Al-Furqan 25:7
The Criterion · Juz 18 · Page 360
وَقَالُواْ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأۡكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشِي فِي ٱلۡأَسۡوَاقِ لَوۡلَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَلَكٞ فَيَكُونَ مَعَهُۥ نَذِيرًا ٧
And they say, "What is this messenger that eats food and walks in the markets? Why was there not sent down to him an angel so he would be with him a warner?
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 25:7
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالُوا ما لِهَذا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي في الأسْواقِ﴾ . ذَكَرَ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ الكُفّارَ قالُوا في نَبِيِّنا ﷺ: ما لِهَذا الَّذِي يَدَّعِي أنَّهُ رَسُولٌ، وذَلِكَ كَقَوْلِ فِرْعَوْنَ في مُوسى: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ [الشعراء: ٢٧] أيْ: ما لَهُ يَأْكُلُ الطَّعامَ كَما نَأْكُلُهُ، فَهو مُحْتاجٌ إلى الأكْلِ كاحْتِياجِنا إلَيْهِ، ويَمْشِي في الأسْواقِ أيْ لِاحْتِياجِهِ إلى البَيْعِ والشِّراءِ، لِيُحَصِّلَ بِذَلِكَ قُوتَهُ، يَعْنُونَ أنَّهُ لَوْ كانَ رَسُولًا مِن عِنْدِ اللَّهِ لَكانَ مَلَكًا مِنَ المَلائِكَةِ لا يَحْتاجُ إلى الطَّعامِ، ولا إلى المَشْيِ في الأسْواقِ، وادِّعاءُ الكَفّارِ أنَّ الَّذِي يَأْكُلُ كَما يَأْكُلُ النّاسُ، ويَحْتاجُ إلى المَشْيِ في الأسْواقِ، لِقَضاءِ حاجَتِهِ مِنها، لا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ رسولًا، وأنَّ اللَّهَ لا يُرْسِلُ إلّا مَلَكًا لا يَحْتاجُ لِلطَّعامِ ولا لِلْمَشْيِ في الأسْواقِ، جاءَ مُوَضَّحًا في آياتٍ كَثِيرَةٍ، وجاءَ في آياتٍ أيْضًا تَكْذِيبُ الكُفّارِ في دَعْواهم هَذِهِ الباطِلَةِ.
(p-١٨)فَمِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى قَوْلِهِمْ مِثْلَ ما ذُكِرَ عَنْهم في هَذِهِ الآيَةِ، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالَ المَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِلِقاءِ الآخِرَةِ وأتْرَفْناهم في الحَياةِ الدُّنْيا ما هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكم يَأْكُلُ مِمّا تَأْكُلُونَ مِنهُ ويَشْرَبُ مِمّا تَشْرَبُونَ﴾ ﴿وَلَئِنْ أطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكم إنَّكم إذًا لَخاسِرُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٣ - ٣٤] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى إلّا أنْ قالُوا أبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٤] وقَوْلُهُ تَعالى عَنْهم: ﴿فَقالُوا أنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا﴾ الآيَةَ [المؤمنون: ٤٧] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أبَشَرًا مِنّا واحِدًا نَتَّبِعُهُ﴾ الآيَةَ [القمر: ٢٤] وقَوْلُهُ: ﴿فَقالُوا أبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وتَوَلَّوْا واسْتَغْنى اللَّهُ﴾ الآيَةَ [التغابن: ٦] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا إنْ أنْتُمْ إلّا بَشَرٌ مِثْلُنا تُرِيدُونَ أنْ تَصُدُّونا عَمّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ [إبراهيم: ١٠] . ومِنَ الآياتِ الَّتِي كَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِها في دَعْواهم هَذِهِ الباطِلَةِ، وبَيَّنَ فِيها أنَّ الرُّسُلَ يَأْكُلُونَ ويَمْشُونَ في الأسْواقِ ويَتَزَوَّجُونَ ويُولَدُ لَهم، وأنَّهم مِن جُمْلَةِ البَشَرِ، إلّا أنَّهُ فَضَّلَهم بِوَحْيِهِ ورِسالَتِهِ، وأنَّهُ لَوْ أرْسَلَ لِلْبَشَرِ مَلَكًا لَجَعَلَهُ رَجُلًا، وأنَّهُ لَوْ كانَتْ في الأرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ، لَنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مَلَكًا رَسُولًا، لِأنَّ المُرْسَلَ مِن جِنْسِ المُرْسَلِ إلَيْهِمْ، قَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿وَما أرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ المُرْسَلِينَ إلّا إنَّهم لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ ويَمْشُونَ في الأسْواقِ﴾ [الفرقان: ٢٠] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِن قَبْلِكَ وجَعَلْنا لَهم أزْواجًا وذُرِّيَّةً﴾ [الرعد: ٣٨] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا نُوحِي إلَيْهِمْ مِن أهْلِ القُرى﴾ [يوسف: ١٠٩] أيْ ولَمْ نَجْعَلْهم مَلائِكَةً، لِأنَّ كَوْنَهم رِجالًا وكَوْنَهم مِن أهْلِ القُرى، صَرِيحٌ في أنَّهم لَيْسُوا مَلائِكَةً، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلًا ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ﴾ [الأنعام: ٩] وقَدْ أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يَقُولَ لِلْكُفّارِ: إنَّهُ بَشَرٌ، وإنَّهُ رَسُولٌ. وذَلِكَ لِأنَّ البَشَرِيَّةَ لا تُنافِي الرِّسالَةَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إلّا بَشَرًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٣]
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكم يُوحى إلَيَّ أنَّما إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ فَمَن كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠]
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكم يُوحى إلَيَّ أنَّما إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ فاسْتَقِيمُوا إلَيْهِ واسْتَغْفِرُوهُ﴾ الآيَةَ [فصلت: ٦] . وبَيَّنَ جَلَّ وعَلا أنَّ الرُّسُلَ قالُوا مِثْلَ ذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم رُسُلُهم إنْ نَحْنُ إلّا بَشَرٌ مِثْلُكم ولَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ الآيَةَ [إبراهيم: ١١] وقالَ تَعالى: ﴿قُلْ لَوْ كانَ في الأرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٥] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَمْشِي في الأسْواقِ﴾ (p-١٩)[الفرقان: ٧]
جَمْعُ سُوقٍ وهي مُؤَنَّثَةٌ، وقَدْ تُذَكَّرُ. والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ إلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴾ ﴿أوْ يُلْقى إلَيْهِ كَنْزٌ أوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنها﴾ .
اعْلَمْ أوَّلًا أنَّ لَوْلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ حَرْفُ تَحْضِيضٍ عَلى التَّحْقِيقِ، والتَّحْضِيضُ. هو الطَّلَبُ بِحَثٍّ وشِدَّةٍ، وإلَيْهِ أشارَ في الخُلاصَةِ بِقَوْلِهِ:
