Al-FurqanJuz 19 · Page 366

Al-Furqan 25:70

The Criterion · Juz 19 · Page 366

إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٧٠

Except for those who repent, believe and do righteous work. For them Allāh will replace their evil deeds with good. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 25:67–77

﴿لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا﴾ . قالَ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجِيلِيُّ: (p-٥١٤)الإنْفاقُ في غَيْرِ طاعَةٍ إسْرافٌ، والإمْساكُ عَنْ طاعَةٍ إقْتارٌ. وقالَ مَعْناهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ. وسَمِعَ رَجُلٌ رَجُلًا يَقُولُ: لا خَيْرَ في الإسْرافِ، فَقالَ: لا إسْرافَ في الخَيْرِ. وقالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: الإسْرافُ أنْ تُنْفِقَ مالَ غَيْرِكَ. وقالَ النَّخَعِيُّ: هو الَّذِي لا يُجِيعُ ولا يُعَرِّي ولا يُنْفِقُ نَفَقَةً يَقُولُ النّاسُ: قَدْ أسْرَفَ. وقالَ يَزِيدُ بْنُ أبِي حَبِيبٍ: هُمُ الَّذِينَ لا يَلْبَسُونَ الثِّيابَ لِلْجَمالِ، ولا يَأْكُلُونَ طَعامًا لِلَّذَّةِ، وقالَ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوانَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ حِينَ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ فاطِمَةَ: ما نَفَقَتُكَ ؟ قالَ لَهُ عُمَرُ: الحَسَنَةُ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنِ. ثُمَّ تَلا الآيَةَ. والإسْرافُ مُجاوَزَةُ الحَدِّ في النَّفَقَةِ، والقَتْرُ التَّضْيِيقُ الَّذِي هو نَقِيضُ الإسْرافِ. وعَنْ أنَسٍ في سُنَنِ ابْنِ ماجَهْ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ مِنَ السَّرَفِ أنْ تَأْكُلَ ما اشْتَهَيْتَهُ» . وقالَ الشّاعِرُ:

؎ولا تَغْلُ في شَيْءٍ مِنَ الأمْرِ واقْتَصِدْ كِلا طَرَفَيْ قَصْدِ الأُمُورِ ذَمِيمُ

وقالَ آخَرُ:

؎إذا المَرْءُ أعْطى نَفْسَهُ كُلَّما اشْتَهَتْ ∗∗∗ ولَمْ يَنْهَها تاقَتْ إلى كُلِّ باطِلِ

؎وساقَتْ إلَيْهِ الإثْمَ والعارَ بِالَّذِي ∗∗∗ دَعَتْهُ إلَيْهِ مِن حَلاوَةِ عاجِلِ

وقالَ حاتِمٌ:

؎إذا أنْتَ قَدْ أعْطَيْتَ بَطْنَكَ سُؤْلَهُ وفَرْجَكَ نالا مُنْتَهى الذَّمِّ أجْمَعا

