Al-FurqanJuz 19 · Page 366

Al-Furqan 25:75

The Criterion · Juz 19 · Page 366

أُوْلَٰٓئِكَ يُجۡزَوۡنَ ٱلۡغُرۡفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوۡنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰمًا ٧٥

Those will be awarded the Chamber1 for what they patiently endured, and they will be received therein with greetings and [words of] peace,

1 translator’s note
  1. The most elevated portion of Paradise. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 25:75

فقال: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ﴾ [[ذكر أبو حيان 6/ 474، أن هذه الآية نزلت في العشرة المبشرين بالجنة. ولم يذكر دليلاً عليه.]] الغُرْفَة معناها في اللغة: العلِّيَّة، وكلُ بناء عالٍ مرتفع فهو: غُرْفة. ويقال للسماء السابعة غرفة، وهو في شعر لبيد [[يعني به قول لبيد:

سوَّى فأغلق دون غُرفة عرشهُ ... سبعاً شداداً فوق فرع المَنقلِ

وهو في "ديوانه" ص 126، بلفظ: دون غرة عرشه، وفي الحاشية: ويروى: دون غرفة عرشه. والمنقل: ظهر الجبل. وأنشده الأزهري، "تهذيب اللغة" 8/ 104 (غرف)، بلفظ: دون غرفة عرشه.]]. ويحتمل أن يكون أصلها من الغَرْف، بمعنى: القطع والفصل، يقال غَرَفْتُ ناصيتَه، أي: قطعتها.

قال الأصمعي: ومنه قول قيس بن الخطيم:

.......... تكاد تنغرف [["ديوان قيس بن الخطيم" ص 106، والبيت بتمامه:

تنام عن كبر شأنها فإذا قا ... مت رويدا تكاد تنغرف

يصف امرأة نشأت في رفاهية ونعمة، فهي تنام عن أكثر شأنها لكونها مخدومة، فإذا قامت من نومها قامت في سكون وضعف تكاد تنقصف أو تسقط. "حاشية الديوان" ص 107. وأنشد الأزهري البيت عن الأصمعي 8/ 104 (غرف)، وأنشده قبل ذلك 8/ 103، كاملاً عن ابن الأعرابي.]]

أي: تنقطع [["تهذيب اللغة" 8/ 104 (غرف).]]. فُسمي البيت العالي: غُرْفة، بمعنى: المغروف، أي: المقطوع من غيره بعلوه وارتفاعه. قال مقاتل: يعني: غرف الجنة، نظيرها في: الزمر [[يعني قوله تعالى: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ﴾ [20]، "تفسير مقاتل" ص 47 ب. وكذا قوله تعالى: ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾ [سبأ: 37]. "تفسير الهواري" 3/ 219. وحكى الماوردي 4/ 161، عن ابن شجرة، أن الغرفة أعلى منازل الجنة، وأفضلها. والله أعلم. وقد اقتصر على هذا القول الطوسي 7/ 512، ولم ينسبه.]]. وقال ابن عباس: يريد غرف الزبرجد، والدر، والياقوت [[ذكره البغوي 6/ 100، عن عطاء.]]. وقال السدي والضحاك: ﴿الْغُرْفَةَ﴾ الجنة [[أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2743، عن الضحاك، وسعيد بن جبير، وأبي جعفر محمد بن علي، والسدي. وذكره ابن الجوزي 6/ 112، عن ابن عباس.]].

قوله: ﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ قال ابن عباس: على دينهم، وعلى أذى المشركين [["الوسيط" 3/ 349، غير منسوب.]]. وقال مقاتل: على أمر الله [["تفسير مقاتل" ص 47 ب. وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2744، عن سعيد بن جبير، وأخرج عن أبي جعفر: ﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ على الفقر في الدنيا. قال الهواري 3/ 220: على طاعة الله، وعن معصية الله. والآية ظاهرة في إرادة العموم فيدخل فيها ما ذكر، وغيره أيضًا. والله أعلم. وقد نص على هذا الزمخشري 3/ 288، والرازي 24/ 116.]].

وقوله: ﴿وَيُلَقَّوْنَ﴾ قرئ بالتشديد، والتخفيف [[قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم في رواية حفص، بالتشديد. وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وعاصم في رواية أبي بكر، بالتخفيف. "السبعة في القراءات" 468، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 354، و"النشر في القراءات العشر" 2/ 335. قال الأزهري: المعنى في ﴿يُلَقَّوْنَ﴾ أن الله يلقي أهل الجنة إذا دخلوها ملائكته بالتحية والسلام، ومن قرأ: (يلقَون) فالفعل لأهل الجنة، إنهم يلقون فيها التحية والسلام من الله عز وجل "معاني القراءات" 2/ 221.]]. فمن شدد فحجته قوله: ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ [الإنسان: 11]، ومن خفف فحجته قوله: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 354.]] [مريم: 59].