؎وَبِهِما التَّحْضِيضُ مِزْ وهَلّا ألّا ألا وأوْلِيَنْها الفِعْلا
وَبِهِ تَعْلَمُ أنَّ المُضارِعَ في قَوْلِهِ: فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا مَنصُوبٌ بِأنْ مُسْتَتِرَةٍ وُجُوبًا، لِأنَّ الفاءَ في جَوابِ الطَّلَبِ المَحْضِ الَّذِي هو التَّحْضِيضُ، كَما أشارَ لَهُ في الخُلاصَةِ بِقَوْلِهِ:
؎وَبَعْدَ فا جَوابُ نَفْيٍ أوْ طَلَبْ ∗∗∗ مَحْضَيْنِ أنْ وسَتْرُها حَتْمٌ نَصَبْ
وَنَظِيرُ هَذا مِنَ النَّصْبِ بِأنِ المُسْتَتِرَةِ بَعْدَ الفاءِ الَّتِي هي جَوابُ التَّحْضِيضِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أخَّرْتَنِي إلى أجَلٍ قَرِيبٍ فَأصَّدَّقَ وأكُنْ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [المنافقون: ١٠] لِأنَّ قَوْلَهُ: لَوْلا أخَّرْتَنِي طَلَبٌ مِنهُ لِلتَّأْخِيرِ بَحَثٍّ وشِدَّةٍ، كَما دَلَّ عَلَيْهِ حَرْفُ التَّحْضِيضِ الَّذِي هو لَوْلا، ونَظِيرُهُ مِن كَلامِ العَرَبِ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎لَوْلا تَعُوجِينَ يا سَلْمى عَلى دَنَفٍ ∗∗∗ فَتُخْمِدِي نارَ وجْدٍ كادَ يُفْنِيهِ
فَقَوْلُهُ تَعالى في الآيَةِ الكَرِيمَةِ: فَأصَّدَّقَ بِالنَّصْبِ، وقَوْلُ الشّاعِرِ: فَتُخْمِدِي مَنصُوبٌ أيْضًا، بِحَذْفِ النُّونِ، لِأنَّ الفاءَ في جَوابِ الطَّلَبِ المَحْضِ الَّذِي هو التَّحْضِيضُ.
واعْلَمْ أنَّ جَزْمَ الفِعْلِ المَعْطُوفِ عَلى الفِعْلِ المَنصُوبِ أعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وَأكُنْ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ إنَّما ساغَ فِيهِ الجَزْمُ، لِأنَّهُ عَطْفٌ عَلى المَحَلِّ؛ لِأنَّ الفاءَ لَوْ حُذِفَتْ مَعَ قَصْدِ جَوابِ التَّحْضِيضِ لَجُزِمَ الفِعْلُ، وجَوازُ الجَزْمِ المَذْكُورِ عِنْدَ الحَذْفِ المَذْكُورِ، هو الَّذِي سَوَّغَ عَطْفَ المَجْزُومِ عَلى المَنصُوبِ، وقَدْ أشارَ إلى ذَلِكَ في الخُلاصَةِ بِقَوْلِهِ:
؎وَبَعْدَ غَيْرِ النَّفْيِ جَزْمًا اعْتُمِدْ ∗∗∗ إنْ تُسْقِطِ الفا والجَزاءُ قَدْ قُصِدْ
وَبِما ذَكَرْنا تَعْلَمُ أنَّ ما ذَكَرَهُ القُرْطُبِيُّ وغَيْرُهُ، وأشارَ لَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِن أنَّ لَوْلا في الآيَةِ لِلِاسْتِفْهامِ، لَيْسَ بِصَحِيحٍ.
(p-٢٠)واعْلَمْ أنَّ الكُفّارَ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ اقْتَرَحُوا بِحَثٍّ وشِدَّةٍ عَلَيْهِ ﷺ ثَلاثَةَ أُمُورٍ: الأوَّلُ: أنْ يَنْزِلَ إلَيْهِ مَلَكٌ، فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا، أيْ يَشْهَدُ لَهُ بِالصِّدْقِ، ويُعِينُهُ عَلى التَّبْلِيغِ.
الثّانِي: أنْ يُلْقى إلَيْهِ كَنْزٌ، أيْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ مِنَ المالِ يُنْفِقُ مِنهُ ويَسْتَغْنِي بِهِ عَنِ المَشْيِ في الأسْواقِ.
الثّالِثُ: أنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنها، والجَنَّةُ في لُغَةِ العَرَبِ البُسْتانُ ومِنهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
؎كَأنَّ عَيْنِيَ في غَرْبِي مُقَتَّلَةٌ ∗∗∗ مِنَ النَّواضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحْقًا
فَقَوْلُهُ: تَسْقِي جَنَّةً أيْ بُسْتانًا، وقَوْلُهُ: سُحْقًا يَعْنِي أنَّ نَخْلَهُ طِوالٌ.
وَهَذِهِ الأُمُورُ الثَّلاثَةُ المَذْكُورَةُ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ الَّتِي اقْتَرَحَها الكُفّارُ وطَلَبُوها بِشِدَّةٍ وحَثٍّ، تَعَنُّتًا مِنهم وعِنادًا، جاءَتْ مُبَيَّنَةً في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، فَبَيَّنَ جَلَّ وعَلا في سُورَةِ هُودٍ اقْتِراحَهم لِنُزُولِ الكَنْزِ، ومَجِيءِ المَلَكِ مَعَهُ، وأنَّ ذَلِكَ العِنادَ والتَّعَنُّتَ قَدْ يَضِيقُ بِهِ صَدْرُهُ ﷺ وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ وضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إنَّما أنْتَ نَذِيرٌ﴾ [هود: ١٢] وبَيَّنَ جَلَّ وعَلا في سُورَةِ بَنِي إسْرائِيلَ اقْتِراحَهُمُ الجَنَّةَ، وأوْضَحَ أنَّهم يَعْنُونَ بِها بُسْتانًا مِن نَخِيلٍ وعِنَبٍ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ ﴿أوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأنْهارَ خِلالَها تَفْجِيرًا﴾ [الإسراء: ٩٠ - ٩١] واقْتِراحُهم هَذا شَبِيهٌ بِقَوْلِ فِرْعَوْنَ في مُوسى: ﴿فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أسْوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ [الزخرف: ٥٣] تَشابَهَتْ قُلُوبُهم فَتَشابَهَتْ أقْوالُهم.
Page 360
25:3
وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗ لَّا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ وَلَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا وَلَا يَمۡلِكُونَ مَوۡتٗا وَلَا حَيَوٰةٗ وَلَا نُشُورٗا ٣
But they have taken besides Him gods which create nothing, while they are created, and possess not for themselves any harm or benefit and possess not [power to cause] death or life or resurrection.
25:4
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيۡهِ قَوۡمٌ ءَاخَرُونَۖ فَقَدۡ جَآءُو ظُلۡمٗا وَزُورٗا ٤
And those who disbelieve say, "This [Qur’ān] is not except a falsehood he invented, and another people assisted him in it." But they have committed an injustice and a lie.
25:5
وَقَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٱكۡتَتَبَهَا فَهِيَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ٥
And they say, "Legends of the former peoples which he has written down, and they are dictated to him morning and afternoon."
25:6
قُلۡ أَنزَلَهُ ٱلَّذِي يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٦
Say, [O Muḥammad], "It has been revealed by He who knows [every] secret within the heavens and the earth. Indeed, He is ever Forgiving and Merciful."
25:7
وَقَالُواْ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأۡكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشِي فِي ٱلۡأَسۡوَاقِ لَوۡلَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَلَكٞ فَيَكُونَ مَعَهُۥ نَذِيرًا ٧
And they say, "What is this messenger that eats food and walks in the markets? Why was there not sent down to him an angel so he would be with him a warner?
25:8
أَوۡ يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ تَكُونُ لَهُۥ جَنَّةٞ يَأۡكُلُ مِنۡهَاۚ وَقَالَ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٨
Or [why is not] a treasure presented to him [from heaven], or does he [not] have a garden from which he eats?" And the wrongdoers say, "You follow not but a man affected by magic."
25:9
ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٩
Look how they strike for you comparisons;1 but they have strayed, so they cannot [find] a way.
1 translator’s note
- From their own imaginations in order to deny and discredit you. ↩
25:10
تَبَارَكَ ٱلَّذِيٓ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيۡرٗا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَيَجۡعَل لَّكَ قُصُورَۢا ١٠
Blessed is He who, if He willed, could have made for you [something] better than that - gardens beneath which rivers flow - and could make for you palaces.
25:11
بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلسَّاعَةِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيرًا ١١
But they have denied the Hour, and We have prepared for those who deny the Hour a Blaze.