Al-Furqan 25:73
The Criterion · Juz 19 · Page 366
وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا ٧٣
And those who, when reminded of the verses of their Lord, do not fall upon them deaf and blind.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 25:73
﴿وَٱلَّذِینَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ یَخِرُّوا۟ عَلَیۡهَا صُمࣰّا وَعُمۡیَانࣰا ٧٣﴾ - تفسير
٥٥٤٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾، قال: لا يُبصِرون، ولا يسمعون، ولا يفقهون حقًّا[[تفسير مجاهد ص٥٠٧، وأخرجه ابن جرير ١٧/٥٢٧-٥٢٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٢٩)
٥٥٤٦٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والذين اذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا﴾، قال: لم يَصَمُّوا عن الحق، ولم يعْمَوا عنه، هم قوم عقلوا عن الله، فانتفعوا بما سمعوا مِن كتاب الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٢٨)
٥٥٤٦٦- عن أسباط [بن نصر]-من طريق عامر بن الفرات- قوله: ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صمًا وعميانًا﴾، يقول: صَمُّوا عنها، وعَمُوا عنها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٠. كذا في المطبوع عن أسباط! وقد يكون عن أسباط عن السدي، وسقط منه السدي.]]. (ز)
٥٥٤٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم﴾ يعني: والذين إذا وُعِظوا بآيات القرآن؛ ﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ يقول: لم يَقِفوا عليها صُمًّا لم يسمعوها، ولا عميانًا لم يُبصِروها، كفعل مشركي مكة، ولكنهم سمعوا، وأبصروا، وانتفعوا به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤٢.]]. (ز)
٥٥٤٦٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم﴾ قال: هؤلاء المهاجرون، ﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله لهم، لم يدعوها إلى غيرها. وقرأ قولَ الله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ الآية [الأنفال:٢][[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٢٨ من طريق ابن وهب مختصرًا، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٠-٢٧٤١.]]. (ز)
٥٥٤٦٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم﴾ القرآن؛ ﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ لم يصموا عنها، ولم يعموا عنها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٩٢.]]٤٧٧١. (ز)
٤٧٧١ ذكر ابنُ عطية (٦/٤٦٣) أن قوله: ﴿لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْيانًا﴾ يحتمل تأويلين: الأول: أن يكون المعنى: لم يكن خرورهم بهذه الصفة، بل يكون سجدًا وبكيًّا. ثم وجّهه بقوله: «وهذا كما تقول: لم يخرج زيد للحرب جزعًا. أي: إنما خرج جريئًا مقدمًا». الثاني: هو أن يخروا صمًّا وعميانًا هي صفة للكافر، وهي عبارة عن إعراضهم وجهدهم في ذلك. ثم علّق عليه بقوله: «وكان المستمع للذكر قائم القناة قويم الأمر؛ فإذا أعرض وضلَّ كان ذلك خرورًا، وهو السقوط على غير نظام ولا ترتيب، وإن كان قد شبه به الذي يخر ساجدًا، ولكن أصله أنه على غير ترتيب».
وقال ابنُ جرير (١٧/٥٢٨) موجّهًا معنى الآية: «فإن قال قائل: وما معنى قوله: ﴿يخروا عليها صما وعميانا﴾؟ أوَيَخِرُّ الكافرون صمًّا وعميانًا إذا ذُكِّروا بآيات الله، فينفي عن هؤلاء ما هو صفة للكفار؟! قيل: نعم، الكافر إذا تُلِيَت عليه آيات الله خرَّ عليها أصم وأعمى، وخره عليها كذلك إقامته على الكفر، وذلك نظير قول العرب: سببت فلانًا فقام يبكي. بمعنى: فظلَّ يبكي، ولا قيام هنالك، ولعله أن يكون بكى قاعدًا، وكما يقال: نهيت فلانًا عن كذا، فقعد يشتمني. ومعنى ذلك: فجعل يشتمني، وظل يشتمني، ولا قعود هنالك، ولكن ذلك قد جرى على ألسن العرب، حتى قد فهموا معناه».
﴿وَٱلَّذِینَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ یَخِرُّوا۟ عَلَیۡهَا صُمࣰّا وَعُمۡیَانࣰا ٧٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٥٤٧٠- عن ابن عون، قال: قلت لعامر الشعبي: رأيت قومًا قد سجدوا، ولم أعلم ما سجدوا منه، أسجد؟ قال: ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٢٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٤١.]]٤٧٧٢. (ز)
٤٧٧٢ علّق ابن كثير (٦/١٣٢) على هذا الأثر بقوله: «يعني: أنه لا يسجد معهم؛ لأنه لم يتدبر آية السجدة، فلا ينبغي للمؤمن أن يكون إمَّعة، بل يكون على بصيرة مِن أمره، ويقين واضح بَيِّن».
٥٥٤٧١- عن الحسن البصري، ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا﴾، قال: كم من قارئ يقرؤها بلسانه يَخِرُّ عليها أصم أعمى[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٢٩)
Page 366
25:68
وَٱلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا ٦٨
And those who do not invoke1 with Allāh another deity or kill the soul which Allāh has forbidden [to be killed], except by right, and do not commit unlawful sexual intercourse. And whoever should do that will meet a penalty.
1 translator’s note
- Or "worship." ↩
25:69
يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا ٦٩
Multiplied for him is the punishment on the Day of Resurrection, and he will abide therein humiliated -
25:70
إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٧٠
Except for those who repent, believe and do righteous work. For them Allāh will replace their evil deeds with good. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
25:71
وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابٗا ٧١
And he who repents and does righteousness does indeed turn to Allāh with [accepted] repentance.
25:72
وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا ٧٢
And [they are] those who do not testify to falsehood, and when they pass near ill speech, they pass by with dignity.
25:73
وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا ٧٣
And those who, when reminded of the verses of their Lord, do not fall upon them deaf and blind.
25:74
وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا ٧٤
And those who say, "Our Lord, grant us from among our wives and offspring comfort to our eyes1 and make us a leader [i.e., example] for the righteous."
1 translator’s note
- i.e., a source of happiness due to their righteousness. ↩
25:75
أُوْلَٰٓئِكَ يُجۡزَوۡنَ ٱلۡغُرۡفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوۡنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰمًا ٧٥
Those will be awarded the Chamber1 for what they patiently endured, and they will be received therein with greetings and [words of] peace,
1 translator’s note
- The most elevated portion of Paradise. ↩
25:76
خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ حَسُنَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٧٦
Abiding eternally therein. Good is the settlement and residence.
25:77
قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا ٧٧
Say, "What would my Lord care for you if not for your supplication?"1 For you [disbelievers] have denied, so it [i.e., your denial] is going to be adherent.2