وقَرَأ الحَسَنُ وطَلْحَةُ والأعْمَشُ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وعاصِمٌ: (يَقْتُرُونَ) بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ التّاءِ، ومُجاهِدٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِفَتْحِ الياءِ وكَسْرِ التّاءِ. ونافِعٌ وابْنُ عامِرٍ بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ التّاءِ مُشَدَّدَةً، وكُلُّها لُغاتٌ في التَّضْيِيقِ. وأنْكَرَ أبُو حاتِمٍ لُغَةَ أقْتَرَ رُباعِيًّا هُنا. وقالَ أقْتَرَ إذا افْتَقَرَ. ومِنهُ ﴿وعَلى المُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦]، وغابَ عَنْهُ ما حَكاهُ الأصْمَعِيُّ وغَيْرُهُ: مِن أقْتَرَ بِمَعْنى ضَيَّقَ، والقَوامُ الِاعْتِدالُ بَيْنَ الحالَتَيْنِ. وقَرَأ حَسّانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (قِوامًا)، بِالكَسْرِ. فَقِيلَ: هُما لُغَتانِ بِمَعْنًى واحِدٍ. وقِيلَ: بِالكَسْرِ ما يُقامُ بِهِ الشَّيْءُ، يُقالُ: أنْتَ قِوامُنا بِمَعْنى ما تُقامُ بِهِ الحاجَةُ لا يَفْضُلُ عَنْها ولا يَنْقُصُ. وقِيلَ: (قِوامًا) بِالكَسْرِ، مَبْلَغًا وسَدادًا ومِلاكَ حالٍ، و﴿بَيْنَ ذَلِكَ﴾ و(قَوامًا) يَصِحُّ أنْ يَكُونا خَبَرَيْنِ عِنْدَ مَن يُجِيزُ تَعْدادَ خَبَرِ كانَ، وأنْ يَكُونَ (بَيْنَ) هو الخَبَرُ و(قَوامًا) حالٌ مُؤَكِّدَةٌ، وأنْ يَكُونَ (قَوامًا) خَبَرًا، و(بَيْنَ ذَلِكَ) إمّا مَعْمُولٌ لِكانَ عَلى مَذْهَبِ مَن يَرى أنَّ كانَ النّاقِصَةَ تَعْمَلُ في الظَّرْفِ، وأنْ يَكُونَ حالًا مِن (قَوامًا)؛ لِأنَّهُ لَوْ تَأخَّرَ لَكانَ صِفَةً، وأجازَ الفَرّاءُ أنْ يَكُونَ ﴿بَيْنَ ذَلِكَ﴾ اسْمَ (كانَ) وبُنِيَ لِإضافَتِهِ إلى مَبْنِيٍّ، كَقَوْلِهِ: ﴿ومِن خِزْيِ يَوْمَئِذٍ﴾ [هود: ٦٦] في قِراءَةِ مَن فَتَحَ المِيمَ و(قَوامًا) الخَبَرَ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهو مِن جِهَةِ الإعْرابِ لا بَأْسَ بِهِ، ولَكِنَّ المَعْنى لَيْسَ بِقَوِيٍّ؛ لِأنَّ ما بَيْنَ الإسْرافِ والتَّقْتِيرِ قَوامٌ لا مَحالَةَ، فَلَيْسَ في الخَبَرِ الَّذِي هو مُعْتَمَدُ الفائِدَةِ فائِدَةٌ، انْتَهى.

وصَفَهم تَعالى بِالقَصْدِ الَّذِي هو بَيْنَ الغُلُوِّ والتَّقْصِيرِ، وبِمِثْلِهِ خُوطِبَ الرَّسُولُ ﷺ بِقَوْلِهِ: ﴿ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً﴾ [الإسراء: ٢٩] الآيَةَ.

﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ﴾ الآيَةَ، «سَألَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ ؟ فَقالَ: ”أنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وهو خَلَقَكَ“ . قالَ: ثُمَّ أيُّ ؟ قالَ: ”أنْ تَقْتُلَ ولَدَكَ مَخافَةَ أنْ يَطْعَمَ مَعَكَ“ . قالَ: ثُمَّ أيُّ ؟ قالَ: ”أنْ تُزانِيَ حَلِيلَةَ جارِكَ“ . فَأنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَها ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ﴾ الآيَةَ» . وقِيلَ: أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُشْرِكُونَ قَدْ قَتَلُوا فَأكْثَرُوا وزَنَوْا فَأكْثَرُوا، فَقالُوا: إنَّ الَّذِي تَقُولُ وتَدْعُو إلَيْهِ لَحَسَنٌ، أوَتُخْبِرُنا أنَّ لِما عَمِلْنا كَفّارَةً فَنَزَلَتْ إلى ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ . وقِيلَ: سَبَبُ نُزُولِها قِصَّةُ وحْشِيٍّ في إسْلامِهِ في حَدِيثٍ طَوِيلٍ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: نَفى هَذِهِ التَّقْبِيحاتِ العِظامَ عَنِ المَوْصُوفِينَ بِتِلْكَ الخِلالِ العَظِيمَةِ في الدِّينِ؛ لِلتَّعْرِيضِ بِما كانَ عَلَيْهِ أعْداءُ المُؤْمِنِينَ مِن قُرَيْشٍ وغَيْرِهِمْ، كَأنَّهُ قِيلَ: والَّذِينَ بَرَّأهُمُ اللَّهُ وطَهَّرَهم (p-٥١٥)مِمّا أنْتُمْ عَلَيْهِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: إخْراجٌ لِعِبادِهِ المُؤْمِنِينَ مِن صِفاتِ الكَفَرَةِ في عِبادَتِهِمُ الأوْثانَ، وقَتْلِهِمُ النَّفْسَ بِوَأْدِ البَناتِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الظُّلْمِ والِاغْتِيالِ والغاراتِ، وبِالزِّنا الَّذِي كانَ عِنْدَهم مُباحًا، انْتَهى. وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرِ ﴿ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ﴾ [الأنعام: ١٥١] في سُورَةِ الأنْعامِ. وقُرِئَ (يُلَقَّ) بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ اللّامِ والقافِ مُشَدَّدَةً، وابْنُ مَسْعُودٍ وأبُو رَجاءٍ يَلْقى بِألِفٍ، كَأنْ نَوى حَذْفَ الضَّمَّةِ المُقَدَّرَةِ عَلى الألِفِ فَأقَرَّ الألِفَ. والأثامُ في اللُّغَةِ العِقابُ، وهو جَزاءُ الإثْمِ. قالَ الشّاعِرُ:

