Al-FurqanJuz 19 · Page 366

Al-Furqan 25:74

The Criterion · Juz 19 · Page 366

وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا ٧٤

And those who say, "Our Lord, grant us from among our wives and offspring comfort to our eyes1 and make us a leader [i.e., example] for the righteous."

1 translator’s note
  1. i.e., a source of happiness due to their righteousness. ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tabari

Detailed · The early generations' views, with their chains.

Whole surah

Change

Commentary on 25:74

يقول تعالى ذكره: والذين يرغبون إلى الله في دعائهم ومسألتهم بأن يقولوا: ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا ما تقرّ به أعيننا من أن تريناهم يعملون بطاعتك.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس, قوله: ( هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) يعنون: من يعمل لك بالطاعة فتقرّ بهم أعيننا في الدنيا والآخرة.

حدثني أحمد بن المقدام, قال: ثنا حزم, قال: سمعت كثيرا سأل الحسن, قال: يا أبا سعيد, قول الله: ( هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) في الدنيا والآخرة؟ قال: لا بل في الدنيا, قال: وما ذاك؟ قال: المؤمن يرى زوجته وولده يطيعون الله.

حدثنا الفضل بن إسحاق, قال: ثنا سالم بن قُتَيبة, قال: ثنا حزم, قال: سمعت الحسن فذكر نحوه.

حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا المعتمر بن سليمان, عن أبيه, قال: قرأ حضرمي ( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) قال: وإنما قرّة أعينهم أن يروهم يعملون بطاعة الله.

حدثنا ابن حميد, قال: ثنا ابن المبارك, عن ابن جُرَيج فيما قرأنا عليه في قوله: ( هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) قال: يعبدونك فيحسنون عبادتك, ولا يجرُّون الجرائر.

حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, قال: قال ابن جُرَيج, قوله: ( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) قال: يعبدونك يحسنون عبادتك, ولا يجرّون علينا الجرائر.

حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد في قوله: ( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) قال: يسألون الله لأزواجهم وذرياتهم أن يهديهم للإسلام.

حدثنا محمد بن عون, قال: ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش, قال: ثني أبي, عن صفوان بن عمرو, عن عبد الرحمن بن جُبير بن نفير, عن أبيه, قال: جلسنا إلى المقداد بن الأسود, فقال: لقد بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم على أشدّ حالة بُعث عليها نبيّ من الأنبياء في فترة وجاهلية, ما يرون دينا أفضل من عبادة الأوثان, فجاء بفرقان فَرق به بين الحق والباطل, وفرق بين الوالد وولده, حتى إن كان الرجل ليرى ولده ووالده وأخاه كافرا، وقد فتح الله قفل قلبه بالإسلام, فيعلم أنه إن مات دخل النار, فلا تقرّ عينه, وهو يعلم أن حبيبه في النار, وإنها للتي قال الله: ( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) ... الآية.

حدثني ابن عوف, قال: ثني علي بن الحسن العسقلاني, عن عبد الله بن المبارك, عن صفوان, عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَيرٍ, عن أبيه, عن المقداد, نحوه.

وقيل: هب لنا قرّة أعين, وقد ذكر الأزواج والذريات وهم جمع, وقوله: ( قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) واحدة لأن قوله: قرّة أعين مصدر من قول القائل: قرّت عينك قرة, والمصدر لا تكاد العرب تجمعه.

وقوله: ( وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) اختلف أهل التأويل في تأويله, فقال بعضهم: معناه: اجعلنا أئمة يَقْتَدِي بنا من بعدنا.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني ابن عبد الأعلى بن واصل, قال: ثني عون بن سلام, قال: أخبرنا بشر بن عمارة عن أبي روق, عن الضحاك, عن ابن عباس, في قوله: ( وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) يقول: أثمة يُقْتَدَى بنا.

حدثني عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس, قوله: ( وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) أثمة التقوى ولأهله يقتدى بنا. قال ابن زيد: كما قال لإبراهيم: إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا .

وقال آخرون: بل معناه: واجعلنا للمتقين إمامًا: نأتمّ بهم, ويأتمّ بنا من بعدنا.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني ابن بشار, قال: ثنا مؤمل, قال: ثنا ابن عيينة, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قوله: ( وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) أئمة نقتدي بمن قبلنا, ونكون أئمة لمن بعدنا.

حدثنا الحسن, قال: أخبرنا عبد الرزاق, قال: أخبرنا ابن عيينة, عن أبن أبي نجيح, عن مجاهد: ( وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) قال: اجعلنا مؤتمين بهم, مقتدين بهم.

قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: واجعلنا للمتقين الذين يتقون معاصيك, ويخافون عقابك إماما يأتمون بنا في الخيرات, لأنهم إنما سألوا ربهم أن يجعلهم للمتقين أئمة ولم يسألوه أن يجعل المتقين لهم إماما, وقال: ( وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) ولم يقل أئمة. وقد قالوا: واجعلنا وهم جماعة, لأن الإمام مصدر من قول القائل: أمّ فلان فلانا إماما, كما يقال: قام فلان قياما وصام يوم كذا صياما. ومن جمع الإمام أئمة, جعل الإمام اسما, كما يقال: أصحاب محمد إمام, وأئمة للناس. فمن وحَّد قال: يأتمّ بهم الناس. وهذا القول الذي قلناه في ذلك قول بعض نحويِّي أهل الكوفة. وقال بعض أهل البصرة من أهل العربية: الإمام في قوله: ( لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) جماعة, كما تقول: كلهم عُدُول. قال: ويكون على الحكاية كما يقول القائل: إذا قيل له: من أميركم، هؤلاء أميرنا، واستشهد لذلك بقول الشاعر:

يــا عــاذِلاتي لا تُـرِدْنَ مَلامَتِـي

إنَّ العــوَاذلَ لَسْــنَ لــي بـأمِيرِ (6)

-----------------------------

الهوامش :

(6) البيت من شواهد بن هشام في المغني في حرف اللام ، على أن قوله : " لا تردن ملامتي " أبلغ من : لا تلمني لأنه نهى عن السبب ، والنهي عن إرادة الفعل أبلغ من النهي عن الفعل نفسه . وقال الأمير في حاشيته : قوله : " بأمير" : أخبر به عن الجمع ، إما لكونه "فعيلا" يستوي فيه الواحد وغيره ، قال الله تعالى : { والملائكة بعد ذلك ظهير} . أو أنه صفة لمفرد لفظًا ، جمع معنى محذوف ، أي بفريق أمير . فلاحظ في الإخبار معناه وفي وصفه لفظه . قلت : ولم ينسب البيت ابن هشام ولا الأمير ، ولا ذكره السيوطي في شرح شواهد المغني في حرف اللام. وتوحيد الأمير في البيت نظير توحيد الإمام في قوله تعالى: { واجعلنا للمتقين إمامًا } ، وكلاهما يراد به الجمع في المعنى . قال في اللسان : وقوله تعالى : {واجعلنا للمتقين إمامًا} . قال أبو عبيدة : هو واحد يدل على الجمع . ا هـ .

Saheeh International · At-Tabari · Quran Foundation

Page 366

Al-FurqanJuz 19 · Page 366

25:68

وَٱلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا ٦٨

And those who do not invoke1 with Allāh another deity or kill the soul which Allāh has forbidden [to be killed], except by right, and do not commit unlawful sexual intercourse. And whoever should do that will meet a penalty.

1 translator’s note
  1. Or "worship." ↩

25:69

يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا ٦٩

Multiplied for him is the punishment on the Day of Resurrection, and he will abide therein humiliated -

25:70

إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٧٠

Except for those who repent, believe and do righteous work. For them Allāh will replace their evil deeds with good. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

25:71

وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابٗا ٧١

And he who repents and does righteousness does indeed turn to Allāh with [accepted] repentance.

25:72

وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا ٧٢

And [they are] those who do not testify to falsehood, and when they pass near ill speech, they pass by with dignity.

25:73

وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا ٧٣

And those who, when reminded of the verses of their Lord, do not fall upon them deaf and blind.

25:74

وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا ٧٤

And those who say, "Our Lord, grant us from among our wives and offspring comfort to our eyes1 and make us a leader [i.e., example] for the righteous."

1 translator’s note
  1. i.e., a source of happiness due to their righteousness. ↩

25:75

أُوْلَٰٓئِكَ يُجۡزَوۡنَ ٱلۡغُرۡفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوۡنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰمًا ٧٥

Those will be awarded the Chamber1 for what they patiently endured, and they will be received therein with greetings and [words of] peace,

1 translator’s note
  1. The most elevated portion of Paradise. ↩

25:76

خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ حَسُنَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٧٦

Abiding eternally therein. Good is the settlement and residence.

25:77

قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا ٧٧

Say, "What would my Lord care for you if not for your supplication?"1 For you [disbelievers] have denied, so it [i.e., your denial] is going to be adherent.2

2 translator’s notes
  1. i.e., faith and worship. An alternative meaning is "What would my Lord do with you..."

    [1041] It will remain with them, causing punishment to be required and imperative upon them.

    ↩
  2. ↩
At-TabariTafsir · 25:74

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском