Al-Furqan 25:70
The Criterion · Juz 19 · Page 366
إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٧٠
Except for those who repent, believe and do righteous work. For them Allāh will replace their evil deeds with good. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 25:70
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلا صالِحًا﴾ فَإنَّ اسْتِثْناءَ المُؤْمِنِ يَدُلُّ عَلى اعْتِبارِ الكُفْرِ في المُسْتَثْنى مِنهُ.
وأُورِدَ عَلَيْهِ أنَّ تَكَرُّرَ لا النّافِيَةِ يُفِيدُ نَفْيَ كُلٍّ مِن تِلْكَ الأفْعالِ، بِمَعْنى: لا يُوقِعُونَ شَيْئًا مِنها، فَيَكُونُ ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ بِمَعْنى: ومَن يَفْعَلْ شَيْئًا مِن ذَلِكَ؛ لِيَتَّحِدَ مَوْرِدُ الإثْباتِ والنَّفْيِ، فَلا دَلالَةَ عَلى الِانْضِمامِ، والمُسْتَثْنى مَن جَمَعَ بَيْنَ ما ذُكِرَ مِنَ الإيمانِ والتَّوْبَةِ والعَمَلِ الصّالِحِ، فَيَكُونُ المُسْتَثْنى مِنهُ غَيْرَ جامِعٍ لَها، فَلَعَلَّ الجَوابَ أنَّ المُضاعَفَةَ بِالنِّسْبَةِ إلى عَذابٍ ما دُونُ المَذْكُوراتِ.
وتُعُقِّبَ بِأنَّ الجَوابَ المَذْكُورَ لا بَعْدَ فِيهِ - وإنْ لَمْ يُذْكَرْ ما دُونَها - إلّا أنَّ الإيرادَ لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأنَّ الكَلامَ تَعْرِيضٌ لِلْكَفَرَةِ، ومَن يَفْعَلْ شَيْئًا مِن ذَلِكَ مِنهم فَقَدْ ضَمَّ مَعْصِيَتَهُ إلى كُفْرِهِ، ولَوْ لَمْ يُلاحِظْ ذَلِكَ - عَلى ما اخْتارَهُ - لَزِمَ أنَّ مَنِ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً يَكُونُ مُخَلَّدًا، ولا يَخْفى فَسادُهُ عِنْدَنا، وما ذُكِرَ مِنِ اتِّحادِ مَوْرِدِ الإثْباتِ والنَّفْيِ لَيْسَ بِلازِمٍ.
ثُمَّ إنَّ في الكَلامِ قَرِينَةً عَلى أنَّ المُسْتَثْنى مِنهُ مَن جَمَعَ بَيْنَ أضْدادِها - كَما عَلِمْتَ - ولِذا جُمِعَ بَيْنَ الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ، مَعَ أنَّ العَمَلَ مَشْرُوطٌ بِالإيمانِ، فَذِكْرُهُ لِلْإشارَةِ إلى انْتِفائِهِ عَنِ المُسْتَثْنى مِنهُ، ولِذا قَدَّمَ التَّوْبَةَ عَلَيْهِ، ويُحْتَمَلُ أنَّ تَقْدِيمَها لِأنَّها تَخْلِيَةٌ، وقالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ المُرادُ بِالمُضاعَفَةِ المَذْكُورَةِ ضَمَّ قَدْرَيْنِ مُتَساوِيَيْنِ مِنَ العَذابِ كُلٍّ مِنهُما بِقَدْرِ ما تَقْتَضِيهِ المَعْصِيَةُ، بَلِ المُرادُ لازِمُ ذَلِكَ، وهو الشِّدَّةُ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يُعَذَّبْ عَذابًا شَدِيدًا، ويَكُونُ ذَلِكَ العَذابُ الشَّدِيدُ جَزاءَ كُلٍّ مِن تِلْكَ الأفْعالِ ومُماثِلًا لَهُ، والقَرِينَةُ عَلى المَجازِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إلا مِثْلَها﴾ ونَحْوُهُ، ويُرادُ مِنَ الخُلُودِ المُكْثُ الطَّوِيلُ الصّادِقُ بِالخُلُودِ الأبَدِيِّ وغَيْرِهِ، ويَكُونُ لِمَن أشْرَكَ بِاعْتِبارِ فَرْدِهِ الأوَّلِ، ولِمَنِ ارْتَكَبَ إحْدى الكَبِيرَتَيْنِ الأخِيرَتَيْنِ بِاعْتِبارِ فَرْدِهِ الآخِرِ وهو كَما تَرى، ومِثْلُهُ ما قِيلَ مِن أنَّ المُضاعَفَةَ لِحِفْظِ ما تَقْتَضِيهِ المَعْصِيَةُ؛ فَإنَّ الأمْرَ الشَّدِيدَ إذا دامَ هانَ.
هَذا، والظّاهِرُ أنَّ الِاسْتِثْناءَ مُتَّصِلٌ - عَلى ما هو الأصْلُ فِيهِ - وقالَ أبُو حَيّانَ: الأوْلى عِنْدِي أنْ يَكُونَ مُنْقَطِعًا، أيْ: لَكِنْ مَن تابَ ... إلَخْ؛ لِأنَّ المُسْتَثْنى مِنهُ عَلى تَقْدِيرِ الِاتِّصالِ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِأنَّهُ يُضاعَفُ لَهُ العَذابُ، فَيَصِيرُ التَّقْدِيرُ: إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا فَلا يُضاعَفُ لَهُ العَذابُ، ولا يَلْزَمُ مِنِ انْتِفاءِ التَّضْعِيفِ بَقاءُ العَذابِ غَيْرِ المُضَعَّفِ، وفِيهِ: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى الآتِي ( فَأُوْلئِكَ ) إلَخْ، احْتِراسٌ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ ثُبُوتِ أصْلِ العَذابِ بِإفادَةِ أنَّهم لا يَلْقَوْنَهُ أصْلًا عَلى أكْمَلِ وجْهٍ، وقِيلَ - أيْضًا - في تَرْجِيحِ الِانْقِطاعِ: إنَّ الِاتِّصالَ - مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ إيهامِهِ ثُبُوتَ أصْلِ العَذابِ، بَلْ وعَنْ إيهامِهِ الخُلُودَ غَيْرَ مُهانٍ - يُوهِمُ أنَّ مُضاعَفَةَ العَمَلِ الصّالِحِ شَرْطٌ لِنَفْيِ الخُلُودِ، مَعَ أنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ.
ثُمَّ أيَّةُ ضَرُورَةٍ تَدْعُو إلى أنْ يَرْتَكِبَ ما فِيهِ إيهامٌ، ثُمَّ يَتَشَبَّثُ بِأذْيالِ الِاحْتِراسِ، عَلى أنَّ الظّاهِرَ أنْ يُجْعَلَ (مَن) مُبْتَدَأً والجُمْلَةَ المَقْرُونَةَ بِالفاءِ خَبَرَهُ، وقُرِنَتْ بِذَلِكَ لِوُقُوعِها خَبَرًا عَنِ المَوْصُولِ، كَما في قَوْلِكَ: الَّذِي يَأْتِينِي فَلَهُ دِرْهَمٌ، وأنا أمِيلُ لِما مالَ إلَيْهِ أبُو حَيّانَ لِمَجْمُوعِ ما ذُكِرَ، وذِكْرُ المَوْصُوفِ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وعَمِلَ عَمَلا صالِحًا﴾
صفحة 50
- مَعَ جَرَيانِ الصّالِحِ والصّالِحاتِ مَجْرى الِاسْمِ - لِلِاعْتِناءِ بِهِ والتَّنْصِيصِ عَلى مُغايَرَتِهِ لِلْأعْمالِ السّابِقَةِ.
﴿فَأُولَئِكَ﴾ إشارَةٌ إلى المَوْصُولِ، والجَمْعُ بِاعْتِبارِ مَعْناهُ، كَما أنَّ الإفْرادَ في الأفْعالِ الثَّلاثَةِ بِاعْتِبارِ لَفْظِهِ، أيْ: فَأُولَئِكَ المَوْصُوفُونَ بِالتَّوْبَةِ والإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ.
﴿يُبَدِّلُ اللَّهُ﴾ في الدُّنْيا ﴿سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ بِأنْ يَمْحُوَ سَوابِقَ مَعاصِيهِمْ بِالتَّوْبَةِ، ويُثْبِتَ مَكانَها لَواحِقَ طاعاتِهِمْ، كَما يُشِيرُ إلى ذَلِكَ كَلامُ كَثِيرٍ مِنَ السَّلَفِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالسَّيِّئاتِ والحَسَناتِ مَلَكَتُهُما لِأنْفُسِهِما، أيْ: يُبَدِّلُ - عَزَّ وجَلَّ - بِمَلَكَةِ السَّيِّئاتِ ودَواعِيها في النَّفْسِ مَلَكَةَ الحَسَناتِ، بِأنْ يُزِيلَ الأوْلى ويَأْتِيَ بِالثّانِيَةِ، وقِيلَ: هَذا التَّبْدِيلُ في الآخِرَةِ، والمُرادُ بِالسَّيِّئاتِ والحَسَناتِ العِقابُ والثَّوابُ مَجازًا مِن بابِ إطْلاقِ السَّبَبِ وإرادَةِ المُسَبَّبِ، والمَعْنى يَعْفُو - جَلَّ وعَلا - عَنْ عِقابِهِمْ ويَتَفَضَّلُ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ بَدَلَهُ بِالثَّوابِ، وإلى هَذا ذَهَبَ القَفّالُ، والقاضِي.
وعَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، ومَكْحُولٍ أنَّ ذَلِكَ بِأنْ تُمْحى السَّيِّئاتُ نَفْسُها يَوْمَ القِيامَةِ مِن صَحِيفَةِ أعْمالِهِمْ ويُكْتَبَ بَدَلَها الحَسَناتُ، واحْتَجُّوا بِالحَدِيثِ الَّذِي رَواهُ مُسْلِمٌ في الصَّحِيحِ عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يُؤْتى بِالرَّجُلِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ: اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغارَ ذُنُوبِهِ ويُنَحّى عَنْهُ كِبارُها، فَيُقالُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذا وكَذا كَذا وكَذا، وهو يُقِرُّ لا يُنْكِرُ، وهو مُشْفِقٌ مِنَ الكَبائِرِ، فَيُقالُ: أعْطُوهُ مَكانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ عَمَلِها حَسَنَةً، فَيَقُولُ: إنَّ لِي ذُنُوبًا لَمْ أرَها هُنا، قالَ: ولَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ضَحِكَ حَتّى بَدَتْ نَواجِذُهُ»».
ونَحْوُ هَذا ما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: ««لَيَأْتِيَنَّ ناسٌ يَوْمَ القِيامَةِ ودُّوا أنَّهُمُ اسْتَكْثَرُوا مِنَ السَّيِّئاتِ، قِيلَ: مَن هُمْ؟ قالَ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: الَّذِينَ يُبَدِّلُ اللَّهُ تَعالى سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ»» ويُسَمّى هَذا التَّبْدِيلُ كَرَمَ العَفْوِ، وكَأنَّهُ لِذَلِكَ قالَ أبُو نُواسٍ:
تَعَضُّ نَدامَةً كَفَّيْكَ مِمّا تَرَكْتَ مَخافَةَ الذَّنْبِ السُّرُورا
ولَعَلَّ المُرادَ أنَّهُ تُغْفَرُ سَيِّئاتُهُ، ويُعْطى بَدَلَ كُلِّ سَيِّئَةٍ ما يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ ثَوابَ حَسَنَةٍ تَفَضُّلًا مِنهُ - عَزَّ وجَلَّ - وتَكَرُّمًا لا أنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ أفْعالُ حَسَناتٍ لَمْ يَفْعَلْها ويُثابُ عَلَيْها.
وفِي كَلامِ أبِي العالِيَةِ ما هو ظاهِرٌ في إنْكارِ تَمَنِّي الِاسْتِكْثارِ مِنَ السَّيِّئاتِ، فَقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْهُ أنَّهُ قِيلَ لَهُ: إنَّ أُناسًا يَزْعُمُونَ أنَّهم يَتَمَنَّوْنَ أنْ يَسْتَكْثِرُوا مِنَ الذُّنُوبِ فَقالَ: ولِمَ ذَلِكَ؟ فَقِيلَ: يَتَأوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ وكانَ أبُو العالِيَةِ إذا أُخْبِرَ بِما لا يَعْلَمُ قالَ: آمَنتُ بِما أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى مِن كِتابِهِ، فَقالَ ذَلِكَ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ مُحْضَرًا وما عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أنَّ بَيْنَها وبَيْنَهُ أمَدًا بَعِيدًا﴾ وكَأنَّهُ ظَنَّ أنَّ ما تَلاهُ مُنافٍ لِما زَعَمُوهُ مِنَ التَّمَنِّي، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ ما دَلَّتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الآيَةُ يَكُونُ قَبْلَ الوُقُوفِ عَلى التَّبْدِيلِ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.
﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ
Page 366
25:68
وَٱلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا ٦٨
And those who do not invoke1 with Allāh another deity or kill the soul which Allāh has forbidden [to be killed], except by right, and do not commit unlawful sexual intercourse. And whoever should do that will meet a penalty.
1 translator’s note
- Or "worship." ↩
25:69
يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا ٦٩
Multiplied for him is the punishment on the Day of Resurrection, and he will abide therein humiliated -
25:70
إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٧٠
Except for those who repent, believe and do righteous work. For them Allāh will replace their evil deeds with good. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
25:71
وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابٗا ٧١
And he who repents and does righteousness does indeed turn to Allāh with [accepted] repentance.
25:72
وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا ٧٢
And [they are] those who do not testify to falsehood, and when they pass near ill speech, they pass by with dignity.
25:73
وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا ٧٣
And those who, when reminded of the verses of their Lord, do not fall upon them deaf and blind.
25:74
وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا ٧٤
And those who say, "Our Lord, grant us from among our wives and offspring comfort to our eyes1 and make us a leader [i.e., example] for the righteous."
1 translator’s note
- i.e., a source of happiness due to their righteousness. ↩
25:75
أُوْلَٰٓئِكَ يُجۡزَوۡنَ ٱلۡغُرۡفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوۡنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰمًا ٧٥
Those will be awarded the Chamber1 for what they patiently endured, and they will be received therein with greetings and [words of] peace,
1 translator’s note
- The most elevated portion of Paradise. ↩
25:76
خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ حَسُنَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٧٦
Abiding eternally therein. Good is the settlement and residence.
25:77
قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا ٧٧
Say, "What would my Lord care for you if not for your supplication?"1 For you [disbelievers] have denied, so it [i.e., your denial] is going to be adherent.2