؎جَزى اللَّهُ ابْنَ عُرْوَةَ حَيْثُ أمْسى عَقُوقًا والعُقُوقُ لَهُ أثامُ

أيْ: حَدٌّ وعُقُوبَةٌ، وبِهِ فَسَّرَهُ قَتادَةُ وابْنُ زَيْدٍ. وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ومُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ وابْنُ جُبَيْرٍ: أثامٌ وادٍ في جَهَنَّمَ هَذا اسْمُهُ، جَعَلَهُ اللَّهُ عِقابًا لِلْكَفَرَةِ. وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: الأثامُ الإثْمُ، ومَعْناهُ (يَلْقَ) جَزاءَ أثامٍ، فَأطْلَقَ اسْمَ الشَّيْءِ عَلى جَزائِهِ. وقالَ الحَسَنُ: الأثامُ اسْمٌ مِن أسْماءِ جَهَنَّمَ. وقِيلَ: بِئْرٌ فِيها. وقِيلَ: جَبَلٌ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَلْقَ أيّامًا، جَمْعَ يَوْمٍ يَعْنِي شَدائِدَ. يُقالُ: يَوْمٌ ذُو أيّامٍ لِلْيَوْمِ العَصِيبِ. وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ يَظْهَرُ أنَّهُ إشارَةٌ إلى المَجْمُوعِ مِن دُعاءِ إلَهٍ وقَتْلِ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ والزِّنا، فَيَكُونُ التَّضْعِيفُ مُرَتَّبًا عَلى مَجْمُوعِ هَذِهِ المَعاصِي، ولا يَلْزَمُ ذَلِكَ التَّضْعِيفُ عَلى كُلِّ واحِدٍ مِنها. ولا شَكَّ أنَّ عَذابَ الكُفّارِ يَتَفاوَتُ بِحَسَبِ جَرائِمِهِمْ.

وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ ﴿يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ﴾ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وبِألِفٍ (ويَخْلُدْ) مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ. والحَسَنُ وأبُو جَعْفَرٍ وابْنُ كَثِيرٍ كَذَلِكَ، إلّا أنَّهم شَدَّدُوا العَيْنَ وطَرَحُوا الألِفَ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ أيْضًا وشَيْبَةُ وطَلْحَةُ بْنُ سُلَيْمانَ (نُضَعِّفْ) بِالنُّونِ مَضْمُومَةً وكَسْرِ العَيْنِ مُشَدَّدَةً، (العَذابَ) نَصْبٌ. وطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ (يُضاعِفْ) بِالياءِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، (العَذابَ) نَصْبٌ. وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ سُلَيْمانَ (وتَخْلُدُ) بِتاءِ الخِطابِ عَلى الِالتِفاتِ مَرْفُوعًا، أيْ: وتَخْلُدُ أيُّها الكافِرُ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ (ويُخَلَّدْ) مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، مُشَدَّدَ اللّامِ مَجْزُومًا. ورُوِيَتْ عَنْ أبِي عَمْرٍو وعَنْهُ كَذَلِكَ مُخَفَّفًا. وقَرَأ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ (يُضاعَفُ) (ويَخْلُدُ) بِالرَّفْعِ عَنْهُما، وكَذا ابْنُ عامِرٍ والمُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ ﴿يُضاعَفُ﴾ (ويَخْلُدُ) مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ مَرْفُوعًا مُخَفَّفًا. والأعْمَشُ بِضَمِّ الياءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ مَرْفُوعًا مُخَفَّفًا. والأعْمَشُ بِضَمِّ الياءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ مُشَدَّدًا مَرْفُوعًا، فالرَّفْعُ عَلى الِاسْتِئْنافِ أوِ الحالِ، والجَزْمُ عَلى البَدَلِ مِن (يَلْقَ) . كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎مَتّى تَأْتِنا تُلْمِمْ بِنا في دِيارِنا تَجِدْ حَطَبًا جَزْلًا ونارًا تَأجَّجا