وقال الفراء: التخفيف أعجب إلي؛ لأن القراءة لو كانت على التشديد، كانت بالباء؛ لأنك تقول: فلان يُتَلقَّى بالسلام والخير [["معاني القرآن" للفراء 2/ 275. وهو اختار ابن جرير 19/ 54، وأورد كلام الفراء، ولم ينسبه. قال أبو علي: لقي: فعل متعد إلى مفعول واحد، فإذا نقل بتضعيف "العين" تعدى إلى مفعولين، فقوله: ﴿تَحِيَّةً﴾ المفعول الثاني، من قولك: لقَّيت زيداً تحية، فلما بنيت الفعل للمفعول قام أحد المفعولين مقام الفاعل، فبقي الفعل متعديًا إلى مفعول واحد. "الحجة للقراء السبعة" 5/ 354. واختار ابن خالويه، قراءة التشديد؛ لما فيها من التكثير، "إعراب القراءات السبع وعللَّها" 2/ 128.]]. وهذا الذي قاله ينتقض بقوله: ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾؛ لأنه بغير الباء على أن قال: وكل صواب: يُلَقَّونه، ويُلَقَّون به [["معاني القرآن" للفراء 2/ 275. وقد ذكر رأيه ورد عليه بأوسع مما ذكر الواحدي، النحاس، في "إعراب القرآن" 3/ 169.]].

وقوله: ﴿فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا﴾ قال ابن عباس: التحية والسلام، من عند الرحمن [[أخرج ابن أبي حاتم 8/ 2744، عن سعيد بن جبير: تتلقاهم الملائكة بالتحية، والسلام. وقال به أيضًا مجاهد، أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2744.]]. وقال الكلبي: يحيي بعضهم بعضًا بالسلام، ويرسل إليهم الرب بالسلام [["تنوير المقباس" ص 306، بمعناه. وهو في "الوسيط" 3/ 349، غير منسوب.]].

وقال مقاتل: ﴿تَحِيَّةً﴾ يعني: السلام ﴿وَسَلَامًا﴾ يقول: سلم الله لهم أمرهم وتجاوز عنهم [["تفسير مقاتل" ص 47 ب. وحكى الماوردي 4/ 162، عن الكلبي: يحيي بعضهم بعضاً بالسلام.]].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 366

Al-FurqanJuz 19 · Page 366

25:68

وَٱلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا ٦٨

And those who do not invoke1 with Allāh another deity or kill the soul which Allāh has forbidden [to be killed], except by right, and do not commit unlawful sexual intercourse. And whoever should do that will meet a penalty.

1 translator’s note
  1. Or "worship." ↩

25:69

يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا ٦٩

Multiplied for him is the punishment on the Day of Resurrection, and he will abide therein humiliated -

25:70

إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٧٠

Except for those who repent, believe and do righteous work. For them Allāh will replace their evil deeds with good. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

25:71

وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابٗا ٧١

And he who repents and does righteousness does indeed turn to Allāh with [accepted] repentance.

25:72

وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا ٧٢

And [they are] those who do not testify to falsehood, and when they pass near ill speech, they pass by with dignity.

25:73

وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا ٧٣

And those who, when reminded of the verses of their Lord, do not fall upon them deaf and blind.

25:74

وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا ٧٤

And those who say, "Our Lord, grant us from among our wives and offspring comfort to our eyes1 and make us a leader [i.e., example] for the righteous."

1 translator’s note
  1. i.e., a source of happiness due to their righteousness. ↩

25:75

أُوْلَٰٓئِكَ يُجۡزَوۡنَ ٱلۡغُرۡفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوۡنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰمًا ٧٥

Those will be awarded the Chamber1 for what they patiently endured, and they will be received therein with greetings and [words of] peace,

1 translator’s note
  1. The most elevated portion of Paradise. ↩

25:76

خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ حَسُنَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٧٦

Abiding eternally therein. Good is the settlement and residence.

25:77

قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا ٧٧

Say, "What would my Lord care for you if not for your supplication?"1 For you [disbelievers] have denied, so it [i.e., your denial] is going to be adherent.2

2 translator’s notes
  1. i.e., faith and worship. An alternative meaning is "What would my Lord do with you..."

    [1041] It will remain with them, causing punishment to be required and imperative upon them.

    ↩
  2. ↩
Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 25:75

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском