصِفاتِهِ مِن حِكْمَتِهِ ورَحْمَتِهِ ولُطْفِهِ وإحْسانِهِ وعَدْلِهِ لِتَزُولَ النَّوائِبُ، وتَنْقَطِعَ الأطْماعُ عَنْ التَّظالُمِ والعُدْوانِ، ويَقْتَنِعَ كُلُّ إنْسانٍ بِما آتاهُ مالِكُهُ وخالِقُهُ؛ فَلا يَطْمَعُ في اسْتِلابِ غَيْرِهِ حَقَّهُ.
[تَفاوَتَتْ الجِناياتُ فَتَفاوَتَتْ العُقُوباتُ]
وَمَعْلُومٌ أنَّ لِهَذِهِ الجِناياتِ الأرْبَعِ مَراتِبَ مُتَبايِنَةً في القِلَّةِ والكَثْرَةِ، ودَرَجاتٍ مُتَفاوِتَةٍ في شِدَّةِ الضَّرَرِ وخِفَّتِهِ، كَتَفاوُتِ سائِرِ المَعاصِي في الكِبَرِ والصِّغَرِ وما بَيْنَ ذَلِكَ.
وَمِن المَعْلُومِ أنَّ النَّظْرَةَ المُحَرَّمَةَ لا يَصْلُحُ إلْحاقُها في العُقُوبَةِ بِعُقُوبَةِ مُرْتَكِبِ الفاحِشَةِ، ولا الخَدْشَةِ بِالعُودِ بِالضَّرْبَةِ بِالسَّيْفِ، ولا الشَّتْمِ الخَفِيفِ بِالقَذْفِ بِالزِّنا والقَدَحِ في الأنْسابِ؛ ولا سَرِقَةِ اللُّقْمَةِ والفَلْسِ بِسَرِقَةِ المالِ الخَطِيرِ العَظِيمِ، فَلَمّا تَفاوَتَتْ مَراتِبُ الجِناياتِ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِن تَفاوُتِ مَراتِبِ العُقُوباتِ، وكانَ مِن المَعْلُومِ أنَّ النّاسَ لَوْ وُكِّلُوا إلى عُقُولِهِمْ في مَعْرِفَةِ ذَلِكَ وتَرْتِيبِ كُلِّ عُقُوبَةٍ عَلى ما يُناسِبُها مِن الجِنايَةِ جِنْسًا ووَصْفًا وقَدْرًا لَذَهَبَتْ بِهِمْ الآراءُ كُلَّ مَذْهَبٍ، وتَشَعَّبَتْ بِهِمْ الطُّرُقُ كُلَّ مُشَعَّبٍ، ولَعَظُمَ الِاخْتِلافُ واشْتَدَّ الخَطْبُ، فَكَفاهم أرْحَمُ الرّاحِمِينَ وأحْكُمُ الحاكِمِينَ مُؤْنَةَ ذَلِكَ، وأزالَ عَنْهم كُلْفَتَهُ، وتَوَلّى بِحِكْمَتِهِ وعِلْمِهِ ورَحْمَتِهِ تَقْدِيرَهُ نَوْعًا وقَدْرًا، ورَتَّبَ عَلى كُلِّ جِنايَةٍ ما يُناسِبُها مِن العُقُوبَةِ ويَلِيقُ بِها مِن النَّكالِ، ثُمَّ بَلَغَ مِن سَعَةِ رَحْمَتِهِ وجُودِهِ أنْ جَعَلَ تِلْكَ العُقُوباتِ كَفّاراتٍ لِأهْلِها، وطُهْرَةً تُزِيلُ عَنْهم المُؤاخَذَةَ بِالجِناياتِ إذا قَدِمُوا عَلَيْهِ، ولا سِيَّما إذا كانَ مِنهم بَعْدَها التَّوْبَةُ النَّصُوحُ والإنابَةُ؛ فَرَحِمَهم بِهَذِهِ العُقُوباتِ أنْواعًا مِن الرَّحْمَةِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وجَعَلَ هَذِهِ العُقُوباتِ دائِرَةً عَلى سِتَّةِ أُصُولٍ: قَتْلٍ، وقَطْعٍ، وجَلْدٍ، ونَفْيٍ، وتَغْرِيمِ مالٍ، وتَعْزِيرٍ.
[القَتْلُ ومُوجِبُهُ]
فَأمّا القَتْلُ فَجَعَلَهُ عُقُوبَةَ أعْظَمِ الجِناياتِ، كالجِنايَةِ عَلى الأنْفُسِ؛ فَكانَتْ عُقُوبَتُهُ مِن جِنْسِهِ، وكالجِنايَةِ عَلى الدِّينِ بِالطَّعْنِ فِيهِ والِارْتِدادِ عَنْهُ، وهَذِهِ الجِنايَةُ أوْلى بِالقَتْلِ وكَفِّ عُدْوانِ الجانِي عَلَيْهِ مِن كُلِّ عُقُوبَةٍ؛ إذْ بَقاؤُهُ بَيْنَ أظْهُرِ عِبادِهِ مَفْسَدَةٌ لَهُمْ، ولا خَيْرَ يُرْجى في بَقائِهِ ولا مَصْلَحَةَ؛ فَإذا حَبَسَ شَرَّهُ وأمْسَكَ لِسانَهُ وكَفَّ أذاهُ والتَزَمَ الذُّلَّ والصَّغارَ وجَرَيانَ أحْكامِ اللَّهِ ورَسُولِهِ عَلَيْهِ وأداءَ الجِزْيَةِ لَمْ يَكُنْ في بَقائِهِ بَيْنَ أظْهُرِ المُسْلِمِينَ ضَرَرٌ عَلَيْهِمْ، والدُّنْيا بَلاغٌ ومَتاعٌ إلى حِينٍ، وجَعَلَهُ أيْضًا عُقُوبَةَ الجِنايَةِ عَلى الفُرُوجِ المُحَرَّمَةِ؛ لِما فِيها مِن المَفاسِدِ العَظِيمَةِ واخْتِلاطِ الأنْسابِ والفَسادِ العامِّ.
(فصل)
اعلمْ أن الله سبحانه خلق عباده المؤمنين وخلق كل شيء لأجلهم، كما قال تعالى: ﴿ألَمْ تَرَوْا أنَّ اللهَ سخَّرَ لَكم ما فِى السَّمَواتِ وما فِى الأرْضِ وأسْبَغَ عَلَيْكم نِعمَهُ ظاهِرَةً وباطِنَةً﴾ [لقمان:٠٢].
وكرمهم وفضلهم على كثير ممن خلق فقال: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَم وحملناهم فِى البِرِّ والبَحْرِ ورزَقْناهم مِنَ الطَّيِّباتِ وفَضَّلْناهم عَلى كثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٠]، وقال لصالحيهم وصفوتهم: ﴿إنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ ونُوحًا وآل إبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلى العالَمِين﴾ [آل عمران: ٣٣].
وقال تعالى لموسى: ﴿واصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ [طه: ٤١]، واتخذ منهم الخليلين، والخلة أعلى درجات المحبة.
وقد جاء في بعض الآثار: يقول تعالى: "ابن آدم خلقتك لنفسي، وخلقت كل شيء لك فبحقى عليك لا تشتغل بما خلقته لك عما خلقتك له".
وفى أثر آخر يقول تعالى: "ابن آدم، خلقتك لنفسي فلا تلعب، وتكفلت برزقك فلا تتعب، ابن آدم اطلبنى تجدنى فإن وجدتنى وجدت كل شيء، وإن فتك فاتك كل شيء، وأنا أحب إليك من كل شيء".
فالله سبحانه خلق عباده له، ولهذا اشترى منهم أنفسهم، وهذا عقد لم يعقده مع خلق غيرهم فيما أخبر به على لسان رسوله ﷺ، ليسلموا إليه النفوس التي خلقها له.
وهذا الشراء دليل على أنها محبوبة له مصطفاة عنده، مرضية لديه.
وقدر السلعة يعرف بجلالة قدر مشتريها وبمقدار ثمنها، هذا إذا جهل قدرها في نفسها، فإذا عرف قدر السلعة وعرف مشتريها، وعرف الثمن المبذول فيها علم شأْنها ومرتبتها في الوجود. فالسلعة أنت، والله المشترى والثمن جنته والنظر إلى وجهه وسماع كلامه في دار الأمن والسلام.
Page 366
25:68
وَٱلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا ٦٨
And those who do not invoke1 with Allāh another deity or kill the soul which Allāh has forbidden [to be killed], except by right, and do not commit unlawful sexual intercourse. And whoever should do that will meet a penalty.
1 translator’s note
- Or "worship." ↩
25:69
يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا ٦٩
Multiplied for him is the punishment on the Day of Resurrection, and he will abide therein humiliated -
25:70
إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٧٠
Except for those who repent, believe and do righteous work. For them Allāh will replace their evil deeds with good. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
25:71
وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابٗا ٧١
And he who repents and does righteousness does indeed turn to Allāh with [accepted] repentance.
25:72
وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا ٧٢
And [they are] those who do not testify to falsehood, and when they pass near ill speech, they pass by with dignity.
25:73
وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا ٧٣
And those who, when reminded of the verses of their Lord, do not fall upon them deaf and blind.
25:74
وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا ٧٤
And those who say, "Our Lord, grant us from among our wives and offspring comfort to our eyes1 and make us a leader [i.e., example] for the righteous."
1 translator’s note
- i.e., a source of happiness due to their righteousness. ↩
25:75
أُوْلَٰٓئِكَ يُجۡزَوۡنَ ٱلۡغُرۡفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوۡنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰمًا ٧٥
Those will be awarded the Chamber1 for what they patiently endured, and they will be received therein with greetings and [words of] peace,
1 translator’s note
- The most elevated portion of Paradise. ↩
25:76
خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ حَسُنَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٧٦
Abiding eternally therein. Good is the settlement and residence.
25:77
قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا ٧٧
Say, "What would my Lord care for you if not for your supplication?"1 For you [disbelievers] have denied, so it [i.e., your denial] is going to be adherent.2