والضَّمِيرُ في (فِيهِ) عائِدٌ عَلى العَذابِ، والظّاهِرُ أنَّ تَوْبَةَ المُسْلِمِ القاتِلِ النَّفْسَ بِغَيْرِ حَقٍّ مَقْبُولَةٌ، خِلافًا لِابْنِ عَبّاسٍ، وتَقَدَّمَ ذَلِكَ في النِّساءِ، وتَبْدِيلُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ هو جَعْلُ أعْمالِهِمْ بَدَلَ مَعاصِيهِمُ الأُوَلِ طاعَةً ويَكُونُ ذَلِكَ سَبَبَ رَحْمَةِ اللَّهِ إيّاهم؛ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ جُبَيْرٍ والحَسَنُ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ وابْنُ زَيْدٍ، ورَدُّوا عَلى مَن قالَ هو في يَوْمِ القِيامَةِ. وقالَ الزَّجّاجُ: السَّيِّئَةُ بِعَيْنِها لا تَصِيرُ حَسَنَةً، ولَكِنَّ السَّيِّئَةَ تُمْحى بِالتَّوْبَةِ وتُكْتَبُ الحَسَنَةُ مَعَ التَّوْبَةِ، والكافِرُ يُحْبَطُ عَمَلُهُ وتُثْبَتُ عَلَيْهِ السَّيِّئاتُ. وتَأوَّلَ ابْنُ مُسَيَّبٍ ومَكْحُولٌ أنَّ ذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ وهو بِمَعْنى كَرَمِ العَفْوِ. وفي كِتابِ مُسْلِمٍ إنَّ اللَّهَ يُبَدِّلُ يَوْمَ القِيامَةِ لِمَن يُرِيدُ المَغْفِرَةَ لَهُ مِنَ المُوَحِّدِينَ بَدَلَ سَيِّئاتٍ حَسَناتٍ. وقالا: تُمْحى السَّيِّئَةُ ويُثْبَتُ بَدَلَها حَسَنَةٌ. وقالَ القَفّالُ والقاضِي: يُبَدَّلُ العِقابُ بِالثَّوابِ، فَذَكَرَهُما وأرادَ ما يَسْتَحِقُّ بِهِما.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 366

Al-FurqanJuz 19 · Page 366

25:68

وَٱلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا ٦٨

And those who do not invoke1 with Allāh another deity or kill the soul which Allāh has forbidden [to be killed], except by right, and do not commit unlawful sexual intercourse. And whoever should do that will meet a penalty.

1 translator’s note
  1. Or "worship." ↩

25:69

يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا ٦٩

Multiplied for him is the punishment on the Day of Resurrection, and he will abide therein humiliated -

25:70

إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٧٠

Except for those who repent, believe and do righteous work. For them Allāh will replace their evil deeds with good. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

25:71

وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابٗا ٧١

And he who repents and does righteousness does indeed turn to Allāh with [accepted] repentance.

25:72

وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا ٧٢

And [they are] those who do not testify to falsehood, and when they pass near ill speech, they pass by with dignity.

25:73

وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا ٧٣

And those who, when reminded of the verses of their Lord, do not fall upon them deaf and blind.

25:74

وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا ٧٤

And those who say, "Our Lord, grant us from among our wives and offspring comfort to our eyes1 and make us a leader [i.e., example] for the righteous."

1 translator’s note
  1. i.e., a source of happiness due to their righteousness. ↩

25:75

أُوْلَٰٓئِكَ يُجۡزَوۡنَ ٱلۡغُرۡفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوۡنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰمًا ٧٥

Those will be awarded the Chamber1 for what they patiently endured, and they will be received therein with greetings and [words of] peace,

1 translator’s note
  1. The most elevated portion of Paradise. ↩

25:76

خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ حَسُنَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٧٦

Abiding eternally therein. Good is the settlement and residence.

25:77

قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا ٧٧

Say, "What would my Lord care for you if not for your supplication?"1 For you [disbelievers] have denied, so it [i.e., your denial] is going to be adherent.2

2 translator’s notes
  1. i.e., faith and worship. An alternative meaning is "What would my Lord do with you..."

    [1041] It will remain with them, causing punishment to be required and imperative upon them.

    ↩
  2. ↩
Abu HayyanTafsir · 25:70

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском