Al-Furqan 25:77
The Criterion · Juz 19 · Page 366
قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا ٧٧
Say, "What would my Lord care for you if not for your supplication?"1 For you [disbelievers] have denied, so it [i.e., your denial] is going to be adherent.2
Tafsir · in Arabic
At-Tabari
Detailed · The early generations' views, with their chains.
Change
Commentary on 25:77
حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد في قوله: ( قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي ) يصنع لولا دعاؤكم.
حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: ( قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي ) قال: يعبأ: يفعل.
وقوله: ( لَوْلا دُعَاؤُكُمْ ) يقول: لولا عبادة من يعبده منكم, وطاعة من يطيعه منكم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني علي, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس, قوله: ( مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ ) يقول: لولا إيمانكم, وأخبر الله الكفار أنه لا حاجة له بهم إذ لم يخلقهم مؤمنين, ولو كان له بهم حاجة لحبب إليهم الإيمان كما حبَّبه إلى المؤمنين.
وحدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: ( لَوْلا دُعَاؤُكُمْ ) قال: لولا دعاؤكم إياه لتعبدوه وتطيعوه.
وقوله: ( فَقَدْ كَذَّبْتُمْ ) يقول تعالى ذكره لمشركي قريش قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقد كذبتم أيها القوم رسولكم الذي أرسل إليكم وخالفتم أمر ربكم الذي أمر بالتمسك به لو تمسكتم به, كان يعبأ بكم ربي، فسوف يكون تكذيبكم رسول ربكم, وخلافكم أمر بارئكم, عذابًا لكم ملازما, قتلا بالسيوف وهلاكا لكم مفنيا يلحق بعضكم بعضا, كما قال أبو ذُؤَيب الهُذَليّ:
فَفاجــــأَهُ بِعادِيَــــةٍ لِـــزَامٍ
كمَــا يَتَفَجَّــرُ الحَــوْضُ اللَّقِيـفُ (8)
يعني باللزام: الكبير الذي يتبع بعضه بعضا, وباللقيف: المتساقط الحجارة المتهدّم, ففعل الله ذلك بهم, وصدقهم وعده, وقتلهم يوم بدر بأيدي أوليائه, وألحق بعضهم ببعض, فكان ذلك العذاب اللزام.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن المثنى, قال: ثنا محمد بن جعفر, قال: ثنا شعبة, قال: أخبرني مولى لشقيق بن ثور أنه سمع سلمان أبا عبد الله, قال: صليت مع ابن الزُّبير فسمعته يقرأ: فقد كذب الكافرون.
حدثنا ابن المثنى, قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي, قال: ثنا سعيد بن أدهم السدوسيّ, قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة, عن عبد المجيد, قال: سمعت مسلم بن عمار, قال: سمعت ابن عباس يقرأ هذا الحرف: فقد كذب الكافرون ( فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا ).
حدثنا محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس: ( قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا ) يقول: كذب الكافرون أعداء الله.
حدثنا ابن المثنى, قال: ثنا عبد الأعلى, قال: ثنا داود, عن عامر, عن ابن مسعود, قال: فسوف يلقون لزاما يوم بدر.
حدثني أبو السائب, قال: ثنا أبو معاوية, عن الأعمش, عن مسلم, عن مسروق. قال: قال عبد الرحمن: خمس قد مضين: الدخان, واللزام, والبطشة, والقمر, والروم.
حدثني الحسن, قال: أخبرنا عبد الرزاق, قال: أخبرنا معمر, عن قَتادة, قوله: ( فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا ) قال أُبَيِّ بن كعب: هو القتل يوم بدر.
حدثنا بن حميد, قال: ثنا سلمة, عن عمرو, عن مغيرة, عن إبراهيم, قال: اللزام: يوم بدر.
حدثني يعقوب بن إبراهيم, قال: ثنا ابن علية, عن ليث, عن مجاهد ( فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا ) قال: هو يوم بدر.
حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد ( فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا ) قال: يوم بدر.
حدثني القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد, مثله.
قال: ثنا الحسين, قال: ثنا أبو سفيان, عن مَعْمر, عن منصور, عن سفيان, عن ابن مسعود, قال: اللزام, القتل يوم بدر.
حُدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا ) الكفار كذبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم, وبما جاء به من عند الله, فسوف يكون لزاما, وهو يوم بدر.
حدثنا ابن حميد, قال: ثنا جرير, عن مغيرة, عن إبراهيم, عن عبد الله, قال: قد مضى اللزام, كان اللزام يوم بدر, أسروا سبعين, وقتلوا سبعين.
وقال آخرون: معنى اللزام: القتال.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا ) قال: فسوف يكون قتالا اللزام: القتال.
وقال آخرون: اللزام: الموت.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس ( فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا ) قال: موتا.
وقال بعض أهل العلم بكلام العرب: معنى ذلك: فسوف يكون جزاء يلزم كل عامل ما عمل من خير أو شرّ. وقد بيَّنا الصواب من القول في ذلك. وللنصب في اللزامِ وجه آخر غير الذي قلناه, وهو أن يكون في قوله ( يَكُون ) مجهول, ثم ينصب اللزام على الخبر كما قيل:
إذَا كان طَعْنًا بَيْنَهُمْ وَقتالا
وقد كان بعض من لا علم له بأقوال أهل العلم يقول في تأويل ذلك: قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم ما تَدْعون من دونه من الآلهة والأنداد, وهذا قول لا معنى للتشاغل به لخروجه عن أقوال أهل العلم من أهل التأويل.
آخر تفسير سورة الفرقان, والحمد لله وحده.
---------------------------
الهوامش :
(8) البيت لأبي ذؤيب الهذلي ( اللسان : لقف) . قال : وحوض لقف ولقيف : تهور من أسفله واتسع ، ومنه قول أبي ذؤيب :* فلـم تـر غـير عاديـة لزامًـا *
.. . البيت قال : ويقال: الملآن . والأول: هو الصحيح . قال : والعادية : القوم يعدون على أرجلهم أي : فحملتهم لزامًا ، كأنهم لزموه ، لا يفارقون ما هم فيه . ا هـ . وقال في (لزم) : واللزام : الملازم قال أبو ذؤيب : ( البيت كروايته في لقف ) ثم فسره كما فسره هناك . قال : واللقيف : المتهور من أسفله . وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن ( مصورة الجامعة رقم 26059 ص 170) : لزام : أي كثيرة بعضها في أثر بعض وبهامشه : اللقيف المتهدم ، الذي سقطت حجاره بعضها على بعض . اه .
Page 366
25:68
وَٱلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا ٦٨
And those who do not invoke1 with Allāh another deity or kill the soul which Allāh has forbidden [to be killed], except by right, and do not commit unlawful sexual intercourse. And whoever should do that will meet a penalty.
1 translator’s note
- Or "worship." ↩
25:69
يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا ٦٩
Multiplied for him is the punishment on the Day of Resurrection, and he will abide therein humiliated -
25:70
إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٧٠
Except for those who repent, believe and do righteous work. For them Allāh will replace their evil deeds with good. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
25:71
وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابٗا ٧١
And he who repents and does righteousness does indeed turn to Allāh with [accepted] repentance.
25:72
وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا ٧٢
And [they are] those who do not testify to falsehood, and when they pass near ill speech, they pass by with dignity.
25:73
وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا ٧٣
And those who, when reminded of the verses of their Lord, do not fall upon them deaf and blind.
25:74
وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا ٧٤
And those who say, "Our Lord, grant us from among our wives and offspring comfort to our eyes1 and make us a leader [i.e., example] for the righteous."
1 translator’s note
- i.e., a source of happiness due to their righteousness. ↩
25:75
أُوْلَٰٓئِكَ يُجۡزَوۡنَ ٱلۡغُرۡفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوۡنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰمًا ٧٥
Those will be awarded the Chamber1 for what they patiently endured, and they will be received therein with greetings and [words of] peace,
1 translator’s note
- The most elevated portion of Paradise. ↩
25:76
خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ حَسُنَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٧٦
Abiding eternally therein. Good is the settlement and residence.
25:77
قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا ٧٧
Say, "What would my Lord care for you if not for your supplication?"1 For you [disbelievers] have denied, so it [i.e., your denial] is going to be adherent.2